حَدَّثَنَا هَارُونُ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ ، حَدَّثَنَا عَمْرٌو ، أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ زِيَادٍ الْحَضْرَمِيَّ حَدَّثَهُ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ الزُّبَيْدِيَّ حَدَّثَهُ :
أَنَّهُ مَرَّ وَصَاحِبٌ لَهُ بِأَيْمَنَ وَفِتْيَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ قَدْ حَلُّوا أُزُرَهُمْ ، فَجَعَلُوهَا مَخَارِيقَ يَجْتَلِدُونَ بِهَا وَهُمْ عُرَاةٌ ، قَالَ عَبْدُ اللهِ : فَلَمَّا مَرَرْنَا بِهِمْ قَالُوا : إِنَّ هَؤُلَاءِ قِسِّيسِينَ فَدَعُوهُمْ ، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ عَلَيْهِمْ ، فَلَمَّا أَبْصَرُوهُ تَبَدَّدُوا ، فَرَجَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُغْضَبًا ، حَتَّى دَخَلَ ، وَكُنْتُ أَنَا وَرَاءَ الْحُجْرَةِ ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : « سُبْحَانَ اللهِ ، لَا مِنَ اللهِ اسْتَحْيَوْا ، وَلَا مِنْ رَسُولِهِ اسْتَتَرُوا » وَأُمُّ أَيْمَنَ عِنْدَهُ تَقُولُ : اسْتَغْفِرْ لَهُمْ يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ عَبْدُ اللهِ : فَبِلَأْيٍ مَا اسْتَغْفَرَ لَهُمْ