الخضر
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٢ · صَفحة ٤٠ حَرْفُ الْخَاءِ · خَضَرَ( خَضَرَ ) ( هـ ) فِيهِ إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ بَعْدِي مَا يُخْرِجُ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ زَهْرَةِ الدُّنْيَا وَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّ الْخَيْرَ لَا يَأْتِي إِلَّا بِالْخَيْرِ ، وَإِنَّ مِمَّا يُنْبِتُ الرَّبِيعُ مَا يَقْتُلُ حَبَطًا أَوْ يُلِمُّ ، إِلَّا آكِلَةَ الْخَضِرِ ، فَإِنَّهَا أَكَلَتْ حَتَّى إِذَا امْتَدَّتْ خَاصِرَتَاهَا اسْتَقْبَلَتْ عَيْنَ الشَّمْسِ فَثَلَطَتْ وَبَالَتْ ثُمَّ رَتَعَتْ . وَإِنَّمَا هَذَا الْمَالُ خَضِرٌ حُلْوٌ ، وَنِعْمَ صَاحِبُ الْمُسْلِمِ هُوَ لِمَنْ أَعْطَى مِنْهُ الْمِسْكِينَ وَالْيَتِيمَ وَابْنَ السَّبِيلِ هَذَا الْحَدِيثُ يَحْتَاجُ إِلَى شَرْحِ أَلْفَاظِهِ مُجْتَمِعَةً ، فَإِنَّهُ إِذَا فُرِّقَ لَا يَكَادُ يُفْهَمُ الْغَرَضُ مِنْهُ . الْحَبَطُ بِالتَّحْرِيكِ : الْهَلَاكُ . يُقَالُ : حَبِطَ يَحْبَطُ حَبْطًا ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْحَاءِ . وَيُلِمُّ : يَقْرُبُ . أَيْ يَدْنُو مِنَ الْهَلَاكِ . وَالْخَضِرُ بِكَسْرِ الضَّادِ : نَوْعٌ مِنَ الْبُقُولِ لَيْسَ مِنْ أَحْرَارِهَا وَجَيِّدِهَا . وَثَلَطَ الْبَعِيرُ يَثْلِطُ : إِذَا أَلْقَى رَجِيِعَهُ سَهْلًا رَقِيقًا . ضَرَبَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مَثَلَيْنِ : أَحَدُهُمَا لِلْمُفْرِطِ فِي جَمْعِ الدُّنْيَا وَالْمَنْعِ مِنْ حَقِّهَا ، وَالْآخَرُ لِلْمُقْتَصِدِ فِي أَخْذِهَا وَالنَّفْعِ بِهَا . فَقَوْلُهُ : إِنَّ مِمَّا يُنْبِتُ الرَّبِيعُ مَا يَقْتُلُ حَبَطًا أَوْ يُلِمُّ ، فَإِنَّهُ مَثَلٌ لُلْمُفْرِطِ الَّذِي يَأْخُذُ الدُّنْيَا بِغَيْرِ حَقِّهَا ، وَذَلِكَ أَنَّ الرَّبِيعَ يُنْبِتُ أَحْرَارَ الْبُقُولِ فَتَسْتَكْثِرُ الْمَاشِيَةُ مِنْهُ لِاسْتِطَابَتِهَا إِيَّاهُ ، حَتَّى تَنْتَفِخَ بُطُونُهَا عِنْدَ مُجَاوَزَتِهَا حَدَّ الِاحْتِمَالِ ، فَتَنْشَقُّ أَمْعَاؤُهَا مِنْ ذَلِكَ فَتَهْلِكُ أَوْ تُقَارِبُ الْهَلَاكَ . وَكَذَلِكَ الَّذِي يَجْمَعُ الدُّنْيَا مِنْ غَيْرِ حِلِّهَا وَيَمْنَعُهَا مُسْتَحِقَّهَا قَدْ تَعَرَّضَ لِلْهَلَاكِ فِي الْآخِرَةِ بِدُخُولِ النَّارِ ، وَفِي الدُّنْيَا بِأَذَى النَّاسِ لَهُ وَحَسَدِهِمْ إِيَّاهُ ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ أَنْوَاعِ الْأَذَى . وَأَمَّا قَوْلُهُ : إِلَّا آكِلَةَ الْخَضِرِ فَإِنَّهُ مَثَلٌ لِلْمُقْتَصِدِ ، وَذَلِكَ أَنَّ الْخَضِرَ لَيْسَ مِنْ أَحْرَارِ الْبُقُولِ وَجَيِّدِهَا الَّتِي يُنْبِتُهَا الرَّبِيعُ بِتَوَالِي أَمْطَارِهِ فَتَحْسُنُ وَتَنْعُمُ ، وَلَكِنَّهُ مِنَ الْبُقُولِ الَّتِي تَرْعَاهَا الْمَوَاشِي بَعْدَ هَيْجِ الْبُقُولِ وَيُبْسِهَا حَيْثُ لَا تَجِدُ سِوَاهَا ، وَتُسَمِّيهَا الْعَرَبُ الْجَنَبَةَ ، فَلَا تَرَى الْمَاشِيَةَ تُكْثِرُ مِنْ أَكْلِهَا وَلَا تَسْتَمْرِئُهَا . فَضَرَبَ آكِلَةَ الْخَضِرِ مِنَ الْمَوَاشِي مَثَلًا لِمَنْ يَقْتَصِدُ فِي أَخْذِ الدُّنْيَا وَجَمْعِهَا ، وَلَا يَحْمِلُهُ الْحِرْصُ عَلَى أَخْذِهَا بِغَيْرِ حَقِّهَا ، فَهُوَ بِنَجْوَةٍ مِنْ وَبَالِهَا ، كَمَا نَجَتْ آكِلَةُ الْخَضِرِ ، أَلَا تَرَاهُ قَالَ : أَكَلَتْ حَتَّى إِذَا امْتَدَّتْ خَاصِرَتَاهَا اسْتَقْبَلَتْ عَيْنَ الشَّمْسِ فَثَلَطَتْ وَبَالَتْ ، أَرَادَ أَنَّهَا إِذَا شَبِعَتْ مِنْهَا بَرَكَتْ مُسْتَقْبِلَةً عَيْنَ الشَّمْسِ تَسْتَمْرِئُ بِذَلِكَ مَا أَكَلَتْ ، وَتَجْتَرُّ وَتَثْلِطُ ، فَإِذَا ثَلَطَتْ فَقَدْ زَالَ عَنْهَا الْحَبَطُ . وَإِنَّمَا تَحْبَطُ الْمَاشِيَةُ لِأَنَّهَا تَمْتَلِئُ بُطُونُهَا وَلَا تَثْلِطُ وَلَا تَبُوُلُ ، فَتَنْتَفِخُ أَجْوَافُهَا ، فَيَعْرِضُ لَهَا الْمَرَضُ فَتَهْلِكُ . وَأَرَادَ بِزَهْرَةِ الدُّنْيَا حُسْنَهَا وَبَهْجَتَهَا ، وَبِبَرَكَاتِ الْأَرْضِ نَمَاءَهَا وَمَا يَخْرُجُ مِنْ نَبَاتِهَا . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ إِنَّ الدُّنْيَا حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ أَيْ غَضَّةٌ نَاعِمَةٌ طَرِيَّةٌ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ اغْزُوَا وَالْغَزْوُ حُلْوٌ خَضِرٌ أَيْ طَرِيٌّ مَحْبُوبٌ لِمَا يُنْزِلُ اللَّهُ فِيهِ مِنَ النَّصْرِ وَيُسَهِّلُ مِنَ الْغَنَائِمِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ اللَّهُمَّ سَلِّطْ عَلَيْهِمْ فَتَى ثَقِيفٍ الذَّيَّالَ يَلْبَسُ فَرْوَتَهَا ، وَيَأْكُلُ خَضِرَتَهَا أَيْ هَنِيئَهَا ، فَشَبَّهَهُ بِالْخَضِرِ الْغَضِّ النَّاعِمِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْقَبْرِ يُمْلَأَ عَلَيْهِ خَضِرًا أَيْ نِعَمًا غَضَّةً . ( هـ ) وَفِيهِ تَجَنَّبُوا مِنْ خَضْرَائِكُمْ ذَوَاتِ الرِّيحِ يَعْنِي الثُّومَ وَالْبَصَلَ وَالْكُرَّاثَ وَمَا أَشْبَهَهَا . ( هـ ) وَفِيهِ أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْمُخَاضَرَةِ هِيَ بَيْعُ الثِّمَارِ خُضْرًا لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهَا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ اشْتِرَاطِ الْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ مِخْضَارٌ الْمِخْضَارُ : أَنْ يُنْتَثَرَ الْبُسْرُ وَهُوَ أَخْضَرُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ مُجَاهِدٍ لَيْسَ فِي الْخَضْرَاوَاتِ صَدَقَةٌ يَعْنِي الْفَاكِهَةَ وَالْبُقُولَ . وَقِيَاسُ مَا كَانَ عَلَى هَذَا الْوَزْنِ مِنَ الصِّفَاتِ أَنْ لَا يُجْمَعَ هَذَا الْجَمْعَ ، وَإِنَّمَا يُجْمَعُ بِهِ مَا كَانَ اسْمًا لَا صِفَةً ، نَحْوَ صَحْرَاءَ ، وَخُنْفُسَاءَ ، وَإِنَّمَا جَمَعَهُ هَذَا الْجَمْعَ لِأَنَّهُ قَدْ صَارَ اسْمًا لِهَذِهِ الْبُقُولِ لَا صِفَةً ، تَقُولُ الْعَرَبُ لِهَذِهِ الْبُقُولِ : الْخَضْرَاءُ . لَا تُرِيدُ لَوْنَهَا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أُتِيَ بِقِدْرٍ فِيهِ خَضِرَاتٌ بِكَسْرِ الضَّادِ أَيْ بُقُولٌ ، وَاحِدُهَا خَضِرَةٌ . ( هـ ) وَفِيهِ إِيَّاكُمْ وَخَضْرَاءَ الدِّمَنِ جَاءَ فِي الْحَدِيثِ أَنَّهَا الْمَرْأَةُ الْحَسْنَاءُ فِي مَنْبِتِ السُّوءِ ، ضَرَبَ الشَّجَرَةَ الَّتِي تَنْبُتُ فِي الْمَزْبَلَةِ فَتَجِيءُ خَضِرَةً نَاعِمَةً نَاضِرَةً ، وَمَنْبِتُهَا خَبِيثٌ قَذِرٌ مَثَلًا لِلْمَرْأَةِ الْجَمِيلَةِ الْوَجْهِ اللَّئِيمَةِ الْمَنْصِ
لسان العربجُزء ٥ · صَفحة ٨٧ حَرْف الْخَاءِ · خضر[ خضر ] خضر : الْخُضْرَةُ مِنَ الْأَلْوَانِ : لَوْنُ الْأَخْضَرِ ، يَكُونُ ذَلِكَ فِي الْحَيَوَانِ وَالنَّبَاتِ وَغَيْرِهِمَا مِمَّا يَقْبَلُهُ ، وَحَكَاهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ فِي الْمَاءِ أَيْضًا ، وَقَدِ اخْضَرَّ وَهُوَ أَخْضَرُ وَخَضُورٌ وَخَضِرٌ وَخَضِيرٌ وَيَخْضِيرٌ وَيَخْضُورٌ ; وَالْيَخْضُورُ : الْأَخْضَرُ ; وَمِنْهُ قَوْلُ الْعَجَّاجِ يَصِفُ كِنَاسَ الْوَحْشِ : بِالْخُشْبِ دُونَ الْهَدَبِ الْيَخْضُورِ مَثْوَاةُ عَطَّارِينَ بِالْعُطُورِ وَالْخَضْرُ وَالْمَخْضُورُ : اسْمَانِ لِلرَّخْصِ مِنَ الشَّجَرِ إِذَا قُطِعَ وَخُضِرَ . أَبُو عُبَيْدٍ : الْأَخْضَرُ مِنَ الْخَيْلِ الدَّيْزَجُ فِي كَلَامِ الْعَجَمِ ; قَالَ : وَمِنَ الْخُضْرَةِ فِي أَلْوَانِ الْخَيْلِ أَخْضَرُ أَحَمُّ ، وَهُوَ أَدْنَى الْخُضْرَةِ إِلَى الدُّهْمَةِ ، وَأَشَدُّ الْخُضْرَةِ سَوَادًا ، غَيْرَ أَنَّ أَقْرَابَهُ وَبَطْنَهُ وَأُذُنَيْهِ مُخْضَرَّةٌ ; وَأَنْشَدَ : خَضْرَاءُ حَمَّاءُ كَلَوْنِ الْعَوْهَقِ قَالَ : وَلَيْسَ بَيْنَ الْأَخْضَرِ الْأَحَمِّ وَبَيْنَ الْأَحْوَى إِلَّا خُضْرَةُ مَنْخَرَيْهِ وَشَاكِلَتُهُ ؛ لِأَنَّ الْأَحْوَى تَحْمَرُّ مَنَاخِرُهُ وَتَصْفَرُّ شَاكِلَتُهُ صُفْرَةً ؛ مُشَاكَلَةً لِلْحُمْرَةِ ; قَالَ : وَمِنَ الْخَيْلِ أَخْضَرُ أَدْغَمُ وَأَخْضَرُ أَطْحَلُ وَأَخْضَرُ أَوْرَقُ . وَالْحَمَامُ الْوُرْقُ يُقَالُ لَهَا : الْخُضْرُ . وَاخْضَرَّ الشَّيْءُ اخْضِرَارًا وَاخْضَوْضَرَ وَخَضَّرْتُهُ أَنَا ، وَكُلُّ غَضٍّ خَضِرٌ ; وَفِي التَّنْزِيلِ : فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِرًا نُخْرِجُ مِنْهُ حَبًّا مُتَرَاكِبًا ; قَالَ : خَضِرًا هَاهُنَا بِمَعْنَى أَخْضَرَ . يُقَالُ : اخْضَرَّ ، فَهُوَ أَخْضَرُ وَخَضِرٌ ، مِثْلُ اعْوَرَّ فَهُوَ أَعْوَرُ وَعَوِرٌ ; وَقَالَ الْأَخْفَشُ : يُرِيدُ الْأَخْضَرَ ، كَقَوْلِ الْعَرَبِ : أَرِنِيهَا نَمِرَةً أُرِكْهَا مَطِرَةً ; وَقَالَ اللَّيْثُ : الْخَضِرُ هَاهُنَا الزَّرْعُ الْأَخْضَرُ . وَشَجَرَةٌ خَضْرَاءُ : خَضِرَةٌ غَضَّةٌ . وَأَرْضٌ خَضِرَةٌ وَيَخْضُورٌ : كَثِيرَةُ الْخُضْرَةِ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْخُضَيْرَةُ تَصْغِيرُ الْخُضْرَةِ ، وَهِيَ النَّعْمَةُ . وَفِي نَوَادِرِ الْأَعْرَابِ : لَيْسَتْ لِفُلَانٍ بِخَضِرَةٍ أَيْ : لَيْسَتْ لَهُ بِحَشِيشَةٍ رَطْبَةٍ يَأْكُلُهَا سَرِيعًا . وَفِي صِفَتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنَّهُ كَانَ أَخْضَرَ الشَّمَطِ ، كَانَتِ الشَّعَرَاتُ الَّتِي شَابَتْ مِنْهُ قَدِ اخْضَرَّتْ بِالطِّيبِ وَالدُّهْنِ الْمُرَوَّحِ . وَخَضِرَ الزَّرْعُ خَضَرًا : نَعِمَ ; وَأَخْضَرَهُ الرِّيُّ . وَأَرْضٌ مُخْضَرَةٌ ، عَلَى مِثَالِ مَبْقَلَةٍ : ذَاتُ خُضْرَةٍ ; وَقُرِئَ : فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ : أَنَّهُ خَطَبَ بِالْكُوفَةِ فِي آخِرِ عُمْرِهِ فَقَالَ : اللَّهُمَّ سَلِّطْ عَلَيْهِمْ فَتَى ثَقِيفٍ الذَّيَّالَ الْمَيَّالَ يَلْبَسُ فَرْوَتَهَا وَيَأْكُلُ خَضِرَتَهَا ، يَعْنِي غَضَّهَا وَنَاعِمَهَا وَهَنِيئَهَا . وَفِي حَدِيثِ الْقَبْرِ : يُمْلَأُ عَلَيْهِ خَضِرًا ; أَيْ : نِعَمًا غَضَّةً . وَاخْتَضَرْتُ الْكَلَأَ إِذَا جَزَزْتَهُ وَهُوَ أَخْضَرُ ; وَمِنْهُ قِيلَ لِلرَّجُلِ إِذَا مَاتَ شَابًّا غَضًّا : قَدِ اخْتُضِرَ ؛ لِأَنَّهُ يُؤْخَذُ فِي وَقْتِ الْحُسْنِ وَالْإِشْرَاقِ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : مُدْهَامَّتَانِ ; قَالُوا : خَضْرَاوَانِ ؛ لِأَنَّهُمَا تَضْرِبَانِ إِلَى السَّوَادِ مِنْ شِدَّةِ الرِّيِّ ، وَسَمِّيَتْ قُرَى الْعِرَاقِ سَوَادًا لِكَثْرَةِ شَجَرِهَا وَنَخِيلِهَا وَزَرْعِهَا . وَقَوْلُهُمْ : أَبَادَ اللَّهُ خَضْرَاءَهُمْ ، أَيْ : سَوَادَهُمْ وَمُعْظَمَهُمْ ، وَأَنْكَرَهُ الْأَصْمَعِيُّ ، وَقَالَ : إِنَّمَا يُقَالُ : أَبَادَ اللَّهُ غَضْرَاءَهُمْ ، أَيْ : خَيْرَهُمْ وَغَضَارَتَهُمْ . وَاخْتُضِرَ الشَّيْءُ : أُخِذَ طَرِيًّا غَضًّا . وَشَابٌّ مُخْتَضَرٌ : مَاتَ فَتِيًّا . وَفِي بَعْضِ الْأَخْبَارِ : أَنَّ شَابًّا مِنَ الْعَرَبِ أُولِعَ بِشَيْخٍ فَكَانَ كُلَّمَا رَآهُ قَالَ : أَجْزَزْتَ يَا أَبَا فُلَانٍ ! فَقَالَ لَهُ الشَّيْخُ : أَيْ بُنَيَّ ، وَتُخْتَضَرُونَ ! أَيْ : تُتَوَفَّوْنَ شَبَابًا ; وَمَعْنَى أَجْزَزْتَ : أَنَّى لَكَ أَنْ تُجَزَّ فَتَمُوتَ ، وَأَصْلُ ذَلِكَ فِي النَّبَاتِ الْغَضِّ يُرْعَى وَيُخْتَضَرُ وَيُجَزُّ ، فَيُؤْكَلُ قَبْلَ تَنَاهِي طُولِهِ . وَيُقَالُ : اخْتَضَرْتُ الْفَاكِهَةَ إِذَا أَكَلَتْهَا قَبْلَ أَنَاهَا . وَاخْتَضَرَ الْبَعِيرَ : أَخْذُهُ مِنَ الْإِبِلِ وَهُوَ صَعْبٌ لَمْ يُذَلَّلْ فَخَطَمَهُ وَسَاقَهُ . وَمَاءٌ أَخْضَرُ : يَضْرِبُ إِلَى الْخُضْرَةِ مِنْ صَفَائِهِ . وَخُضَارَةُ ، بِالضَّمِّ : الْبَحْرُ سُمِّيَ ، بِذَلِكَ لِخُضْرَةِ مَائِهِ ، وَهُوَ مُعْرِفَةٌ لَا يُجْرَى ، تَقُولُ : هَذَا خُضَارَةٌ طَامِيًا . ابْنُ السِّكِّيتِ : خُضَارٌ مَعْرِفَةٌ لَا يَنْصَرِفُ ، اسْمُ الْبَحْرِ . وَالْخُضْرَةُ وَالْخَضِرُ وَالْخَضِيرُ : اسْمٌ لِلْبَقْلَةِ الْخَضْرَاءِ ; وَعَلَى هَذَا قَوْلُ رُؤْبَةَ : إِذَا شَكَوْنَا سَنَةً حَسُوسَا نَأْكُلُ بَعْدَ الْخُضْرَةِ الْيَبِيسَا وَقَدْ قِيلَ : إِنَّهُ وَضَعَ الِاسْمَ هَاهُنَا مَوْضِعَ الصِّفَةِ ؛ لِأَنَّ الْخُضْرَةَ لَا تُؤْكَلُ ، إِنَّمَا يُؤْكَلُ الْجِسْمُ الْقَابِلُ لَهَا . وَالْبُقُولُ يُقَالُ لَهَا : الْخُضَارَةُ وَالْخَضْرَاءُ ، بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ ; وَقَدْ ذَكَرَ طَرَفَةُ الْخَضِرَ فَقَالَ : كَبَنَاتِ الْمَخْرِ يَمْأَدْنَ إِذَا أَنْبَتَ الصَّيْفُ عَسَالِيجَ الْخَضِرْ وَفِي فَصْلِ الصَّيْفِ : تَنْبُتُ عَسَالِيجُ الْخَضِرِ مِنَ الْجَنْبَةِ ، لَهَا خَضَرٌ فِي الْخَرِيفِ إِذَا بَرُدَ اللَّيْلُ وَتَرَوَّحَتِ الدَّابَّةُ ، وَهِيَ الرَّيِّحَةُ وَالْخِلْفَةُ ، وَالْعَرَبُ تَقُولُ لِلْخَضِرِ مِنَ الْبُقُولِ : الْخَضْرَاءُ ; وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : ( تَجَنَّبُوا مِنْ خَضْرَائِكُمْ ذَوَاتِ الرِّيحِ ) ; يَعْنِي الثُّومَ وَالْبَصَلَ وَالْكُرَّاثَ وَمَا أَشْبَهَهَا . وَالْخَضِرَةُ أَيْضًا : الْخَضْرَاءُ مِنَ النَّبَاتِ ، وَالْجَمْعُ خَضِرٌ . وَالْأَخْضَارُ : جَم
- صحيح البخاري · 1427#٢٤٠١
- صحيح مسلم · 2407#١٤٤٣٠
- صحيح مسلم · 2408#١٤٤٣١
- صحيح مسلم · 2409#١٤٤٣٢
- سنن النسائي · 2582#٦٧٦٥٣
- سنن ابن ماجه · 4111#١١٣٥٦٥
- مسند أحمد · 11134#١٦١٤٨٤
- مسند أحمد · 11988#١٦٢٣٣٨
- صحيح ابن حبان · 3230#٣٦٥١٦
- صحيح ابن حبان · 3231#٣٦٥١٧
- صحيح ابن حبان · 3232#٣٦٥١٩
- صحيح ابن حبان · 4518#٣٩٠٨٤
- صحيح ابن حبان · 5179#٤٠٤٣٣
- المعجم الأوسط · 8998#٣٤٠٤١١
- مصنف ابن أبي شيبة · 35523#٢٧٧٨٦٤
- مصنف عبد الرزاق · 20105#٢٣٥٩٠٥
- سنن البيهقي الكبرى · 5792#١٢٥٧٦٤
- مسند الحميدي · 756#١٨٤٢٦٠
- مسند الطيالسي · 2299#١٨٢٦٢٧
- السنن الكبرى · 2374#٧٥٧٣٧
- مسند أبي يعلى الموصلي · 1241#١٨٦٢١٧