خطب
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٢ · صَفحة ٤٥ حَرْفُ الْخَاءِ · خَطَبَهـ ) فِيهِ نَهَى أَنْ يَخْطُبَ الرَّجُلُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ هُوَ أَنْ يَخْطُبَ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ فَتَرْكَنَ إِلَيْهِ وَيَتَّفِقَا عَلَى صَدَاقٍ مَعْلُومٍ وَيَتَرَاضَيَا ، وَلَمْ يَبْقَ إِلَّا الْعَقْدُ . فَأَمَّا إِذَا لَمْ يَتَّفِقَا وَيَتَرَاضَيَا وَلَمْ يَرْكَنْ أَحَدُهُمَا إِلَى الْآخَرِ فَلَا يُمْنَعُ مِنْ خِطْبَتِهَا ، وَهُوَ خَارِجٌ عَنِ النَّهْيِ . تَقُولُ مِنْهُ : خَطَبَ يَخْطُبُ خِطْبَةً بِالْكَسْرِ ، فَهُوَ خَاطِبٌ ، وَالِاسْمُ مِنْهُ الْخِطْبَةُ أَيْضًا . فَأَمَّا الْخُطْبَةُ بِالضَّمِّ فَهُوَ مِنَ الْقَوْلِ وَالْكَلَامِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ إِنَّهُ لَحَرِيٌّ إِنْ خَطَبَ أَنْ يُخَطَّبَ أَيْ يُجَابَ إِلَى خِطْبَتِهِ . يُقَالُ : خَطَبَ إِلَى فُلَانٍ فَخَطَّبَهُ وَأَخْطَبَهُ : أَيْ أَجَابَهُ . * وَفِيهِ قَالَ : مَا خَطْبُكَ ، أَيْ مَا شَأْنُكَ وَحَالُكَ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . وَالْخَطْبُ : الْأَمْرُ الَّذِي يَقَعُ فِيهِ الْمُخَاطَبَةُ ، وَالشَّأْنُ وَالْحَالُ ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ : جَلَّ الْخَطْبُ : أَيْ عَظُمَ الْأَمْرُ وَالشَّأْنُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ ، وَقَدْ أَفْطَرَ فِي يَوْمِ غَيْمٍ مِنْ رَمَضَانَ فَقَالَ : الْخَطْبُ يَسِيرٌ . * وَفِي حَدِيثِ الْحَجَّاجِ أَمِنْ أَهْلِ الْمَحَاشِدِ وَالْمَخَاطِبِ ؟ أَرَادَ بِالْمَخَاطِبِ الْخُطَبَ ، جَمْعٌ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ ، كَالْمَشَابِهِ وَالْمَلَامِحِ . وَقِيلَ : هُوَ جَمْعُ مَخْطَبَةٍ ، وَالْمَخْطَبَةُ : الْخُطْبَةُ . وَالْمُخَاطَبَةُ : مُفَاعَلَةٌ مِنَ الْخِطَابِ وَالْمُشَاوَرَةِ ، تَقُولُ : خَطَبَ يَخْطُبُ خُطْبَةً بِالضَّمِّ فَهُوَ خَاطِبٌ وَخَطِيبٌ . أَرَادَ : أَأَنْتَ مِنَ الَّذِينَ يَخْطُبُونَ النَّاسَ وَيَحُثُّونَهُمْ عَلَى الْخُرُوجِ وَالِاجْتِمَاعِ لِلْفِتَنِ ؟
لسان العربجُزء ٥ · صَفحة ٩٧ حَرْف الْخَاءِ · خطبخطب : الْخَطْبُ : الشَّأْنُ أَوِ الْأَمْرُ ، صَغُرَ أَوْ عَظُمَ ; وَقِيلَ : هُوَ سَبَبُ الْأَمْرِ . يُقَالُ : مَا خَطْبُكَ ؟ أَيْ : مَا أَمْرُكَ ؟ وَتَقُولُ : هَذَا خَطْبٌ جَلِيلٌ ، وَخَطْبٌ يَسِيرٌ . وَالْخَطْبُ : الْأَمْرُ الَّذِي تَقَعَ فِيهِ الْمُخَاطَبَةُ ، وَالشَّأْنُ وَالْحَالُ ; وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ : جَلَّ الْخَطْبُ أَيْ : عَظُمَ الْأَمْرُ وَالشَّأْنُ . وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ ، وَقَدْ أَفْطَرُوا فِي يَوْمِ غَيْمٍ مِنْ رَمَضَانَ ، فَقَالَ : الْخَطْبُ يَسِيرٌ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ ، وَجَمْعُهُ خُطُوبٌ ; فَأَمَّا قَوْلُ الْأَخْطَلِ : كَلَمْعِ أَيْدِي مَثَاكِيلٍ مُسَلَّبَةٍ يَنْدُبْنَ ضَرْسَ بَنَاتِ الدَّهْرِ وَالْخُطُبِ إِنَّمَا أَرَادَ الْخُطُوبَ ، فَحُذِفَ تَخْفِيفًا ، وَقَدْ يَكُونُ مِنْ بَابِ رَهْنٍ وَرُهُنٍ . وَخَطَبَ الْمَرْأَةَ يَخْطُبُهَا خَطْبًا وَخِطْبَةً ، بِالْكَسْرِ ، الْأَوَّلُ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ ، وَخِطِّيبَى ; وَقَالَ اللَّيْثُ : الْخِطِّيبَى اسْمٌ ; قَالَ عَدِيُّ بْنُ زَيْدٍ ، يَذْكُرُ قَصْدَ جَذِيمَةَ الْأَبْرَشِ لِخِطْبَةِ الزَّبَّاءِ : لَخِطِّيبَى الَّتِي غَدَرَتْ وَخَانَتْ وَهُنَّ ذَوَاتُ غَائِلَةٍ لُحِينَا قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : وَهَذَا خَطَأٌ مَحْضٌ ، وَخِطِّيبَى ، هَاهُنَا ، مَصْدَرٌ كَالْخِطْبَةِ ، هَكَذَا قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ ، وَالْمَعْنَى لَخِطْبَةِ زَبَّاءَ ، وَهِيَ امْرَأَةٌ غَدَرَتْ بِجَذِيمَةَ الْأَبْرَشِ حِينَ خَطَبَهَا ، فَأَجَابَتْهُ وَخَاسَتْ بِالْعَهْدِ فَقَتَلَتْهُ . وَجَمْعُ الْخَاطِبِ : خُطَّابٌ . الْجَوْهَرِيُّ : وَالْخَطِيبُ الْخَاطِبُ ، وَالْخِطِّيبَى الْخُطْبَةُ . وَأَنْشَدَ بَيْتَ عَدِيِّ بْنِ زَيْدٍ ; وَخَطَبَهَا وَاخْتَطَبَهَا عَلَيْهِ . وَالْخِطْبُ : الَّذِي يَخْطُبُ الْمَرْأَةَ . وَهِيَ خِطْبُهُ الَّتِي يَخْطُبُهَا ، وَالْجَمْعُ أَخْطَابٌ ; وَكَذَلِكَ خِطْبَتُهُ وَخُطْبَتُهُ ، الضَّمُّ عَنْ كُرَاعٍ ، وَخِطِّيبَاهُ وَخِطِّيبَتُهُ وَهُوَ خِطْبُهَا ، وَالْجَمْعُ كَالْجَمْعِ ; وَكَذَلِكَ هُوَ خِطِّيبُهَا ، وَالْجَمْعُ خِطِّيبُونَ ، وَلَا يُكَسَّرُ . وَالْخِطْبُ : الْمَرْأَةُ الْمَخْطُوبَةُ ، كَمَا يُقَالُ : ذِبْحٌ لِلْمَذْبُوحِ . وَقَدْ خَطَبَهَا خَطْبًا ، كَمَا يُقَالُ : ذَبَحَ ذَبْحًا . الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ ; الْخِطْبَةُ مَصْدَرٌ بِمَنْزِلَةِ الْخَطْبِ ، وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ قَوْلِكَ : إِنَّهُ لِحَسَنُ الْقِعْدَةِ وَالْجِلْسَةِ . وَالْعَرَبُ تَقُولُ : فُلَانٌ خِطْبُ فُلَانَةٍ إِذَا كَانَ يَخْطُبُهَا . وَيَقُولُ الْخَاطِبُ : خِطْبٌ ! فَيَقُولُ الْمَخْطُوبُ إِلَيْهِمْ : نِكْحٌ ! وَهِيَ كَلِمَةٌ كَانَتِ الْعَرَبُ تَتَزَوَّجُ بِهَا . وَكَانَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْعَرَبِ يُقَالَ لَهَا : أُمُّ خَارِجَةَ ، يُضْرَبُ بِهَا الْمَثَلُ ، فَيُقَالُ : أَسْرَعُ مِنْ نِكَاحِ أُمِّ خَارِجَةَ . وَكَانَ الْخَاطِبُ يَقُومُ عَلَى بَابِ خِبَائِهَا فَيَقُولُ : خِطْبٌ ! فَتَقُولُ : نِكْحٌ ! وَخُطْبٌ ! فَيُقَالُ : نُكْحٌ ! وَرَجُلٌ خَطَّابٌ : كَثِيرُ التَّصَرُّفِ فِي الْخِطْبَةِ ; قَالَ : بَرَّحَ ، بِالْعَيْنَيْنِ ، خَطَّابُ الْكُثَبْ يَقُولُ : إِنِّي خَاطِبٌ ، وَقَدْ كَذَبْ وَإِنَّمَا يَخْطُبُ عُسًّا مِنْ حَلَبْ وَاخْتَطَبَ الْقَوْمُ فُلَانًا إِذَا دَعَوْهُ إِلَى تَزْوِيجِ صَاحِبَتِهِمْ . قَالَ أَبُو زَيْدٍ : إِذَا دَعَا أَهْلُ الْمَرْأَةِ الرَّجُلَ إِلَيْهَا لِيَخْطُبَهَا ، فَقَدِ اخْتَطَبُوا اخْتِطَابًا ; قَالَ : وَإِذَا أَرَادُوا تَنْفِيقَ أَيِّمِهِمْ كَذَبُوا عَلَى رَجُلٍ ، فَقَالُوا : قَدْ خَطَبَهَا فَرَدَدْنَاهُ ؛ فَإِذَا رَدَّ عَنْهُ قَوْمُهُ قَالُوا : كَذَبْتُمْ لَقَدِ اخْتَطَبْتُمُوهُ ، فَمَا خَطَبَ إِلَيْكُمْ . وَقَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ : نَهَى أَنْ يَخْطُبَ الرَّجُلُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ ، قَالَ : هُوَ أَنْ يَخْطُبَ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ فَتَرْكَنَ إِلَيْهِ وَيَتَّفِقَا عَلَى صَدَاقٍ مَعْلُومٍ ، وَيَتَرَاضَيَا ، وَلَمْ يَبْقَ إِلَّا الْعَقْدُ ; فَأَمَّا إِذَا لَمْ يَتَّفِقَا وَيَتَرَاضَيَا ، وَلَمْ يَرْكَنْ أَحَدُهُمَا إِلَى الْآخَرِ ، فَلَا يُمْنَعُ مِنْ خِطْبَتِهَا ; وَهُوَ خَارِجٌ عَنِ النَّهْيِ . وَفِي الْحَدِيثِ : إِنَّهُ لَحَرِيٌّ إِنْ خَطَبَ أَنْ يُخَطَّبَ ، أَيْ : يُجَابَ إِلَى خِطْبَتِهِ . يُقَالُ : خَطَبَ فُلَانٌ إِلَى فُلَانٍ فَخَطَّبَهُ وَأَخْطَبَهُ أَيْ : أَجَابَهُ . وَالْخِطَابُ وَالْمُخَاطَبَةُ : مُرَاجَعَةُ الْكَلَامِ ، وَقَدْ خَاطَبَهُ بِالْكَلَامِ مُخَاطَبَةً وَخِطَابًا ، وَهُمَا يَتَخَاطَبَانِ . اللَّيْثُ : وَالْخُطْبَةَ مَصْدَرُ الْخَطِيبِ ، وَخَطَبَ الْخَاطِبُ عَلَى الْمِنْبَرِ ، وَاخْتَطَبَ يَخْطُبُ خَطَابَةً ، وَاسْمُ الْكَلَامِ : الْخُطْبَةُ ; قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : وَالَّذِي قَالَ اللَّيْثُ ، إِنَّ الْخُطْبَةَ مَصْدَرُ الْخَطِيبِ ، لَا يَجُوزُ إِلَّا عَلَى وَجْهٍ وَاحِدٍ ، وَهُوَ أَنَّ الْخُطْبَةَ اسْمٌ لِلْكَلَامِ ، الَّذِي يَتَكَلَّمُ بِهِ الْخَطِيبُ ، فَيُوضَعُ مَوْضِعَ الْمَصْدَرِ . الْجَوْهَرِيُّ : خَطَبْتُ عَلَى الْمِنْبَرِ خُطْبَةً ، بِالضَّمِّ ، وَخَطَبْتُ الْمَرْأَةَ خِطْبَةً ، بِالْكَسْرِ ، وَاخْتَطَبَ فِيهِمَا . قَالَ ثَعْلَبٌ : خَطَبَ عَلَى الْقَوْمِ خُطْبَةً ، فَجَعَلَهَا مَصْدَرًا ; قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَلَا أَدْرِي كَيْفَ ذَلِكَ ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ وَضَعَ الِاسْمَ مَوْضِعَ الْمَصْدَرِ ; وَذَهَبَ أَبُو إِسْحَاقَ إِلَى أَنَّ الْخُطْبَةَ عِنْدَ الْعَرَبِ : الْكَلَامُ الْمَنْثُورُ الْمُسَجَّعُ ، وَنَحْوُهُ . التَّهْذِيبُ : وَالْخُطْبَةُ ، مِثْلُ الرِّسَالَةِ ، الَّتِي لَهَا أَوَّلٌ وَآخِرٌ . قَالَ : وَسَمِعْتُ بَعْضَ الْعَرَبِ يَقُولُ : اللَّهُمَّ ارْفَعْ عَنَّا هَذِهِ الضُّغْطَةَ ؛ كَأَنَّهُ ذَهَبَ إِلَى أَنَّ لَهَا مُدَّةً وَغَايَةً ، أَوَّلًا وَآخِرًا ; وَلَوْ أَرَادَ مَرَّةً لَقَالَ ضَغْطَةً ; وَلَوْ أَرَادَ الْفِعْلَ لَقَالَ : الضِّغْطَةُ ، مِثْلُ الْمِشْيَةِ . قَالَ : وَسَمِعْتُ آخَرَ يَقُولُ : اللَّهُمَّ غَلَبَنِي فُلَانٌ عَلَى قُطْعَةٍ مِنَ الْأَرْضِ ; يُرِيدُ أَرْضًا مَفْرُوزَةً . وَرَجُلٌ خَطِيبٌ : حَسَنُ الْخُطْبَةِ ، وَجَمْعُ الْخَطِيبِ خُطَبَاءُ . وَخَطُبَ ، بِالضَّمِّ ، خَطَابَةً ، بِالْفَتْحِ
- صحيح البخاري · 2079#٣٤٧١
- صحيح البخاري · 4894#٧٨٧٦
- صحيح البخاري · 4943#٧٩٥٥
- صحيح البخاري · 4944#٧٩٥٦
- صحيح البخاري · 6217#٩٩٩٩
- صحيح مسلم · 3443#١٥٦٢٨
- صحيح مسلم · 3456#١٥٦٤٣
- صحيح مسلم · 3459#١٥٦٤٦
- صحيح مسلم · 3460#١٥٦٤٧
- صحيح مسلم · 3465#١٥٦٥٢
- صحيح مسلم · 3819#١٦٠٦٧
- سنن أبي داود · 2076#٩١٨٠٤
- سنن أبي داود · 2077#٩١٨٠٥
- جامع الترمذي · 1179#٩٨١٨٦
- سنن النسائي · 3240#٦٨٦٣٢
- سنن النسائي · 3241#٦٨٦٣٣
- سنن النسائي · 3242#٦٨٦٣٤
- سنن النسائي · 3243#٦٨٦٣٥
- سنن النسائي · 3244#٦٨٦٣٦
- سنن النسائي · 3245#٦٨٦٣٨
- سنن النسائي · 3246#٦٨٦٣٩
- سنن النسائي · 4513#٧٠٣٦٠
- سنن ابن ماجه · 1937#١١٠٤٨٦
- سنن ابن ماجه · 1938#١١٠٤٨٧
- سنن ابن ماجه · 4241#١١٣٧١٩
- موطأ مالك · 624#٢١٤٤٨
- موطأ مالك · 1040#٢٢٠٣٣
- موطأ مالك · 1041#٢٢٠٣٤
- مسند أحمد · 4787#١٥٥١٣٢
- مسند أحمد · 5075#١٥٥٤٢٠