حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ :
لَمَّا تَزَوَّجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَيْنَبَ أَهْدَتْ إِلَيْهِ أُمُّ سُلَيْمٍ حَيْسًا فِي تَوْرٍ مِنْ حِجَارَةٍ ، قَالَ أَنَسٌ : فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَاذْهَبْ فَادْعُ مَنْ لَقِيتَ ، فَدَعَوْتُ لَهُ مَنْ لَقِيتُ ، فَجَعَلُوا يَدْخُلُونَ فَيَأْكُلُونَ [١]وَيَخْرُجُونَ ، وَوَضَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ عَلَى الطَّعَامِ فَدَعَا [٢]فِيهِ ، وَقَالَ [فِيهِ] [٣]مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَقُولَ ، وَلَمْ أَدَعْ أَحَدًا لَقِيتُهُ إِلَّا دَعَوْتُهُ ، فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا وَخَرَجُوا ، فَبَقِيَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ ، فَأَطَالُوا عَلَيْهِ الْحَدِيثَ ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ج٥ / ص٢٦٨٠يَسْتَحِي مِنْهُمْ أَنْ يَقُولَ لَهُمْ شَيْئًا ، فَخَرَجَ وَتَرَكَهُمْ فِي الْبَيْتِ ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا ، حَتَّى بَلَغَ : لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ