النهاية في غريب الحديث والأثر( ذَرَبَ ) ( هـ ) فِيهِ فِي أَلْبَانِ الْإِبِلِ وَأَبْوَالِهَا شِفَاءٌ لِلذَّرَبِ هُوَ بِالتَّحْرِيكِ : الدَّاءُ الَّذِي يَعْرِضُ لِلْمَعِدَةِ فَلَا تَهْضِمُ الطَّعَامَ ، وَيَفْسُدُ فِيهَا فَلَا تُمْسِكُهُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْأَعْشَى أَنَّهُ أَنْشَدَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبْيَاتًا فِي زَوْجَتِهِ ، مِنْهَا قَوْلُهُ : إِلَيْكَ أَشْكُو ذِرْبَةً مِنَ الذِّرَبْ كَنَى عَنْ فَسَادِهَا وَخِيَانَتِهَا بِالذَّرِبَةِ وَأَصْلُهُ مِنْ ذَرَبِ الْمَعِدَةِ وَهُوَ فَسَادُهَا . وَذِرْبَةٌ مَنْقُولَةٌ مِنْ ذَرِبَةٍ ، كَمِعْدَةٍ مِنْ مَعِدَةٍ . وَقِيلَ : أَرَادَ سَلَاطَةَ لِسَانِهَا وَفَسَادَ مَنْطِقِهَا ، مِنْ قَوْلِهِمْ : ذَرِبَ لِسَانُهُ : إِذَا كَانَ حَادَّ اللِّسَانِ لَا يُبَالِي مَا قَالَ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ حُذَيْفَةَ قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي رَجُلٌ ذَرِبُ اللِّسَانِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ ذَرِبَ النِّسَاءُ عَلَى أَزْوَاجِهِنَّ أَيْ فَسَدَتْ أَلْسِنَتُهُنَّ وَانْبَسَطْنَ عَلَيْهِمْ فِي الْقَوْلِ . وَالرِّوَايَةُ " ذَئِرَ النِّسَاءُ " بِالْهَمْزِ . وَقَدْ تَقَدَّمَ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ مَا الطَّاعُونُ ؟ قَالَ : ذَرَبٌ كَالدُّمَّلِ يُقَالُ : ذَرِبَ الْجُرْحُ : إِذَا لَمْ يَقْبَلِ الدَّوَاءَ .
لسان العرب[ ذرب ] ذرب : الذَّرِبُ : الْحَادُّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ . ذَرِبَ يَذْرَبُ ذَرَبًا وَذَرَابَةً فَهُوَ ذَرِبٌ ؛ قَالَ شَبِيبُ بْنُ الْبَرْصَاءِ : كَأَنَّهَا مِنْ بُدُنٍ وَإِيقَارْ دَبَّتْ عَلَيْهَا ذَرِبَاتُ الْأَنْبَارْ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : أَيْ كَأَنَّ هَذِهِ الْإِبِلَ مِنْ بُدْنِهَا وَسَمْنِهَا وَإِيقَارِهَا بِاللَّحْمِ ، قَدْ دَبَّتْ عَلَيْهَا ذَرِبَاتُ الْأَنْبَارِ ؛ وَالْأَنْبَارُ : جَمْعُ نَبْرٍ ، وَهُوَ ذُبَابٌ يَلْسَعُ فَيَنْتَفِخُ مَكَانُ لَسْعِهِ ، فَقَوْلُهُ : ذَرِبَاتُ الْأَنْبَارِ ، أَيْ : حَدِيدَاتُ اللَّسْعِ ، وَيُرْوَى : وَإِيفَارْ ، بِالْفَاءِ أَيْضًا . وَقَوْمٌ ذُرُبٌ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : ذَرِبَ الرَّجُلُ إِذَا فَصُحَ لِسَانُهُ بَعْدَ حَصْرِهِ . وَلِسَانٌ ذَرِبٌ : حَدِيدُ الطَّرَفِ ؛ وَفِيهِ ذَرَابَةٌ ، أَيْ : حِدَّةٌ . وَذَرَبُهُ : حِدَّتُهُ . وَذَرَبُ الْمَعِدَةِ : حِدَّتُهَا عَنِ الْجُوعِ . ذَرِبَتْ مَعِدَتُهُ تَذْرَبُ ذَرَبًا فَهِيَ ذَرِبَةٌ إِذَا فَسَدَتْ . وَفِي الْحَدِيثِ : فِي أَلْبَانِ الْإِبِلِ وَأَبْوَالِهَا شِفَاءُ الذَّرَبِ هُوَ بِالتَّحْرِيكِ ، الدَّاءُ الَّذِي يَعْرِضُ لِلْمَعِدَةِ فَلَا تَهْضِمُ الطَّعَامَ ، وَيَفْسُدُ فِيهَا وَلَا تُمْسِكُهُ . قَالَ أَبُو زَيْدٍ : يُقَالُ لِلْغُدَّةِ ذِرْبَةٌ ، وَجَمْعُهَا ذِرَبٌ . وَالتَّذْرِيبُ : التَّحْدِيدُ . يُقَالُ لِسَانٌ ذَرِبٌ ، وَسِنَانٌ ذَرِبٌ وَمُذَرَّبٌ ، قَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ : بِمُذَرَّبَاتٍ بِالْأَكُفِّ نَوَاهِلٍ وَبِكُلِّ أَبْيَضَ كَالْغَدِيرِ مُهَنَّدِ وَكَذَلِكَ الْمَذْرُوبُ ، قَالَ الشَّاعِرُ : لَقَدْ كَانَ ابْنُ جَعْدَةَ أَرْيَحِيًّا عَلَى الْأَعْدَاءِ مَذْرُوبَ السِّنَانِ وَذَرَ