الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثار 1563 1537 - مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ ؛ أَنَّ صَفِيَّةَ بِنْتَ أَبِي عُبَيْدٍ أَخْبَرَتْهُ : أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ أُتِيَ بِرَجُلٍ قَدْ وَقَعَ عَلَى جَارِيَةٍ بِكْرٍ فَأَحْبَلَهَا ، ثُمَّ اعْتَرَفَ عَلَى نَفْسِهِ بِالزِّنَا ، وَلَمْ يَكُنْ أُحْصِنَ . فَأَمَرَ بِهِ أَبُو بَكْرٍ فَجُلِدَ الْحَدَّ ، ثُمَّ نُفِيَ إِلَى فَدَكَ . 35531 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : قَدْ تَقَدَّمَ ، فِي بَابِ الرَّجْمِ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، جَلَدَ الْعَسِيفَ ، وَغَرَّبَهُ عَامًا ، وَذَكَرْنَا هُنَاكَ حَدِيثَ نَافِعٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الْبِكْرُ جَلْدُ مِائَةٍ ، وَتَغْرِيبُ عَامٍ " وَذَكَرْنَا هُنَاكَ أَيْضًا حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَرَبَ وَغَرَّبَ ، وَأَنَّ أَبَا بَكْرٍ ضَرَبَ وَغَرَّبَ ، وَأَنَّ عُمَرَ ضَرَبَ وَغَرَّبَ ، وَالتَّغْرِيبُ : النَّفْيُ ، وَذَكَرْنَا مَا لِلْفُقَهَاءِ مِنَ الِاخْتِلَافِ ، فِي نَفْيِ الْعَبِيدِ ، وَالنِّسَاءِ . 35532 - وَخَالَفَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ الْآثَارَ الْمَرْفُوعَةَ ، وَغَيْرَهَا فِي هَذَا الْبَابِ ، فَلَم
الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثار 35546 - قَالَ مَالِكٌ ، فِي الَّذِي يَعْتَرِفُ عَلَى نَفْسِهِ بِالزِّنَا ، ثُمَّ يَرْجِعُ عَنْ ذَلِكَ وَيَقُولُ : لَمْ أَفْعَلْ ، وَإِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ مِنِّي عَلَى وَجْهِ كَذَا وَكَذَا ، لِشَيْءٍ يَذْكُرُهُ : إِنَّ ذَلِكَ يُقْبَلُ مِنْهُ ، وَلَا يُقَامُ عَلَيْهِ الْحَدُّ ، وَذَلِكَ أَنَّ الْحَدَّ الَّذِي هُوَ لِلَّهِ ، لَا يُؤْخَذُ إِلَّا بِأَحَدِ وَجْهَيْنِ : إِمَّا بِبَيِّنَةٍ عَادِلَةٍ تَثْبُتُ عَلَى صَاحِبِهَا ، وَإِمَّا بِاعْتِرَافٍ يُقِيمُ عَلَيْهِ حَتَّى يُقَامَ عَلَيْهِ الْحَدُّ . فَإِنْ أَقَامَ عَلَى اعْتِرَافِهِ ، أُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ . 35547 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : اتَّفَقَ مَالِكٌ ، وَالشَّافِعِيُّ ، وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ ، أَنَّهُ يُقْبَلُ رُجُوعُ الْمُقِرِّ بِالزِّنَا ، وَشُرْبِ الْخَمْرِ ، وَكَذَلِكَ السَّرِقَةُ إِذَا أَقَرَّ بِهَا السَّارِقُ مِنْ مَالِ الرَّجُلِ وَحِرْزِهِ ، فَأَكْذَبَهُ ذَلِكَ الرَّجُلُ ، وَلَمْ يَدَّعِ السَّرِقَةَ ، ثُمَّ رَجَعَ السَّارِقُ عَنْ إِقْرَارِهِ ، قُبِلَ إِقْرَارُهُ عِنْدَ مَالِكٍ ، وَمَنْ ذَكَرْنَا مَعَهُ . 35548 - وَقَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى ، وَعُثْمَانُ الْبَتِّيُّ : لَا يُقْبَلُ رُجُوعُهُ فِي الزِّنَا ، وَلَا فِي السَّرِقَةِ ،
شرح الزرقاني على الموطأ 1504 - حَدَّثَنِي مَالِك ، عَنْ نَافِعٍ : أَنَّ صَفِيَّةَ بِنْتَ أَبِي عُبَيْدٍ أَخْبَرَتْهُ : أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ أُتِيَ بِرَجُلٍ قَدْ وَقَعَ عَلَى جَارِيَةٍ بِكْرٍ فَأَحْبَلَهَا ثُمَّ اعْتَرَفَ عَلَى نَفْسِهِ بِالزِّنَا وَلَمْ يَكُنْ أَحْصَنَ ، فَأَمَرَ بِهِ أَبُو بَكْرٍ فَجُلِدَ الْحَدَّ ثُمَّ نُفِيَ إِلَى فَدَكَ . قَالَ مَالِكٌ فِي الَّذِي يَعْتَرِفُ عَلَى نَفْسِهِ بِالزِّنَا ثُمَّ يَرْجِعُ عَنْ ذَلِكَ وَيَقُولُ : لَمْ أَفْعَلْ وَإِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ مِنِّي عَلَى وَجْهِ كَذَا وَكَذَا لِشَيْءٍ يَذْكُرُهُ : إِنَّ ذَلِكَ يُقْبَلُ مِنْهُ وَلَا يُقَامُ عَلَيْهِ الْحَدُّ ؛ وَذَلِكَ أَنَّ الْحَدَّ الَّذِي هُوَ لِلَّهِ لَا يُؤْخَذُ إِلَّا بِأَحَدِ وَجْهَيْنِ : إِمَّا بِبَيِّنَةٍ عَادِلَةٍ تُثْبِتُ عَلَى صَاحِبِهَا ، وَإِمَّا بِاعْتِرَافٍ يُقِيمُ عَلَيْهِ حَتَّى يُقَامَ عَلَيْهِ الْحَدُّ ، فَإِنْ أَقَامَ عَلَى اعْتِرَافِهِ أُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ . قَالَ مَالِكٌ : الَّذِي أَدْرَكْتُ عَلَيْهِ أَهْلَ الْعِلْمِ أَنَّهُ لَا نَفْيَ عَلَى الْعَبِيدِ إِذَا زَنَوْا . 1563 1504 - ( مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ أَنَّ صَفِيَّةَ بِنْتَ أَبِي عُبَيْدٍ ) بِضَمِّ الْعَيْنِ الثَّقَفِيَّةَ زَوْ
اعرض الكلَّ ←