رميا
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٢ · صَفحة ٢٦٨ حَرْفُ الرَّاءِ · رَمَى( رَمَى ) ( هـ ) فِيهِ يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ الرَّمِيَّةُ : الصَّيْدُ الَّذِي تَرْمِيهِ فَتَقْصِدُهُ وَيَنْفُذُ فِيهِ سَهْمُكَ . وَقِيلَ : هِيَ كُلُّ دَابَّةٍ مَرْمِيَّةٍ . * وَفِي حَدِيثِ الْكُسُوفِ خَرَجْتُ أَرْتَمِي بِأَسْهُمِي وَفِي رِوَايَةٍ أَتَرَامَى . يُقَالُ : رَمَيْتُ بِالسَّهْمِ رَمْيًا ، وَارْتَمَيْتُ ، وَتَرَامَيْتُ تَرَامِيًا ، وَرَامَيْتُ مُرَامَاةً ; إِذَا رَمَيْتُ بِالسِّهَامِ عَنِ الْقِسِيِّ . وَقِيلَ : خَرَجْتُ أَرْتَمِي إِذَا رَمَيْتُ الْقَنَصَ ، وَأَتَرَمَّى إِذَا خَرَجْتَ تَرْمِي فِي الْأَهْدَافِ وَنَحْوِهَا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ لَيْسَ وَرَاءَ اللَّهِ مَرْمًى أَيْ مَقْصِدٌ تُرْمَى إِلَيْهِ الْآمَالُ وَيُوَجَّهُ نَحْوَهُ الرَّجَاءُ . وَالْمَرْمَى : مَوْضِعُ الرَّمْيِ ، تَشْبِيهًا بِالْهَدَفِ الَّذِي تُرْمَى إِلَيْهِ السِّهَامُ . * وَفِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ سُبِيَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَتَرَامَى بِهِ الْأَمْرُ إِلَى أَنْ صَارَ إِلَى خَدِيجَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، فَوَهَبَتْهُ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَعْتَقَهُ تَرَامَى بِهِ الْأَمْرُ إِلَى كَذَا : أَيْ صَارَ وَأَفْضَى إِلَيْهِ ، وَكَأَنَّهُ تَفَاعَلَ مِنَ الرَّمْيِ : أَيْ رَمَتْهُ الْأَقْدَارُ إِلَيْهِ . ( س ) وَفِيهِ مَنْ قُتِلَ فِي عِمِّيَّةٍ فِي رِمِّيَّا تَكُونُ بَيْنَهُمْ بِالْحِجَارَةِ الرِّمِّيَّا بِوَزْنِ الْهِجِّيرَا وَالْخِصِّيصَا ، مِنَ الرَّمْيِ ، وَهُوَ مَصْدَرٌ يُرَادُ بِهِ الْمُبَالَغَةُ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَدِيٍّ الْجُذَامِيِّ قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، كَانَ لِيَ امْرَأَتَانِ فَاقْتَتَلَتَا ، فَرَمَيَتْ إِحْدَاهُمَا ، فَرُمِيَ فِي جِنَازَتِهَا ، أَيْ مَاتَتْ ، فَقَالَ : اعْقِلْهَا وَلَا تَرِثْهَا . يُقَالُ : رُمِيَ فِي جِنَازَةِ فُلَانٍ إِذَا مَاتَ ; لِأَنَّ جِنَازَتَهُ تَصِيرُ مَرْمِيًّا فِيهَا . وَالْمُرَادُ بِالرَّمْيِ : الْحَمْلُ وَالْوَضْعُ ، وَالْفِعْلُ فَاعِلُهُ الَّذِي أُسْنِدَ إِلَيْهِ هُوَ الظَّرْفُ بِعَيْنِهِ ، كَقَوْلِكَ سِيرَ بِزَيْدٍ ، وَلِذَلِكَ لَمْ يُؤَنَّثِ الْفِعْلُ . وَقَدْ جَاءَ فِي رِوَايَةٍ : فَرُمِيَتْ فِي جِنَازَتِهَا بِإِظْهَارِ التَّاءِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمُ الرَّمَاءَ يَعْنِي الرِّبَا . وَالرَّمَاءُ بِالْفَتْحِ وَالْمَدِّ : الزِّيَادَةُ عَلَى مَا يَحِلُّ . وَيُرْوَى : الْإِرْمَاءُ . يُقَالُ : أَرْمَى عَلَى الشَّيْءِ إِرْمَاءً إِذَا زَادَ عَلَيْهِ ، كَمَا يُقَالُ أَرْبَى . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ دُعِيَ إِلَى مِرْمَاتَيْنِ لَأَجَابَ وَهُوَ لَا يُجِيبُ إِلَى الصَّلَاةِ الْمِرْمَاةُ : ظِلْفُ الشَّاةِ . وَقِيلَ مَا بَيْنَ ظِلْفَيْهَا ، وَتُكْسَرُ مِيمُهُ وَتُفْتَحُ . وَقِيلَ الْمِرْمَاةُ بِالْكَسْرِ : السَّهْمُ الصَّغِيرُ الَّذِي يُتَعَلَّمُ بِهِ الرَّمْيُ ، وَهُوَ أَحْقَرُ السِّهَامِ وَأَدْنَاهَا : أَيْ لَوْ دُعِيَ إِلَى أَنْ يُعْطَى سَهْمَيْنِ مِنْ هَذِهِ السِّهَامِ لَأَسْرَعَ الْإِجَابَةَ . قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : وَهَذَا لَيْسَ بِوَجِيهٍ ، وَيَدْفَعُهُ قَوْلُهُ فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى لَوْ دُعِيَ إِلَى مِرْمَاتَيْنِ أَوْ عَرْقٍ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : هَذَا حَرْفٌ لَا أَدْرِي مَا وَجْهُهُ ، إِلَّا أَنَّهُ هَكَذَا يُفَسَّرُ بِمَا بَيْنَ ظِلْفَيِ الشَّاةِ ، يُرِيدُ بِهِ حَقَارَتَهُ .
- سنن أبي داود · 4581#٩٥٣٢٢
- سنن النسائي · 4802#٧٠٧٧١
- المعجم الكبير · 10877#٣١٣٢٩٦
- المعجم الكبير · 11046#٣١٣٤٦٥
- المعجم الكبير · 12780#٣١٥٢٨١
- المعجم الأوسط · 228#٣٣٠٧٤٠
- مصنف عبد الرزاق · 17278#٢٣٢٦٩٦
- سنن البيهقي الكبرى · 15987#١٣٨١٨٥
- سنن البيهقي الكبرى · 16100#١٣٨٣١٦
- سنن البيهقي الكبرى · 16101#١٣٨٣١٧
- سنن الدارقطني · 3139#١٤٨٥٦٥
- سنن الدارقطني · 3140#١٤٨٥٦٦
- سنن الدارقطني · 3141#١٤٨٥٦٧
- سنن الدارقطني · 3144#١٤٨٥٧٠
- سنن الدارقطني · 3146#١٤٨٥٧٢
- سنن الدارقطني · 3150#١٤٨٥٧٦
- السنن الكبرى · 6982#٨٢٠٤٤
- الأحاديث المختارة · 3914#٤٩٧٧٦