خششاءه
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٢ · صَفحة ٣٣ حَرْفُ الْخَاءِ · خَشَشَ( خَشَشَ ) ( هـ ) فِي الْحَدِيثِ أَنَّ امْرَأَةً رَبَطَتْ هِرَّةً فَلَمْ تُطْعِمْهَا وَلَمْ تَدَعْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الْأَرْضِ أَيْ هَوَامِّهَا وَحَشَرَاتِهَا ، الْوَاحِدَةُ خَشَاشَةٌ . وَفِي رِوَايَةٍ : مِنْ خَشِيشِهَا وَهِيَ بِمَعْنَاهُ . وَيُرْوَى بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ ، وَهُوَ يَابِسُ النَّبَاتِ ، وَهُوَ وَهْمٌ . وَقِيلَ : إِنَّمَا هُوَ خُشَيْشٌ بِضَمِّ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ تَصْغِيرُ خَشَاشٍ عَلَى الْحَذْفِ ، أَوْ خُشَيِّشٌ مِنْ غَيْرِ حَذْفٍ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْعُصْفُورِ لَمْ يَنْتَفِعْ بِي وَلَمْ يَدَعْنِي أَخْتَشُّ مِنَ الْأَرْضِ أَيْ آكُلُ مِنْ خَشَاشِهَا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ الزُّبَيْرِ وَمُعَاوِيَةَ هُوَ أَقَلُّ فِي أَنْفُسِنَا مِنْ خَشَاشَةٍ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْحُدَيْبِيَةِ أَنَّهُ أَهْدَى فِي عُمْرَتِهَا جَمَلًا كَانَ لِأَبِي جَهْلٍ ، فِي أَنْفِهِ خِشَاشٌ مِنْ ذَهَبٍ الْخِشَاشُ : عُوَيْدٌ يُجْعَلُ فِي أَنْفِ الْبَعِيرِ يُشَدُّ بِهِ الزِّمَامُ لِيَكُونَ أَسْرَعَ لِانْقِيَادِهِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ جَابِرٍ فَانْقَادَتْ مَعَهُ الشَّجَرَةُ كَالْبَعِيرِ الْمَخْشُوشِ هُوَ الَّذِي جُعِلَ فِي أَنْفِهِ الْخِشَاشُ . وَالْخِشَاشُ مُشْتَقٌّ مِنْ خَشَّ فِي الشَّيْءِ إِذَا دَخَلَ فِيهِ ، لِأَنَّهُ يُدْخَلُ فِي أَنْفِ الْبَعِيرِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ خُشُّوا بَيْنَ كَلَامِكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ . أَيْ أَدْخِلُوا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنِيسٍ فَخَرَجَ رَجُلٌ يَمْشِي حَتَّى خَشَّ فِيهِمْ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ وَوَصَفَتْ أَبَاهَا فَقَالَتْ : خَشَاشُ الْمَرْآةِ وَالْمَخْبَرِ أَيْ أَنَّهُ لَطِيفُ الْجِسْمِ وَالْمَعْنَى . يُقَالُ : رَجُلٌ خِشَاشٌ وَخَشَاشٌ : إِذَا كَانَ حَادَّ الرَّأْسِ مَاضِيًا لَطِيفَ الْمَدْخَلِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ وَعَلَيْهِ خُشَاشَتَانِ أَيْ بُرْدَتَانِ ، إِنْ كَانَتِ الرِّوَايَةُ بِالتَّخْفِيفِ فَيُرِيدُ خِفَّتَهُمَا وَلُطْفَهُمَا ، وَإِنْ كَانَتْ بِالتَّشْدِيدِ فَيُرِيدُ بِهِ حَرَكَتَهُمَا ، كَأَنَّهُمَا كَانَتَا مَصْقُولَتَيْنِ كَالثِّيَابِ الْجُدُدِ الْمَصْقُولَةِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ قَالَ لَهُ رَجُلٌ : رَمَيْتُ ظَبْيًا وَأَنَا مُحْرِمٌ فَأَصَبْتُ خُشَشَاءَهُ هُوَ الْعَظْمُ النَّاتِئُ خَلْفَ الْأُذُنِ ، وَهَمْزَتُهُ مُنْقَلِبَةٌ عَنْ أَلِفِ التَّأْنِيثِ ، وَوَزْنُهَا فُعَلَاءُ كَقُوَبَاءَ ، وَهُوَ وَزْنٌ قَلِيلٌ فِي الْعَرَبِيَّةِ .
لسان العربجُزء ٥ · صَفحة ٧١ حَرْف الْخَاءِ · خشش[ خشش ] خشش : خَشَّهُ يَخُشُّهُ خَشًّا : طَعَنَهُ . وَخَشَّ فِي الشَّيْءِ يَخُشُّ خَشًّا وَانْخَشَّ وَخَشْخَشَ : دَخَلَ . وَخَشَّ الرَّجُلُ : مَضَى وَنَفَذَ . وَرَجُلٌ مِخَشٌّ : مَاضٍ جَرِيءٌ عَلَى هَوَى اللَّيْلِ ، وَمِخْشَفٌ ، وَاشْتَقَّهُ ابْنُ دُرَيْدٍ مِنْ قَوْلِكَ : خَشَّ فِي الشَّيْءِ دَخَلَ فِيهِ ، وَخَشٌّ : اسْمُ رَجُلٍ ، مُشْتَقٌّ مِنْهُ . الْأَصْمَعِيُّ : خَشَشْتُ فِي الشَّيْءِ دَخَلْتُ فِيهِ ; قَالَ زُهَيْرٌ : فَخَشَّ بِهَا خِلَالَ الْفَدْفَدِ أَيْ : دَخَلَ بِهَا . وَانْخَشَّ الرَّجُلُ فِي الْقَوْمِ انْخِشَاشًا إِذَا دَخَلَ فِيهِمْ . وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسٍ : فَخَرَجَ رَجُلٌ يَمْشِي حَتَّى خَشَّ فِيهِمْ أَيْ : دَخَلَ ; وَمِنْهُ يُقَالُ لِمَا يَدْخَلُ فِي أَنْفِ الْبَعِيرِ خِشَاشٌ ؛ لِأَنَّهُ يُخَشُّ فِيهِ أَيْ : يَدْخُلُ ; وَقَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ : وَخَشْخَشْتُ بِالْعِيسِ فِي قَفْرَةٍ مَقِيلِ ظِبَاءِ الصَّرِيمِ الْحُرُنْ أَيْ : دَخَلَتْ . وَالْخِشَاشُ ، بِالْكَسْرِ : الرَّجُلُ الْخَفِيفُ . وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ وَوَصَفَتْ أَبَاهَا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - فَقَالَتْ : خَشَاشُ الْمِرْآةِ وَالْمَخْبَرِ ; تُرِيدُ أَنَّهُ لَطِيفُ الْجِسْمِ وَالْمَعْنَى . يُقَالُ : رَجُلٌ خِشَاشٌ وَخَشَاشٌ إِذَا كَانَ حَادَّ الرَّأْسِ لَطِيفًا مَاضِيًا لَطِيفَ الْمَدْخَلِ . وَرَجُلٌ خَشَاشٌ ، بِالْفَتْحِ : وَهُوَ الْمَاضِي مِنَ الرِّجَالِ . ابْنُ سِيدَهْ : وَرَجُلٌ خِشَاشٌ وَخَشَاشٌ لَطِيفُ الرَّأْسِ ضَرْبُ الْجِسْمِ خَفِيفٌ وَقَّادٌ ; قَالَ طَرَفَةُ : أَنَا الرَّجُلُ الضَّرْبُ الَّذِي تَعْرِفُونَهُ خِشَاشٌ كَرَأْسِ الْحَيَّةِ الْمُتَوَقِّدِ وَقَدْ يَضُمُّ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْخِشَاشُ وَالْخَشَاشُ الْخَفِيفُ الرُّوحِ الذَّكِيُّ . وَالْخِشَاشُ : الثُّعْبَانُ الْعَظِيمُ الْمُنْكَرُ ، وَقِيلَ : هِيَ حَيَّةٌ مِثْلُ الْأَرْقَمِ أَصْغَرُ مِنْهُ ، وَقِيلَ : هِيَ مِنَ الْحَيَّاتِ الْخَفِيفَةِ الصَّغِيرَةِ الرَّأْسِ ، وَقِيلَ : الْحَيَّةُ ، وَلَمْ يُقَيِّدْ ، وَهِيَ بِالْكَسْرِ . الْفَقْعَسِيُّ : الْخِشَاشُ حَيَّةُ الْجَبَلِ لَا تُطْنِي ، قَالَ : وَالْأَفْعَى حَيَّةُ السَّهْلِ ; وَأَنْشَدَ : قَدْ سَالَمَ الْأَفْعَى مَعَ الْخِشَاشِ وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ : الْخِشَاشُ : حَيَّةٌ صَغِيرَةٌ سَمْرَاءُ أَصْغَرُ مِنَ الْأَرْقَمِ . وَقَالَ أَبُو خِيرَةَ : الْخِشَاشُ حَيَّةٌ بَيْضَاءُ قَلَّمَا تُؤْذِي ، وَهِيَ بَيْنَ الْحُفَّاثِ وَالْأَرْقَمِ ، وَالْجَمْعُ الْخِشَّاءُ . وَيُقَالُ لِلْحَيَّةِ خَشْخَاشٌ أَيْضًا ; وَمِنْهُ قَوْلُهُ : أَسْمَرُ مِثْلُ الْحَيَّةِ الْخَشْخَاشِ وَالْخِشَاشُ : الشِّرَارُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ، وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ شِرَارَ الطَّيْرِ وَمَا لَا يَصِيدُ مِنْهَا ، وَقِيلَ : هِيَ مِنَ الطَّيْرِ وَمِنْ جَمِيعِ دَوَابِّ الْأَرْضِ مَا لَا دِمَاغَ لَهُ كَالنَّعَامَةِ وَالْحُبَارَى وَالْكَرْوَانِ وَمَلَاعِبِ ظِلِّهِ . قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : الْخَشَاشُ شِرَارُ الطَّيْرِ ، هَذَا وَحْدَهُ بِالْفَتْحِ . قَالَ : وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الرَّجُلُ الْخَفِيفُ خَشَاشٌ أَيْضًا ، رَوَاهُ شَمِرٌ عَنْهُ ، قَالَ : وَإِنَّمَا سُمِّيَ بِهِ خَشَاشُ الرَّأْسِ مِنَ الْعِظَامِ وَهُوَ مَا رَقَّ مِنْهُ . وَكُلُّ شَيْءٍ رَقَّ وَلَطُفَ ، فَهُوَ خَشَاشٌ . وَقَالَ اللَّيْثُ : رَجُلٌ خَشَاشُ الرَّأْسِ ، فَإِذَا لَمْ تَذْكُرِ الرَّأْسَ فَقُلْ : رَجُلٌ خِشَاشٌ ، بِالْكَسْرِ . وَالْخِشَاشُ ، بِالْكَسْرِ : الْحَشَرَاتُ ، وَقَدْ يُفْتَحُ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ امْرَأَةً رَبَطَتْ هِرَّةً فَلَمْ تُطْعِمْهَا وَلَمْ تَدَعْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الْأَرْضِ ; قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : يَعْنِي مِنْ هَوَامِّ الْأَرْضِ وَحَشَرَاتِهَا وَدَوَابِّهَا وَمَا أَشْبَهَهَا ، وَفِي رِوَايَةٍ : مِنْ خَشِيشِهَا ، وَهُوَ بِمَعْنَاهُ ، وَيُرْوَى بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ ، وَهُوَ يَابِسُ النَّبَاتِ وَهُوَ وَهْمٌ ، وَقِيلَ : إِنَّمَا هُوَ خُشَيْشٌ ، بِضَمِّ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ ، تَصْغِيرُ خَشَاشٍ عَلَى الْحَذْفِ ، أَوْ خُشَيِّشٌ مِنْ غَيْرِ حَذْفٍ . وَالْخِشَاشُ مِنْ دَوَابِّ الْأَرْضِ وَالطَّيْرِ : مَا لَا دِمَاغَ لَهُ ، قَالَ : وَالْحَيَّةُ لَا دِمَاغَ لَهُ ، وَالنَّعَامَةُ لَا دِمَاغَ لَهَا ، وَالْكَرْوَانُ لَا دِمَاغَ لَهُ ، قَالَ : كَرَوَانٌ خِشَاشٌ وَحُبَارَى خَشَاشٌ سَوَاءٌ . أَبُو مُسْلِمٍ : الْخَشَاشُ وَالْخِشَاشُ مِنَ الدَّوَابِّ الصَّغِيرُ الرَّأْسِ اللَّطِيفُ ، قَالَ : وَالْحِدَأُ وَمُلَاعِبُ ظِلِّهِ خِشَاشٌ . وَفِي حَدِيثِ الْعُصْفُورِ : لَمْ يَنْتَفِعْ بِي وَلَمْ يَدَعْنِي أَخْتَشُّ مِنَ الْأَرْضِ ، أَيْ : آكُلُ مِنْ خَشَاشِهَا . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الزُّبَيْرِ وَمُعَاوِيَةَ : هُوَ أَقَلُّ فِي أَعْيُنِنَا مِنْ خَشَاشَةٍ . ابْنُ سِيدَهْ : قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : هُوَ الْخِشَاشُ ، بِالْكَسْرِ ، فَخَالَفَ جَمَاعَةَ اللُّغَوِيِّينَ ، وَقِيلَ : إِنَّمَا سُمِّيَ بِهِ لِانْخِشَاشِهِ فِي الْأَرْضِ وَاسْتِتَارِهِ بِهَا ، قَالَ : وَلَيْسَ بِقَوِيٍّ . وَالْخِشَاشُ وَالْخِشَاشَةُ : الْعُودُ الَّذِي يُجْعَلُ فِي أَنْفِ الْبَعِيرِ ; قَالَ : يَتُوقُ إِلَى النَّجَاءِ بِفَضْلِ غَرْبٍ وَتَقْدَعُهُ الْخِشَاشَةُ وَالْقِفَارُ وَجَمْعُهُ أَخِشَّةٌ . وَالْخَشُّ : جَعْلُكَ الْخِشَاشَ فِي أَنْفِ الْبَعِيرِ . وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : الْخِشَاشُ مَا وُضِعَ فِي عَظْمِ الْأَنْفِ ، وَأَمَّا مَا وُضِعَ فِي اللَّحْمِ فَهِيَ الْبُرَةُ ، خَشَّهُ يَخُشُّهُ خَشًّا وَأَخَشَّهُ ; عَنِ اللِّحْيَانِيِّ . الْأَصْمَعِيُّ : الْخِشَاشُ مَا كَانَ فِي الْعَظْمِ إِذَا كَانَ عُودًا ، وَالْعِرَانُ مَا كَانَ فِي اللَّحْمِ فَوْقَ الْأَنْفِ . وَخَشَشْتُ الْبَعِيرَ ، فَهُوَ مَخْشُوشٌ . وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ : فَانْقَادَتْ مَعَهُ الشَّجَرَةُ كَالْبَعِيرِ الْمَخْشُوشِ ; هُوَ الَّذِي يُجْعَلُ فِي أَنْفِهِ الْخِشَاشُ . وَالْخِشَاشُ مُشْتَقٌّ مَنْ خَشَّ فِي الشَّيْءِ إِذَا دَخَلَ فِيهِ ؛ لِأَنَّهُ يُدْخَلُ فِي أَنْفِ الْبَعِيرِ ; وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : ( خُشُّوا بَيْنَ كَلَامِكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ) أَيْ : أَدْخِلُوا . وَخَشَشْتُ الْبَعِيرَ أَخُشُّهُ خَشًّا إِذَا جَع