اللبنة
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٤ · صَفحة ٢٢٧ حَرْفُ اللَّامِ · لَبَنَ( لَبَنَ ) ( س ) فِيهِ " إِنَّ لَبَنَ الْفَحْلِ يُحَرِّمُ " يُرِيدُ بِالْفَحْلِ الرَّجُلَ تَكُونُ لَهُ امْرَأَةٌ وَلَدَتْ مِنْهُ وَلَدًا وَلَهَا لَبَنٌ ; فَكُلُّ مَنْ أَرْضَعَتْهُ مِنَ الْأَطْفَالِ بِهَذَا اللَّبَنِ فَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَى الزَّوْجِ وَإِخْوَتِهِ وَأَوْلَادِهِ مِنْهَا ، وَمِنْ غَيْرِهَا ، لِأَنَّ اللَّبَنَ لِلزَّوْجِ حَيْثُ هُوَ سَبَبُهُ . وَهَذَا مَذْهَبُ الْجَمَاعَةِ . وَقَالَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ وَالنَّخَعِيُّ : لَا يُحَرِّمُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ " وَسُئِلَ عَنْ رَجُلٍ لَهُ امْرَأَتَانِ أَرْضَعَتْ إِحْدَاهُمَا غُلَامًا وَالْأُخْرَى جَارِيَةً : أَيَحِلُّ لِلْغُلَامِ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِالْجَارِيَةِ ؟ قَالَ : لَا ، اللِّقَاحُ وَاحِدٌ " . * وَحَدِيثُ عَائِشَةَ " وَاسْتَأْذَنَ عَلَيْهَا أَبُو الْقُعَيْسِ فَأَبَتْ أَنْ تَأْذَنَ لَهُ ، فَقَالَ : أَنَا عَمُّكِ ، أَرْضَعَتْكِ امْرَأَةُ أَخِي ، فَأَبَتْ عَلَيْهِ حَتَّى ذَكَرَتْهُ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : هُوَ عَمُّكِ فَلْيَلِجْ عَلَيْكِ " . ( س ) وَفِيهِ " أَنَّ رَجُلًا قَتَلَ آخَرَ ، فَقَالَ : خُذْ مِنْ أَخِيكَ اللُّبَّنَ " أَيْ : إِبِلًا لَهَا لَبَنٌ ، يَعْنِي الدِّيَةَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ " لَمَّا رَآهُمْ يَوْمَ بَدْرٍ يَقْتُلُونَ قَالَ : أَمَا لَكُمْ حَاجَةٌ فِي اللُّبَّنِ ؟ " أَيْ : تَأْسِرُونَ فَتَأْخُذُونَ فِدَاءَهُمْ إِبِلًا ، لَهَا لَبَنٌ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " سَيَهْلِكُ مِنْ أُمَّتِي أَهْلُ الْكِتَابِ وَأَهْلُ اللَّبَنِ ، فَسُئِلَ : مَنْ أَهْلُ اللَّبَنِ ؟ فَقَالَ : قَوْمٌ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ ، وَيُضَيِّعُونَ الصَّلَوَاتِ " قَالَ الْحَرْبِيُّ : أَظُنُّهُ أَرَادَ : يَتَبَاعَدُونَ عَنِ الْأَمْصَارِ وَعَنْ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ ، وَيَطْلُبُونَ مَوَاضِعَ اللَّبَنِ فِي الْمَرَاعِي وَالْبَوَادِي . وَأَرَادَ بِأَهْلِ الْكِتَابِ قَوْمًا يَتَعَلَّمُونَ الْكِتَابَ لِيُجَادِلُوا بِهِ النَّاسَ . * وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الْمَلِكِ " وُلِدَ لَهُ وَلَدٌ فَقِيلَ لَهُ : اسْقِهِ لَبَنَ اللَّبَنِ " هُوَ أَنْ يَسْقِيَ ظِئْرَهُ اللَّبَنَ ، فَيَكُونُ مَا يَشْرَبُهُ الْوَلَدُ لَبَنًا مُتَوَلِّدًا عَنِ اللَّبَنِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ خَدِيجَةَ " أَنَّهَا بَكَتْ ، فَقَالَ لَهَا : مَا يُبْكِيكِ ؟ فَقَالَتْ : دَرَّتْ لَبَنَةُ الْقَاسِمِ فَذَكَرْتُهُ " وَفِي رِوَايَةٍ " لُبَيْنَةُ الْقَاسِمِ ، فَقَالَ : أَوَمَا تَرْضَيْنَ أَنْ تَكْفُلَهُ سَارَّةُ فِي الْجَنَّةِ " اللَّبَنَةُ : الطَّائِفَةُ الْقَلِيلَةُ مِنَ اللَّبَنِ ، وَاللُّبَيْنَةُ : تَصْغِيرُهَا . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ ذِكْرُ " بِنْتِ اللَّبُونِ ، وَابْنِ اللَّبُونِ " وَهُمَا مِنَ الْإِبِلِ مَا أَتَى عَلَيْهِ سَنَتَانِ وَدَخَلَ فِي الثَّالِثَةِ ، فَصَارَتْ أُمُّهُ لَبُونًا ، أَيْ : ذَاتَ لَبَنٍ ; لِأَنَّهَا تَكُونُ قَدْ حَمَلَتْ حَمْلًا آخَرَ وَوَضَعَتْهُ . وَقَدْ جَاءَ فِي كَثِيرٍ مِنَ الرِّوَايَاتِ " ابْنُ لَبُونٍ ذَكَرٍ " وَقَدْ عُلِمَ أَنَّ ابْنَ اللَّبُونِ لَا يَكُونُ إِلَّا ذَكَرًا ، وَإِنَّمَا ذَكَرَهُ تَأْكِيدًا ، كَقَوْلِهِ " وَرَجَبُ مُضَرٍ ، الَّذِي بَيْنَ جُمَادَى وَشَعْبَانَ " وَقَوْلِهِ تَعَالَى : تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ . وَقِيلَ : ذَكَرَ ذَلِكَ تَنْبِيهًا لِرَبِّ الْمَالِ وَعَامِلِ الزَّكَاةِ ; فَقَالَ " ابْنُ لِبَوْنٍ ذَكَرٍ " لِتَطِيبَ نَفْسُ رَبِّ الْمَالِ بِالزِّيَادَةِ الْمَأْخُوذَةِ مِنْهُ إِذَا عَلِمَ أَنَّهُ قَدْ شُرِعَ لَهُ مِنَ الْحَقِّ ، وَأُسْقِطَ عَنْهُ مَا كَانَ بِإِزَائِهِ مِنْ فَضْلِ الْأُنُوثَةِ فِي الْفَرِيضَةِ الْوَاجِبَةِ عَلَيْهِ ، وَلِيَعْلَمَ الْعَامِلُ أَنَّ سِنَّ الزَّكَاةِ فِي هَذَا النَّوْعِ مَقْبُولٌ مِنْ رَبِّ الْمَالِ ، وَهُوَ أَمْرٌ نَادِرٌ خَارِجٌ عَنِ الْعُرْفِ فِي بَابِ الصَّدَقَاتِ . فَلَا يُنْكَرُ تَكْرَارُ اللَّفْظِ لِلْبَيَانِ ، وَتَقْرِيرُ مَعْرِفَتِهِ فِي النُّفُوسِ مَعَ الْغَرَابَةِ وَالنُّدُورِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ جَرِيرٍ " إِذَا سَقَطَ كَانَ دَرِينًا ، وَإِنْ أَكَلَ كَانَ لَبِينًا " أَيْ : مُدِرًّا لِلَّبَنِ مُكْثِرًا لَهُ ، يَعْنِي أَنَّ النَّعَمَ إِذَا رَعَتِ الْأَرَاكَ وَالسَّلَمَ غَزُرَتْ أَلْبَانُهَا . وَهُوَ فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ ، كَقَدِيرٍ وَقَادِرٍ ، كَأَنَّهُ يُعْطِيهَا اللَّبَنَ . يُقَالُ : لِبِنْتُ الْقَوْمَ أَلْبِنُهُمْ فَأَنَا لَابِنٌ ، إِذَا سَقَيْتَهُمُ اللَّبَنَ . ( هـ ) وَفِيهِ : التَّلْبِينَةُ مَجَمَّةٌ لِفُؤَادِ الْمَرِيضِ ، التَّلْبِينَةُ وَالتَّلْبِينُ : حَسَاءٌ يُعْمَلُ مِنْ دَقِيقٍ أَوْ نُخَالَةٍ ، وَرُبَّمَا جُعِلَ فِيهَا عَسَلٌ ، سُمِّيَتْ بِهِ تَشْبِيهًا بِاللَّبَنِ ، لِبَيَاضِهَا وَرِقَّتِهَا ، وَهِيَ تَسْمِيَةٌ بِالْمَرَّةِ مِنَ التَّلْبِينِ ، مَصْدَرُ لَبَّنَ الْقَوْمَ ، إِذَا سَقَاهُمُ اللَّبَنَ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ " عَلَيْكُمْ بِالْمَشْنِيئَةِ النَّافِعَةِ التَّلْبِينِ " وَفِي أُخْرَى " بِالْبَغِيضِ النَّافِعِ التَّلْبِينَةِ " . * وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ " قَالَ سُوِيدُ بْنُ غَفَلَةَ : دَخَلْتُ عَلَيْهِ فَإِذَا بَيْنَ يَدَيْهِ صُحَيْفَةٌ فِيهَا خَطِيفَةٌ وَمِلْبَنَةٌ " هِيَ بِالْكَسْرِ : الْمِلْعَقَةُ ، هَكَذَا شُرِحَ . وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : " الْمِلْبَنَةُ : لَبَنٌ يُوضَعُ عَلَى النَّارِ وَيُتْرَكُ عَلَيْهِ دَقِيقٌ " وَالْأَوَّلُ أَشْبَهُ بِالْحَدِيثِ . * وَفِيهِ <متن ربط="1003
لسان العربجُزء ١٣ · صَفحة ١٦٣ حَرْفُ اللَّامِ · لبن[ لبن ] لبن : اللَّبَنُ : مَعْرُوفٌ : اسْمُ جِنْسٍ . اللَّيْثُ : اللَّبَنُ خُلَاصُ الْجَسَدِ وَمُسْتَخْلَصُهُ مِنْ بَيْنِ الْفَرْثِ وَالدَّمِ ، وَهُوَ كَالْعَرَقِ يَجْرِي فِي الْعُرُوقِ ، وَالْجَمْعُ أَلْبَانٌ ، وَالطَّائِفَةُ الْقَلِيلَةُ لَبَنَةٌ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ خَدِيجَةَ ، رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهَا ، بَكَتْ فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَا يُبْكِيكِ ؟ فَقَالَتْ : دَرَّتْ لَبَنَةُ الْقَاسِمِ فَذَكَرْتُهُ ; وَفِي رِوَايَةٍ : لُبَيْنَةُ الْقَاسِمِ ، فَقَالَ لَهَا : أَمَا تَرْضَيْنَ أَنْ تَكْفُلَهُ سَارَّةُ فِي الْجَنَّةِ ؟ قَالَتْ : لَوَدِدْتُ أَنِّي عَلِمْتُ ذَلِكَ ، فَغَضِبَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمَدَّ إِصْبَعَهُ فَقَالَ : إِنْ شِئْتِ دَعَوْتُ اللَّهَ أَنْ يُرِيَكِ ذَاكَ ، فَقَالَتْ : بَلَى أُصَدِّقُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ; اللَّبَنَةُ : الطَّائِفَةُ مِنَ اللَّبَنِ ، وَاللُّبَيْنَةُ تَصْغِيرُهَا . وَفِي الْحَدِيثِ : إِنَّ لَبَنَ الْفَحْلِ يُحَرِّمُ ; يُرِيدُ بِالْفَحْلِ الرَّجُلَ تَكُونُ لَهُ امْرَأَةً وَلَدَتْ مِنْهُ وَلَدًا وَلَهَا لَبَنٌ ، فَكُلُّ مَنْ أَرْضَعَتْهُ مِنَ الْأَطْفَالِ بِهَذَا فَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَى الزَّوْجِ وَإِخْوَتِهِ وَأَوْلَادِهِ مِنْهَا وَمَنْ غَيْرِهَا ، لِأَنَّ اللَّبَنَ لِلزَّوْجِ حَيْثُ هُوَ سَبَبُهُ ، قَالَ : وَهَذَا مَذْهَبُ الْجَمَاعَةِ ، وَقَالَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ وَالنَّخَعِيُّ : لَا يُحَرِّمُ ; وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ وَسُئِلَ عَنْ رَجُلٍ لَهُ امْرَأَتَانِ أَرْضَعَتْ إِحْدَاهُمَا غُلَامًا وَالْأُخْرَى جَارِيَةً : أَيَحِلُّ لِلْغُلَامِ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِالْجَارِيَةِ ؟ قَالَ : لَا ، اللِّقَاحُ وَاحِدٌ . وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - وَاسْتَأْذَنَ عَلَيْهَا أَبُو الْقُعَيْسِ فَأَبَتْ أَنْ تَأْذَنَ لَهُ فَقَالَ : أَنَا عَمُّكِ أَرْضَعَتْكِ امْرَأَةُ أَخِي ، فَأَبَتْ عَلَيْهِ حَتَّى ذَكَرَتْهُ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : هُوَ عَمُّكِ فَلْيَلِجْ عَلَيْكِ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ رَجُلًا قَتَلَ آخَرُ فَقَالَ خُذْ مِنْ أَخِيكَ اللُّبَّنَ أَيْ إِبِلًا لَهَا لَبَنٌ يَعْنِي الدِّيَةَ . وَفِي حَدِيثِ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ : لَمَّا رَآهُمْ يَوْمَ بَدْرٍ يَقْتُلُونَ قَالَ أَمَا لَكُمْ حَاجَةٌ فِي اللُّبَّنِ ، أَيْ تَأْسِرُونَ فَتَأْخُذُونَ فِدَاءَهُمْ إِبِلًا لَهَا لَبَنٌ . وَقَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ : سَيَهْلِكُ مِنْ أُمَّتِي أَهْلُ الْكِتَابِ وَأَهْلُ اللَّبَنِ ، فَسُئِلَ : مَنْ أَهْلُ اللَّبَنِ ؟ قَالَ : قَوْمٌ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ وَيُضِيعُونَ الصَّلَوَاتِ . قَالَ الْحَرْبِيُّ : أَظُنُّهُ أَرَادَ يَتَبَاعَدُونَ عَنِ الْأَمْصَارِ وَعَنْ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ وَيَطْلُبُونَ مَوَاضِعَ اللَّبَنِ فِي الْمَرَاعِي وَالْبَوَادِي ، وَأَرَادَ بِأَهْلِ الْكِتَابِ قَوْمًا يَتَعَلَّمُونَ الْكِتَابَ لِيُجَادِلُوا بِهِ النَّاسَ . وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ : وُلِدَ لَهُ وَلَدٌ فَقِيلَ لَهُ اسْقِهِ لَبَنَ اللَّبَنِ ; هُوَ أَنْ يَسْقِيَ ظِئْرَهُ اللَّبَنَ فَيَكُونَ مَا يَشْرَبُهُ لَبَنًا مُتَوَلِّدًا عَنِ اللَّبَنِ ، فَقُصِرَتْ عَلَيْهِ نَاقَةٌ فَقَالَ لِحَالِبِهَا : كَيْفَ تَحْلُبُهَا أَخَنْفًا أَمْ مَصْرًا أَمْ فَطْرًا ؟ فَالْخَنْفُ الْحَلْبُ بِأَرْبَعِ أَصَابِعَ يَسْتَعِينُ مَعَهَا بِالْإِبْهَامِ ، وَالْمَصْرُ بِثَلَاثٍ ، وَالْفَطْرُ بِالْإِصْبَعَيْنِ وَطَرَفِ الْإِبْهَامِ . وَلَبَنُ كُلِّ شَجَرَةٍ مَاؤُهَا عَلَى التَّشْبِيهِ . وَشَاةٌ لَبُونٌ وَلَبِنَةٌ وَمُلْبِنَةٌ وَمُلْبِنٌ : صَارَتْ ذَاتَ لَبَنٍ ، وَكَذَلِكَ النَّاقَةُ إِذَا كَانَتْ ذَاتَ لَبَنٍ أَوْ نَزَلَ اللَّبَنُ فِي ضَرْعِهَا . وَلَبِنَتِ الشَّاةُ أَيْ غَزُرَتْ . وَنَاقَةٌ لَبِنَةٌ : غَزِيرَةٌ . وَنَاقَةٌ لَبُونٌ : مُلْبِنٌ . وَقَدْ أَلْبَنَتِ النَّاقَةُ إِذَا نَزَلَ لَبَنُهَا فِي ضَرْعِهَا ، فَهِيَ مُلْبِنٌ ; قَالَ الشَّاعِرُ : أَعْجَبَهَا إِذْ أَلْبَنَتْ لِبَانُهُ وَإِذَا كَانَتْ ذَاتَ لَبَنٍ فِي كُلِّ أَحَايِينَهَا فَهِيَ لَبُونٌ . وَوَلَدُهَا فِي تِلْكَ الْحَالِ ابْنُ لَبُونٍ ، وَقِيلَ : اللَّبُونُ مِنَ الشَّاءِ وَالْإِبِلِ ذَاتُ اللَّبَنِ ، غَزِيرَةً كَانَتْ أَوْ بَكِيئَةً ، وَفِي الْمُحْكَمِ : اللَّبُونُ ، وَلَمْ يُخَصِّصْ ، قَالَ : وَالْجَمْعُ لِبَانٌ وَلِبْنٌ ; فَأَمَّا لِبْنٌ فَاسْمٌ لِلْجَمْعِ ، فَإِذَا قَصَدُوا قَصْدَ الْغَزِيرَةِ قَالُوا لَبِنَةٌ ، وَجَمْعُهَا لَبِنٌ وَلِبَانٌ ; الْأَخِيرَةُ عَنْ أَبِي زَيْدٍ ، وَقَدْ لَبِنَتْ لَبَنًا . قَالَ اللِّحْيَانِيُّ : اللَّبُونُ وَاللَّبُونَةُ مَا كَانَ بِهَا لَبَنٌ ، فَلَمْ يَخُصَّ شَاةً وَلَا نَاقَةً ، قَالَ : وَالْجَمْعُ لُبْنٌ وَلَبَائِنُ ; قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَعِنْدِي أَنَّ لُبْنًا جَمْعُ لَبُونٍ ، وَلَبَائِنُ جَمْعُ لَبُونَةٍ ، وَإِنْ كَانَ الْأَوَّلُ لَا يَمْتَنِعُ أَنْ يُجْمَعَ هَذَا الْجَمْعَ ; وَقَوْلُهُ : مَنْ كَانَ أَشْرَكَ فِي تَفَرُّقِ فَالِجٍ فَلَبُوَنُهُ جَرِبَتْ مَعًا وَأَغَدَّتِ قَالَ : عِنْدِي أَنَّهُ وَضَعَ اللَّبُونَ هَاهُنَا مَوْضِعَ اللُّبْنِ ، وَلَا يَكُونُ هُنَا وَاحِدًا لِأَنَّهُ قَالَ جَرِبَتْ مَعًا ، وَمَعًا إِنَّمَا يَقَعُ عَلَى الْجَمْعِ . الْأَصْمَعِيُّ : يُقَالُ كَمْ لُبْنُ شَائِكَ أَيْ كَمْ مِنْهَا ذَاتُ لَبَنٍ . وَفِي الصِّحَاحِ عَنْ يُونُسَ : يُقَالُ كَمْ لُبْنُ غَنَمِكَ وَلِبْنُ غَنَمِكَ أَيْ ذَوَاتُ الدَّرِّ مِنْهَا . وَقَالَ الْكِسَائِيُّ : إِنَّمَا سَمِعَ كَمْ لِبْنُ غَنَمِكَ أَيْ كَمْ رِسْلُ غَنَمِكَ . وَقَالَ الْفَرَّاءُ : شَاءٌ لَبِنَةٌ وَغَنَمٌ لِبَانٌ وَلِبْنٌ وَلُبْنٌ ، قَالَ : وَزَعَمَ يُونُسُ أَنَّهُ جَمْعٌ ، وَشَاءٌ لِبْنٌ بِمَنْزِلَةِ لُبْنٍ ، وَأَنْشَدَ الْكِسَائِيُّ : رَأَيْتُكَ تَبْتَاعُ الْحِيَالَ بِلُبْنِهَا وَتَأْوِي بَطِينًا وَابْنُ عَمِّكَ سَاغِبُ قَالَ : وَاللُّبْنُ جَمْعُ اللَّبُونِ . ابْنُ السِّكِّيتِ : الْحَلُوبَةُ مَا احْتُلِبَ مِنَ النُّوقِ ، وَهَكَذَا الْوَاحِدَةُ مِنْهُنَّ حَلُوبَةٌ وَاحِدَةٌ ; وَأَنْشَدَ : مَا إِنْ رَأَيْنَا فِي الزَّمَانِ ذِي الْكَلَبْ حَلُوبَةً وَاحِدَةً فَتُحْتَلَبْ </شطر_بيت
- صحيح البخاري · 3401#٥٥٩٠
- صحيح البخاري · 3402#٥٥٩١
- صحيح مسلم · 6030#١٨٦٨٢
- صحيح مسلم · 6031#١٨٦٨٣
- صحيح مسلم · 6032#١٨٦٨٤
- صحيح مسلم · 6034#١٨٦٨٦
- جامع الترمذي · 3114#١٠١٢٤٨
- جامع الترمذي · 3980#١٠٢٤٠٩
- مسند أحمد · 7561#١٥٧٩٠٩
- مسند أحمد · 8189#١٥٨٥٣٧
- مسند أحمد · 9242#١٥٩٥٩١
- مسند أحمد · 9412#١٥٩٧٦١
- مسند أحمد · 11166#١٦١٥١٦
- مسند أحمد · 15045#١٦٥٣٩٧
- مسند أحمد · 21572#١٧٢٨١٩
- مسند أحمد · 21573#١٧٢٨٢٠
- صحيح ابن حبان · 6412#٤٢٨٧١
- صحيح ابن حبان · 6413#٤٢٨٧٣
- صحيح ابن حبان · 6414#٤٢٨٧٥
- مصنف ابن أبي شيبة · 32430#٢٧٤٤٧٠
- مصنف ابن أبي شيبة · 32431#٢٧٤٤٧١
- سنن البيهقي الكبرى · 17792#١٤٠٣١٣
- مسند البزار · 7782#٢٠٣٤٤٧
- مسند البزار · 8238#٢٠٣٩٤٣
- مسند البزار · 9153#٢٠٤٩٩٥
- مسند الحميدي · 1063#١٨٤٦٥٥
- مسند الطيالسي · 1899#١٨٢١٣٤
- السنن الكبرى · 11386#٨٨٢٥٠
- الأحاديث المختارة · 1121#٤٦٤٣٩
- الأحاديث المختارة · 1122#٤٦٤٤٠