حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ , قَالَ : حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ ج٥ / ص٢٤٦٤الْأَنْصَارِيُّ ثُمَّ الظَّفَرِيُّ ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ , أَحَدِ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ , قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ :
يُفْتَحُ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ يَخْرُجُونَ عَلَى النَّاسِ ، كَمَا قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ , فَيَغْشَوْنَ الْأَرْضَ , وَيَنْحَازُ الْمُسْلِمُونَ عَنْهُمْ إِلَى مَدَائِنِهِمْ وَحُصُونِهِمْ , وَيَضُمُّونَ إِلَيْهِمْ مَوَاشِيَهُمْ وَيَشْرَبُونَ مِيَاهَ الْأَرْضِ ، حَتَّى إِنَّ بَعْضَهُمْ لَيَمُرُّ بِالنَّهَرِ فَيَشْرَبُونَ مَا فِيهِ , حَتَّى يَتْرُكُوهُ يَبَسًا ، حَتَّى إِنَّ مَنْ بَعْدَهُمْ لَيَمُرُّ بِذَلِكَ النَّهَرِ, فَيَقُولُ قَدْ كَانَ هَاهُنَا مَاءٌ مَرَّةً ، حَتَّى إِذَا لَمْ يَبْقَ مِنَ النَّاسِ إِلَّا أَحَدٌ فِي حِصْنٍ أَوْ مَدِينَةٍ قَالَ قَائِلُهُمْ : هَؤُلَاءِ أَهْلُ الْأَرْضِ قَدْ فَرَغْنَا مِنْهُمْ وَبَقِيَ [١]أَهْلُ السَّمَاءِ ، قَالَ : ثُمَّ يَهُزُّ أَحَدُهُمْ حَرْبَتَهُ ثُمَّ يَرْمِي بِهَا إِلَى السَّمَاءِ فَتَرْجِعُ [إِلَيْهِ] [٢]مُخْتَضِبَةً دَمًا لِلْبَلَاءِ وَالْفِتْنَةِ ، فَبَيْنَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ بَعَثَ اللهُ دُودًا فِي أَعْنَاقِهِمْ كَنَغَفِ الْجَرَادِ الَّذِي يَخْرُجُ فِي أَعْنَاقِهِ ، فَيُصْبِحُونَ مَوْتَى لَا يُسْمَعُ لَهُمْ حِسٌّ [٣]، فَيَقُولُ الْمُسْلِمُونَ : أَلَا رَجُلٌ يَشْرِي ج٥ / ص٢٤٦٥[لَنَا] [٤]نَفْسَهُ فَيَنْظُرَ مَا فَعَلَ هَذَا الْعَدُوُّ ، قَالَ : فَيَتَجَرَّدُ رَجُلٌ مِنْهُمْ لِذَلِكَ مُحْتَسِبًا لِنَفْسِهِ قَدْ أَطَّنَهَا عَلَى أَنَّهُ مَقْتُولٌ فَيَنْزِلُ فَيَجِدُهُمْ مَوْتَى بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ ، فَيُنَادِي يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ أَلَا أَبْشِرُوا فَإِنَّ اللهَ قَدْ كَفَاكُمْ عَدُوَّكُمْ فَيَخْرُجُونَ مِنْ مَدَائِنِهِمْ وَحُصُونِهِمْ وَيُسَرِّحُونَ مَوَاشِيَهُمْ ، فَمَا يَكُونُ لَهَا رَعْيٌ إِلَّا لُحُومَهُمْ فَتَشْكَرُ عَنْهُ كَأَحْسَنِ مَا تَشْكَرُ عَنْ شَيْءٍ مِنَ النَّبَاتِ أَصَابَتْهُ قَطُّ