أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْإِسْفَرَائِينِيُّ ، ثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ ، ثَنَا الْمَرَّارُ بْنُ حَمُّويَهْ الْهَمَذَانِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْكِنَانِيُّ ، قَالَ مُوسَى وَهُوَ أَبُو غَسَّانَ الْكِنَانِيُّ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ :
لَمَّا فُدِعْتُ بِخَيْبَرَ قَامَ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - خَطِيبًا فِي النَّاسِ فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَامَلَ يَهُودَ خَيْبَرَ عَلَى أَمْوَالِهَا وَقَالَ : نُقِرُّكُمْ مَا أَقَرَّكُمُ اللهُ وَإِنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ خَرَجَ إِلَى مَالِهِ هُنَاكَ فَعُدِيَ عَلَيْهِ فِي اللَّيْلِ فَفُدِعَتْ يَدَاهُ ، وَلَيْسَ لَنَا عَدُوٌّ هُنَاكَ غَيْرَهُمْ وَهُمْ تُهْمَتُنَا ، وَقَدْ رَأَيْتُ إِجْلَاءَهُمْ ، فَلَمَّا أَجْمَعَ عَلَى ذَلِكَ أَتَاهُ أَحَدُ بَنِي أَبِي الْحُقَيْقِ فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ تُخْرِجُنَا وَقَدْ أَقَرَّنَا مُحَمَّدٌ وَعَامَلَنَا عَلَى الْأَمْوَالِ وَشَرَطَ ذَلِكَ لَنَا ؟ فَقَالَ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : أَظَنَنْتَ أَنِّي نَسِيتُ قَوْلَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " كَيْفَ بِكَ إِذَا أُخْرِجْتَ مِنْ خَيْبَرَ تَعْدُو بِكَ قَلُوصُكَ لَيْلَةً بَعْدَ لَيْلَةٍ ؟ " فَأَجْلَاهُمْ وَأَعْطَاهُمْ قِيمَةَ مَا لَهُمْ مِنَ الثَّمَرِ مَالًا وَإِبِلًا وَعُرُوضًا مِنْ أَقْتَابٍ وَحِبَالٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ