حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَخْبَرَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ النَّاجِيِّ ، ج٣ / ص٦٤٣عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، قَالَ: أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِمَا سَمِعْتُ مِنْ فِي رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ ، وَوَعَاهُ قَلْبِي :
إِنَّ عَبْدًا قَتَلَ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ نَفْسًا ، ثُمَّ عَرَضَتْ لَهُ التَّوْبَةُ ، فَسَأَلَ عَنْ أَعْلَمِ أَهْلِ الْأَرْضِ ، فَدُلَّ عَلَى رَجُلٍ ، فَأَتَاهُ ، فَقَالَ: إِنِّي قَتَلْتُ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ نَفْسًا ، فَهَلْ لِي مِنْ تَوْبَةٍ؟ قَالَ: بَعْدَ تِسْعَةٍ وَتِسْعِينَ نَفْسًا! قَالَ: فَانْتَضَى سَيْفَهُ ، فَقَتَلَهُ ، فَأَكْمَلَ بِهِ الْمِائَةَ ، ثُمَّ عَرَضَتْ لَهُ التَّوْبَةُ ، فَسَأَلَ عَنْ أَعْلَمِ أَهْلِ الْأَرْضِ ، فَدُلَّ عَلَى رَجُلٍ ، فَأَتَاهُ ، فَقَالَ: إِنِّي قَتَلْتُ مِائَةَ نَفْسٍ فَهَلْ لِي مِنْ تَوْبَةٍ؟ فَقَالَ: وَيْحَكَ ، وَمَنْ يَحُولُ بَيْنَكَ وَبَيْنَ التَّوْبَةِ؟ اخْرُجْ مِنَ الْقَرْيَةِ الْخَبِيثَةِ الَّتِي أَنْتَ بِهَا ، إِلَى الْقَرْيَةِ الصَّالِحَةِ ، قَرْيَةِ كَذَا وَكَذَا ، فَاعْبُدْ رَبَّكَ فِيهَا ، فَخَرَجَ يُرِيدُ الْقَرْيَةَ الصَّالِحَةَ ، فَعَرَضَ لَهُ أَجَلُهُ فِي الطَّرِيقِ ، فَاخْتَصَمَتْ فِيهِ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ وَمَلَائِكَةُ الْعَذَابِ ، قَالَ إِبْلِيسُ: أَنَا أَوْلَى بِهِ ، إِنَّهُ لَمْ يَعْصِنِي سَاعَةً قَطُّ ، قَالَ: فَقَالَتْ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ: إِنَّهُ خَرَجَ تَائِبًا