يهادى
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٥ · صَفحة ٢٥٣ حَرْفُ الْهَاءِ · هَدَا( هَدَا ) * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى " الْهَادِي " هُوَ الَّذِي بَصَّرَ عِبَادَهُ وَعَرَّفَهُمْ طَرِيقَ مَعْرِفَتِهِ حَتَّى أَقَرُّوا بِرُبُوبِيَّتِهِ ، وَهَدَى كُلَّ مَخْلُوقٍ إِلَى مَا لَابُدَ لَهُ مِنْهُ فِي بَقَائِهِ وَدَوَامِ وَجُودِهِ . * وَفِيهِ : الْهَدْيُ الصَّالِحُ وَالسَّمْتُ الصَّالِحُ جُزْءٌ مِنْ خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ . الْهَدْيُ : السِّيرَةُ وَالْهَيْئَةُ وَالطَّرِيقَةُ . وَمَعْنَى الْحَدِيثِ أَنَّ هَذِهِ الْخِلَالَ مِنْ شَمَائِلِ الْأَنْبِيَاءِ وَمِنْ جُمْلَةِ خِصَالِهِمْ ، وَأَنَّهَا جُزْءٌ مَعْلُومٌ مِنْ أَجْزَاءِ أَفْعَالِهِمْ . وَلَيْسَ الْمَعْنَى أَنَّ النُّبُوَّةَ تَتَجَزَّأُ ، وَلَا أَنَّ مَنْ جَمَعَ هَذِهِ الْخِلَالَ كَانَ فِيهِ جُزْءٌ مِنَ النُّبُوَّةِ ، فَإِنَّ النُّبُوَّةَ غَيْرُ مُكْتَسَبَةٍ وَلَا مُجْتَلَبَةٍ بِالْأَسْبَابِ ، وَإِنَّمَا هِيَ كَرَامَةٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى . وَيَجُوزُ أَنَّ يَكُونَ أَرَادَ بِالنُّبُوَّةِ مَا جَاءَتْ بِهِ النُّبُوَّةُ وَدَعَتْ إِلَيْهِ ، وَتَخْصِيصُ هَذَا الْعَدَدِ مِمَّا يَسْتَأْثِرُ النَّبِيُّ بِمَعْرِفَتِهِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " وَاهْدُوا هَدْيَ عَمَّارٍ " ، أَيْ سِيرُوا بِسِيرَتِهِ وَتَهَيَّأُوا بِهَيْئَتِهِ . يُقَالُ : هَدَى هَدْيَ فُلَانٍ ، إِذَا سَارَ بِسِيرَتِهِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ " إِنَّ أَحْسَنَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ " . ( هـ ) وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ " كُنَّا نَنْظُرُ إِلَى هَدْيِهِ وَدَلِّهِ " وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( س ) وَفِيهِ " أَنَّهُ قَالَ لِعَلِيٍّ : سَلِ اللَّهَ الْهُدَى " وَفِي رِوَايَةٍ " قُلِ اللَّهُمَّ اهْدِنِي وَسَدِّدْنِي ، وَاذْكُرْ بِالْهُدَى هِدَايَتَكَ الطَّرِيقَ ، وَبِالسَّدَادِ تَسْدِيدَكَ السَّهْمَ " الْهُدَى : الرَّشَادُ وَالدَّلَالَةُ ، وَيُؤَنَّثُ وَيُذَكَّرُ . يُقَالُ : هَدَاهُ اللَّهُ لِلدِّينِ هُدًى . وَهَدَيْتُهُ الطَّرِيقَ وَإِلَى الطَّرِيقِ هِدَايَةً : أَيْ عَرَّفْتُهُ . وَالْمَعْنَى إِذَا سَأَلْتَ اللَّهَ الْهُدَى فَأَخْطِرْ بِقَلْبِكَ هِدَايَةَ الطَّرِيقِ ، وَسَلِ اللَّهَ الِاسْتِقَامَةَ فِيهِ ، كَمَا تَتَحَرَّاهُ فِي سُلُوكِ الطَّرِيقِ ; لِأَنَّ سَالِكَ الْفَلَاةِ يَلْزَمُ الْجَادَّةَ وَلَا يُفَارِقُهَا ، خَوْفًا مِنَ الضَّلَالِ . وَكَذَلِكَ الرَّامِي إِذَا رَمَى شَيْئًا سَدَّدَ السَّهْمَ نَحْوَهُ لِيُصِيبَهُ ، فَأَخْطِرْ ذَلِكَ بِقَلْبِكَ لِيَكُونَ مَا تَنْوِيهِ مِنَ الدُّعَاءِ عَلَى شَاكِلَةِ مَا تَسْتَعْمِلُهُ فِي الرَّمْيِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ سُنَّةُ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ . الْمَهْدِيُّ : الَّذِي قَدْ هَدَاهُ اللَّهُ إِلَى الْحَقِّ . وَقَدِ اسْتُعْمِلَ فِي الْأَسْمَاءِ حَتَّى صَارَ كَالْأَسْمَاءِ الْغَالِبَةِ . وَبِهِ سُمِّي الْمَهْدِيُّ الَّذِي بَشَّرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ يَجِيءُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ . وَيُرِيدُ بِالْخُلَفَاءِ الْمَهْدِيِّينَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيًّا ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ، وَإِنْ كَانَ عَامًّا فِي كُلِّ مَنْ سَارَ سِيرَتَهُمْ . ( س ) وَفِيهِ " مَنْ هَدَى زُقَاقًا كَانَ لَهُ مِثْلُ عِتْقِ رَقَبَةٍ " هُوَ مِنْ هِدَايَةِ الطَّرِيقِ : أَيْ مَنْ عَرَّفَ ضَالًّا أَوْ ضَرِيرًا طَرِيقَهُ . وَيُرْوَى بِتَشْدِيدِ الدَّالِ ، إِمَّا لِلْمُبَالَغَةِ ، مِنَ الْهِدَايَةِ ، أَوْ مِنَ الْهَدِيَّةِ : أَيْ مَنْ تَصَدَّقَ بِزُقَاقٍ مِنَ النَّخْلِ : وَهُوَ السِّكَّةُ وَالصَّفُّ مِنْ أَشْجَارِهِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ طَهْفَةَ " هَلَكَ الْهَدِيُّ وَمَاتَ الْوَدِيُّ " بِالتَّشْدِيدِ كَالْهَدْيِ بِالتَّخْفِيفِ ، وَهُوَ مَا يُهْدَى إِلَى الْبَيْتِ الْحَرَامِ مِنَ النَّعَمِ لِتُنْحَرَ ، فَأُطْلِقَ عَلَى جَمِيعِ الْإِبِلِ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ هَدْيًا ، تَسْمِيَةً لِلشَّيْءِ بِبَعْضِهِ . يُقَالُ : كَمْ هَدْيُ بَنِي فُلَانٍ ؟ أَيْ كَمْ إِبِلُهُمْ . أَرَادَ هَلَكَتِ الْإِبِلُ وَيَبِسَتِ النَّخِيلُ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ " الْهَدْيِ وَالْهَدِيِّ " فِي الْحَدِيثِ . فَأَهْلُ الْحِجَازِ وَبَنُو أَسَدٍ يُخَفِّفُونَ ، وَتَيْمٌ وَسُفْلَى قَيْسٍ يُثَقِّلُونَ . وَقَدْ قُرِئَ بِهِمَا . وَوَاحِدُ الْهَدْيِ وَالْهَدِيِّ : هَدْيَةٌ وَهَدِيَّةٌ . وَجَمْعُ الْمُخَفَّفِ : أَهْدَاءُ . * وَفِي حَدِيثِ الْجُمُعَةِ فَكَأَنَّمَا أَهْدَى دَجَاجَةً ، وَكَأَنَّمَا أَهْدَى بَيْضَةً الدَّجَاجَةُ وَالْبَيْضَةُ لَيْسَتَا مِنَ الْهَدْيِ ، وَإِنَّمَا هُوَ مِنَ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ ، وَفِي الْغَنَمِ خِلَافٌ ، فَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى حُكْمِ مَا تَقَدَّمَهُ مِنَ الْكَلَامِ ; لِأَنَّهُ لَمَّا قَالَ : " أَهْدَى بَدَنَةً وَأَهْدَى بَقَرَةً وَشَاةً " أَتْبَعَهُ بِالدَّجَاجَةِ وَالْبَيْضَةِ ، كَمَا تَقُولُ : أَكَلْتُ طَعَامًا وَشَرَابًا ، وَالْأَكْلُ يَخْتَصُّ بِالطَّعَامِ دُونَ الشَّرَابِ . وَمِثْلُهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ : مُتَقَلِّدًا سَيْفًا وَرُمْحَا وَالتَّقَلُّدُ بِالسَّيْفِ دُونَ الرُّمْحِ . ( س ) وَفِيهِ " طَلَعَتْ هَوَادِي الْخَيْلِ " يَعْنِي أَوَائِلَهَا . وَالْهَادِي وَالْهَادِيَةُ : الْعُنُقُ ; لِأَنَّهَا تَتَقَدَّمُ عَلَى الْبَدَنِ ، وَلِأَنَّهَا تَهْدِي الْجَسَدَ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " قَالَ لِضُبَاعَةَ : ابْعَثِي بِهَا فَإِنَّهَا هَادِيَةُ الشَّاةِ " يَعْنِي رَقَبَتَهَا . ( هـ ) وَفِيهِ " أَنَّهُ خَرَجَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ يُهَادَى بَيْنَ رَجُلَيْنِ "
- صحيح البخاري · 656#١١١٠
- صحيح البخاري · 704#١١٨٥
- صحيح البخاري · 705#١١٨٧
- صحيح البخاري · 1811#٣٠٣٥
- صحيح البخاري · 3309#٥٤٧٢
- صحيح مسلم · 912#١٢٦٧٨
- صحيح مسلم · 1463#١٣٣٠٥
- صحيح مسلم · 4273#١٦٥٩٠
- سنن أبي داود · 547#٨٩٧٨٧
- سنن أبي داود · 3294#٩٣٥٨١
- سنن النسائي · 833#٦٥٠٨٥
- سنن النسائي · 834#٦٥٠٨٦
- سنن النسائي · 849#٦٥١١١
- سنن النسائي · 3861#٦٩٤٨٩
- سنن النسائي · 3862#٦٩٤٩٠
- سنن النسائي · 3863#٦٩٤٩١
- سنن ابن ماجه · 826#١٠٨٩٨٩
- سنن ابن ماجه · 1289#١٠٩٦٠٠
- سنن ابن ماجه · 1292#١٠٩٦٠٣
- مسند أحمد · 1792#١٥٢١٣١
- مسند أحمد · 3399#١٥٣٧٤٢
- مسند أحمد · 3400#١٥٣٧٤٣
- مسند أحمد · 3674#١٥٤٠١٨
- مسند أحمد · 3995#١٥٤٣٣٩
- مسند أحمد · 6386#١٥٦٧٣١
- مسند أحمد · 12163#١٦٢٥١٤
- مسند أحمد · 12164#١٦٢٥١٥
- مسند أحمد · 12253#١٦٢٦٠٤
- مسند أحمد · 13030#١٦٣٣٨١
- مسند أحمد · 13615#١٦٣٩٦٦