ربق
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٢ · صَفحة ١٩٠ حَرْفُ الرَّاءِ · رَبَقَفِيهِ مَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ قَيْدَ شِبْرٍ فَقَدْ خَلَعَ رِبْقَةَ الْإِسْلَامِ مِنْ عُنُقِهِ مُفَارَقَةُ الْجَمَاعَةِ : تَرْكُ السُّنَّةِ وَاتِّبَاعُ الْبِدْعَةِ . وَالرِّبْقَةُ فِي الْأَصْلِ : عُرْوَةٌ فِي حَبْلٍ تُجْعَلُ فِي عُنُقِ الْبَهِيمَةِ أَوْ يَدِهَا تُمْسِكُهَا ، فَاسْتَعَارَهَا لِلْإِسْلَامِ ، يَعْنِي مَا يَشُدُّ بِهِ الْمُسْلِمُ نَفْسَهُ مِنْ عُرَى الْإِسْلَامِ : أَيْ حُدُودِهِ وَأَحْكَامِهِ وَأَوَامِرِهِ وَنَوَاهِيهِ . وَتُجْمَعُ الرِّبْقَةُ عَلَى رِبَقٍ ، مِثْلَ كِسْرَةٍ وَكِسَرٍ . وَيُقَالُ لِلْحَبْلِ الَّذِي تَكُونُ فِيهِ الرِّبْقَةُ : رِبْقٌ ، وَتُجْمَعُ عَلَى أَرْبَاقٍ وَرِبَاقٍ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ لَكُمُ الْوَفَاءُ بِالْعَهْدِ مَا لَمْ تَأْكُلُوا الرِّبَاقَ شَبَّهَ مَا يَلْزَمُ الْأَعْنَاقَ مِنَ الْعَهْدِ بِالرِّبَاقِ ، وَاسْتَعَارَ الْأَكْلَ لِنَقْضِ الْعَهْدِ ، فَإِنَّ الْبَهِيمَةَ إِذَا أَكَلَتِ الرِّبْقَ خَلَصَتْ مِنَ الشَّدِّ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ وَتَذَرُوا أَرْبَاقَهَا فِي أَعْنَاقِهَا شَبَّهَ مَا قُلِّدَتْهُ أَعْنَاقُهَا مِنَ الْأَوْزَارِ وَالْآثَامِ ، أَوْ مِنْ وُجُوبِ الْحَجِّ ، بِالْأَرْبَاقِ اللَّازِمَةِ لِأَعْنَاقِ الْبَهْمِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ تَصِفُ أَبَاهَا وَاضْطَرَبَ حَبْلُ الدِّينِ فَأَخَذَ بِطَرَفَيْهِ وَرَبَّقَ لَكُمْ أَثْنَاءَهُ تُرِيدُ لَمَّا اضْطَرَبَ الْأَمْرُ يَوْمَ الرِّدَّةِ أَحَاطَ بِهِ مِنْ جَوَانِبِهِ وَضَمَّهُ ، فَلَمْ يَشِذَّ مِنْهُمْ أَحَدٌ ، وَلَمْ يَخْرُجْ عَمَّا جَمَعَهُمْ عَلَيْهِ . وَهُوَ مِنْ تَرْبِيقِ الْبَهْمِ : شَدِّهِ فِي الرِّبَاقِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ قَالَ لِمُوسَى بْنِ طَلْحَةَ : انْطَلِقْ إِلَى الْعَسْكَرِ فَمَا وَجَدْتَ مِنْ سِلَاحٍ أَوْ ثَوْبٍ ارْتُبِقَ فَاقْبِضْهُ ، وَاتَّقِ اللَّهَ وَاجْلِسْ فِي بَيْتِكَ . رَبَقْتُ الشَّيْءَ وَارْتَبَقْتُهُ لِنَفْسِي ، كَرَبَطْتُهُ وَارْتَبَطْتُهُ ، وَهُوَ مِنَ الرِّبْقَةِ : أَيْ مَا وَجَدْتَ مِنْ شَيْءٍ أُخِذَ مِنْكُمْ وَأُصِيبَ فَاسْتَرْجِعْهُ . كَانَ مِنْ حُكْمِهِ فِي أَهْلِ الْبَغْيِ أَنَّ مَا وُجِدَ مِنْ مَالِهِمْ فِي يَدِ أَحَدٍ يُسْتَرْجَعُ مِنْهُ .
لسان العربجُزء ٦ · صَفحة ٨٩ حَرْفُ الرَّاءِ · ربقربق : اللَّيْثُ الرِّبْقُ الْخَيْطُ ، الْوَاحِدَةُ رِبْقَةٌ ، ابْنُ سِيدَهْ : الرِّبْقَةُ وَالرَّبْقَةُ الْأَخِيرَةُ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ ، وَالرِّبْقُ - بِالْكَسْرِ - كُلُّ ذَلِكَ : الْحَبْلُ وَالْحَلْقَةُ ، تُشَدُّ بِهَا الْغَنَمُ الصِّغَارُ ; لِئَلَّا تَرْضَعَ ، وَالْجَمْعُ أَرْبَاقٌ وَرِبَاقٌ وَرِبَقٌ . وَفِي الْحَدِيثِ : لَكُمُ الْعَهْدُ مَا لَمْ تَأْكُلُوا الرِّبَاقَ ، شَبَّهَ مَا يَلْزَمُ الْأَعْنَاقَ مِنَ الْعَهْدِ بِالرِّبَاقِ ، وَاسْتَعَارَ الْأَكْلَ لِنَقْضِ الْعَهْدِ ، فَإِنَّ الْبَهِيمَةَ إِذَا أَكَلَتِ الرِّبْقَ ، خَلَصَتْ مِنَ الشَّدِّ . وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : وَتَذَرُوا أَرْبَاقَهَا فِي أَعْنَاقِهَا ، شَبَّهَ مَا قُلِّدَتْهُ أَعْنَاقُهَا مِنَ الْأَوْزَارِ وَالْآثَامِ ، أَوْ مِنْ وُجُوبِ الْحَجِّ بِالْأَرْبَاقِ اللَّازِمَةِ لِأَعْنَاقِ الْبَهْمِ . وَأَخْرَجَ رِبْقَةَ الْإِسْلَامِ عَنْ عُنُقِهِ : فَارَقَ الْجَمَاعَةَ ، وَيُرْوَى عَنْ حُذَيْفَةَ : مَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ قِيدَ شِبْرٍ فَقَدْ خَلَعَ رِبْقَةَ الْإِسْلَامِ مِنْ عُنُقِهِ ، الرِّبْقَةُ فِي الْأَصْلِ : عُرْوَةٌ فِي حَبْلٍ تُجْعَلُ فِي عُنُقِ الْبَهِيمَةِ أَوْ يَدِهَا تُمْسِكُهَا ، فَاسْتَعَارَهَا لِلْإِسْلَامِ ، يَعْنِي مَا يَشُدُّ الْمُسْلِمُ بِهِ نَفْسَهُ مِنْ عُرَى الْإِسْلَامِ أَيْ : حُدُودِهِ وَأَحْكَامِهِ وَأَوَامِرِهِ وَنَوَاهِيهِ ، قَالَ شَمِرٌ : قَالَ يَحْيَى بْنُ آدَمَ : أَرَادَ بِرِبْقَةِ الْإِسْلَامِ ; عَقْدَ الْإِسْلَامِ ، قَالَ : وَمَعْنَى مُفَارَقَةِ الْجَمَاعَةِ تَرْكُ السُّنَّةِ وَاتِّبَاعُ الْبِدْعَةِ . وَفِي الصِّحَاحِ : الرِّبْقُ - بِالْكَسْرِ - حَبْلٌ فِيهِ عِدَّةُ عُرًى تُشَدُّ بِهِ الْبَهْمُ ، الْوَاحِدَةُ مِنَ الْعُرَى رِبْقَةٌ ، وَفَرَّجَ عَنْهُ رِبْقَتَهُ أَيْ : كُرْبَتَهُ ، وَكُلُّ ذَلِكَ عَلَى الْمَثَلِ وَالْأَصْلُ مَا تَقَدَّمَ . وَالرَّبْقُ - بِالْفَتْحِ - : مَصْدَرُ قَوْلِكَ رَبَقْتُ الشَّاةَ وَالْجَدْيَ أَرْبُقُهَا وَأَرْبِقُهَا رَبْقًا وَرَبَّقَهَا شَدَّهَا فِي الرَّبْقَةِ ، وَفِي الصِّحَاحِ : جَعَلَ رَأْسَهُ فِي الرِّبْقَةِ فَارْتَبَقَ . وَيُقَالُ : ارْتَبَقَ الظَّبْيُ فِي حِبَالَتِي أَيْ : عَلِقَ ، وَالْعَرَبُ تَقُولُ : رَمَّدَتِ الضَّأْنُ فَرَبِّقْ رَبِّقْ وَالرَّبِيقَةُ : الْبَهْمَةُ الْمَرْبُوقَةُ فِي الرِّبْقِ . وَشَاةٌ رَبِيقَةٌ وَرَبِيقٌ وَمُرَبَّقَةٌ : مَرْبُوقَةٌ ، شَاةٌ مَرْبُوقَةٌ وَشَاءٌ مُرَبَّقَةٌ . وَقَدْ قِيلَ : إِنَّ التَّرْبِيقَ أَيْضًا الْحَلْقَةُ وَالْحَبْلُ ، تُشَدُّ بِهِ الْغَنَمُ ، فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ ، فَالتَّرْبِيقُ اسْمٌ كَالتَّنْبِيتِ الَّذِي هُوَ النَّبَاتُ ، وَالتَّمْتِينُ الَّذِي هُوَ خَيْطٌ مِنْ خُيُوطِ الْفُسْطَاطِ . وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ تَصِفُ أَبَاهَا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - : وَاضْطَرَبَ حَبْلُ الدِّينِ ، فَأَخَذَ بِطَرَفَيْهِ ، وَرَبَّقَ لَكُمْ أَثْنَاءَهُ ، تُرِيدُ لَمَّا اضْطَرَبَ الْأَمْرُ يَوْمَ الرِّدَّةِ ، أَحَاطَ بِهِ مِنْ جَوَانِبِهِ ، وَضَمَّهُ فَلَمْ يَشِذَّ مِنْهُمْ أَحَدٌ وَلَمْ يَخْرُجْ عَمَّا جَمَعَهُمْ عَلَيْهِ ، وَهُوَ مِنْ تَرْبِيقِ الْبَهْمِ شَدِّهِ فِي الرِّبَاقِ . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ : قَالَ لِمُوسَى بْنِ طَلْحَةَ : انْطَلِقْ إِلَى الْعَسْكَرِ ، فَمَا وَجَدْتَ مِنْ سِلَاحٍ ، أَوْ ثَوْبٍ ، ارْتُبِقَ فَاقْبِضْهُ وَاتَّقِ اللَّهَ وَاجْلِسْ فِي بَيْتِكَ ، رَبَقْتُ الشَّيْءَ وَارْتَبَقْتُهُ لِنَفْسِي ، كَرَبَطْتُهُ وَارْتَبَطْتُهُ ، وَهُوَ مِنَ الرِّبْقَةِ ، أَيْ : مَا وَجَدْتَ مِنْ شَيْءٍ أُخِذَ مِنْكُمْ ، وَأُصِيبَ فَاسْتَرْجِعْهُ ، وَكَانَ مِنْ حُكْمِهِ فِي أَهْلِ الْبَغْيِ أَنَّ مَا وُجِدَ مِنْ مَالِهِمْ فِي يَدِ أَحَدٍ ، يُسْتَرْجَعُ مِنْهُ . الْأَزْهَرِيُّ : الرِّبْقُ : مَا تُرْبَقُ بِهِ الشَّاةُ ، وَهُوَ خَيْطٌ يُثْنَى حَلْقَةً ، ثُمَّ يُجْعَلُ رَأْسُ الشَّاةِ فِيهِ ، ثُمَّ يُشَدُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ ذَلِكَ مِنْ أَعْرَابِ بَنِي تَمِيمٍ . قَالَ شَمِرٌ : سَمِعْتُ أَعْرَابِيَّةً ، وَقَدْ عَمَدَتْ إِلَى حَبْلٍ ، فَعَقَدَتْ فِيهِ أَرْبَعَ عُرًى ، وَجَعَلَتْ أَعْنَاقَ صِبْيَانٍ أَرْبَعَةٍ فِيهَا وَهِيَ تَقُولُ : أَرْبَعُ مُرَبَّقَاتٍ ، تَسْأَلُ لَهُمْ ، قَالَ : وَكَذَلِكَ يُصْنَعُ بِالسِّخَالِ . وَيُقَالُ : رَبَّقَ الرَّجُلُ أَثْنَاءَ حَبْلِهِ ، وَرَبَّقَ أَرْبَاقَهُ ، إِذَا هَيَّأَهَا لِسِخَالِهِ ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ : رَمَّدَتِ الضَّأْنُ ، فَرَبِّقْ رَبِّقْ ، أَيْ : هَيِّئِ الْأَرْبَاقَ ، فَإِنَّهَا تَلِدُ عَنْ قُرْبٍ ، لِأَنَّهَا تُضْرِعُ عَلَى رَأْسِ الْوِلَادَةِ ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ الْمِعْزَى ، فَلِذَلِكَ قَالُوا فِيهَا رَنِّقْ رَنِّقْ - بِالنُّونِ - وَجَعَلَ زُهَيْرٌ الْجَوَامِعَ رِبَقًا ، فَقَالَ يَمْدَحُ رَجُلًا : أَشَمُّ أَبْيَضُ فَيَّاضٌ يُفَكِّكُ عَنْ أَيْدِي الْعُنَاةِ وَعَنْ أَعْنَاقِهَا الرِّبَقَا التَّهْذِيبُ : وَالرِّبْقَةُ نَسْجٌ مِنَ الصُّوفِ الْأَسْوَدِ عَرْضُهُ مِثْلُ عَرْضِ التِّكَّةِ ، وَفِيهِ طَرِيقَةٌ حَمْرَاءُ مِنْ عِهْنٍ تُعْقَدُ أَطْرَافُهَا ، ثُمَّ تُعَلَّقُ فِي عُنُقِ الصَّبِيِّ ، وَتُخْرَجُ إِحْدَى يَدَيْهِ مِنْهَا ، كَمَا يُخْرِجُ الرَّجُلُ إِحْدَى يَدَيْهِ مِنْ حَمَائِلِ السَّيْفِ ، وَإِنَّمَا تُعَلِّقُ الْأَعْرَابُ الرِّبَقَ فِي أَعْنَاقِ صِبْيَانِهِمْ مِنَ الْعَيْنِ . وَرَبَقَ فُلَانًا فِي هَذَا الْأَمْرِ ، يَرْبُقُهُ رَبْقًا ; فَارْتَبَقَ : أَوْقَعَهُ فِيهِ ; فَوَقَعَ . وَارْتَبَقَ فِي الْحِبَالَةِ : نَشِبَ ; عَنِ اللِّحْيَانِيِّ . وَأُمُّ الرُّبَيْقِ : مِنْ أَسْمَاءِ الدَّاهِيَةِ . وَفِي الْمَثَلِ : جَاءَ بِأُمِّ الرُّبَيْقِ عَلَى أُرَيْقٍ . الْفَرَّاءُ : يُقَالُ لَقِيتُ مِنْهُ أُمَّ الرُّبَيْقِ عَلَى وَرَيْقٍ وَيُقَالُ أُرَيْقٍ . اللَّيْثُ : أُمُّ الرُّبَيْقِ مِنْ أَسْمَاءِ الْحَرْبِ وَالشَّدَائِدِ ; وَأَنْشَدَ : أُمُّ الرُّبَيْقِ وَالْوُرَيْقِ الْأَزْنَمِ
- سنن أبي داود · 4743#٩٥٥١٤
- جامع الترمذي · 3115#١٠١٢٥٠
- سنن النسائي · 4886#٧٠٨٧٤
- سنن ابن ماجه · 4171#١١٣٦٣٤
- مسند أحمد · 14717#١٦٥٠٦٩
- مسند أحمد · 17375#١٦٨١٦٥
- مسند أحمد · 21799#١٧٣٠٤٧
- مسند أحمد · 21900#١٧٣١٤٨
- مسند أحمد · 21901#١٧٣١٤٩
- مسند أحمد · 23319#١٧٤٦٤٦
- صحيح ابن خزيمة · 2109#٢٧٩٤٥
- المعجم الكبير · 3426#٣٠٤١٨٢
- المعجم الكبير · 3429#٣٠٤١٨٥
- المعجم الكبير · 3430#٣٠٤١٨٦
- المعجم الكبير · 10716#٣١٣٠٩٦
- المعجم الكبير · 10954#٣١٣٣٧٣
- المعجم الكبير · 13640#٣١٦٢٦٣
- المعجم الكبير · 18341#٣٢٢٣١٥
- المعجم الأوسط · 3409#٣٣٤٢١٣
- المعجم الأوسط · 7932#٣٣٩٣٢١
- مصنف ابن أبي شيبة · 13701#٢٥٢٦٤٢
- مصنف ابن أبي شيبة · 31066#٢٧٢٨٨٩
- مصنف ابن أبي شيبة · 38310#٢٨٠٩١٥
- مصنف ابن أبي شيبة · 38311#٢٨٠٩١٦
- مصنف عبد الرزاق · 13756#٢٢٨٧٨١
- مصنف عبد الرزاق · 20786#٢٣٦٦٩٥
- سنن البيهقي الكبرى · 16710#١٣٩٠٥٤
- سنن البيهقي الكبرى · 16711#١٣٩٠٥٥
- مسند البزار · 4063#١٩٩٥٣٥
- مسند البزار · 4702#٢٠٠٢٠٣