ذرب
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٢ · صَفحة ١٥٦ حَرْفُ الذَّالِ · ذَرَبَ( ذَرَبَ ) ( هـ ) فِيهِ فِي أَلْبَانِ الْإِبِلِ وَأَبْوَالِهَا شِفَاءٌ لِلذَّرَبِ هُوَ بِالتَّحْرِيكِ : الدَّاءُ الَّذِي يَعْرِضُ لِلْمَعِدَةِ فَلَا تَهْضِمُ الطَّعَامَ ، وَيَفْسُدُ فِيهَا فَلَا تُمْسِكُهُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْأَعْشَى أَنَّهُ أَنْشَدَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبْيَاتًا فِي زَوْجَتِهِ ، مِنْهَا قَوْلُهُ : إِلَيْكَ أَشْكُو ذِرْبَةً مِنَ الذِّرَبْ كَنَى عَنْ فَسَادِهَا وَخِيَانَتِهَا بِالذَّرِبَةِ وَأَصْلُهُ مِنْ ذَرَبِ الْمَعِدَةِ وَهُوَ فَسَادُهَا . وَذِرْبَةٌ مَنْقُولَةٌ مِنْ ذَرِبَةٍ ، كَمِعْدَةٍ مِنْ مَعِدَةٍ . وَقِيلَ : أَرَادَ سَلَاطَةَ لِسَانِهَا وَفَسَادَ مَنْطِقِهَا ، مِنْ قَوْلِهِمْ : ذَرِبَ لِسَانُهُ : إِذَا كَانَ حَادَّ اللِّسَانِ لَا يُبَالِي مَا قَالَ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ حُذَيْفَةَ قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي رَجُلٌ ذَرِبُ اللِّسَانِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ ذَرِبَ النِّسَاءُ عَلَى أَزْوَاجِهِنَّ أَيْ فَسَدَتْ أَلْسِنَتُهُنَّ وَانْبَسَطْنَ عَلَيْهِمْ فِي الْقَوْلِ . وَالرِّوَايَةُ " ذَئِرَ النِّسَاءُ " بِالْهَمْزِ . وَقَدْ تَقَدَّمَ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ مَا الطَّاعُونُ ؟ قَالَ : ذَرَبٌ كَالدُّمَّلِ يُقَالُ : ذَرِبَ الْجُرْحُ : إِذَا لَمْ يَقْبَلِ الدَّوَاءَ .
لسان العربجُزء ٦ · صَفحة ٢٣ حَرْفُ الذَّالُ · ذرب[ ذرب ] ذرب : الذَّرِبُ : الْحَادُّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ . ذَرِبَ يَذْرَبُ ذَرَبًا وَذَرَابَةً فَهُوَ ذَرِبٌ ؛ قَالَ شَبِيبُ بْنُ الْبَرْصَاءِ : كَأَنَّهَا مِنْ بُدُنٍ وَإِيقَارْ دَبَّتْ عَلَيْهَا ذَرِبَاتُ الْأَنْبَارْ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : أَيْ كَأَنَّ هَذِهِ الْإِبِلَ مِنْ بُدْنِهَا وَسَمْنِهَا وَإِيقَارِهَا بِاللَّحْمِ ، قَدْ دَبَّتْ عَلَيْهَا ذَرِبَاتُ الْأَنْبَارِ ؛ وَالْأَنْبَارُ : جَمْعُ نَبْرٍ ، وَهُوَ ذُبَابٌ يَلْسَعُ فَيَنْتَفِخُ مَكَانُ لَسْعِهِ ، فَقَوْلُهُ : ذَرِبَاتُ الْأَنْبَارِ ، أَيْ : حَدِيدَاتُ اللَّسْعِ ، وَيُرْوَى : وَإِيفَارْ ، بِالْفَاءِ أَيْضًا . وَقَوْمٌ ذُرُبٌ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : ذَرِبَ الرَّجُلُ إِذَا فَصُحَ لِسَانُهُ بَعْدَ حَصْرِهِ . وَلِسَانٌ ذَرِبٌ : حَدِيدُ الطَّرَفِ ؛ وَفِيهِ ذَرَابَةٌ ، أَيْ : حِدَّةٌ . وَذَرَبُهُ : حِدَّتُهُ . وَذَرَبُ الْمَعِدَةِ : حِدَّتُهَا عَنِ الْجُوعِ . ذَرِبَتْ مَعِدَتُهُ تَذْرَبُ ذَرَبًا فَهِيَ ذَرِبَةٌ إِذَا فَسَدَتْ . وَفِي الْحَدِيثِ : فِي أَلْبَانِ الْإِبِلِ وَأَبْوَالِهَا شِفَاءُ الذَّرَبِ هُوَ بِالتَّحْرِيكِ ، الدَّاءُ الَّذِي يَعْرِضُ لِلْمَعِدَةِ فَلَا تَهْضِمُ الطَّعَامَ ، وَيَفْسُدُ فِيهَا وَلَا تُمْسِكُهُ . قَالَ أَبُو زَيْدٍ : يُقَالُ لِلْغُدَّةِ ذِرْبَةٌ ، وَجَمْعُهَا ذِرَبٌ . وَالتَّذْرِيبُ : التَّحْدِيدُ . يُقَالُ لِسَانٌ ذَرِبٌ ، وَسِنَانٌ ذَرِبٌ وَمُذَرَّبٌ ، قَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ : بِمُذَرَّبَاتٍ بِالْأَكُفِّ نَوَاهِلٍ وَبِكُلِّ أَبْيَضَ كَالْغَدِيرِ مُهَنَّدِ وَكَذَلِكَ الْمَذْرُوبُ ، قَالَ الشَّاعِرُ : لَقَدْ كَانَ ابْنُ جَعْدَةَ أَرْيَحِيًّا عَلَى الْأَعْدَاءِ مَذْرُوبَ السِّنَانِ وَذَرَبَ الْحَدِيدَةَ يَذْرُبُهَا ذَرْبًا ، وَذَرَّبَهَا : أَحَدَّهَا فَهِيَ مَذْرُوبَةٌ . وَقَوْمٌ ذَرْبٌ : أَحِدَّاءُ . وَامْرَأَةٌ ذِرْبَةٌ مِثْلُ قِرْبَةٍ ، وَذَرِبَةٌ - أَيْ : صَخَّابَةٌ ، حَدِيدَةٌ ، سَلِيطَةُ اللِّسَانِ ، فَاحِشَةٌ ، طَوِيلَةُ اللِّسَانِ . وَذَرَبُ اللِّسَانِ : حِدَّتُهُ . وَفِي الْحَدِيثِ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ : كُنْتُ ذَرِبَ اللِّسَانِ عَلَى أَهْلِي ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي لِأَخْشَى أَنْ يُدْخِلَنِي النَّارَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : فَأَيْنَ أَنْتَ مِنَ الِاسْتِغْفَارِ ؟ إِنِّي لِأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ فِي الْيَوْمِ مِائَةً ، فَذَكَرْتُهُ لِأَبِي بُرْدَةَ فَقَالَ : وَأَتُوبُ إِلَيْهِ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ فِي قَوْلِهِمْ فُلَانٌ ذَرِبُ اللِّسَانِ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ يَقُولُ : مَعْنَاهُ فَاسِدُ اللِّسَانِ ، قَالَ : وَهُوَ عَيْبٌ وَذَمٌّ . يُقَالُ : قَدْ ذَرِبَ لِسَانُ الرَّجُلِ يَذْرَبُ إِذَا فَسَدَ وَمِنْ هَذَا ذَرِبَتْ مَعِدَتُهُ : فَسَدَتْ ؛ وَأَنْشَدَ : أَلَمْ أَكُ بَاذِلًا وِدِّي وَنَصْرِي وَأَصْرِفُ عَنْكُمُ ذَرَبِي وَلَغَبِي قَالَ : وَاللَّغْبُ الرَّدِيءُ مِنَ الْكَلَامِ . وَقِيلَ : الذَّرِبُ اللِّسَانِ هُوَ الْحَادُّ اللِّسَانِ ، وَهُوَ يَرْجِعُ إِلَى الْفَسَادِ ؛ وَقِيلَ : الذَّرِبُ اللِّسَانِ الشَّتَّامُ الْفَاحِشُ . وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ : الذَّرِبُ اللِّسَانِ الْفَاحِشُ الْبَذِيُّ الَّذِي لَا يُبَالِي مَا قَالَ . وَفِي الْحَدِيثِ : ذَرِبَ النِّسَاءُ عَلَى أَزْوَاجِهِنَّ ، أَيْ فَسَدَتْ أَلْسِنَتُهُنَّ وَانْبَسَطْنَ عَلَيْهِمْ فِي الْقَوْلِ ؛ وَالرِّوَايَةُ ذَئِرَ بِالْهَمْزِ ، وَسَنَذْكُرُهُ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ أَعْشَى بَنِي مَازِنٍ قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَنْشَدَ أَبْيَاتًا فِيهَا : يَا سَيِّدَ النَّاسِ وُدَيَّانَ الْعَرَبْ إِلَيْكَ أَشْكُو ذِرْبَةً مِنَ الذِّرَبْ خَرَجْتُ أَبْغِيهَا الطَّعَامَ فِي رَجَبْ فَخَلَفَتْنِي بِنِزَاعٍ وَحَرَبْ أَخْلَفَتِ الْعَهْدَ وَلَطَّتْ بِالذَّنَبْ وَتَرَكَتْنِي وَسْطَ عِيصٍ ذِي أَشَبْ تَكُدُّ رِجْلَيَّ مَسَامِيرُ الْخَشَبْ وَهُنَّ شَرُّ غَالِبٍ لِمَنْ غَلَبْ قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : أَرَادَ بِالذِّرْبَةِ امْرَأَتَهُ ، كَنَّى بِهَا عَنْ فَسَادِهَا وَخِيَانَتِهَا إِيَّاهُ فِي فَرْجِهَا ، وَجَمْعُهَا ذِرَبٌ ، وَأَصْلُهُ مِنْ ذَرَبِ الْمَعِدَةِ ، وَهُوَ فَسَادُهَا ؛ وَذِرْبَةٌ مَنْقُولٌ مِنْ ذَرِبَةٍ ، كَمِعْدَةٍ مِنْ مَعِدَةٍ ؛ وَقِيلَ : أَرَادَ سَلَاطَةَ لِسَانِهَا ، وَفَسَادَ مَنْطِقِهَا ، مِنْ قَوْلِهِمْ ذَرِبَ لِسَانُهُ إِذَا كَانَ حَادَّ اللِّسَانِ لَا يُبَالِي مَا قَالَ . وَذَكَرَ ثَعْلَبٌ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ : أَنَّ هَذَا الرَّجَزَ لِلْأَعْوَرِ بْنِ قُرَادِ بْنِ سُفْيَانَ ، مِنْ بَنِي الْحِرْمَازِ ، وَهُوَ أَبُو شَيْبَانَ الْحِرْمَازِيُّ ، أَعْشَى بَنِي حِرْمَازٍ ؛ وَقَوْلُهُ : فَخَلَفَتْنِي ، أَيْ : خَالَفَتْ ظَنِّي فِيهَا ؛ وَقَوْلُهُ : لَطَّتْ بِالذَّنَبِ ، يُقَالُ : لَطَّتِ النَّاقَةُ بِذَنَبِهَا ، أَيْ : أَدْخَلَتْهُ بَيْنَ فَخْذَيْهَا ، لِتَمْنَعَ الْحَالِبَ . وَيُقَالُ : أَلْقَى بَيْنَهُمُ الذَّرَبَ ، أَيِ : الِاخْتِلَافَ وَالشَّرَّ . وَسُمٌّ ذَرِبٌ : حَدِيدٌ . وَالذُّرَابُ : السُّمُّ - عَنْ كُرَاعٍ - اسْمٌ لَا صِفَةٌ . وَسَيْفٌ ذَرِبٌ وَمُذَرَّبٌ : أُنْقِعَ فِي السُّمِّ ، ثُمَّ شُحِذَ . التَّهْذِيبُ : تَذْرِيبُ السَّيْفِ أَنْ يُنْقَعَ فِي السُّمِّ فَإِذَا أُنْعِمَ سَقْيُهُ ، أُخْرِجَ فَشُحِذَ . قَالَ : وَيَجُوزُ ذَرَبْتُهُ ، فَهُوَ مَذْرُوبٌ ؛ قَالَ عُبَيْدٌ : وَخِرْقٍ مِنَ الْفِتْيَانِ أَكْرَمَ مَصْدَقًا مِنَ السَّيْفِ قَدْ آخَيْتُ لَيْسَ بِمَذْرُوبِ قَالَ شَمِرٌ : لَيْسَ بِفَاحِشٍ . وَالذَّرَبُ : فَسَادُ اللِّسَانِ وَبَذَاؤُهُ . وَفِي لِسَانِهِ ذَرَبٌ : وَهُوَ الْفُحْشُ ، قَالَ : وَلَيْسَ مِنْ ذَرَبِ اللِّسَانِ وَحِدَّتِهِ ؛ وَأَنْشَدَ : أَرِحْنِي وَاسْتَرِحْ مِنِّي فَإِنِّي ثَقِيلٌ مَحْمِلِي ذَرِبٌ لِسَانِي وَجَمْعُهُ أَذْرَابٌ ، عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ؛ وَأَنْشَدَ لِحَضْرَمِيِّ بْنِ عَامِرٍ الْأَسَدِيِّ : وَلَقَدْ طَوَيْتُكُمُ عَل
- سنن ابن ماجه · 3930#١١٣٣٣٠
- مسند أحمد · 23759#١٧٥١٠٧
- مسند أحمد · 23785#١٧٥١٣٣
- مسند أحمد · 23794#١٧٥١٤٢
- مسند أحمد · 23846#١٧٥١٩٤
- مسند الدارمي · 2761#١٠٦٩٠٩
- صحيح ابن حبان · 929#٣١٩٧٠
- المعجم الكبير · 6880#٣٠٨٧٦٦
- المعجم الأوسط · 3177#٣٣٣٩٢٧
- مصنف ابن أبي شيبة · 30054#٢٧١٦٦٢
- مصنف ابن أبي شيبة · 36227#٢٧٨٦١٨
- مسند البزار · 2972#١٩٨٣٥٣
- مسند البزار · 2973#١٩٨٣٥٤
- مسند البزار · 3117#١٩٨٥٠١
- مسند البزار · 4589#٢٠٠٠٨٥
- مسند الطيالسي · 428#١٨٠٣٢٧
- السنن الكبرى · 10232#٨٦٦٠٢
- السنن الكبرى · 10234#٨٦٦٠٤
- السنن الكبرى · 10235#٨٦٦٠٥
- السنن الكبرى · 10237#٨٦٦٠٧
- مسند أبي يعلى الموصلي · 5#١٨٤٩٣٩
- المستدرك على الصحيحين · 1887#٥٣٦٤٨
- المستدرك على الصحيحين · 1888#٥٣٦٥٠
- المستدرك على الصحيحين · 3727#٥٦٢٧١
- الأحاديث المختارة · 3#٤٥٠٢٧