حَدَّثَنَا رَوْحٌ ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا ، حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ فَذَكَرَ نَحْوَهُ ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ :
حَوْلَهُ نِسَاؤُهُ وَاجِمٌ . وَقَالَ : لَمْ يَبْعَثْنِي مُعَنِّتًا [١]، أَوْ مُفَتِّنًا
حَدَّثَنَا رَوْحٌ ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا ، حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ فَذَكَرَ نَحْوَهُ ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ :
حَوْلَهُ نِسَاؤُهُ وَاجِمٌ . وَقَالَ : لَمْ يَبْعَثْنِي مُعَنِّتًا [١]، أَوْ مُفَتِّنًا
أخرجه مسلم في "صحيحه" (4 / 187) برقم: (3698) والنسائي في "الكبرى" (8 / 279) برقم: (9184) والبيهقي في "سننه الكبير" (7 / 38) برقم: (13393) وأحمد في "مسنده" (6 / 3071) برقم: (14671) ، (6 / 3071) برقم: (14670) ، (6 / 3102) برقم: (14847) وأبو يعلى في "مسنده" (4 / 174) برقم: (2256)
جَاءَ [وفي رواية : دَخَلَ(١)] أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - [الصِّدِّيقُ(٢)] يَسْتَأْذِنُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَوَجَدَ النَّاسَ جُلُوسًا عَلَى بَابِهِ [وفي رواية : وَالنَّاسُ بِبَابِهِ جُلُوسٌ(٣)] لَمْ يُؤْذَنْ لِأَحَدٍ مِنْهُمْ ، [فَجَلَسَ(٤)] قَالَ : فَأُذِنَ لِأَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَدَخَلَ ، ثُمَّ أَقْبَلَ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَاسْتَأْذَنَ ، فَأُذِنَ لَهُ ، فَدَخَلَ [وفي رواية : ثُمَّ أُذِنَ لِأَبِي بَكْرٍ ، وَعُمَرَ فَدَخَلَا(٥)] فَوَجَدَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَالِسًا حَوْلَهُ نِسَاؤُهُ وَاجِمٌ سَاكِتٌ [وفي رواية : وَاجِمًا سَاكِتًا(٦)] [وفي رواية : وَالنَّبِيُّ جَالِسٌ ، وَحَوْلَهُ نِسَاؤُهُ ، وَهُوَ سَاكِتٌ(٧)] ، [وفي رواية : إِنَّ أَزْوَاجَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَأَلْنَهُ النَّفَقَةَ ، فَلَمْ يُوَافِقْ عِنْدَهُ شَيْءٌ حَتَّى أَحْجَزْنَهُ ، فَأَتَاهُ أَبُو بَكْرٍ فَاسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ ، فَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُ ، ثُمَّ أَتَاهُ عُمَرُ فَاسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ ، فَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُ ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَا بَعْدَ ذَلِكَ فَأُذِنَ لَهُمَا ، وَوَجَدَاهُ بَيْنَهُنَّ(٨)] قَالَ : فَقَالَ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : لَأَقُولَنَّ شَيْئًا أُضْحِكُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، [وفي رواية : لَأُكَلِّمَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَعَلَّهُ يَضْحَكُ(٩)] فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَوْ رَأَيْتَ ابْنَةَ خَارِجَةَ [وفي رواية : بِنْتَ زَيْدٍ امْرَأَةَ عُمَرَ(١٠)] سَأَلَتْنِي النَّفَقَةَ [آنِفًا(١١)] فَقُمْتُ إِلَيْهَا فَوَجَأْتُ عُنُقَهَا ، [وفي رواية : إِنَّ ابْنَةَ زَيْدٍ سَأَلَتْنِي النَّفَقَةَ فَوَجَأْتُهَا أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ ، وَأَرَادَ بِذَلِكَ أَنْ يُضْحِكَهُ(١٢)] قَالَ : فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - [حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ(١٣)] [وفي رواية : بَدَا نَاجِذُهُ(١٤)] وَقَالَ : وَهُنَّ [وفي رواية : هُنَّ(١٥)] حَوْلِي كَمَا تَرَى يَسْأَلْنَنِي النَّفَقَةَ ، [وفي رواية : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا حَبَسَنِي غَيْرُ ذَلِكَ(١٦)] قَالَ : فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - إِلَى عَائِشَةَ ، فَوَجَأَ [وفي رواية : يَجَأُ(١٧)] عُنُقَهَا [وفي رواية : لِيَضْرِبَهَا(١٨)] ، وَقَامَ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - إِلَى حَفْصَةَ ، فَوَجَأَ [وفي رواية : يَجَأُ(١٩)] عُنُقَهَا ، [وفي رواية : فَقَامَا إِلَى ابْنَتَيْهِمَا فَأَخَذَا بِأَيْدِيهِمَا(٢٠)] وَكِلَاهُمَا يَقُولُ [وفي رواية : كِلَاهُمَا يَقُولَانِ(٢١)] : تَسْأَلْنَ [وفي رواية : فَقَالَا : أَتَسْأَلَانِ(٢٢)] [وفي رواية : تَسْأَلَانِ(٢٣)] رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا لَيْسَ عِنْدَهُ [فَنَهَاهُمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهُمَا ،(٢٤)] ، فَقُلْنَ : وَاللَّهِ ، لَا نَسْأَلُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - [بَعْدَ هَذَا الْمَجْلِسِ(٢٥)] مَا لَيْسَ عِنْدَهُ [وفي رواية : وَاللَّهِ لَا نَسْأَلُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا أَبَدًا لَيْسَ عِنْدَهُ(٢٦)] ، [وفي رواية : فَقَالَتَا : لَا نَعُدْ(٢٧)] ثُمَّ اعْتَزَلَهُنَّ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - شَهْرًا ، أَوْ تِسْعَةً [وفي رواية : تِسْعًا(٢٨)] وَعِشْرِينَ يَوْمًا ، ثُمَّ نَزَلَتْ [وفي رواية : ثُمَّ نَزَلَ عَلَيْهِ(٢٩)] هَذِهِ الْآيَةُ [وفي رواية : وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الْخِيَارَ(٣٠)] [وفي رواية : فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى الْخِيَارَ(٣١)] : ( يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا [وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ(٣٢)] ) حَتَّى بَلَغَ : ( لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا ) ، [وفي رواية : فَعِنْدَ ذَلِكَ أُنْزِلَ التَّخْيِيرُ .(٣٣)] قَالَ : فَبَدَأَ بِعَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، فَقَالَ : يَا عَائِشَةُ ، إِنِّي أُحِبُّ [وفي رواية : أُرِيدُ(٣٤)] أَنْ أَعْرِضَ عَلَيْكِ أَمْرًا [وفي رواية : إِنِّي ذَاكِرٌ لَكِ أَمْرًا(٣٥)] [وفي رواية : أَذْكُرَ لَكِ شَيْئًا(٣٦)] ، فَأُحِبُّ أَنْ لَا تَعْجَلِي فِيهِ [بِشَيْءٍ(٣٧)] حَتَّى تَسْتَشِيرِي [وفي رواية : تَسْتَأْمِرِي(٣٨)] أَبَوَيْكِ ، قَالَتْ : وَمَا هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ فَتَلَا عَلَيْهَا الْآيَةَ ، قَالَتْ [وفي رواية : فَقَالَتْ(٣٩)] : أَفِيكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَسْتَشِيرُ [وفي رواية : أَسْتَأْمِرُ(٤٠)] أَبَوَيَّ ، بَلْ أَخْتَارُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ [وَالدَّارَ الْآخِرَةَ(٤١)] ، أَسْأَلُكَ أَلَّا تُخْبِرَ امْرَأَةً [وفي رواية : وَأَسْأَلُكَ أَنْ لَا تَذْكُرَ لِامْرَأَةٍ(٤٢)] مِنْ نِسَائِكَ بِالَّذِي قُلْتُ [وفي رواية : مَا اخْتَرْتُ(٤٣)] ، قَالَ : لَا تَسْأَلُنِي امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ [عَمَّا اخْتَرْتِ(٤٤)] إِلَّا أَخْبَرْتُهَا ، إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَبْعَثْنِي مُعَنِّتًا [وفي رواية : مُعَنِّفًا(٤٥)] [وَلَا مُتَعَنِّتًا(٤٦)] ، وَلَكِنْ بَعَثَنِي مُعَلِّمًا مُيَسِّرًا [وفي رواية : مُبَشِّرًا(٤٧)]
وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون
( فَتَنَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ قَيْلَةَ " الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ يَتَعَاوَنَانِ عَلَى الْفُتَّانِ " يُرْوَى بِضَمِّ الْفَاءِ وَفَتْحِهَا ، فَالضَّمُّ جَمْعُ فَاتِنٍ : أَيْ يُعَاوِنُ أَحَدُهُمَا الْآخَرُ عَلَى الَّذِينَ يُضِلُّونَ النَّاسَ عَنِ الْحَقِّ وَيَفْتِنُونَهُمْ ، وَبِالْفَتْحِ هُوَ الشَّيْطَانُ ؛ لِأَنَّهُ يَفْتِنُ النَّاسَ عَنِ الدِّينِ . وَفَتَّانٌ : مِنْ أَبْنِيَةِ الْمُبَالَغَةِ فِي الْفِتْنَةِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " أَفَتَّانٌ أَنْتَ يَا مُعَاذُ ! " . * وَفِي حَدِيثِ الْكُسُوفِ " وَإِنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِي الْقُبُورِ " يُرِيدُ مَسْأَلَةَ مُنْكَرٍ وَنَكِيرٍ ، مِنَ الْفِتْنَةِ : الِامْتِحَانِ وَالِاخْتِبَارِ . وَقَدْ كَثُرَتِ اسْتِعَاذَتُهُ مِنْ فِتْنَةِ الْقَبْرِ ، وَفِتْنَةِ الدَّجَّالِ ، وَفِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ ، وَغَيْرِ ذَلِكَ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " فَبِي تُفْتَنُونَ ، وَعَنِّي تُسْأَلُونَ " أَيْ : تُمْتَحَنُونَ بِي فِي قُبُورِكُمْ وَيُتَعَرَّفُ إِيمَانُكُمْ بِنُبُوَّتِي . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَسَنِ : إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ قَالَ : " فَتَنُوهُمْ بِالنَّارِ " : أَيِ امْتَحَنُوهُمْ وَعَذَّبُوهُمْ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " الْمُؤْمِنُ خُلِقَ مُفْتَنًا " أَيْ مُمْتَحَنًا ، يَمْتَحِنُهُ اللَّهُ بِالذَّنْبِ ثُمَّ يَتُوبُ ، ثُمَّ يَعُودُ ثُمَّ يَ
[ فتن ] فتن : الْأَزْهَرِيُّ وَغَيْرُهُ : جِمَاعُ مَعْنَى الْفِتْنَةِ الِابْتِلَاءُ وَالِامْتِحَانُ وَالِاخْتِبَارُ ، وَأَصْلُهَا مَأْخُوذٌ مِنْ قَوْلِكَ فَتَنْتُ الْفِضَّةَ وَالذَّهَبَ إِذَا أَذَبْتَهُمَا بِالنَّارِ لِتُمَيِّزَ الرَّدِيءَ مِنَ الْجَيِّدِ ، وَفِي الصِّحَاحِ : إِذَا أَدْخَلْتَهُ النَّارَ لِتَنْظُرَ مَا جَوْدَتُهُ ، وَدِينَارٌ مَفْتُونٌ . وَالْفَتْنُ : الْإِحْرَاقُ ، وَمِنْ هَذَا قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ أَيْ يُحْرَقُونَ بِالنَّارِ . وَيُسَمَّى الصَّائِغُ الْفَتَّانَ ، وَكَذَلِكَ الشَّيْطَانُ ، وَمِنْ هَذَا قِيلَ لِلْحِجَارَةِ السُّودِ الَّتِي كَأَنَّهَا أُحْرِقَتْ بِالنَّارِ : الْفَتِينُ ، وَقِيلَ فِي قَوْلِهِ : يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ قَالَ : يُقَرَّرُونَ وَاللَّهِ بِذُنُوبِهِمْ . وَوَرِقٌ فَتِينٌ أَيْ فِضَّةٌ مُحْرَقَةٌ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْفِتْنَةُ الِاخْتِبَارُ ، وَالْفِتْنَةُ الْمِحْنَةُ ، وَالْفِتْنَةُ الْمَالُ ، وَالْفِتْنَةُ الْأَوْلَادُ ، وَالْفِتْنَةُ الْكُفْرُ ، وَالْفِتْنَةُ اخْتِلَافُ النَّاسِ بِالْآرَاءِ ، وَالْفِتْنَةُ الْإِحْرَاقُ بِالنَّارِ ؛ وَقِيلَ : الْفِتْنَةُ فِي التَّأْوِيلِ الظُّلْمُ . يُقَالُ : فُلَانٌ مَفْتُونٌ بِطَلَبِ الدُّنْيَا قَدْ غَلَا فِي طَلَبِهَا . ابْنُ سِيدَهْ : الْفِتْنَةُ الْخِبْرَةُ . وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : إِنَّا جَعَلْنَاهَا فِتْنَةً لِلظَّالِمِينَ أَيْ خِبْرَةً ، وَمَعْنَاهُ أَنَّهُمْ أُفْتِنُوا بِشَجَرَةِ الزَّقُّومِ وَكَذَّبُوا بِكَوْنِهَا ، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ لَمَّا سَمِعُوا أَنَّهَا تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ قَالُوا : الشَّجَرُ يَحْتَرِقُ فِي النَّارِ
14671 14740 14516 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا ، حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ فَذَكَرَ نَحْوَهُ ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : حَوْلَهُ نِسَاؤُهُ وَاجِمٌ . وَقَالَ : لَمْ يَبْعَثْنِي مُعَنِّتًا ، أَوْ مُفَتِّنًا . <متن_مخفي ربط="8145791" نص="أَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ يَسْتَأْذِنُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالنَّاسُ بِبَابِهِ جُلُوسٌ فَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُ ثُمَّ أَقْبَلَ عُمَرُ فَاسْتَأْذَنَ فَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُ ثُمَّ أُذِنَ لِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ فَدَخَلَا وَالنَّبِيُّ جَالِسٌ وَحَوْلَهُ نِسَاؤُهُ وَهُوَ سَاكِتٌ فَقَالَ عُمَرُ لَأُكَلِّمَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَعَلَّهُ يَضْحَكُ فَقَالَ عُمَرُ يَا رَسُولَ اللهِ لَوْ رَأَيْتَ بِنْتَ زَيْدٍ امْرَأَةَ عُمَرَ سَأَلَتْنِي النَّفَقَةَ آنِفًا فَوَجَأْتُ عُنُقَهَا فَضَحِكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى بَدَا نَاجِذُهُ قَالَ هُنَّ حَوْلِي كَمَا تَرَى يَسْأَلْنَنِي النَّفَقَةَ فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى عَائِشَةَ لِيَضْرِبَهَا وَقَامَ عُمَرُ إِلَى حَفْصَةَ كِلَاهُمَا يَقُولَانِ تَسْأَلَانِ رَسُولَ اللهِ صَلّ