بجدعاء
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ١ · صَفحة ٢٤٦ حَرْفُ الْجِيمِ · جَدَعَ( جَدَعَ ) ( س ) فِيهِ : نَهَى أَنْ يُضَحَّى بِجَدْعَاءَ الْجَدْعُ : قَطْعُ الْأَنْفِ ، وَالْأُذُنِ - وَالشَّفَةِ ، وَهُوَ بِالْأَنْفِ أَخَصُّ ، فَإِذَا أُطْلِقَ غَلَبَ عَلَيْهِ . يُقَالُ : رَجُلٌ أَجْدَعُ وَمَجْدُوعٌ ، إِذَا كَانَ مَقْطُوعَ الْأَنْفِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْمَوْلُودِ عَلَى الْفِطْرَةِ : هَلْ تُحِسُّونَ فِيهَا مِنْ جَدْعَاءَ أَيْ مَقْطُوعَةِ الْأَطْرَافِ ، أَوْ وَاحِدِهَا . وَمَعْنَى الْحَدِيثِ : أَنَّ الْمَوْلُودَ يُولَدُ عَلَى نَوْعٍ مِنَ الْجِبِلَّةِ ، وَهِيَ فِطْرَةُ اللَّهِ تَعَالَى وَكَوْنُهُ مُتَهَيِّئًا لِقَبُولِ الْحَقِّ طَبْعًا وَطَوْعًا ، لَوْ خَلَّتْهُ شَيَاطِينُ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ ، وَمَا يَخْتَارُ لَمْ يَخْتَرْ غَيْرَهَا ، فَضَرَبَ لِذَلِكَ الْجَمْعَاءَ وَالْجَدْعَاءَ مَثَلًا . يَعْنِي أَنَّ الْبَهِيمَةَ تُولَدُ مُجْتَمِعَةَ الْخَلْقِ ، سَوِيَّةَ الْأَطْرَافِ ، سَلِيمَةً مِنَ الْجَدْعِ ، لَوْلَا تَعَرُّضُ النَّاسِ إِلَيْهَا لَبَقِيَتْ كَمَا وُلِدَتْ سَلِيمَةً . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أَنَّهُ خَطَبَ عَلَى نَاقَتِهِ الْجَدْعَاءِ هِيَ الْمَقْطُوعَةُ الْأُذُنِ ، وَقِيلَ لَمْ تَكُنْ نَاقَتُهُ مَقْطُوعَةَ الْأُذُنِ ، وَإِنَّمَا كَانَ هَذَا اسْمًا لَهَا . ( س ) وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ : اسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَإِنْ أُمِّرَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ حَبَشِيٌّ مُجَدَّعُ الْأَطْرَافِ أَيْ مُقَطَّعُ الْأَعْضَاءِ . وَالتَّشْدِيدُ لِلتَّكْثِيرِ . * وَفِي حَدِيثِ الصِّدِّيقِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " قَالَ لِابْنِهِ يَا غُنْثَرُ فَجَدَّعَ وَسَبَّ " أَيْ خَاصَمَهُ وَذَمَّهُ . وَالْمُجَادَعَةُ : الْمُخَاصَمَةُ .
لسان العربجُزء ٣ · صَفحة ٩٥ حَرْفُ الْجِيمِ · جدع[ جدع ] جدع : الْجَدْعُ : الْقَطْعُ ، وَقِيلَ : هُوَ الْقَطْعُ الْبَائِنُ فِي الْأَنْفِ وَالْأُذُنِ وَالشَّفَةِ وَالْيَدِ وَنَحْوِهَا . جَدَعَهُ يَجْدَعُهُ جَدْعًا فَهُوَ جَادِعٌ . وَحِمَارٌ مُجَدَّعٌ : مَقْطُوعُ الْأُذُنِ ؛ قَالَ ذُو الْخِرَقِ الطُّهَوِيُّ : أَتَانِي كَلَامُ التَّغْلِبِيِّ بْنِ دَيْسَقٍ فَفِي أَيِّ هَذَا وَيْلَهُ يَتَتَرَّعُ يَقُولُ الْخَنَى وَأَبْغَضُ الْعُجْمِ نَاطِقًا إِلَى رَبِّهِ صَوْتُ الْحِمَارِ الْيُجَدَّعُ أَرَادَ الَّذِي يُجَدَّعُ فَأَدْخَلَ اللَّامَ عَلَى الْفِعْلِ الْمُضَارِعِ لِمُضَارَعَةِ اللَّامِ الَّذِي كَمَا تَقُولُ هُوَ الْيَضْرِبُكَ ، وَهُوَ مِنْ أَبْيَاتِ الْكِتَابِ ، وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ السَّرَّاجِ : لَمَّا احْتَاجَ إِلَى رَفْعِ الْقَافِيَةِ قَلَبَ الِاسْمَ فِعْلًا ، وَهُوَ مِنْ أَقْبَحِ ضَرُورَاتِ الشِّعْرِ ، وَهَذَا كَمَا حَكَاهُ الْفَرَّاءُ مِنْ أَنَّ رَجُلًا أَقْبَلَ فَقَالَ آخَرُ : هَا هُوَ ذَا فَقَالَ السَّامِعُ : نِعْمَ الْهَا هُوَ ذَا ، فَأَدْخَلَ اللَّامَ عَلَى الْجُمْلَةِ مِنَ الْمُبْتَدَأِ وَالْخَبَرِ تَشْبِيهًا لَهُ بِالْجُمْلَةِ الْمُرَكَّبَةِ مِنَ الْفِعْلِ وَالْفَاعِلِ ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : لَيْسَ بَيْتُ ذِي الْخِرَقِ هَذَا مِنْ أَبْيَاتِ الْكِتَابِ كَمَا ذَكَرَ الْجَوْهَرِيُّ ، وَإِنَّمَا هُوَ فِي نَوَادِرِ أَبِي زَيْدٍ . وَقَدْ جَدَعَ جَدَعًا ، وَهُوَ أَجْدَعُ بَيِّنُ الْجَدَعِ ، وَالْأُنْثَى جَدْعَاءُ ؛ قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ يَصِفُ الْكِلَابَ وَالثَّوْرَ : فَانْصَاعَ مِنْ حَذَرٍ وَسَدَّ فُرُوجَهُ غُبْرٌ ضَوَارٍ وَافِيَانِ وَأَجْدَعُ أَجْدَعُ أَيْ : مَقْطُوعُ الْأُذُنِ . وَافِيَانِ : لَمْ يُقْطَعْ مِنْ آذَانِهِمَا شَيْءٌ ، وَقِيلَ : لَا يُقَالُ جَدِعَ وَلَكِنْ جُدِعَ مِنَ الْمَجْدُوعِ . وَالْجَدَعَةُ : مَا بَقِيَ مِنْهُ بَعْدَ الْقَطْعِ . وَالْجَدَعَةُ : مَوْضِعُ الْجَدْعِ ، وَكَذَلِكَ الْعَرْجَةُ مِنَ الْأَعْرَجِ ، وَالْقَطَعَةُ مِنَ الْأَقْطَعِ . وَالْجَدْعُ : مَا انْقَطَعَ مِنْ مَقَادِيمِ الْأَنْفِ إِلَى أَقْصَاهُ ، سُمِّيَ بِالْمَصْدَرِ . وَنَاقَةٌ جَدْعَاءُ : قُطِعَ سُدُسُ أُذُنِهَا أَوْ رُبُعُهَا أَوْ مَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ إِلَى النِّصْفِ . وَالْجَدْعَاءُ مِنَ الْمَعَزِ : الْمَقْطُوعُ ثُلُثُ أُذُنِهَا فَصَاعِدًا ، وَعَمَّ بِهِ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ جَمِيعَ الشَّاءِ الْمُجَدَّعِ الْأُذُنِ . وَفِي الدُّعَاءِ عَلَى الْإِنْسَانِ : جَدْعًا لَهُ وَعَقْرًا ؛ نَصَبُوهَا فِي حَدِّ الدُّعَاءِ عَلَى إِضْمَارِ الْفِعْلِ غَيْرِ الْمُسْتَعْمَلِ إِظْهَارُهُ ، وَحَكَى سِيبَوَيْهِ : جَدَّعْتُهُ تَجْدِيعًا وَعَقَّرْتُهُ قُلْتُ لَهُ ذَلِكَ ، وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي مَوْضِعِهِ ؛ فَأَمَّا قَوْلُهُ : تَرَاهُ كَأَنَّ اللَّهَ يَجْدَعُ أَنْفَهُ وَعَيْنَيْهِ إِنْ مَوْلَاهُ ثَابَ لَهُ وَفْرُ فَعَلَى قَوْلِهِ : يَا لَيْتَ بَعْلَكِ قَدْ غَدَا مُتَقَلِّدًا سَيْفًا وَرُمْحَا إِنَّمَا أَرَادَ وَيَفْقَأُ عَيْنَيْهِ ، وَاسْتَعَارَ بَعْضُ الشُّعَرَاءِ الْجَدْعَ وَالْعِرْنِينَ لِلدَّهْرِ ، فَقَالَ : وَأَصْبَحَ الدَّهْرُ ذُو الْعِرْنِينِ قَدْ جُدِعَا وَالْأَعْرَفُ : وَأَصْبَحَ الدَّهْرُ ذُو الْعِلَّاتِ قَدْ جُدِعَا وَجَدَاعِ : السَّنَةُ الشَّدِيدَةُ تَذْهَبُ بِكُلِّ شَيْءٍ كَأَنَّهَا تَجْدَعُهُ ؛ قَالَ أَبُو حَنْبَلٍ الطَّائِيُّ : لَقَدْ آلَيْتُ أَغْدِرُ فِي جَدَاعِ وَإِنْ مُنِّيتُ أُمَّاتِ الرِّبَاعِ وَهِيَ الْجَدَاعُ أَيْضًا غَيْرُ مَبْنِيَّةٍ لِمَكَانِ الْأَلِفِ وَاللَّامِ . وَالْجَدَاعُ : الْمَوْتُ لِذَلِكَ أَيْضًا . وَالْمُجَادَعَةُ : الْمُخَاصَمَةُ . وَجَادَعَهُ مُجَادَعَةً وَجِدَاعًا : شَاتَمَهُ وَشَارَّهُ ، كَأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا جَدَعَ أَنْفَ صَاحِبِهِ ؛ قَالَ النَّابِغَةُ الذُّبْيَانِيُّ : أُقَارِعُ عَوْفٍ لَا أُحَاوِلُ غَيْرَهَا وُجُوهُ قُرُودٍ تَبْتَغِي مَنْ تُجَادِعُ وَكَذَلِكَ التَّجَادُعُ . وَيُقَالُ : اجْدَعْهُمْ بِالْأَمْرِ حَتَّى يَذِلُّوا ؛ حَكَاهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ وَلَمْ يُفَسِّرْهُ . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَعِنْدِي أَنَّهُ عَلَى الْمَثَلِ أَيْ : اجْدَعَ أُنُوفَهُمْ . وَحُكِيَ عَنْ ثَعْلَبٍ : عَامَ تُجَدَّعُ أَفَاعِيهِ وَتُجَادَعُ أَيْ : يَأْكُلُ بَعْضُهَا بَعْضًا لِشَدَّتِهِ ، وَكَذَلِكَ تَرَكْتُ الْبِلَادَ تَجَدَّعُ وَتَجَادَعُ أَفَاعِيهَا أَيْ : يَأْكُلُ بَعْضُهَا بَعْضًا ، قَالَ : وَلَيْسَ هُنَاكَ أَكْلٌ وَلَكِنْ يُرِيدُ تُقَطَّعُ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : الْمُجَدَّعُ مِنَ النَّبَاتِ مَا قُطِعَ مِنْ أَعْلَاهُ وَنَوَاحِيهِ أَوْ أُكِلَ . وَيُقَالُ : جَدَّعَ النَّبَاتَ الْقَحْطُ إِذَا لَمْ يَزْكُ لِانْقِطَاعِ الْغَيْثِ عَنْهُ ؛ وَقَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ : وَغَيْثٍ مَرِيعٍ لَمْ يُجَدَّعْ نَبَاتُهُ وَكَلَأٌ جُدَاعٌ - بِالضَّمِّ - أَيْ : دَوٍ ؛ قَالَ رَبِيعَةُ بْنُ مَقْرُومٍ الضَّبِّيُّ : وَقَدْ أَصِلُ الْخَلِيلَ وَإِنْ نَآنِي وَغِبَّ عَدَاوَتِي كَلَأٌ جُدَاعُ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : قَوْلُهُ كَلَأٌ جُدَاعٍ أَيْ : يَجْدَعُ مَنْ رَعَاهُ ؛ يَقُولُ : غِبُّ عَدَاوَتِي كَلَأٌ فِيهِ الْجَدْعُ لِمَنْ رَعَاهُ ، وَغِبٌّ بِمَعْنَى بُعْدٍ . وَجَدَعَ الْغُلَامُ يَجْدَعُ جَدَعًا ، فَهُوَ جَدِعٌ : سَاءَ غِذَاؤُهُ ؛ قَالَ أَوْسُ بْنُ حَجَرٍ : وَذَاتُ هِدْمٍ عَارٍ نَوَاشِرُهَا تُصْمِتُ بِالْمَاءِ تَوْلَبًا جَدِعَا وَقَدْ صَحَّفَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ هَذِهِ اللَّفْظَةَ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ فِي أَثْنَاءِ خُطْبَةِ كِتَابِهِ : جَمَعَ سُلَيْمَانُ بْنُ عَلِيٍّ الْهَاشِمِيُّ بِالْبَصْرَةِ بَيْنَ الْمُفَضَّلِ الضَّبِّيِّ وَالْأَصْمَعِيِّ فَأَنْشَدَ الْمُفَضَّلُ : وَذَاتُ هِدْمٍ ، وَقَالَ آخِرَ الْبَيْتِ : جَذَعَا ، فَفَطِنَ الْأَصْمَعِيُّ لِخَطَئِهِ ، وَكَانَ أَحْدَثَ سِنًّا مِنْهُ ، فَقَالَ لَهُ : إِنَّمَا هُوَ تَوْلَبًا جَذَعَا ، وَأَرَادَ تَقْرِيرَهُ عَلَى الْخَطَأِ فَلَمْ يَفْطِنِ الْمُفَضَّلُ لِمُرَادِهِ ، فَقَالَ : وَكَذَلِكَ أَنْشَدْتُهُ فَقَالَ لَهُ الْأَصْمَعِيُّ حِينَئِذٍ : أَخْطَأْتَ ، إِنَّمَ
- المعجم الكبير · 15368#٣١٨٢٤٢
- المعجم الكبير · 22527#٣٢٨٠٧٨
- المعجم الكبير · 23256#٣٢٩٠٤٨
- المعجم الأوسط · 1044#٣٣١٥٧١
- المعجم الأوسط · 1073#٣٣١٦٠٠
- المعجم الأوسط · 4055#٣٣٥٠٦٣
- مصنف ابن أبي شيبة · 27391#٢٦٨٥٢٧
- مصنف ابن أبي شيبة · 27393#٢٦٨٥٢٩
- مصنف ابن أبي شيبة · 28003#٢٦٩٢٣٠
- مصنف ابن أبي شيبة · 28078#٢٦٩٣١٦
- مصنف ابن أبي شيبة · 28471#٢٦٩٧٧٧
- مصنف ابن أبي شيبة · 28540#٢٦٩٨٦٧
- مصنف ابن أبي شيبة · 36981#٢٧٩٤٠١
- مصنف ابن أبي شيبة · 37334#٢٧٩٨٠٥
- مصنف ابن أبي شيبة · 37612#٢٨٠١٤٩
- مصنف ابن أبي شيبة · 37841#٢٨٠٤٢٢
- مصنف ابن أبي شيبة · 37995#٢٨٠٥٨١
- مصنف عبد الرزاق · 9837#٢٢٤٣٣٥
- مصنف عبد الرزاق · 17532#٢٣٢٩٨٥
- مصنف عبد الرزاق · 17536#٢٣٢٩٨٩
- مصنف عبد الرزاق · 17537#٢٣٢٩٩٠
- مصنف عبد الرزاق · 17538#٢٣٢٩٩١
- مصنف عبد الرزاق · 17540#٢٣٢٩٩٣
- مصنف عبد الرزاق · 17985#٢٣٣٥٠٠
- مصنف عبد الرزاق · 18007#٢٣٣٥٢٤
- مصنف عبد الرزاق · 18205#٢٣٣٧٤٢
- مصنف عبد الرزاق · 18231#٢٣٣٧٦٩
- مصنف عبد الرزاق · 18246#٢٣٣٧٨٤
- مصنف عبد الرزاق · 18307#٢٣٣٨٥٤
- سنن البيهقي الكبرى · 6900#١٢٧١٧٠