نهك
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٥ · صَفحة ١٣٧ حَرْفُ النُّونِ · نَهَكَهـ ) فِيهِ غَيْرُ مُضِرٍّ بِنَسْلٍ ، وَلَا نَاهِكٍ فِي الْحَلْبِ ، أَيْ غَيْرُ مُبَالِغٍ فِيهِ يُقَالُ : نَهَكْتُ النَّاقَةَ حَلْبًا أَنْهَكُهَا ، إِذَا لَمْ تُبْقِ فِي ضَرْعِهَا لَبَنًا . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ لِيَنْهَكِ الرَّجُلُ مَا بَيْنَ أَصَابِعِهِ أَوْ لَتَنْهَكَنَّهُ النَّارُ ، أَيْ لِيُبَالِغْ فِي غَسْلِ مَا بَيْنَهَا فِي الْوُضُوءِ ، أَوْ لَتُبَالِغَنَّ النَّارُ فِي إِحْرَاقِهِ . وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ انْهَكُوا الْأَعْقَابَ أَوْ لَتَنْهَكَنَّهَا النَّارُ . وَحَدِيثُ الْخَلُوقِ : اذْهَبْ فَانْهَكْهُ قَالَهُ ثَلَاثًا ، ، أَيْ بَالِغْ فِي غَسْلِهِ . ( هـ ) وَحَدِيثُ الْخَافِضَةِ قَالَ لَهَا : أَشَمِّي وَلَا تَنْهَكِي ، أَيْ لَا تُبَالِغِي فِي اسْتِقْصَاءِ الْخِتَانِ . ( هـ ) وَحَدِيثُ يَزِيدَ بْنِ شَجَرَةَ " انْهَكُوا وُجُوهَ الْقَوْمِ " أَيِ ابْلُغُوا جُهْدَكُمْ فِي قِتَالِهِمْ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ " إِنْ قَوْمًا قَتَلُوا فَأَكْثَرُوا ، وَزَنَوْا وَانْتَهَكُوا " أَيْ بَالَغُوا فِي خَرْقِ مَحَارِمِ الشَّرْعِ وَإِتْيَانِهَا . * وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ : تُنْتَهَكُ ذِمَّةُ اللَّهِ وَذِمَّةُ رَسُولِهِ يُرِيدُ نَقْضَ الْعَهْدِ ، وَالْغَدْرَ بِالْمُعَاهِدِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ " كَانَ مِنْ أَنْهَكِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - " أَيْ مِنْ أَشْجَعِهِمْ . وَرَجُلٌ نَهِيكٌ : أَيْ شُجَاعٌ .
لسان العربجُزء ١٤ · صَفحة ٣٧١ حَرْفُ النُّونِ · نهكنهك : النَّهْكُ : التَّنَقُّصُ . وَنَهَكَتْهُ الْحُمَّى نَهْكًا وَنَهَكًا وَنَهَاكَةً وَنَهْكَةً : جَهَدَتْهُ وَأَضْنَتْهُ وَنَقَصَتْ لَحْمَهُ ، فَهُوَ مَنْهُوكٌ ، رُئِيَ أَثَرُ الْهُزَالِ عَلَيْهِ مِنْهَا ، وَهُوَ مِنَ التَّنَقُّصِ أَيْضًا ، فِيهِ لُغَةٌ أُخْرَى : نَهِكَتْهُ الْحُمَّى ، بِالْكَسْرِ ، تَنْهَكُهُ نَهَكًا ، وَقَدْ نُهِكَ أَيْ دَنِفَ وَضَنِيَ . وَيُقَالُ : بَانَتْ عَلَيْهِ نَهْكَةُ الْمَرَضِ ، بِالْفَتْحِ ، وَبَدَتْ فِيهِ نَهْكَةٌ . وَنَهَكَتِ الْإِبِلُ مَاءَ الْحَوْضِ إِذَا شَرِبَتْ جَمِيعَ مَا فِيهِ ، قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ يَصِفُ إِبِلًا : نَوَاهِكُ بَيُّوتِ الْحِيَاضِ ، إِذَا غَدَتْ عَلَيْهِ وَقَدْ ضَمَّ الضَّرِيبُ الْأَفَاعِيَا وَنَهَكْتُ النَّاقَةَ حَلْبًا أَنْهَكُهَا إِذَا نَقَصْتُهَا فَلَمْ يَبْقَ فِي ضَرْعِهَا لَبَنٌ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ : غَيْرُ مُضِرٍّ بِنَسْلٍ وَلَا نَاهِكٍ فِي حَلْبٍ ، أَيْ غَيْرُ مُبَالَغٍ فِيهِ . وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ لِلْخَافِضَةِ : أَشِمِّي وَلَا تَنْهَكِي . أَيْ لَا تُبَالِغِي فِي اسْتِقْصَاءِ الْخِتَانِ وَلَا فِي إِسْحَاتِ مَخْفِضِ الْجَارِيَةِ ، وَلَكِنِ اخْفِضِي طُرَيْفَهُ . وَالْمَنْهُوكُ مِنَ الرَّجَزِ وَالْمُنْسَرِحِ : مَا ذَهَبَ ثُلُثَاهُ وَبَقِيَ ثُلُثُهُ كَقَوْلِهِ فِي الرَّجَزِ : يَا لَيْتَنِ فِيهَا جَدَعْ وَقَوْلُهُ فِي الْمُنْسَرِحِ : وَيْلُ أُمِّ سَعْدٍ سَعْدَا وَإِنَّمَا سُمِّيَ بِذَلِكَ ؛ لِأَنَّكَ حَذَفْتَ ثُلُثَيْهِ فَنَهَكْتَهُ بِالْحَذْفِ أَيْ بَالَغْتَ فِي إِمْرَاضِهِ وَالْإِجْحَافِ بِهِ . وَالنَّهْكُ : الْمُبَالَغَةُ فِي كُلِّ شَيْءٍ . وَالنَّاهِكُ وَالنَّهِيكُ : الْمُبَالَغُ فِي جَمِيعِ الْأَشْيَاءِ . الْأَصْمَعِيُّ : النَّهْكُ أَنْ تُبَالِغَ فِي الْعَمَلِ ، فَإِنْ شَتَمْتَ وَبَالَغْتَ فِي شَتْمِ الْعِرْضِ ، قِيلَ : انْتَهَكَ عِرْضَهُ . وَالنَّهِيكُ وَالنَّهُوكُ مِنَ الرِّجَالِ : الشُّجَاعُ ، وَذَلِكَ لِمُبَالَغَتِهِ وَثَبَاتِهِ ؛ لِأَنَّهُ يُنْهِكُ عَدُوَّهُ فَيَبْلُغَ مِنْهُ ، وَهُوَ نَهِيكٌ بَيِّنُ النَّهَاكَةِ فِي الشَّجَاعَةِ ، وَهُوَ مِنَ الْإِبِلِ الصَّؤُولُ الْقَوِيُّ الشَّدِيدُ ، وَقَوْلُ أَبِي ذُؤَيْبٍ : فَلَوْ نُبِزُوا بِأَبِي مَاعِزٍ نَهِيكِ السِّلَاحِ ، حَدِيدِ الْبَصَرْ أَرَادَ أَنَّ سِلَاحَهُ مُبَالِغٌ فِي نَهْكِ عَدُوِّهِ . وَقَدْ نَهُكَ ، بِالضَّمِّ ، يَنْهُكُ نَهَاكَةً إِذَا وُصِفَ بِالشَّجَاعَةِ وَصَارَ شُجَاعًا . وَفِي حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ : كَانَ مِنْ أَنْهَكِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَيْ مِنْ أَشْجَعِهِمْ . وَرَجُلٌ نَهِيكٌ أَيْ شُجَاعٌ ، وَقَوْلُ الشَّاعِرِ أَنْشَدَهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : وَأَعْلَمُ أَنَّ الْمَوْتَ لَا بُدَّ مُدْرِكٌ نَهِيكٌ عَلَى أَهْلِ الرُّقَى وَالتَّمَائِمِ فَسَّرَهُ فَقَالَ : نَهِيكٌ قَوِيٌّ مُقْدِمٌ مُبَالِغٌ . وَرَجُلٌ مَنْهُوكٌ إِذَا رَأَيْتَهُ قَدْ بَلَغَ مِنْهُ الْمَرَضُ . وَمَنْهُوكُ الْبَدَنِ : بَيِّنُ النَّهْكَةِ فِي الْمَرَضِ . وَنَهَكَ فِي الطَّعَامِ : أَكَلَ مِنْهُ أَكْلًا شَدِيدًا فَبَالَغَ فِيهِ ، يُقَالُ : مَا يَنْفَكُّ فُلَانٌ يَنْهَكُ الطَّعَامَ إِذَا مَا أَكَلَ يَشْتَدُّ أَكْلُهُ . وَنَهَكْتُ مِنَ الطَّعَامِ أَيْضًا : بَالَغْتُ فِي أَكْلِهِ . وَيُقَالُ : انْهَكْ مِنْ هَذَا الطَّعَامِ ، وَكَذَلِكَ عِرْضَهُ أَيْ بَالِغْ فِي شَتْمِهِ . الْأَزْهَرِيُّ عَنِ اللَّيْثِ : يُقَالُ مَا يَنْهَكُ فُلَانٌ يَصْنَعُ كَذَا وَكَذَا أَيْ مَا يَنْفَكُّ ؛ وَأَنْشَدَ : لَمْ يَنْهَكُوا صَقْعًا إِذَا أَرَمُّوا أَيْ ضَرْبًا إِذَا سَكَتُوا ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : مَا أَعْرِفُ مَا قَالَهُ اللَّيْثُ وَلَا أَدْرِي مَا هُوَ وَلَمْ أَسْمَعْ لِأَحَدٍ مَا يَنْهَكُ يَصْنَعُ كَذَا أَيْ مَا يَنْفَكُّ ؛ لِغَيْرِ اللَّيْثِ ، وَلَا أَحَقُّهُ . وَقَالَ اللَّيْثُ : مَرَرْتُ بِرَجُلٍ نَاهِيكَ مِنْ رَجُلٍ أَيْ كَافِيكَ ، وَهُوَ غَيْرُ مُشْكِلٍ . وَرَجُلٌ يَنْهَكُ فِي الْعَدُوِّ أَيْ يُبَالِغُ فِيهِمْ . وَنَهَكَهُ عُقُوبَةً : بَالَغَ فِيهَا يَنْهَكُهُ نَهْكًا . وَيُقَالُ : انْهَكْهُ عُقُوبَةً أَيِ ابْلغ فِي عُقُوبَتِهِ . وَنَهَكَ الشَّيْءَ وَانْتَهَكَهُ : جَهَدَهُ . وَفِي الْحَدِيثِ : لِيَنْهَكِ الرَّجُلُ مَا بَيْنَ أَصَابِعِهِ أَوْ لَتَنْتَهِكَنَّهَا النَّارُ أَيْ لِيُقْبِلْ عَلَى غَسْلِهَا إِقْبَالًا شَدِيدًا وَيُبَالِغْ فِي غَسْلِ مَا بَيْنَ أَصَابِعِهِ فِي الْوُضُوءِ مُبَالَغَةً حَتَّى يُنْعِمَ تَنْظِيفَهَا أَوْ لَتُبَالِغَنَّ النَّارُ فِي إِحْرَاقِهِ . وَفِي الْحَدِيثِ أَيْضًا : انْهَكُوا الْأَعْقَابَ أَوْ لَتَنْهَكَنَّهَا النَّارُ أَيْ بَالِغُوا فِي غَسْلِهَا وَتَنْظِيفِهَا فِي الْوُضُوءِ ، وَكَذَلِكَ يُقَالُ فِي الْحَثِّ عَلَى الْقِتَالِ . وَفِي حَدِيثِ يَزِيدَ بْنِ شَجَرَةَ حِينَ حَضَّ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ كَانُوا مَعَهُ فِي غُزَاةٍ وَهُوَ قَائِدُهُمْ عَلَى قِتَالِ الْمُشْرِكِينَ : انْهَكُوا وُجُوهَ الْقَوْمِ يَعْنِي اجْهَدُوهُمْ : أَيِ ابْلُغُوا جُهْدَكُمْ فِي قِتَالِهِمْ ، وَحَدِيثِ الْخَلُوقِ : اذْهَبْ فَانْهَكْهُ . قَالَهُ ثَلَاثًا ، أَيْ بَالِغْ فِي غَسْلِهِ . وَنَهَكْتُ الثَّوْبَ ، بِالْفَتْحِ ، أَنْهَكُهُ نَهْكًا : لَبِسْتُهُ حَتَّى خَلَقَ . وَالْأَسَدُ نَهِيكٌ ، وَسَيْفٌ نَهِيكٌ أَيْ قَاطِعٌ مَاضٍ . وَنَهَكَ الرَّجُلَ يَنْهَكُهُ نَهْكَةً وَنَهَاكَةً : غَلَبَهُ . وَالنَّهِيكُ مِنَ السُّيُوفِ : الْقَاطِعُ الْمَاضِي . وَانْتِهَاكُ الْحُرْمَةِ : تَنَاوُلُهَا بِمَا لَا يَحِلُّ وَقَدِ انْتَهَكَهَا . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّ قَوْمًا قَتَلُوا فَأَكْثَرُوا وَزَنَوْا وَانْتَهَكُوا . أَيْ بَالَغُوا فِي خَرْقِ مَحَارِمِ الشَّرْعِ وَإِتْيَانِهَا . وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ : يَنْتَهِكُ ذِمَّةَ اللَّهِ وَذِمَّةَ رَسُولِهِ . يُرِيدُ نَقْضَ الْعَهْدِ وَالْغَدْرَ بِالْمُعَاهِدِ . وَالنَّهِيكُ : الْبَئِيسُ . وَالنُّهَيْكُ : الْحُرْقُوصُ ، وَعَضَّ الْحُرْقُوصُ فَرْجَ أَعْرَابِيَّةٍ فَقَالَ زَوْجُهَا :
- صحيح البخاري · 3060#٥١٣٦
- صحيح البخاري · 3427#٥٦٢٠
- صحيح البخاري · 5900#٩٤٩١
- صحيح البخاري · 6546#١٠٤٧٠
- صحيح البخاري · 6607#١٠٥٦٥
- صحيح مسلم · 6119#١٨٧٨٤
- صحيح مسلم · 6124#١٨٧٨٩
- سنن أبي داود · 4869#٩٥٦٨٤
- سنن النسائي · 4014#٦٩٦٧٠
- سنن النسائي · 5134#٧١٢٠٨
- سنن ابن ماجه · 4369#١١٣٨٧١
- موطأ مالك · 1582#٢٢٨٥٩
- موطأ مالك · 1645#٢٢٩٤٤
- مسند أحمد · 8459#١٥٨٨٠٨
- مسند أحمد · 16561#١٦٧١٩٤
- مسند أحمد · 24612#١٧٦٠٨٦
- مسند أحمد · 25414#١٧٦٨٨٨
- مسند أحمد · 25430#١٧٦٩٠٤
- مسند أحمد · 25569#١٧٧٠٤٣
- مسند أحمد · 26070#١٧٧٥٤٤
- مسند أحمد · 26458#١٧٧٩٣٢
- مسند أحمد · 26543#١٧٨٠١٧
- مسند أحمد · 26850#١٧٨٣٢٤
- مسند أحمد · 26994#١٧٨٤٦٨
- المعجم الكبير · 4739#٣٠٥٩٥٨
- المعجم الكبير · 5150#٣٠٦٤٨٩
- المعجم الكبير · 8163#٣١٠٣٨٨
- المعجم الأوسط · 2256#٣٣٢٨٩٤
- المعجم الأوسط · 4272#٣٣٥٣١٦
- المعجم الأوسط · 4638#٣٣٥٧٣٧