فسأعزره
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٣ · صَفحة ٢٢٨ حَرْفُ الْعَيْنِ · عَزَرَ( عَزَرَ ) * فِي حَدِيثِ الْمَبْعَثِ : " قَالَ وَرَقَةُ بْنُ نَوْفَلٍ : إِنْ بُعِثَ وَأَنَا حَيٌّ فَسَأُعَزِّرُهُ وَأَنْصُرُهُ " . التَّعْزِيرُ هَاهُنَا : الْإِعَانَةُ وَالتَّوْقِيرُ وَالنَّصْرُ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ . وَأَصْلُ التَّعْزِيرِ : الْمَنْعُ وَالرَّدُّ ، فَكَأَنَّ مَنْ نَصَرْتَهُ قَدْ رَدَدْتَ عَنْهُ أَعْدَاءَهُ وَمَنَعْتَهُمْ مِنْ أَذَاهُ ، وَلِهَذَا قِيلَ لِلتَّأْدِيبِ الَّذِي هُوَ دُونَ الْحَدِّ : تَعْزِيرٌ ; لِأَنَّهُ يَمْنَعُ الْجَانِيَ أَنْ يُعَاوِدَ الذَّنْبَ . يُقَالُ : عَزَرْتُهُ ، وَعَزَّرْتُهُ ، فَهُوَ مِنَ الْأَضْدَادِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ سَعْدٍ : " أَصْبَحَتْ بَنُو أَسَدٍ تُعَزِّرُنِي عَلَى الْإِسْلَامِ " . أَيْ : تُوَقِّفُنِي عَلَيْهِ . وَقِيلَ : تُوَبِّخُنِي عَلَى التَّقْصِيرِ فِيهِ .
لسان العربجُزء ١٠ · صَفحة ١٣٣ حَرْفُ الْعَيْنِ · عزر[ عزر ] عزر : الْعَزْرُ : اللَّوْمُ . وَعَزَرَهُ يَعْزِرُهُ عَزْرًا وَعَزَّرَهُ : رَدَّهُ . وَالْعَزْرُ وَالتَّعْزِيرُ : ضَرْبٌ دُونَ الْحَدِّ ; لِمَنْعِهِ الْجَانِيَ مِنَ الْمُعَاوَدَةِ وَرَدْعِهِ عَنِ الْمَعْصِيَةِ ، قَالَ : وَلَيْسَ بِتَعْزِيرِ الْأَمِيرِ خَزَايَةٌ عَلَيَّ إِذَا مَا كُنْتُ غَيْرَ مُرِيبِ ، وَقِيلَ : هُوَ أَشَدُّ الضَّرْبِ . وَعَزَرَهُ : ضَرَبَهُ ذَلِكَ الضَّرْبَ . وَالْعَزْرُ : الْمَنْعُ . وَالْعَزْرُ : التَّوْقِيفُ عَلَى بَابِ الدِّينِ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَحَدِيثُ سَعْدٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ التَّعْزِيرَ هُوَ التَّوْقِيفُ عَلَى الدِّينِ ; لِأَنَّهُ قَالَ : لَقَدْ رَأَيْتُنِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمَا لَنَا طَعَامٌ إِلَّا الْحُبْلَةَ وَوَرَقَ السَّمُرِ ، ثُمَّ أَصْبَحَتْ بَنُو سَعْدٍ تُعَزِّرُنِي عَلَى الْإِسْلَامِ ، لَقَدْ ضَلَلْتُ إِذًا وَخَابَ عَمَلِي . تُعَزِّرُنِي عَلَى الْإِسْلَامِ ، أَيْ تُوَقِّفُنِي عَلَيْهِ ، وَقِيلَ : تُوَبِّخُنِي عَلَى التَّقْصِيرِ فِيهِ . وَالتَّعْزِيرُ : التَّوْقِيفُ عَلَى الْفَرَائِضِ وَالْأَحْكَامِ . وَأَصْلُ التَّعْزِيرِ : التَّأْدِيبُ ; وَلِهَذَا يُسَمَّى الضَّرْبُ دُونَ الْحَدِّ تَعْزِيرًا ، إِنَّمَا هُوَ أَدَبٌ . يُقَالُ : عَزَرْتُهُ وَعَزَّرْتُهُ ، فَهُوَ مِنَ الْأَضْدَادِ ، وَعَزَّرَهُ : فَخَّمَهُ وَعَظَّمَهُ ، فَهُوَ نَحْوُ الضِّدِّ . وَالْعَزْرُ : النَّصْرُ بِالسَّيْفِ . وَعَزَرَهُ عَزْرًا وَعَزَّرَهُ : أَعَانَهُ وَقَوَّاهُ وَنَصَرَهُ . قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى : وَعَزَّرْتُمُوهُمْ ، جَاءَ فِي التَّفْسِيرِ : أَيْ لِتَنْصُرُوهُ بِالسَّيْفِ ، وَمَنْ نَصَرَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَدْ نَصَرَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ . وَعَزَّرْتُمُوهُمْ : عَظَّمْتُمُوهُمْ ، وَقِيلَ : نَصَرْتُمُوهُمْ ، قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيَّ : وَهَذَا هُوَ الْحَقُّ ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ ، وَذَلِكَ أَنَّ الْعَزْرَ فِي اللُّغَةِ : الرَّدُّ وَالْمَنْعُ ، وَتَأْوِيلُ عَزَرْتُ فُلَانًا أَيْ أَدَّبْتُهُ ، إِنَّمَا تَأْوِيلُهُ فَعَلْتُ بِهِ مَا يَرْدَعُهُ عَنِ الْقَبِيحِ ، كَمَا أَنَّ نَكَّلْتُ بِهِ تَأْوِيلُهُ : فَعَلْتُ بِهِ مَا يَجِبُ أَنْ يَنْكَلَ مَعَهُ عَنِ الْمُعَاوَدَةِ ، فَتَأْوِيلُ عَزَّرْتُمُوهُمْ : نَصَرْتُمُوهُمْ ، بِأَنْ تَرُدُّوا عَنْهُمْ أَعْدَاءَهُمْ ، وَلَوْ كَانَ التَّعْزِيرُ هُوَ التَّوْقِيرَ لَكَانَ الْأَجْوَدُ فِي اللُّغَةِ الِاسْتِغْنَاءَ بِهِ ، وَالنُّصْرَةُ إِذَا وَجَبَتْ فَالتَّعْظِيمُ دَاخِلٌ فِيهَا ; لِأَنَّ نُصْرَةَ الْأَنْبِيَاءِ هِيَ الْمُدَافَعَةُ عَنْهُمْ وَالذَّبُّ عَنْ دِينِهِمْ وَتَعْظِيمُهُمْ وَتَوْقِيرُهُمْ ، قَالَ : وَيَجُوزُ تَعْزِرُوهُ مِنْ عَزَرْتُهُ عَزْرًا ، بِمَعْنَى عَزَّرْتُهُ تَعْزِيرًا . وَالتَّعْزِيرُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ : التَّوْقِيرُ ، وَالتَّعْزِيرُ : النَّصْرُ بِاللِّسَانِ وَالسَّيْفِ . وَفِي حَدِيثِ الْمَبْعَثِ : قَالَ وَرَقَةُ بْنُ نَوْفَلٍ : إِنْ بُعِثَ وَأَنَا حَيٌّ فَسَأُعَزِّرُهُ وَأَنْصُرُهُ ، التَّعْزِيرُ هَاهُنَا : الْإِعَانَةُ وَالتَّوْقِيرُ وَالنَّصْرُ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ ، وَأَصْلُ التَّعْزِيرِ : الْمَنْعُ وَالرَّدُّ ، فَكَأَنَّ مَنْ نَصَرْتَهُ قَدْ رَدَدْتَ عَنْهُ أَعْدَاءَهُ وَمَنَعْتَهُمْ مِنْ أَذَاهُ ; وَلِهَذَا قِيلَ لِلتَّأْدِيبِ الَّذِي هُوَ دُونَ الْحَدِّ : تَعْزِيرٌ ; لِأَنَّهُ يَمْنَعُ الْجَانِيَ أَنْ يُعَاوِدَ الذَّنْبَ . وَعَزَرَ الْمَرْأَةَ عَزْرًا : نَكَحَهَا . وَعَزَرَهُ عَنِ الشَّيْءِ : مَنَعَهُ . وَالْعَزْرُ وَالْعَزِيرُ : ثَمَنُ الْكَلَإِ إِذَا حُصِدَ وَبِيعَتْ مَزَارِعُهُ سَوَادِيَّةً ، وَالْجَمْعُ الْعَزَائِرُ ، يَقُولُونَ : هَلْ أَخَذْتَ عَزِيرَ هَذَا الْحَصِيدِ ؟ أَيْ هَلْ أَخَذَتْ ثَمَنَ مَرَاعِيهَا ; لِأَنَّهُمْ إِذَا حَصَدُوا بَاعُوا مَرَاعِيَهَا . وَالْعَزَائِرُ وَالْعَيَازِرُ : دُونَ الْعِضَاهِ وَفَوْقَ الدِّقِّ ، كَالثُّمَامِ وَالصَّفْرَاءِ وَالسَّخْبَرِ ، وَقِيلَ : أُصُولُ مَا يَرْعَوْنَهُ مِنْ سِرِّ الْكَلَإِ كَالْعَرْفَجِ ، وَالثُّمَامِ ، وَالضَّعَةِ ، وَالْوَشِيجِ ، وَالسَّخْبَرِ ، وَالطَّرِيفَةِ ، وَالسَّبَطِ ، وَهُوَ سِرُّ مَا يَرْعَوْنَهُ . وَالْعَيْزَارُ : الصُّلْبُ الشَّدِيدُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ - عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ . وَمَحَالَةٌ عَيْزَارَةٌ : شَدِيدَةُ الْأَسْرِ ، وَقَدْ عَيْزَرَهَا صَاحِبُهَا ، وَأَنْشَدَ : فَابْتَغِ ذَاتَ عَجَلٍ عَيَازِرَا صَرَّافَةَ الصَّوْتِ دَمُوكًا عَاقِرَا وَالْعَزَوَّرُ : السَّيِّئُ الْخُلُقِ . وَالْعَيْزَارُ : الْغُلَامُ الْخَفِيفُ الرُّوحِ النَّشِيطُ ، وَهُوَ اللَّقِنُ الثَّقِفُ اللَّقِفُ ، وَهُوَ الرِّيشَةُ وَالْمُمَاحِلُ وَالْمُمَانِي . وَالْعَيْزَارُ وَالْعَيْزَارِيَّةُ : ضَرْبٌ مِنْ أَقْدَاحِ الزُّجَاجِ . وَالْعَيَازِرُ : الْعِيدَانُ - عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ . وَالْعَيْزَارُ : ضَرْبٌ مِنَ الشَّجَرِ ، الْوَاحِدَةُ عَيْزَارَةٌ . وَالْعَوْزَرُ : نَصِيُّ الْجَبَلِ ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ . وَعَازِرٌ وَعَزْرَةٌ وَعَيْزَارٌ وَعَيْزَارَةٌ وَعَزْرَانُ : أَسْمَاءٌ . وَالْكُرْكِيُّ يُكْنَى أَبَا الْعَيْزَارِ ، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : وَأَبُو الْعَيْزَارِ كُنْيَةُ طَائِرٍ طَوِيلِ الْعُنُقِ تَرَاهُ أَبَدًا فِي الْمَاءِ الضَّحْضَاحِ ، يُسَمَّى السَّبَيْطَرَ . وَعَزَرْتُ الْحِمَارَ : أَوْقَرْتُهُ . وَعُزَيْرٌ : اسْمُ نَبِيٍّ . وَعُزَيْرٌ : اسْمٌ يَنْصَرِفُ لِخِفَّتِهِ ، وَإِنْ كَانَ أَعْجَمِيًّا مِثْلَ نُوحٍ وَلُوطٍ ; لِأَنَّهُ تَصْغِيرُ عَزْرٍ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : هِيَ الْعَزْوَرَةُ وَالْحَزْوَرَةُ وَالسَّرْوَعَةُ وَالْقَائِدَةُ : لِلْأَكَمَةِ . وَفِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ " عَزْوَرَ " بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَسُكُونِ الزَّايِ وَفَتْحِ الْوَاوِ ، ثَنِيَّةُ الْجُحْفَةِ ، وَعَلَيْهَا الطَّرِيقُ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ ، وَيُقَالُ فِيهِ عَزُورَا .
- صحيح البخاري · 4635#٧٣٦٥
- مسند أحمد · 2873#١٥٣٢١٦
- المعجم الكبير · 12874#٣١٥٣٨٦
- المعجم الكبير · 14694#٣١٧٣٣٦
- المعجم الأوسط · 3827#٣٣٤٨٣٥
- المعجم الأوسط · 8667#٣٤٠٠٧٨
- سنن البيهقي الكبرى · 18610#١٤١٢٨٨
- المستدرك على الصحيحين · 772#٥٢٠٧٥
- المستدرك على الصحيحين · 2464#٥٤٤٩١
- المستدرك على الصحيحين · 5262#٥٨٥٦١
- الأحاديث المختارة · 4653#٥٠٦١١
- الأحاديث المختارة · 4654#٥٠٦١٢
- المطالب العالية · 468#٢٠٦٩٩١
- مسند عبد بن حميد · 337#١٩٣١٢٣