حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ، قَالَ : نَا أَبُو جَعْفَرٍ قَالَ : نَا عَمْرُو بْنُ وَاقِدٍ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ أَبِي السَّائِبِ قَالَ : حَدَّثَنِي بُسْرُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ . عَنِ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ قَالَ :
سُرِقَتْ نَاقَةُ رَسُولِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- الْجَدْعَاءُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- : لَئِنْ رَدَّهَا اللهُ عَلَيَّ لَأَشْكُرَنَّ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ فَوَقَعَتْ فِي حَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ فِيهِ امْرَأَةٌ مُسْلِمَةٌ ، فَكَانَتِ الْإِبِلُ إِذَا سَرَحَتْ سَرَحَتْ مُتَوَحِّدَةً ، وَإِذَا بَرَكَتِ الْإِبِلُ بَرَكَتْ مُتَوَحِّدَةً ، وَاضِعَةً بِجِرَانِهَا ، فَأَوْقَعَ اللهُ فِي خَلَدِهَا أَنْ تَهْرُبَ عَلَيْهَا ، فَرَأَتْ مِنَ الْقَوْمِ غَفْلَةً فَقَعَدَتْ عَلَيْهَا ، ثُمَّ حَرَّكَتْهَا ، فَصَبَّحَتْ بِهَا الْمَدِينَةَ ، فَلَمَّا رَآهَا الْمُسْلِمُونَ فَرِحُوا بِهَا ، وَمَشَوْا بَجَنْبِهَا ، حَتَّى أَتَوْا رَسُولَ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ، فَلَمَّا رَآهَا رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ : " الْحَمْدُ لِلهِ " ، فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي نَذَرْتُ إِنْ نَجَّانِي اللهُ عَلَيْهَا أَنْ أَنْحَرَهَا وَأُطْعِمَ لَحْمَهَا الْمَسَاكِينَ ، فَقَالَ : " بِئْسَ مَا جَزَيْتِهَا ، لَا نَذْرَ لَكِ إِلَّا بِمَا مَلَكْتِ " ، فَانْتَظَرُوا ، هَلْ يُحْدِثُ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- صَوْمًا أَوْ صَلَاةً ، فَظَنُّوا أَنَّهُ نَسِيَ ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، قَدْ كُنْتَ قُلْتَ : " لَئِنْ رَدَّهَا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيَّ لَأَشْكُرَنَّ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ " قَالَ : " أَلَمْ أَقُلِ : الْحَمْدُ لِلهِ ؟