عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي قَبِيصَةُ بْنُ جَابِرٍ الْأَسَدِيُّ قَالَ :
كُنْتُ مُحْرِمًا ، فَرَأَيْتُ ظَبْيًا فَرَمَيْتُهُ ، فَأَصَبْتُ خُشَشَاءَهُ يَعْنِي أَصْلَ قَرْنِهِ ، فَرَكِبَ رَدْعَهُ ، فَوَقَعَ فِي نَفْسِي مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ ، فَأَتَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَسْأَلُهُ فَوَجَدْتُ لَمَّا جِئْتُهُ رَجُلًا أَبْيَضَ رَقِيقَ الْوَجْهِ ، وَإِذَا هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ قَالَ : فَسَأَلْتُ عُمَرَ فَالْتَفَتَ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، فَقَالَ : " تَرَى شَاةً تَكْفِيهِ ؟ " قَالَ : نَعَمْ ، فَأَمَرَنِي أَنْ أَذْبَحَ شَاةً " ، فَقُمْنَا مِنْ عِنْدِهِ ، فَقَالَ صَاحِبٌ لِي : إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَمْ يُحْسِنْ أَنْ يُفْتِيَكَ حَتَّى سَأَلَ الرَّجُلَ فَسَمِعَ عُمَرُ كَلَامَهُ ، فَعَلَاهُ عُمَرُ بِالدِّرَّةِ ضَرْبًا ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ عُمَرُ لِيَضْرِبَنِي ، فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَمْ أَقُلْ شَيْئًا إِنَّمَا هُوَ قَالَهُ قَالَ : فَتَرَكَنِي ، ثُمَّ قَالَ : " أَرَدْتَ أَنْ تَقْتُلَ الْحَرَامَ وَتَتَعَدَّى الْفُتْيَا " ، قَالَ : " إِنَّ فِي الْإِنْسَانِ عَشَرَةَ أَخْلَاقٍ ، تِسْعَةٌ حَسَنَةٌ ، وَوَاحِدَةٌ سَيِّئَةٌ ، فَيُفْسِدُهَا ذَلِكَ السَّيِّئُ ، وَقَالَ : ج٤ / ص٤٠٧إِيَّاكَ وَعَثْرَةَ الشَّبَابِ