21804حديث أبي ذر الغفاري رضي الله عنهحَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ - يَعْنِي الْمُعَلِّمَ - عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ يَعْمَرَ ، أَنَّ أَبَا الْأَسْوَدِ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي ذَرٍّ ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : لَيْسَ مِنْ رَجُلٍ ادَّعَى لِغَيْرِ أَبِيهِ وَهُوَ يَعْلَمُهُ إِلَّا كَفَرَ ، وَمَنِ ادَّعَى مَا لَيْسَ لَهُ فَلَيْسَ مِنَّا ، وَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ ، وَمَنْ دَعَا رَجُلًا بِالْكُفْرِ ، أَوْ قَالَ : عَدُوُّ اللهِ ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ [١]، إِلَّا حَارَ عَلَيْهِ معلقمرفوع· رواه أبو ذر الغفاريفيه غريب
ادَّعَى(المادة: ادعى)·معجم غريب الحديثالنهاية في غريب الحديث والأثر( دَعَا ) ( س هـ ) فِيهِ أَنَّهُ أَمَرَ ضِرَارَ بْنَ الْأَزْوَرِ أَنْ يَحْلُبَ نَاقَةً وَقَالَ لَهُ : دَعْ دَاعِيَ اللَّبَنِ لَا تُجْهِدْهُ أَيْ أَبْقِ فِي الضَّرْعِ قَلِيلًا مِنَ اللَّبَنِ وَلَا تَسْتَوْعِبْهُ كُلَّهُ ، فَإِنَّ الَّذِي تُبْقِيهِ فِيهِ يَدْعُو مَا وَرَاءَهُ مِنَ اللَّبَنِ فَيُنْزِلُهُ ، وَإِذَا اسْتُقْصِيَ كُلُّ مَا فِي الضَّرْعِ أَبْطَأَ دَرُّهُ عَلَى حَالِبِهِ . * وَفِيهِ مَا بَالُ دَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ هُوَ قَوْلُهُمْ : يَالَ فُلَانٍ ، كَانُوا يَدْعُونَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا عِنْدَ الْأَمْرِ الْحَادِثِ الشَّدِيدِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ فَقَالَ قَوْمٌ : يَالَ الْأَنْصَارِ ، وَقَالَ قَوْمٌ : يَالَ الْمُهَاجِرِينَ ، فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : دَعُوهَا فَإِنَّهَا مُنْتِنَةٌ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ تَدَاعَتْ عَلَيْكُمُ الْأُمَمُ أَيِ اجْتَمَعُوا وَدَعَا بَعْضُهُمْ بَعْضًا . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ثَوْبَانَ يُوشِكُ أَنْ تَدَاعَى عَلَيْكُمُ الْأُمَمُ كَمَا تَدَاعَى الْأَكَلَةُ عَلَى قَصْعَتِهَا . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ كَمَثَلِ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى بَعْضُهُ تَدَاعَى سَائِرُهُ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى . كَأَنَّ بَعْضَهُ دَعَا بَعْضًا . * وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ : تَدَاعَتِ الْحِيطَانُ . أَيْ تَسَاقَطَتْ أَوْ كَادَتْ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ كَانَ يُقَدِّمُ النَّاسَ عَلَى سَابِقَتِهِمْ إِلَى أُعْطِيَاتِهِمْ ، فَإِذَا انْتَهَتِ الدلسان العرب[ دعا ] دعا : قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ; قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : يَقُولُ : ادْعُوَا مَنِ اسْتَدْعَيْتُمْ طَاعَتَهُ وَرَجَوْتُمْ مَعُونَتَهُ فِي الْإِتْيَانِ بِسُورَةٍ مِثْلِهِ ، وَقَالَ الْفَرَّاءُ : وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ ، يَقُولُ : آلِهَتَكُمْ ، يَقُولُ : اسْتَغِيثُوا بِهِمْ ، وَهُوَ كَقَوْلِكَ لِلرَّجُلِ إِذَا لَقِيتَ الْعَدُوَّ خَالِيًا فَادْعُ الْمُسْلِمِينَ ، وَمَعْنَاهُ اسْتَغِثْ بِالْمُسْلِمِينَ ، فَالدُّعَاءُ هَاهُنَا بِمَعْنَى الِاسْتِغَاثَةِ ، وَقَدْ يَكُونُ الدُّعَاءُ عِبَادَةً : إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ ، وَقَوْلُهُ بَعْدَ ذَلِكَ : فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُوا لَكُمْ ، يَقُولُ : ادْعُوهُمْ فِي النَّوَازِلِ الَّتِي تَنْزِلُ بِكُمْ إِنْ كَانُوا آلِهَةً كَمَا تَقُولُونَ يُجِيبُوا دُعَاءَكُمْ ، فَإِنْ دَعَوْتُمُوهُمْ فَلَمْ يُجِيبُوكُمْ فَأَنْتُمْ كَاذِبُونَ أَنَّهُمْ آلِهَةٌ . وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ فِي قَوْلِهِ : أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ; مَعْنَى الدُّعَاءِ لِلَّهِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ : فَضَرْبٌ مِنْهَا تَوْحِيدُهُ وَالثَّنَاءُ عَلَيْهِ ، كَقَوْلِكَ : يَا أللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ ، وَكَقَوْلِكَ : رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ ، إِذَا قُلْتَهُ فَقَدْ دَعَوْتَهُ بِقَوْلِكَ : رَبَّنَا ، ثُمَّ أَتَيْتَ بِالثَّنَاءِ وَالتَّوْحِيدِ ، وَمِثْلُهُ
كذاك·معجم غريب الحديثالنهاية في غريب الحديث والأثر( كَذَا ) * فِيهِ : نَجِيءُ أَنَا وَأُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى كَذَا وَكَذَا ، هَكَذَا جَاءَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ ، كَأَنَّ الرَّاوِيَ شَكَّ فِي اللَّفْظِ ، فَكَنَى عَنْهُ بِكَذَا وَكَذَا . وَهِيَ مِنْ أَلْفَاظِ الْكِنَايَاتِ مِثْلُ كَيْتَ وَذَيْتَ ، وَمَعْنَاهُ : مِثْلُ ذَا ، وَيُكْنَى بِهَا عَنِ الْمَجْهُولِ ، وَعَمَّا لَا يُرَادُ التَّصْرِيحُ بِهِ . قَالَ أَبُو مُوسَى : الْمَحْفُوظُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ : نَجِيءُ أَنَا وَأُمَّتِي عَلَى كَوْمٍ " أَوْ لَفْظٍ يُؤَدِّي هَذَا الْمَعْنَى . * وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : " كَذَاكَ لَا تَذْعَرُوا عَلَيْنَا إِبِلَنَا " أَيْ : حَسْبُكُمْ ، وَتَقْدِيرُهُ : دَعْ فِعْلَكَ وَأَمْرَكَ كَذَاكَ ، وَالْكَافُ الْأُولَى وَالْآخِرَةُ زَائِدَتَانِ لِلتَّشْبِيهِ وَالْخِطَابِ ، وَالِاسْمُ ذَا ، وَاسْتَعْمَلُوا الْكَلِمَةَ كُلَّهَا اسْتِعْمَالَ الِاسْمِ الْوَاحِدِ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَعْنَى ، يُقَالُ : رَجُلٌ كَذَاكَ أَيْ : خَسِيسٌ ، وَاشْتَرِ لِي غُلَامًا وَلَا تَشْتَرِهِ كَذَاكَ ؛ أَيْ : دَنِيئًا . وَقِيلَ : حَقِيقَةٌ كَذَاكَ ؛ أَيْ : مِثْلُ ذَاكَ ، وَمَعْنَاهُ الْزَمْ مَا أَنْتَ عَلَيْهِ وَلَا تَتَجَاوَزْهُ ، وَالْكَافُ الْأُولَى مَنْصُوبَةُ الْمَوْضِعِ بِالْفِعْلِ الْمُضْمَرِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ يَوْمَ بَدْرٍ : " يَا نَبِيَّ اللَّهِ كَذَاكَ " أَيْ : حَسْبُكَ الدُّعَاءُ : " فَإِنَّ اللَّهَ مُنْجِزٌ لَكَ مَا وَعَدَكَ " .لسان العرب[ كذا ] كذا : كَذَا : اسْمٌ مُبْهَمٌ ، تَقُولُ : فَعَلْتُ كَذَا ، وَقَدْ يَجْرِي مَجْرَى كَمْ فَتَنْصِبُ مَا بَعْدَهُ عَلَى التَّمْيِيزِ ، تَقُولُ عِنْدِي كَذَا وَكَذَا دِرْهَمًا لِأَنَّهُ كَالْكِنَايَةِ ، وَقَدْ ذُكِرَ أَيْضًا فِي الْمُعْتَلِّ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .