أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَنْبَأَنَا سُلَيْمَانُ ، ج٤ / ص٢٠٠٣عَنْ أَبِي عُثْمَانَ قَالَ : قَالَ عُمَرُ :
الصَّدَقَةُ وَالسَّائِبَةُ لِيَوْمِهِمَا - أَوْ لِوَقْتِهِمَا
أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَنْبَأَنَا سُلَيْمَانُ ، ج٤ / ص٢٠٠٣عَنْ أَبِي عُثْمَانَ قَالَ : قَالَ عُمَرُ :
الصَّدَقَةُ وَالسَّائِبَةُ لِيَوْمِهِمَا - أَوْ لِوَقْتِهِمَا
أخرجه الدارمي في "مسنده" (4 / 2002) برقم: (3156) والبيهقي في "سننه الكبير" (10 / 301) برقم: (21523) وعبد الرزاق في "مصنفه" (9 / 27) برقم: (16305) ، (9 / 118) برقم: (16650) ، (9 / 118) برقم: (16649) وابن أبي شيبة في "مصنفه" (16 / 327) برقم: (32081)
وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون
( سَيَّبَ ) [ هـ ] قَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ السَّائِبَةِ ، وَالسَّوَائِبِ . كَانَ الرَّجُلُ إِذَا نَذَرَ لِقُدُومٍ مِنْ سَفَرٍ ، أَوْ بُرْءٍ مِنْ مَرَضٍ ، أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ - قَالَ : نَاقَتِي سَائِبَةٌ ، فَلَا تُمْنَعُ مِنْ مَاءٍ وَلَا مَرْعًى ، وَلَا تُحْلَبُ ، وَلَا تُرْكَبُ . وَكَانَ الرَّجُلُ إِذَا أَعْتَقَ عَبْدًا فَقَالَ : هُوَ سَائِبَةٌ - فَلَا عَقْلَ بَيْنَهُمَا وَلَا مِيرَاثَ . وَأَصْلُهُ مِنْ تَسْيِيبِ الدَّوَابِّ ، وَهُوَ إِرْسَالُهَا تَذْهَبُ وَتَجِيءُ كَيْفَ شَاءَتْ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ رَأَيْتُ عَمْرَو بْنَ لُحَيٍّ يَجُرُّ قُصْبَهُ فِي النَّارِ ، وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ سَيَّبَ السَّوَائِبَ وَهِيَ الَّتِي نَهَى اللَّهُ عَنْهَا فِي قَوْلِهِ : مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلَا سَائِبَةٍ فَالسَّائِبَةُ أُمُّ الْبَحِيرَةِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَتْ فِي حَرْفِ الْبَاءِ . ( هـ س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ الصَّدَقَةُ وَالسَّائِبَةُ لِيَوْمِهِمَا أَيْ يُرَادُ بِهِمَا ثَوَابُ يَوْمِ الْقِيَامَةِ : أَيْ مَنْ أَعْتَقَ سَائِبَتَهُ ، وَتَصَدَّقَ بِصَدَقَتِهِ ، فَلَا يَرْجِعُ إِلَى الِانْتِفَاعِ بِشَيْءٍ مِنْهَا بَعْدَ ذَلِكَ فِي الدُّنْيَا ، وَإِنْ وَرِثَهُمَا عَنْهُ أَحَدٌ فَلْيَصْرِفْهُمَا فِي مِثْلِهِمَا . وَهَذَا عَلَى وَجْهِ الْفَضْلِ وَطَلَبِ الْأَجْرِ ، لَا عَلَى أَنَّهُ حَرَامٌ ، وَإِنَّمَا كَانُوا يَكْرَهُونَ أَنْ يَرْجِعُوا فِي شَيْءٍ جَعَلُوهُ لِلَّهِ وَطَلَبُوا بِهِ الْأَجْرَ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ السَّائِبَةُ يَضَعُ مَالَهُ حَيْثُ شَاءَ أَيِ الْعَبْدُ الَّذِي يُعْتَقُ سَائِبَةً ، وَلَا
[ سيب ] سيب : السَّيْبُ : الْعَطَاءُ ، وَالْعُرْفُ ، وَالنَّافِلَةُ . وَفِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ : وَاجْعَلْهُ سَيْبًا نَافِعًا . أَيْ : عَطَاءً ، وَيَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ مَطَرًا سَائِبًا أَيْ جَارِيًا . وَالسُّيُوبُ : الرِّكَازُ ، لِأَنَّهَا مِنْ سَيْبِ اللَّهِ وَعَطَائِهِ ؛ وَقَالَ ثَعْلَبٌ : هِيَ الْمَعَادِنُ . وَفِي كِتَابِهِ لِوَائِلِ بْنِ حُجْرٍ : وَفِي السُّيُوبِ الْخُمُسُ ؛ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : السُّيُوبُ الرِّكَازُ ؛ قَالَ : وَلَا أُرَاهُ أُخِذَ إِلَّا مِنَ السَّيْبِ ، وَهُوَ الْعَطَاءُ ؛ وَأَنْشَدَ : فَمَا أَنَّا مِنْ رَيْبِ الْمَنُونِ بِجُبَّأٍ وَمَا أَنَّا مِنْ سَيْبِ الْإِلَهِ بِآيِسِ وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ : السُّيُوبُ عُرُوقٌ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ ، تَسِيبُ فِي الْمَعْدِنِ أَيْ تَتَكَوَّنُ فِيهِ وَتَظْهَرُ ، سُمِّيَتْ سُيُوبًا لِانْسِيَابِهَا فِي الْأَرْضِ ، قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : السُّيُوبُ جَمْعُ سَيْبٍ ، يُرِيدُ بِهِ الْمَالَ الْمَدْفُونَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، أَوِ الْمَعْدِنَ لِأَنَّهُ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَعَطَائِهِ ، لِمَنْ أَصَابَهُ . وَسَيْبُ الْفَرَسِ : شَعَرُ ذَنَبِهِ . وَالسَّيْبُ : مُرْدِيُّ السَّفِينَةِ . وَالسَّيْبُ مَصْدَرُ سَابَ الْمَاءُ يَسِيبُ سَيْبًا : جَرَى . وَالسِّيبُ : مَجْرَى الْمَاءِ ، وَجَمْعُهُ سُيُوبٌ . وَسَابَ يَسِيبُ : مَشَى مُسْرِعًا . وَسَابَتِ الْحَيَّةُ تَسِيبُ إِذَا مَضَتْ مُسْرِعَةً ؛ أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ : أَتَذْهَبُ سَلْمَى فِي اللِّمَامِ فَلَا تُرَى وَبِاللَّيْلِ أَيْمٌ حَيْثُ شَاءَ يَسِيبُ وَكَذَلِكَ انْسَابَتْ تَنْسَابُ . وَسَابَ الْأَفْعَى وانْسَابَ إِذَا خَرَجَ مِنْ مَكْمَنِهِ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ رَجُلًا
( يَوَمَ ) * فِي حَدِيثِ عُمَرَ " السَّائِبَةُ وَالصَّدَقَةُ لِيَوْمِهِمَا " أَيْ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ ، يَعْنِي يُرَادُ بِهِمَا ثَوَابُ ذَلِكَ الْيَوْمِ . * وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الْمَلِكِ " قَالَ لِلْحَجَّاجِ : سِرْ إِلَى الْعِرَاقِ غِرَارَ النَّوْمِ ، طَوِيلَ الْيَوْمِ " يُقَالُ ذَلِكَ لِمَنْ جَدَّ فِي عَمَلِهِ يَوْمَهُ . وَقَدْ يُرَادُ بِالْيَوْمِ الْوَقْتُ مُطْلَقًا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " تِلْكَ أَيَّامُ الْهَرْجِ " ، أَيْ وَقْتُهُ . وَلَا يَخْتَصُّ بِالنَّهَارِ دُونَ اللَّيْلِ .
[ يوم ] يَوْم : الْيَوْمُ : مَعْرُوفٌ ، مِقْدَارُهُ مِنْ طُلُوعِ الشَّمْسِ إِلَى غُرُوبِهَا ، وَالْجَمْعُ أَيَّامٌ ، لَا يُكَسَّرُ إِلَّا عَلَى ذَلِكَ ، وَأَصْلُهُ أَيْوَامٌ فَأُدْغِمَ ، وَلَمْ يَسْتَعْمِلُوا فِيهِ جَمْعَ الْكَثْرَةِ . وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ ; الْمَعْنَى : ذَكِّرْهُمْ بِنِعَمِ اللَّهِ الَّتِي أَنْعَمَ فِيهَا عَلَيْهِمْ وَبِنِقَمِ اللَّهِ الَّتِي انْتَقَمَ فِيهَا مِنْ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ . وَقَالَ الْفَرَّاءُ : مَعْنَاهُ خَوِّفْهُمْ بِمَا نَزَلَ بِعَادٍ وَثَمُودَ وَغَيْرِهِمْ مِنَ الْعَذَابِ وَبِالْعَفْوِ عَنْ آخَرِينَ ، وَهُوَ فِي الْمَعْنَى كَقَوْلِكَ : خُذْهُمْ بِالشِّدَّةِ وَاللِّينِ . وَقَالَ مُجَاهِدٌ فِي قَوْلِهِ لَا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ ، قَالَ : نِعَمَهُ . وَرَوِي عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي قَوْلِهِ وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ ، قَالَ : أَيَّامُهُ نِعَمُهُ - وَقَالَ شَمِرٌ فِي قَوْلِهِمْ : يَوْمَاهُ يَوْمُ نَدًى وَيَوْمُ طِعَانِ وَيَوْمَاهُ يَوْمُ نُعْمٍ وَيَوْمُ بُؤْسٍ ؛ فَالْيَوْمُ هَهُنَا بِمَعْنَى الدَّهْرِ ، أَيْ هُوَ دَهْرَهُ كَذَلِكَ . وَالْأَيَّامُ فِي أَصْلِ الْبِنَاءِ أَيْوَامٌ ، وَلَكِنَّ الْعَرَبَ إِذَا وَجَدُوا فِي كَلِمَةٍ يَاءً وَوَاوًا فِي مَوْضِعٍ وَالْأُولَى مِنْهُمَا سَاكِنَةٌ أَدْغَمُوا إِحْدَاهُمَا فِي الْأُخْرَى وَجَعَلُوا الْيَاءَ هِيَ الْغَالِبَةُ كَانَتْ قَبْلَ الْوَاوِ أَوْ بَعْدَهَا ، إِلَّا فِي كَلِمَاتٍ شَوَاذَّ تُرْوَى مِثْلَ الْفُتُوَّةِ وَالْهُوَّةِ . وَقَالَ ابْنُ كَيْسَانَ وَسُئِلَ عَ
3156 3161 - أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَنْبَأَنَا سُلَيْمَانُ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ قَالَ : قَالَ عُمَرُ : الصَّدَقَةُ وَالسَّائِبَةُ لِيَوْمِهِمَا - أَوْ لِوَقْتِهِمَا .