حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الموسوعةغَرِيبُ الحَدِيثرقق

رقيق

غَرِيبُ الحَدِيث٢ مرجعانوَرَدَ في ٣٤ حديثًا
التَّعريفُ من المَعاجِم
  • النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٢ · صَفحة ٢٥١
    حَرْفُ الرَّاءِ · رَقَقَ

    ( رَقَقَ ) ( س ) فِيهِ يُودَى الْمُكَاتَبُ بِقَدْرِ مَا رَقَّ مِنْهُ دِيَةَ الْعَبْدِ ، وَبِقَدْرِ مَا أَدَّى دِيَةَ الْحُرِّ قَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الرِّقِّ وَالرَّقِيقِ فِي الْحَدِيثِ . وَالرِّقُّ : الْمِلْكُ . وَالرَّقِيقُ : الْمَمْلُوكُ ، فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ . وَقَدْ يُطْلَقُ عَلَى الْجَمَاعَةِ كَالرَّفِيقِ ، تَقُولُ : رَقَّ الْعَبْدُ وَأَرَقَّهُ وَاسْتَرَقَّهُ . وَمَعْنَى الْحَدِيثِ : أَنَّ الْمُكَاتَبَ إِذَا جُنِيَ عَلَيْهِ جِنَايَةً وَقَدْ أَدَّى بَعْضَ كِتَابَتِهِ ، فَإِنَّ الْجَانِيَ عَلَيْهِ يَدْفَعُ إِلَى وَرَثَتِهِ بِقَدْرِ مَا كَانَ أَدَّى مِنْ كِتَابَتِهِ دِيَةَ حُرٍّ ، وَيَدْفَعُ إِلَى مَوْلَاهُ بِقَدْرِ مَا بَقِيَ مِنْ كِتَابَتِهِ دِيَةَ عَبْدٍ ، كَأَنْ كَاتَبَ عَلَى أَلْفٍ ، وَقِيمَتُهُ مِائَةٌ ، فَأَدَّى خَمْسَمِائَةٍ ثُمَّ قُتِلَ ، فَلِوَرَثَةِ الْعَبْدِ خَمْسَةُ آلَافٍ ، نِصْفُ دِيَةِ حُرٍّ ، وَلِمَوْلَاهُ خَمْسُونَ ، نِصْفُ قِيمَتِهِ . وَهَذَا الْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي السُّنَنِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَهُوَ مَذْهَبُ النَّخَعِيِّ . وَيُرْوَى عَنْ عَلِيٍّ شَيْءٌ مِنْهُ . وَأَجْمَعَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الْمُكَاتِبَ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ دِرْهَمٌ . * وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ فَلَمْ يَبْقَ أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا لَهُ فِيهَا حَظٌّ وَحَقٌّ ، إِلَّا بَعْضَ مَنْ تَمْلِكُونَ مِنْ أَرِقَّائِكُمْ أَيْ عَبِيدِكُمْ . قِيلَ : أَرَادَ بِهِ عَبِيدًا مَخْصُوصِينَ ، وَذَلِكَ أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ يُعْطِي ثَلَاثَةَ مَمَالِيكَ لِبَنِي غِفَارٍ شَهِدُوا بَدْرًا ، لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فِي كُلِّ سَنَةٍ ثَلَاثَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ ، فَأَرَادَ بِهَذَا الِاسْتِثْنَاءِ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةَ . وَقِيلَ : أَرَادَ جَمِيعَ الْمَمَالِيكِ . وَإِنَّمَا اسْتَثْنَى مِنْ جُمْلَةِ الْمُسْلِمِينَ بَعْضًا مِنْ كُلٍّ ، فَكَانَ ذَلِكَ مُنْصَرِفًا إِلَى جِنْسِ الْمَمَالِيكِ ، وَقَدْ يُوضَعُ الْبَعْضُ مَوْضِعَ الْكُلِّ حَتَّى قِيلَ : إِنَّهُ مِنَ الْأَضْدَادِ . ( س ) وَفِيهِ أَنَّهُ مَا أَكَلَ مُرَقَّقًا حَتَّى لَقِيَ اللَّهَ تَعَالَى هُوَ الْأَرْغِفَةُ الْوَاسِعَةُ الرَّقِيقَةُ . يُقَالُ : رَقِيقٌ وَرُقَاقٌ ، كَطَوِيلٍ وَطُوَالٍ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ظَبْيَانَ وَيَخْفِضُهَا بُطْنَانَ الرَّقَاقِ الرَّقَاقُ : مَا اتَّسَعَ مِنَ الْأَرْضِ وَلَانَ ، وَاحِدُهَا رِقٌّ بِالْكَسْرِ . ( هـ ) وَفِيهِ كَانَ فُقَهَاءُ الْمَدِينَةِ يَشْتَرُونَ الرِّقَّ فَيَأْكُلُونَهُ هُوَ بِالْكَسْرِ : الْعَظِيمُ مِنَ السَّلَاحِفِ ، وَرَوَاهُ الْجَوْهَرِيُّ مَفْتُوحًا . ( هـ ) وَفِيهِ اسْتَوْصُوا بِالْمِعْزَى فَإِنَّهُ مَالٌ رَقِيقٌ أَيْ لَيْسَ لَهُ صَبْرُ الضَّأْنِ عَلَى الْجَفَاءِ وَشِدَّةِ الْبَرْدِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ رَقِيقٌ أَيْ ضَعِيفٌ هَيِّنٌ لَيِّنٌ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أَهْلُ الْيَمَنِ أَرَقُّ قُلُوبًا أَيْ أَلْيَنُ وَأَقْبَلُ لِلْمَوْعِظَةِ . وَالْمُرَادُ بِالرِّقَّةِ ضِدُّ الْقَسْوَةِ وَالشِّدَّةِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَبِرَتْ سِنِّي وَرَقَّ عَظْمِي أَيْ ضَعُفَ . وَقِيلَ : هُوَ مِنْ قَوْلِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْغُسْلِ إِنَّهُ بَدَأَ بِيَمِينِهِ فَغَسَلَهَا ، ثُمَّ غَسَلَ مَرَاقَّهُ بِشِمَالِهِ . الْمَرَاقُّ : مَا سَفَلَ مِنَ الْبَطْنِ فَمَا تَحْتَهُ مِنَ الْمَوَاضِعِ الَّتِي تَرِقُّ جُلُودُهَا ، وَاحِدُهَا مَرَقٌّ . قَالَهُ الْهَرَوِيُّ . وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ : لَا وَاحِدَ لَهَا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَنَّهُ اطَّلَى حَتَّى إِذَا بَلَغَ الْمَرَاقَّ وَلِيَ هُوَ ذَلِكَ بِنَفْسِهِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الشَّعْبِيِّ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ قَبَّلَ أُمَّ امْرَأَتِهِ ، فَقَالَ : أَعَنْ صَبُوحٍ تُرَقِّقُ ؟ حَرُمَتْ عَلَيْهِ امْرَأَتُهُ هَذَا مَثَلٌ لِلْعَرَبِ . يُقَالُ لِمَنْ يُظْهِرُ شَيْئًا وَهُوَ يُرِيدُ غَيْرَهُ ، كَأَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَقُولَ : جَامَعَ أُمَّ امْرَأَتِهِ فَقَالَ : قَبَّلَ . وَأَصْلُهُ : أَنَّ رَجُلًا نَزَلَ بِقَوْمٍ فَبَاتَ عِنْدَهُمْ ، فَجَعَلَ يُرَقِّقُ كَلَامَهُ وَيَقُولُ : إِذَا أَصْبَحْتُ غَدًا فَاصْطَبَحْتُ فَعَلْتُ كَذَا ، يُرِيدُ إِيجَابَ الصَّبُوحِ عَلَيْهِمْ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : أَعَنْ صَبُوحٍ تُرَقِّقُ ؟ أَيْ تُعَرِّضُ بِالصَّبُوحِ . وَحَقِيقَتُهُ أَنَّ الْغَرَضَ الَّذِي يَقْصِدُهُ كَأَنَّ عَلَيْهِ مَا يَسْتُرُهُ ، فَيُرِيدُ أَنْ يَجْعَلَهُ رَقِيقًا شَفَّافًا يَنِمُّ عَلَى مَا وَرَاءَهُ . وَكَأَنَّ الشَّعْبِيَّ اتَّهَمَ السَّائِلَ ، وَأَرَادَ بِالْقُبْلَةِ مَا يَتْبَعُهَا فَغَلَّظَ عَلَيْهِ الْأَمْرَ . * وَفِيهِ وَتَجِيءُ فِتْنَةٌ فَيُرَقِّقُ بَعْضُهَا بَعْضًا أَيْ تُشَوِّقُ بِتَحْسِينِهَا وَتَسْوِيلِهَا .

  • لسان العربجُزء ٦ · صَفحة ٢٠٤
    حَرْفُ الرَّاءِ · رقق

    [ رقق ] رقق : الرَّقِيقُ : نَقِيضُ الْغَلِيظِ وَالثَّخِينِ . وَالرِّقَّةُ : ضِدُّ الْغِلَظِ رَقَّ يَرِقُّ رِقَّةً فَهُوَ رَقِيقٌ وَرُقَاقٌ وَأَرَقَّهُ وَرَقَّقَهُ ، وَالْأُنْثَى رَقِيقَةٌ وَرُقَاقَةٌ ، قَالَ : مِنْ نَاقَةٍ خَوَّارَةٍ رَقِيقَهْ تَرْمِيهِمُ بِبَكَرَاتٍ رُوقَهْ مَعْنَى قَوْلِهِ رَقِيقَةٌ أَنَّهَا لَا تَغْزُرُ النَّاقَةُ حَتَّى تَهِنَ أَنَقَاؤُهَا وَتَضْعُفَ وَتَرِقَّ ، وَيَتَّسِعَ مَجْرَى مُخِّهَا وَيَطِيبَ لَحْمُهَا وَيَكِرَ مُخُّهَا ، كُلُّ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ، وَالْجَمْعُ رِقَاقٌ وَرَقَائِقُ . وَأَرَقَّ الشَّيْءَ وَرَقَّقَهُ : جَعَلَهُ رَقِيقًا . وَاسْتَرَقَّ الشَّيْءُ : نَقِيضُ اسْتَغْلَظَ . وَيُقَالُ : مَالٌ مُتَرَقْرِقُ السِّمَنِ وَمُتَرَقْرِقُ الْهُزَالِ وَمُتَرَقْرِقٌ لِأَنْ يَرْمِدَ أَيْ : مُتَهَيِّءٌ لَهُ تَرَاهُ قَدْ دَنَا مِنْ ذَلِكَ ، الرَّمَدُ : الْهَلَاكُ ، وَمِنْهُ عَامُ الرَّمَادَةِ . وَالرِّقُّ : الشَّيْءُ الرَّقِيقُ . وَيُقَالُ لِلْأَرْضِ اللَّيِّنَةِ . رِقٌّ ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ . وَرَقَّ جِلْدُ الْعِنَبِ : لَطُفَ . وَأَرَقَّ الْعِنَبُ : رَقَّ جِلْدُهُ وَكَثُرَ مَاؤُهُ ، وَخَصَّ أَبُو حَنِيفَةَ بِهِ الْعِنَبَ الْأَبْيَضَ . وَمُسْتَرَقُّ الشَّيْءِ : مَا رَقَّ مِنْهُ . وَرَقِيقُ الْأَنْفِ : مُسْتَرَقُّهُ حَيْثُ لَانَ مِنْ جَانِبِهِ ، قَالَ : سَالَ فَقَدْ سَدَّ رَقِيقَ الْمَنْخَرِ أَيْ : سَالَ مُخَاطُهُ ، وَقَالَ أَبُو حَيَّةَ النُّمَيْرِيُّ : مُخْلِفُ بُزْلٍ مُعَالَاةٍ مُعَرَّضَةٍ لَمْ يُسْتَمَلْ ذُو رَقِيقَيْهَا عَلَى وَلَدِ قَوْلُهُ مُعَالَاةٍ مُعَرَّضَةٍ : يَقُولُ ذَهَبَ طُولًا وَعَرْضًا ، وَقَوْلُهُ : لَمْ يُسْتَمَلْ ذُو رَقِيقَيْهَا عَلَى وَلَدٍ فَتَشُمَّهُ . وَمَرَقَّا الْأَنْفِ : كَرَقِيقَيْهِ وَرَوَاهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ مَرَّةً بِالتَّخْفِيفِ وَهُوَ خَطَأٌ لِأَنَّ هَذَا إِنَّمَا هُوَ مِنَ الرِّقَّةِ كَمَا بَيَّنَّا . الْأَصْمَعِيُّ : رَقِيقَا النُّخْرَتَيْنِ نَاحِيَتَاهُمَا وَأَنْشَدَ : سَاطٍ إِذَا ابْتَلَّ رَقِيقَاهُ نَدَى نَدَى : فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ . وَمَرَاقُّ الْبَطْنِ : أَسْفَلُهُ وَمَا حَوْلَهُ مِمَّا اسْتَرَقَّ مِنْهُ ، وَلَا وَاحِدَ لَهَا . التَّهْذِيبُ : وَالْمَرَاقُّ مَا سَفَلَ مِنَ الْبَطْنِ عِنْدَ الصِّفَاقِ أَسْفَلَ مِنَ السُّرَّةِ . وَمَرَاقُّ الْإِبِلِ : أَرْفَاغُهَا . وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَغْتَسِلَ مِنَ الْجَنَابَةِ بَدَأَ بِيَمِينِهِ فَغَسَلَهَا ، ثُمَّ غَسَلَ مَرَاقَّهُ بِشِمَالِهِ وَيُفِيضُ عَلَيْهَا بِيَمِينِهِ ، فَإِذَا أَنْقَاهَا أَهْوَى بِيَدِهِ إِلَى الْحَائِطِ فَدَلَكَهَا ثُمَّ أَفَاضَ عَلَيْهَا الْمَاءَ ، أَرَادَ بِمَرَاقِّهِ مَا سَفَلَ مِنْ بَطْنِهِ وَرُفْغَيْهِ وَمَذَاكِيرِهِ وَالْمَوَاضِعِ الَّتِي تَرِقُّ جُلُودُهَا كَنَّى عَنْ جَمِيعِهَا بِالْمَرَاقِّ ، وَهُوَ جَمْعُ الْمَرَقِّ ، قَالَ الْهَرَوِيُّ : وَاحِدُهَا مَرَقٌّ ، وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ : لَا وَاحِدَ لَهَا . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ اطَّلَى حَتَّى إِذَا بَلَغَ الْمَرَاقَّ وَلِيَ هُوَ ذَلِكَ بِنَفْسِهِ . وَاسْتَعْمَلَ أَبُو حَنِيفَةَ الرِّقَّةَ فِي الْأَرْضِ فَقَالَ : أَرْضٌ رَقِيقَةٌ . وَعَيْشٌ رَقِيقُ الْحَوَاشِي : نَاعِمٌ . وَالرَّقَقُ : رِقَّةُ الطَّعَامِ . وَفِي مَالِهِ رَقَقٌ وَرِقَّةٌ أَيْ : قِلَّةٌ ، وَقَدْ أَرَقَّ ، وَذَكَرَهُ الْفَرَّاءُ بِالنَّفْيِ فَقَالَ : يُقَالُ مَا فِي مَالِهِ رَقَقٌ أَيْ : قِلَّةٌ . وَالرَّقَقُ : الضَّعْفُ . وَرَجُلٌ فِيهِ رَقَقٌ أَيْ : ضَعْفٌ ، وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ : لَمْ تَلْقَ فِي عَظْمِهَا وَهْنًا وَلَا رَقَقَا وَالرِّقَّةُ : مَصْدَرُ الرَّقِيقِ عَامٌّ فِي كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى يُقَالَ : فُلَانٌ رَقِيقُ الدِّينِ . وَفِي حَدِيثٍ : اسْتَوْصُوا بِالْمِعْزَى فَإِنَّهُ مَالٌ رَقِيقٌ ، قَالَ الْقُتَيْبِيُّ : يَعْنِي أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ صَبْرُ الضَّأْنِ عَلَى الْجَفَاءِ وَفَسَادِ الْعَطَنِ وَشِدَّةِ الْبَرْدِ ، وَهُمْ يَضْرِبُونَ الْمَثَلَ فَيَقُولُونَ : أَصْرَدُ مِنْ عَنْزٍ جَرْبَاءَ . وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : أَنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رَجُلٌ رَقِيقٌ أَيْ : ضَعِيفٌ هَيِّنٌ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أَهْلُ الْيَمَنِ هُمْ أَرَقُّ قُلُوبًا أَيْ أَلْيَنُ وَأَقْبَلُ لِلْمَوْعِظَةِ ، وَالْمُرَادُ بِالرِّقَّةِ ضِدُّ الْقَسْوَةِ وَالشِّدَّةِ . وَتَرَقَّقَتْهُ الْجَارِيَةُ : فَتَنَتْهُ حَتَّى رَقَّ أَيْ ضَعُفَ صَبْرُهُ ، قَالَ ابْنُ هَرْمَةَ : دَعَتْهُ عَنْوَةً فَتَرَقَّقَتْهُ فَرَقَّ وَلَا خَلَالَةَ لِلرَّقِيقِ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ فِي قَوْلِ السَّاجِعِ حِينَ قَالَتْ لَهُ الْمَرْأَةُ : أَيْنَ شَبَابُكَ وَجَلَدُكَ ؟ فَقَالَ : مَنْ طَالَ أَمَدُهُ ، وَكَثُرَ وَلَدُهُ ، وَرَقَّ عَدَدُهُ ، ذَهَبَ جَلَدُهُ ، قَوْلُهُ رَقَّ عَدَدُهُ ، أَيْ : سِنُوهُ الَّتِي يَعُدُّهَا ذَهَبَ أَكْثَرُهَا وَبَقِيَ أَقَلُّهَا فَكَانَ ذَلِكَ الْأَقَلُّ عِنْدَهُ رَقِيقًا . وَالرَّقَقُ : ضَعْفُ الْعِظَامِ ، وَأَنْشَدَ : حَلَّتْ نَوَارُ بِأَرْضٍ لَا يُبَلِّغُهَا إِلَّا صَمُوتُ السُّرَى لَا تَسْأَمُ الْعَنَقَا خَطَّارَةٌ بَعْدَ غِبِّ الْجَهْدِ نَاجِيَةٌ لَمْ تَلْقَ فِي عَظْمِهَا وَهْنًا وَلَا رَقَقَا وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ لِأَبِي الْهَيْثَمِ الثَّعْلَبِيِّ : لَهَا مَسَائِحُ زُورٌ فِي مَرَاكِضِهَا لِينٌ وَلَيْسَ بِهَا وَهْنٌ وَلَا رَقَقُ وَيُقَالُ : رَقَّتْ عِظَامُ فُلَانٍ إِذَا كَبِرَ وَأَسَنَّ . وَأَرَقَّ فُلَانٌ إِذَا رَقَّتْ حَالُهُ وَقَلَّ مَالُهُ . وَفِي حَدِيثِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : كَبِرَتْ سِنِّي وَرَقَّ عَظْمِي أَيْ : ضَعُفَتْ . وَالرِّقَّةُ : الرَّحْمَةُ . وَرَقَقْتُ لَهُ أَرِقُّ : رَحِمْتُهُ . وَرَقَّ وَجْهُهُ : اسْتَحْيَا أَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : إِذَا تَرَكَتْ شُرْبَ الرَّثِيئَةِ هَاجَرٌ وَهَكَّ الْخَلَايَا لَمْ

يُنظَرُ أَيضًا
شَواهِدُ مِن السُّنَّة (١–٣٠ من ٣٤)
مَداخِلُ تَحتَ رقق
يُذكَرُ مَعَهُ