تهراق
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٥ · صَفحة ٢٦٠ حَرْفُ الْهَاءِ · هَرَقَ( هَرَقَ ) ( س ) فِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ " أَنَّ امْرَأَةً كَانَتْ تُهَرَاقُ الدَّمَ " كَذَا جَاءَ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ . وَالدَّمُ مَنْصُوبٌ . أَيْ تُهَرَاقُ هِيَ الدَّمَ . وَهُوَ مَنْصُوبٌ عَلَى التَّمْيِيزِ وَإِنْ كَانَ مَعْرِفَةً ، وَلَهُ نَظَائِرُ ، أَوْ يَكُونُ قَدْ أُجْرِيَ تُهَرَاقُ مُجْرَى : نُفِسَتِ الْمَرْأَةُ غُلَامًا ، وَنُتِجَ الْفَرَسُ مُهْرًا . وَيَجُوزُ رَفْعُ الدَّمِ عَلَى تَقْدِيرِ : تُهَرَاقُ دِمَاؤُهَا ، وَتَكُونُ الْأَلِفُ وَاللَّامُ بَدَلًا مِنَ الْإِضَافَةِ ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ أَيْ عُقْدَةُ نِكَاحِهِ أَوْ نِكَاحِهَا . وَالْهَاءُ فِي هَرَاقَ بَدَلٌ مِنْ هَمْزَةِ أَرَاقَ يُقَالُ : أَرَاقَ الْمَاءَ يُرِيقُهُ ، وَهَرَاقَهُ يُهَرِيقُهُ ، بِفَتْحِ الْهَاءِ ، هِرَاقَةً . وَيُقَالُ فِيهِ : أَهْرَقْتُ الْمَاءَ أُهْرِقُهُ إِهْرَاقًا ، فَيَجْمَعُ بَيْنَ الْبَدَلِ وَالْمُبْدَلِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ .
لسان العربجُزء ١٥ · صَفحة ٥٤ حَرْفُ الْهَاءِ · هرق[ هرق ] هرق : الْأَزْهَرِيُّ : هَرَاقَتِ السَّمَاءُ مَاءَهَا وَهِيَ تُهَرِيقُ وَالْمَاءُ مُهَرَاقٌ ، الْهَاءُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ مُتَحَرِّكَةٌ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ بِأَصْلِيَّةٍ ، إِنَّمَا هِيَ بَدَلٌ مِنْ هَمْزَةِ أَرَاقَ . قَالَ : وَهَرَقْتُ مِثْلُ أَرَقْتُ . قَالَ : وَمَنْ قَالَ أَهْرَقْتُ فَهُوَ خَطَأٌ فِي الْقِيَاسِ ، وَمَثَلُ الْعَرَبِ يُخَاطَبُ بِهِ الْغَضْبَانُ : هَرِّقْ عَلَى جَمْرِكَ أَوْ تَبَيَّنْ أَيْ تَثَبَّتْ ، وَمِثْلُ هَرَقْتُ وَالْأَصْلُ أَرَقْتُ قَوْلُهُمْ : هَرَحْتُ الدَّابَّةَ وَأَرَحْتُهَا ، وَهَنَرْتُ النَّارَ وَأَنَرْتُهَا ، قَالَ : وَأَمَّا لُغَةُ مَنْ قَالَ أَهْرَقْتُ الْمَاءَ فَهِيَ بَعِيدَةٌ . قَالَ أَبُو زَيْدٍ : الْهَاءُ مِنْهَا زَائِدَةٌ ، كَمَا قَالُوا أَنْهَأْتُ اللَّحْمَ ، وَالْأَصْلُ أَنَأْتُهُ بِوَزْنِ أَنَعْتُهُ . وَيُقَالُ : هَرِّقْ عَنَّا مِنَ الظَّهِيرَةِ وَأَهْرِئْ عَنَّا بِمَعْنَاهُ ، مَنْ قَالَ أَهْرِقْ عَنَّا مِنَ الظَّهِيرَةِ جَعَلَ الْقَافَ مُبْدَلَةً مِنَ الْهَمْزَةِ فِي أَهْرِئْ . قَالَ : وَقَالَ بَعْضُ النَّحْوِيِّينَ إِنَّمَا هُوَ هَرَاقَ يُهَرِيقُ ; لِأَنَّ الْأَصْلَ مِنْ أَرَاقَ يُرِيقُ يُأَرْيِقُ ، لِأَنَّ أَفْعَلَ يُفْعِلُ كَانَ فِي الْأَصْلِ يُأَفْعِلُ فَقَلَبُوا الْهَمْزَةَ الَّتِي فِي يُأَرْيِقُ هَاءً فَقِيلَ يُهَرْيِقُ ، وَلِذَلِكَ تَحَرَّكَتِ الْهَاءُ . الْجَوْهَرِيُّ : هَرَاقَ الْمَاءَ يُهَرِيقُهُ بِفَتْحِ الْهَاءِ هِرَاقَةً أَيْ صَبَّهُ ، وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ : رُبَّ كَأْسٍ هَرَقْتَهَا ابْنَ لُؤَيٍّ حَذَرَ الْمَوْتِ لَمْ تَكُنْ مُهْرَاقَهْ وَأَنْشَدَ لِأَوْسِ بْنِ حَجَرٍ : نُبِّئْتُ أَنَّ دَمًا حَرَامًا نِلْتَهُ فَهُرِيقَ فِي ثَوْبٍ عَلَيْكَ مُحَبَّرِ وَأَنْشَدَ لِلنَّابِغَةِ : وَمَا هُرِيقَ عَلَى الْأَنْصَابِ مِنْ جَسَدِ قَالَ : وَأَصْلُ هَرَاقَ أَرَاقَ يُرِيقُ إِرَاقَةً ، وَأَصْلُ أَرَاقَ أَرْيَقَ ، وَأَصْلُ يُرِيقُ يُرْيِقُ ، وَأَصْلُ يُرْيِقُ يُأَرْيِقُ ، وَإِنَّمَا قَالُوا : أَنَا أُهَرِيقُهُ ، وَهُمْ لَا يَقُولُونَ أُأَرِيقُهُ لِاسْتِثْقَالِهِمُ الْهَمْزَتَيْنِ ، وَقَدْ زَالَ ذَلِكَ بَعْدَ الْإِبْدَالِ ، وَفِيهِ لُغَةٌ أُخْرَى : أَهْرَقَ الْمَاءَ يُهْرِقُهُ إِهْرَاقًا عَلَى أَفْعَلَ يُفْعِلُ ، قَالَ سِيبَوَيْهِ : أَبْدَلُوا مِنَ الْهَمْزَةِ الْهَاءَ ثُمَّ أُلْزِمَتْ فَصَارَتْ كَأَنَّهَا مِنْ نَفْسِ الْحَرْفِ ، ثُمَّ أُدْخِلَتِ الْأَلِفُ بَعْدُ عَلَى الْهَاءِ وَتُرِكَتِ الْهَاءُ عِوَضًا مِنْ حَذْفِهِمْ حَرَكَةَ الْعَيْنِ ; لِأَنَّ أَصْلَ أَهْرَقَ أَرْيَقَ . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : هَذِهِ اللُّغَةُ الثَّانِيَةُ الَّتِي حَكَاهَا عَنْ سِيبَوَيْهِ هِيَ الثَّالِثَةُ الَّتِي يَحْكِيهَا فِيمَا بَعْدُ ، إِلَّا أَنَّهُ غَلِطَ فِي التَّمْثِيلِ فَقَالَ : أَهْرَقَ يُهْرِقُ ، وَهِيَ لُغَةٌ ثَالِثَةٌ شَاذَّةٌ نَادِرَةٌ لَيْسَتْ بِوَاحِدَةٍ مِنَ اللُّغَتَيْنِ الْمَشْهُورَتَيْنِ ; يَقُولُونَ : هَرَقْتُ الْمَاءَ هَرْقًا وَأَهْرَقْتُهُ إِهْرَاقًا ، فَيَجْعَلُونَ الْهَاءَ فَاءً وَالرَّاءَ عَيْنًا وَلَا يَجْعَلُونَهُ مُعْتَلًّا ، وَأَمَّا الثَّانِيَةُ الَّتِي حَكَاهَا سِيبَوَيْهِ فَهِيَ أَهْرَاقَ يُهْرِيقُ إِهْرَاقَةً ، فَغَيَّرَهَا الْجَوْهَرِيُّ وَجَعَلَهَا ثَالِثَةً وَجَعَلَ مَصْدَرَهَا إِهْرِيَاقًا ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ حُكِيَ عَنْ سِيبَوَيْهِ فِي اللُّغَةِ الثَّانِيَةِ أَنَّ الْهَاءَ عِوَضٌ مِنْ حَرَكَةِ الْعَيْنِ لِأَنَّ الْأَصْلَ أَرْيَقَ ؟ فَهَذَا يَدُلُّ أَنَّهُ مِنْ أَهْرَاقَ إِهْرَاقَةً بِالْأَلِفِ ، وَكَذَا حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ فِي اللُّغَةِ الثَّانِيَةِ الصَّحِيحَةِ ، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : وَفِيهِ لُغَةٌ ثَالِثَةٌ أَهْرَاقَ يُهْرِيقُ إِهْرِيَاقًا فَهُوَ مُهْرِيقٌ ، وَالشَّيْءُ مُهْرَاقٌ وَمُهَرَاقٌ أَيْضًا بِالتَّحْرِيكِ ، وَهَذَا شَاذٌّ ، وَنَظِيرُهُ أَسْطَاعَ يُسْطِيعُ اسْطِيَاعًا بِفَتْحِ الْأَلِفِ فِي الْمَاضِي وَضَمِّ الْيَاءِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ لُغَةٌ فِي أَطَاعَ يُطِيعُ ، فَجَعَلُوا السِّينَ عِوَضًا مِنْ ذَهَابِ حَرَكَةِ عَيْنِ الْفِعْلِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ عَنِ الْأَخْفَشِ فِي بَابِ الْعَيْنِ ، قَالَ : وَكَذَلِكَ حُكْمُ الْهَاءِ عِنْدِي . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : قَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ هَذِهِ اللُّغَةَ هِيَ الثَّانِيَةُ فِيمَا تَقَدَّمَ إِلَّا أَنَّهُ غَيَّرَ مَصْدَرَهَا فَقَالَ إِهْرِيَاقًا ، وَصَوَابُهُ إِهْرَاقَةٌ ; لِأَنَّ الْأَصْلَ أَرَاقَ يُرِيقُ إِرَاقَةً ثُمَّ زِيدَتْ فِيهِ الْهَاءُ فَصَارَ إِهْرَاقَةً ، وَتَاءُ التَّأْنِيثِ عِوَضٌ مِنَ الْعَيْنِ الْمَحْذُوفَةِ ، وَكَذَلِكَ قَالَ ابْنُ السَّرَّاجِ : أَهْرَاقَ يُهْرِيقُ إِهْرَاقَةً ، وَأَسْطَاعَ يُسْطِيعُ إِسْطَاعَةً ، قَالَ : وَأَمَّا الَّذِي ذَكَرَهُ الْجَوْهَرِيُّ مِنْ أَنَّ مَصْدَرَ أَهْرَاقَ وَأَسْطَاعَ إِهْرِيَاقًا وَاسْطِيَاعًا فَغَلِطَ مِنْهُ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَعْرُوفٍ ، وَالْقِيَاسُ إِهْرَاقَةً وَإِسْطَاعَةً عَلَى مَا تَقَدَّمَ ، وَإِنَّمَا غَلَّطَهُ فِي اسْطِيَاعٍ أَنَّهُ أَتَى بِهِ عَلَى وَزْنِ الِاسْتِطَاعِ مَصْدَرِ اسْتَطَاعَ ، قَالَ : وَهَذَا سَهْوٌ مِنْهُ ; لِأَنَّ أَسْطَاعَ هَمْزَتُهُ قَطْعٌ وَالِاسْتِطَاعُ وَالِاسْطِيَاعُ هَمْزَتُهُمَا وَصْلٌ ، وَقَوْلُهُ " وَالشَّيْءُ مُهْرَاقٌ وَمُهَرَاقٌ أَيْضًا بِالتَّحْرِيكِ " غَيْرُ صَحِيحٍ ; لِأَنَّ مَفْعُولَ أَهْرَاقَ مُهْرَاقٌ لَا غَيْرَ ، قَالَ : وَأَمَّا مُهَرَاقٌ - بِالْفَتْحِ - فَمَفْعُولُ هَرَاقَ وَقَدْ تَقَدَّمَ شَاهِدُهُ ، وَشَاهِدُ الْمُهْرَاقِ مَا أَنْشَدَ فِي بَابِ الْهِجَاءِ مِنَ الْحَمَاسَةِ لِعُمَارَةَ بْنِ عَقِيلٍ : دَعَتْهُ وَفِي أَثْوَابِهِ مِنْ دِمَائِهَا خَلِيطَا دَمٍ مُهْرَاقَةٍ غَيْرِ ذَاهِبِ وَقَالَ جَرِيرٌ الْعِجْلِيُّ - وَيُرْوَى لِلْأَخْطَلِ وَهِيَ فِي شِعْرِهِ : إِذَا مَا قُلْتُ قَدْ صَالَحْتُ قَوْمِي أَبَى الْأَضْغَانُ وَالنَّسَبُ الْبَعِيدُ وَمُهْرَاقُ الدِّمَاءِ بِوَارِدَاتٍ تَبِيدُ الْمُخْزِيَاتُ وَلَا تَبِيدُ قَالَ : وَالْفَاعِلُ مِنْ أَهْرَاقَ مُهْرِيقٌ ، وَشَاهِدُهُ قَوْلُ كُثَيِّرٍ : فَأَصْبَحْتُ كَالْمُهْرِيقِ فَضْلَةَ مَائِهِ لِضَاحِي سَرَابٍ بِالْمَلَا يَتَرَقْرَقُ وَقَالَ الْعُدَيْلُ بْنُ الْفَرْخِ : فَكُنْتُ كَمُهْرِيقِ الَّذِي فِي سِقَائِهِ لِرَقْرَاقِ آلٍ فَ
- سنن أبي داود · 274#٨٩٤٣٣
- سنن أبي داود · 275#٨٩٤٣٤
- سنن أبي داود · 276#٨٩٤٣٥
- سنن أبي داود · 293#٨٩٤٥٤
- جامع الترمذي · 1782#٩٩١٥٩
- سنن النسائي · 208#٦٤٠٧٩
- سنن النسائي · 354#٦٤٣١٤
- موطأ مالك · 123#٢٠٧٧٢
- مسند أحمد · 6580#١٥٦٩٢٦
- مسند أحمد · 27100#١٧٨٥٧٨
- مسند أحمد · 27306#١٧٨٧٨٤
- مسند الدارمي · 804#١٠٣٩٤٣
- مسند الدارمي · 932#١٠٤٠٨٣
- المعجم الكبير · 7944#٣١٠١١٢
- المعجم الكبير · 21181#٣٢٦٢٣٨
- المعجم الكبير · 21247#٣٢٦٣٢٧
- المعجم الكبير · 21516#٣٢٦٧١٠
- المعجم الكبير · 21518#٣٢٦٧١٢
- مصنف ابن أبي شيبة · 1355#٢٣٨٥٩٩
- مصنف ابن أبي شيبة · 35357#٢٧٧٦٩٠
- مصنف عبد الرزاق · 1194#٢١٤٧٦٤
- سنن البيهقي الكبرى · 1604#١٢٠٧٣٧
- سنن البيهقي الكبرى · 1605#١٢٠٧٣٨
- سنن البيهقي الكبرى · 1606#١٢٠٧٣٩
- سنن البيهقي الكبرى · 1607#١٢٠٧٤٠
- سنن البيهقي الكبرى · 1609#١٢٠٧٤٢
- سنن البيهقي الكبرى · 1676#١٢٠٨١٧
- سنن البيهقي الكبرى · 15524#١٣٧٦٤٣
- سنن الدارقطني · 843#١٤٦٠٣٨
- مسند أبي يعلى الموصلي · 6898#١٩٢٠٤٣