حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الموسوعةغَرِيبُ الحَدِيثتهم

تهمة

غَرِيبُ الحَدِيث٢ مرجعانوَرَدَ في ٣٦ حديثًا
التَّعريفُ من المَعاجِم
  • النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ١ · صَفحة ٢٠١
    حَرْفُ التَّاءِ · تَهَمَ

    بَابُ التَّاءِ مَعَ الْهَاءِ ( تَهَمَ ) ( س ) فِيهِ : جَاءَ رَجُلٌ بِهِ وَضَحٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ لَهُ : انْظُرْ بَطْنَ وَادٍ لَا مُنْجِدٍ وَلَا مُتْهِمٍ فَتَمَعَّكْ فِيهِ ، فَفَعَلَ ، فَلَمْ يَزِدِ الْوَضَحُ حَتَّى مَاتَ الْمُتْهِمُ : الْمَوْضِعُ الَّذِي يَنْصَبُّ مَاؤُهُ إِلَى تِهَامَةَ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : لَمْ يُرِدْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ الْوَادِيَ لَيْسَ مِنْ نَجْدٍ وَلَا تِهَامَةَ ، وَلَكِنَّهُ أَرَادَ حَدًّا مِنْهُمَا ، فَلَيْسَ ذَلِكَ الْمَوْضِعُ مِنْ نَجْدٍ كُلُّهُ ، وَلَا مِنْ تِهَامَةَ كُلُّهُ ، وَلَكِنَّهُ مِنْهُمَا ، فَهُوَ مُنْجِدٌ مُتْهِمٌ . وَنَجْدٌ مَا بَيْنَ الْعُذَيْبِ إِلَى ذَاتِ عِرْقٍ ، وَإِلَى الْيَمَامَةِ ، وَإِلَى جَبَلَيْ طَيِّئٍ ، وَإِلَى وَجْرَةَ ، وَإِلَى الْيَمَنِ ، وَذَاتُ عِرْقٍ أَوَّلُ تِهَامَةَ إِلَى الْبَحْرِ وَجُدَّةَ . وَقِيلَ تِهَامَةُ مَا بَيْنَ ذَاتِ عِرْقٍ إِلَى مَرْحَلَتَيْنِ مِنْ وَرَاءِ مَكَّةَ ، وَمَا وَرَاءَ ذَلِكَ مِنَ الْمَغْرِبِ فَهُوَ غَوْرٌ . وَالْمَدِينَةُ لَا تِهَامِيَّةٌ وَلَا نَجْدِيَّةٌ ، فَإِنَّهَا فَوْقَ الْغَوْرِ وَدُونَ نَجْدٍ . ( س ) وَفِيهِ : " أَنَّهُ حُبِسَ فِي تُهْمَةٍ " التُّهْمَةُ فُعْلَةٌ مِنَ الْوَهْمِ ، وَالتَّاءُ بَدَلٌ مِنَ الْوَاوِ ، وَقَدْ تُفْتَحُ الْهَاءُ . وَاتَّهَمْتُهُ : أَيْ ظَنَنْتُ فِيهِ مَا نُسِبَ إِلَيْهِ .

  • لسان العربجُزء ٢ · صَفحة ٢٤٣
    حَرْفُ التَّاء · تهم

    [ تهم ] تهم : تَهِمَ الدُّهْنُ وَاللَّحْمُ تَهَمًا ، فَهُوَ تَهِمٌ : تَغَيَّرَ . وَفِيهِ تَهَمَةٌ أَيْ : خُبْثُ رِيحٍ نَحْوُ الزُّهُومَةِ . وَالتَّهَمُ : شِدَّةُ الْحَرِّ وَسُكُونُ الرِّيحِ . وَتِهَامَةُ : اسْمُ مَكَّةَ وَالنَّازِلُ فِيهَا مُتْهِمٌ ، يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ اشْتِقَاقُهَا مِنْ هَذَا ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنَ الْأَوَّلِ لِأَنَّهَا سَفُلَتْ عَنْ نَجْدٍ فَخَبُثَ رِيحُهَا ، وَقِيلَ : تِهَامَةُ بَلَدٌ ، وَالنَّسَبُ إِلَيْهِ تِهَامِيٌّ وَتَهَامٍ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ ، كَأَنَّهُمْ بَنَوُا الِاسْمَ عَلَى تَهْمِيٍّ أَوْ تَهَمِيٍّ ، ثُمَّ عَوَّضُوا الْأَلِفَ قَبْلَ الطَّرَفِ مِنْ إِحْدَى الْيَاءَيْنِ اللَّاحِقَتَيْنِ بَعْدَهَا ، قَالَ ابْنُ جِنِّي : وَهَذَا يَدُلُّكَ عَلَى أَنَّ الشَّيْئَيْنِ إِذَا اكْتَنَفَا الشَّيْءَ مِنْ نَاحِيَتِهِ تَقَارَبَتْ حَالَاهُمَا وَحَالَاهُ بِهِمَا ، وَلِأَجْلِهِ وَبِسَبَبِهِ مَا ذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ حَرَكَةَ الْحَرْفِ تَحْدُثُ قَبْلَهُ ، وَآخَرُونَ إِلَى أَنَّهَا تَحْدُثُ بَعْدَهُ ، وَآخَرُونَ إِلَى أَنَّهَا تَحْدُثُ مَعَهُ ، قَالَ أَبُو عَلِيٍّ : وَذَلِكَ لِغُمُوضِ الْأَمْرِ وَشِدَّةِ الْقُرْبِ ، وَكَذَلِكَ الْقَوْلُ فِي شَآمٍ وَيَمَانٍ . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : فَإِنْ قُلْتَ : فَإِنَّ فِي تِهَامَةَ أَلِفًا فَلِمَ ذَهَبْتَ فِي تَهَامٍ إِلَى أَنَّ الْأَلِفَ عِوَضٌ مِنْ إِحْدَى يَاءَيِ الْإِضَافَةِ ؟ قِيلَ : قَالَ الْخَلِيلُ فِي هَذَا : إِنَّهُمْ كَأَنَّهُمْ نَسَبُوا إِلَى فَعْلٍ أَوْ فَعَلٍ ، فَكَأَنَّهُمْ فَكُّوا صِيغَةَ تِهَامَةَ فَأَصَارُوهَا إِلَى تَهْمٍ أَوْ تَهَمٍ ، ثُمَّ أَضَافُوا إِلَيْهِ فَقَالُوا : تَهَامٍ ، وَإِنَّمَا مَثَّلَ الْخَلِيلُ بَيْنَ فَعْلٍ وَفَعَلٍ وَلَمْ يَقْطَعْ بِأَحَدِهِمَا لِأَنَّهُ قَدْ جَاءَ هَذَا الْعَمَلُ فِي هَذَيْنِ جَمِيعًا ، وَهُمَا الشَّامُ وَالْيَمَنُ ، قَالَ ابْنَ جِنِّي : وَهَذَا التَّرْخِيمُ الَّذِي أَشْرَفَ عَلَيْهِ الْخَلِيلُ ظَنًّا قَدْ جَاءَ بِهِ السَّمَاعُ نَصًّا ، أَنْشَدَ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى : أَرَّقَنِي اللَّيْلَةَ لَيْلٌ بِالتَّهَمْ يَا لَكَ بَرْقًا ، مَنْ يَشِمْهُ لَا يَنَمْ . قَالَ : فَانْظُرْ إِلَى قُوَّةِ تَصَوُّرِ الْخَلِيلِ إِلَى أَنْ هَجَمَ بِهِ الظَّنُّ عَلَى الْيَقِينِ ، وَمَنْ كَسَرَ التَّاءَ قَالَ : تِهَامِيٌّ ، هَذَا قَوْلُ سِيبَوَيْهِ . الْجَوْهَرِيُّ : النِّسْبَةُ إِلَى تِهَامَةَ تِهَامِيٌّ وَتِهَامٍ ، إِذَا فَتَحْتَ التَّاءَ لَمْ تُشَدِّدْ كَمَا قَالُوا : يَمَانٍ وَشَآمٍ ، إِلَّا أَنَّ الْأَلِفَ فِي تَهَامٍ مِنْ لَفْظِهَا ، وَالْأَلِفُ فِي يَمَانٍ وَشَآمٍ عِوَضٌ مِنْ يَاءَيِ النِّسْبَةِ ، قَالَ ابْنُ أَحْمَرَ : وَكُنَّا وَهُمْ كَابْنَيْ سُبَاتٍ تَفَرَّقَا سِوًى ، ثُمَّ كَانَا مُنْجِدًا وَتَهَامِيَا وَأَلْقَى التَّهَامِيُّ مِنْهُمَا بِلَطَاتِهِ وَأَحْلَطَ هَذَا : لَا أَرِيمُ مَكَانِيَا . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : قَوْلُ الْجَوْهَرِيِّ إِلَّا أَنَّ الْأَلِفَ فِي تَهَامٍ مِنْ لَفْظِهَا لَيْسَ بِصَحِيحٍ بَلِ الْأَلِفُ غَيْرُ الَّتِي فِي تِهَامَةَ ، بِدَلِيلِ انْفِتَاحِ التَّاءِ فِي تَهَامٍ ، وَأَعَادَ مَا ذَكَرْنَاهُ عَنِ الْخَلِيلِ أَنَّهُ مَنْسُوبٌ إِلَى تَهْمٍ أَوْ تَهَمٍ ، أَرَادَ بِذَلِكَ أَنَّ الْأَلِفَ عِوَضٌ مِنْ إِحْدَى يَاءَيِ النَّسَبِ ، قَالَ : وَحَكَى ابْنُ قُتَيْبَةَ فِي غَرِيبِ الْحَدِيثِ عَنِ الزِّيَادِيِّ عَنِ الْأَصْمَعِيِّ أَنَّ التَّهَمَةَ الْأَرْضُ الْمُتَصَوِّبَةُ إِلَى الْبَحْرِ ، قَالَ : وَكَأَنَّهَا مَصْدَرٌ مِنْ تِهَامَةَ . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَهَذَا يُقَوِّي قَوْلَ الْخَلِيلِ فِي تَهَامٍ كَأَنَّهُ مَنْسُوبٌ إِلَى تَهَمَةَ أَوْ تَهْمَةَ ، قَالَ : وَشَاهِدُ تَهَامٍ قَوْلُ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْأَسْوَدِ الْمَعْرُوفِ بِابْنِ شُعُوبَ اللِّيثِيِّ وَشُعُوبُ أُمُّهُ : ذَرِينِي أَصْطَبِحْ يَا بَكْرُ ، إِنِّي رَأَيْتُ الْمَوْتَ نَقَّبَ عَنْ هِشَامِ تَخَيَّرَهُ وَلَمْ يَعْدِلْ سِوَاهُ فَنِعْمَ الْمَرْءُ مِنْ رَجُلٍ تَهَامِ ! وَأَتْهَمَ الرَّجُلُ وَتَتَهَّمَ : أَتَى تِهَامَةَ ، قَالَ الْمُمَزَّقُ الْعَبْدِيُّ : فَإِنْ تُتْهِمُوا أُنْجِدْ خِلَافًا عَلَيْكُمْ وَإِنْ تُعْمِنُوا مُسْتَحْقِبِي الْحَرْبِ أُعْرِقُ . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : صَوَابُ إِنْشَادِ الْبَيْتِ : فَإِنْ يُتْهِمُوا أُنْجِدْ خِلَافًا عَلَيْهِمُ . عَلَى الْغَيْبَةِ لَا عَلَى الْخِطَابِ ، يُخَاطِبُ بِذَلِكَ بَعْضَ الْمُلُوكِ وَيَعْتَذِرُ إِلَيْهِ لِسُوءٍ بَلَغَهُ عَنْهُ ، وَقَبْلَ الْبَيْتِ : أَكَلَّفْتَنِي أَدْوَاءَ قَوْمٍ تَرَكْتُهُمْ فَإِلَّا تَدَارَكْنِي مِنَ الْبَحْرِ أَغْرَقُ . أَيْ : كَلَّفْتِنِي جِنَايَاتِ قَوْمٍ أَنَا مِنْهُمْ بَرِيءٌ وَمُخَالِفٌ لَهُمْ وَمُتَبَاعِدٌ عَنْهُمْ ، إِنْ أَتْهَمُوا أَنْجَدْتُ مُخَالِفًا لَهُمْ ، وَإِنْ أَنْجَدُوا أَعْرَقْتُ ، فَكَيْفَ تَأْخُذُنِي بِذَنْبِ مَنْ هَذِهِ حَالُهُ ؟ وَقَالَ أُمَيَّةُ بْنُ أَبِي عَائِذٍ الْهُذَلِيُّ : شَآمٌ يَمَانٌ مُنْجِدٌ مُتَتَهِّمٌ حِجَازِيَّةٌ أَعْجَازُهُ وَهُوَ مُسْهِلُ . قَالَ الرِّيَاشِيُّ : سَمِعْتُ الْأَعْرَابَ يَقُولُونَ : إِذَا انْحَدَرْتَ مِنْ ثَنَايَا ذَاتِ عِرْقٍ فَقَدْ أَتْهَمْتَ . قَالَ الرِّيَاشِيُّ : وَالْغَوْرُ تِهَامَةُ ، قَالَ : وَأَرْضٌ تَهِمَةٌ شَدِيدَةُ الْحَرِّ ، قَالَ : وَتَبَالَةُ مِنْ تِهَامَةُ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَبِهِ وَضَحٌ ، فَقَالَ : " انْظُرْ بَطْنَ وَادٍ لَا مُنْجِدٍ وَلَا مُتْهِمٍ فَتَمَعَّكْ فِيهِ " ، فَفَعَلَ فَلَمْ يَزِدِ الْوَضَحُ حَتَّى مَاتَ ، فَالْمُتْهِمُ : الَّذِي يَنْصَبُّ مَاؤُهُ إِلَى تِهَامَةَ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : لَمْ يُرِدْ سَيِّدُنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّ الْوَادِي لَيْسَ مِنْ نَجْدٍ وَلَا تِهَامَةَ ، وَلَكِنَّهُ أَرَادَ حَدًّا مِنْهُمَا فَلَيْسَ ذَلِكَ الْمَوْضِعُ مِنْ نَجْدٍ كُلُّهُ

شَواهِدُ مِن السُّنَّة (١–٣٠ من ٣٦)
يُذكَرُ مَعَهُ