الملامسة
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٤ · صَفحة ٢٦٩ حَرْفُ اللَّامِ · لَمَسَ( لَمَسَ ) ( هـ ) فِيهِ أَنَّهُ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْمُلَامَسَةِ ، هُوَ أَنْ يَقُولَ : إِذَا لَمَسْتَ ثَوْبِي أَوْ لَمَسْتُ ثَوْبَكَ فَقَدْ وَجَبَ الْبَيْعُ . وَقِيلَ : هُوَ أَنْ يَلْمِسَ الْمَتَاعَ مِنْ وَرَاءِ ثَوْبٍ ، وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِ ثُمَّ يُوَقِّعُ الْبَيْعَ عَلَيْهِ . نَهَى عَنْهُ لِأَنَّهُ غَرَرٌ ، أَوْ لِأَنَّهُ تَعْلِيقٌ أَوْ عُدُولٌ عَنِ الصِّيغَةِ الشَّرْعِيَّةِ . وَقِيلَ : مَعْنَاهُ أَنْ يُجْعَلَ اللَّمْسُ بِاللَّيْلِ قَاطِعًا لِلْخِيَارِ ، وَيَرْجِعُ ذَلِكَ إِلَى تَعْلِيقِ اللُّزُومِ ، وَهُوَ غَيْرُ نَافِذٍ . ( س ) وَفِيهِ اقْتُلُوا ذَا الطُّفْيَتَيْنِ وَالْأَبْتَرِ ، فَإِنَّهُمَا يَلْمِسَانِ الْبَصَرَ ، وَفِي رِوَايَةٍ : يَلْتَمِسَانِ الْبَصَرَ ، أَيْ : يَخْطِفَانِ وَيَطْمِسَانِ . وَقِيلَ : لَمَسَ عَيْنَهُ وَسَمَلَ بِمَعْنًى . وَقِيلَ : أَرَادَ أَنَّهُمَا يَقْصِدَانِ الْبَصَرَ بِاللَّسْعِ . وَفِي الْحَيَّاتِ نَوْعٌ يُسَمَّى النَّاظِرَ ، مَتَى وَقَعَ نَظَرُهُ عَلَى عَيْنِ إِنْسَانٍ مَاتَ سَاعَتَهُ . وَنَوْعٌ آخَرُ إِذَا سَمِعَ إِنْسَانٌ صَوْتَهُ مَاتَ . وَقَدْ جَاءَ فِي حَدِيثِ الْخُدْرِيِّ عَنِ الشَّابِّ الْأَنْصَارِيِّ الَّذِي طَعَنَ الْحَيَّةَ بِرُمْحِهِ ، فَمَاتَتْ وَمَاتَ الشَّابُّ مِنْ سَاعَتِهِ . * وَفِيهِ : أَنَّ رَجُلًا قَالَ لَهُ : إِنَّ امْرَأَتِي لَا تَرُدُّ يَدَ لَامِسٍ ، فَقَالَ : فَارِقْهَا ، قِيلَ : هُوَ إِجَابَتُهَا لِمَنْ أَرَادَهَا . وَقَوْلُهُ فِي سِيَاقِ الْحَدِيثِ : فَاسْتَمْتِعْ بِهَا : أَيْ : لَا تُمْسِكْهَا إِلَّا بِقَدْرِ مَا تَقْضِي مُتْعَةَ النَّفْسِ مِنْهَا وَمِنْ وَطَرِهَا . وَخَافَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِنْ هُوَ أَوْجَبَ عَلَيْهِ طَلَاقَهَا أَنْ تَتُوقَ نَفْسُهُ إِلَيْهَا فَيَقَعَ فِي الْحَرَامِ . وَقِيلَ : مَعْنَى لَا تَرُدُّ يَدَ لَامِسٍ : أَنَّهَا تُعْطِي مِنْ مَالِهِ مَنْ يَطْلُبُ مِنْهَا ، وَهَذَا أَشْبَهُ . قَالَ أَحْمَدُ : لَمْ يَكُنْ لِيَأْمُرَهُ بِإِمْسَاكِهَا وَهِيَ تَفْجُرُ . قَالَ عَلِيٌّ وَابْنُ مَسْعُودٍ : إِذَا جَاءَكُمُ الْحَدِيثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَظُنُّوا بِهِ الَّذِي هُوَ أَهْدَى وَأَتْقَى . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا ، أَيْ : يَطْلُبُهُ ، فَاسْتَعَارَ لَهُ اللَّمْسَ . * وَحَدِيثُ عَائِشَةَ " فَالْتَمَسْتُ عِقْدِي " . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ .
لسان العربجُزء ١٣ · صَفحة ٢٣٢ حَرْفُ اللَّامِ · لمس[ لمس ] لمس : اللَّمْسُ : الْجَسُّ ، وَقِيلَ : اللَّمْسُ الْمَسُّ بِالْيَدِ ، لَمَسَهُ يَلْمِسُهُ وَيَلْمُسُهُ لَمْسًا وَلَامَسَهُ . وَنَاقَةٌ لَمُوسٌ : شُكَّ فِي سَنَامِهَا أَبِهَا طِرْقٌ أَمْ لَا فَلُمِسَ ، وَالْجَمْعُ لُمْسٌ . وَاللَّمْسُ : كِنَايَةٌ عَنِ الْجِمَاعِ ، لَمَسَهَا يَلْمِسُهَا وَلَامَسَهَا ، وَكَذَلِكَ الْمُلَامَسَةُ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : أَوْ لَمَسْتُمُ النِّسَاءَ ، وَقُرِئَ : أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ ؛ وَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ وَابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُمَا قَالَا : الْقُبْلَةُ مِنَ اللَّمْسِ وَفِيهَا الْوُضُوءُ . وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ : اللَّمْسُ وَاللِّمَاسُ وَالْمُلَامَسَةُ كِنَايَةٌ عَنِ الْجِمَاعِ ؛ وَمِمَّا يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى صِحَّةِ قَوْلِهِ قَوْلُ الْعَرَبِ فِي الْمَرْأَةِ تُزَنُّ بِالْفُجُورِ : هِيَ لَا تَرُدُّ يَدَ لَامِسٍ ، وَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ لَهُ : إِنَّ امْرَأَتِي لَا تَرُدُّ يَدَ لَامِسٍ ، فَأَمَرَهُ بِتَطْلِيقِهَا ؛ أَرَادَ أَنَّهَا لَا تَرُدُّ عَنْ نَفْسِهَا كُلَّ مَنْ أَرَادَ مُرَاوَدَتَهَا عَنْ نَفْسِهَا . قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : وَقَوْلُهُ فِي سِيَاقِ الْحَدِيثِ فَاسْتَمْتِعْ بِهَا أَيْ لَا تُمْسِكْهَا إِلَّا بِقَدْرِ مَا تَقْضِي مُتْعَةَ النَّفْسِ مِنْهَا وَمِنْ وَطَرِهَا ، وَخَافَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِنْ أَوْجَبَ عَلَيْهِ طَلَاقَهَا أَنْ تَتُوقَ نَفْسُهُ إِلَيْهَا فَيَقَعَ فِي الْحَرَامِ ، وَقِيلَ : مَعْنَى لَا تَرُدُّ يَدَ لَامِسٍ أَنَّهَا تُعْطِي مِنْ مَالِهِ مَنْ يَطْلُبُ مِنْهَا ، قَالَ : وَهَذَا أَشْبَهُ ، قَالَ أَحْمَدُ : لَمْ يَكُنْ لِيَأْمُرَهُ بِإِمْسَاكِهَا وَهِيَ تَفْجُرُ . قَالَ عَلِيٌّ وَابْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : إِذَا جَاءَكُمُ الْحَدِيثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَظُنُّوا أَنَّهُ الَّذِي هُوَ أَهْدَى وَأَتْقَى . أَبُو عَمْرٍو : اللَّمْسُ الْجِمَاعُ . وَاللَّمِيسُ : الْمَرْأَةُ اللَّيِّنَةُ الْمَلْمَسِ . وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : لَمَسْتُهُ لَمْسًا وَلَامَسْتُهُ مُلَامَسَةً ، وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا فَيُقَالُ : اللَّمْسُ قَدْ يَكُونُ مَسَّ الشَّيْءِ بِالشَّيْءِ وَيَكُونُ مَعْرِفَةَ الشَّيْءِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ مَسٌّ لِجَوْهَرٍ عَلَى جَوْهَرٍ ، وَالْمُلَامَسَةُ أَكْثَرُ مَا جَاءَتْ مِنَ اثْنَيْنِ . وَالِالْتِمَاسُ : الطَّلَبُ . وَالتَّلَمُّسُ : التَّطَلُّبُ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى . وَفِي الْحَدِيثِ : اقْتُلُوا ذَا الطُّفْيَتَيْنِ وَالْأَبْتَرَ فَإِنَّهُمَا يَلْمِسَانِ الْبَصَرَ ، وَفِي رِوَايَةٍ : يَلْتَمِسَانِ أَيْ يَخْطِفَانِ وَيَطْمِسَانِ ، وَقِيلَ : لَمَسَ عَيْنَهُ وَسَمَلَ بِمَعْنًى وَاحِدٍ ، وَقِيلَ : أَرَادَ أَنَّهُمَا يَقْصِدَانِ الْبَصَرَ بِاللَّسْعِ ، فِي الْحَيَّاتِ نَوْعٌ يُسَمَّى النَّاظِرَ مَتَى وَقَعَ نَظَرُهُ عَلَى عَيْنِ إِنْسَانٍ مَاتَ مِنْ سَاعَتِهِ ، وَنَوْعٌ آخَرُ إِذَا سَمِعَ إِنْسَانٌ صَوْتَهُ مَاتَ ؛ وَقَدْ جَاءَ فِي حَدِيثِ الْخُدْرِيِّ عَنِ الشَّابِّ الْأَنْصَارِيِّ الَّذِي طَعَنَ الْحَيَّةَ بِرُمْحِهِ فَمَاتَتْ وَمَاتَ الشَّابُّ مِنْ سَاعَتِهِ . وَفِي الْحَدِيثِ : مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا أَيْ يَطْلُبُهُ ، فَاسْتَعَارَ لَهُ اللَّمْسَ . وَحَدِيثُ عَائِشَةَ : فَالْتَمَسْتُ عِقْدِي . وَالْتَمَسَ الشَّيْءَ وَتَلَمَّسَهُ : طَلَبَهُ . اللَّيْثُ : اللَّمْسُ بِالْيَدِ أَنْ تَطْلُبَ شَيْئًا هَاهُنَا وَهَاهُنَا ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ لَبِيدٍ : يَلْمِسُ الْأَحَلَاسَ فِي مَنْزِلِهِ بِيَدَيْهِ كَالْيَهُودِيِّ الْمُصَلْ وَالْمُتَلَمِّسَةِ : مِنَ السِّمَاتِ ؛ يُقَالُ : كَوَاهُ الْمُتَلَمِّسَةَ وَالْمَثْلُومَةَ ، وَكَوَاهُ لَمَاسِ إِذَا أَصَابَ مَكَانَ دَائِهِ بِالتَّلَمُّسِ فَوَقَعَ عَلَى دَاءِ الرَّجُلِ أَوْ عَلَى مَا كَانَ يَكْتُمُ . وَالْمُتَلَمِّسُ : اسْمُ شَاعِرٍ ، سُمِّيَ بِهِ لِقَوْلِهِ : فَهَذَا أَوَانُ الْعِرْضِ جُنَّ ذُبَابُهُ زَنَابِيرُهُ وَالْأَزْرَقُ الْمُتَلَمِّسُ يَعْنِي الذُّبَابَ الْأَخْضَرَ . وَإِكَافٌ مَلْمُوسُ الْأَحْنَاءِ إِذَا لُمِسَتْ بِالْأَيْدِي حَتَّى تَسْتَوِيَ ، وَفِي التَّهْذِيبِ : هُوَ الَّذِي قَدْ أُمِرَّ عَلَيْهِ الْيَدُ وَنُحِتَ مَا كَانَ فِيهِ مِنِ ارْتِفَاعٍ وَأَوَدٍ . وَبَيْعُ الْمُلَامَسَةِ : أَنْ تَشْتَرِيَ الْمَتَاعَ بِأَنْ تَلْمِسَهُ وَلَا تَنْظُرَ إِلَيْهِ . وَفِي الْحَدِيثِ النَّهْيُ عَنِ الْمُلَامَسَةِ ؛ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : الْمُلَامَسَةُ أَنْ يَقُولَ : إِنْ لَمَسْتَ ثَوْبِي أَوْ لَمَسْتُ ثَوْبَكَ أَوْ إِذَا لَمَسْتَ الْمَبِيعَ فَقَدْ وَجَبَ الْبَيْعُ بَيْنَنَا بِكَذَا وَكَذَا ؛ وَيُقَالُ : هُوَ أَنْ يَلْمِسَ الْمَتَاعَ مِنْ وَرَاءِ الثَّوْبِ وَلَا يَنْظُرَ إِلَيْهِ ثُمَّ يُوقِعَ الْبَيْعَ عَلَيْهِ ، وَهَذَا كُلُّهُ غَرَرٌ وَقَدْ نُهِيَ عَنْهُ وَلِأَنَّهُ تَعْلِيقٌ أَوْ عُدُولٌ عَنِ الصِّيغَةِ الشَّرْعِيَّةِ ، وَقِيلَ : مَعْنَاهُ أَنْ يَجْعَلَ اللَّمْسَ بِالْيَدِ قَاطِعًا لِلْخِيَارِ وَيَرْجِعُ ذَلِكَ إِلَى تَعْلِيقِ اللُّزُومِ وَهُوَ غَيْرُ نَافِذٍ . وَاللَّمَاسَةُ وَاللُّمَاسَةُ : الْحَاجَةُ الْمُقَارَبَةُ ؛ وَقَوْلُ الشَّاعِرِ : لَسْنَا كَأَقْوَامٍ إِذَا أَزِمَتْ فَرِحَ اللَّمُوسُ بِثَابِتِ الْفَقْرِ اللَّمُوسُ : الدَّعِيُّ ؛ يَقُولُ : نَحْنُ وَإِنْ أَزِمَتِ السَّنَةُ أَيْ عَضَّتْ فَلَا يَطْمَعُ الدَّعِيُّ فِينَا أَنْ نُزَوِّجَهُ ، وَإِنْ كَانَ ذَا مَالٍ كَثِيرٍ . وَلَمِيسُ : اسْمُ امْرَأَةٍ . وَلُمَيْسٌ وَلَمَّاسٌ : اسْمَانِ .
- صحيح البخاري · 580#٩٨٣
- صحيح البخاري · 1935#٣٢٣٩
- صحيح البخاري · 2083#٣٤٧٩
- صحيح البخاري · 2085#٣٤٨٢
- صحيح البخاري · 2086#٣٤٨٣
- صحيح البخاري · 2141#٣٥٦٨
- صحيح البخاري · 5598#٩٠٢٥
- صحيح البخاري · 5599#٩٠٢٦
- صحيح البخاري · 5600#٩٠٢٨
- صحيح البخاري · 6058#٩٧٤١
- صحيح مسلم · 3808#١٦٠٥٣
- صحيح مسلم · 3812#١٦٠٥٧
- صحيح مسلم · 3813#١٦٠٥٨
- سنن أبي داود · 3375#٩٣٧٠١
- سنن أبي داود · 3376#٩٣٧٠٢
- جامع الترمذي · 1372#٩٨٤٩٩
- سنن النسائي · 4520#٧٠٣٧١
- سنن النسائي · 4521#٧٠٣٧٣
- سنن النسائي · 4522#٧٠٣٧٥
- سنن النسائي · 4523#٧٠٣٧٦
- سنن النسائي · 4524#٧٠٣٧٨
- سنن النسائي · 4525#٧٠٣٧٩
- سنن النسائي · 4526#٧٠٣٨٠
- سنن النسائي · 4527#٧٠٣٨١
- سنن النسائي · 4528#٧٠٣٨٢
- سنن ابن ماجه · 2250#١١٠٩٢٤
- سنن ابن ماجه · 2251#١١٠٩٢٥
- موطأ مالك · 1276#٢٢٣٦٦
- موطأ مالك · 1612#٢٢٩٠٠
- مسند أحمد · 9011#١٥٩٣٦٠