وَبِهِ : حَدَّثَنِي اللَّيْثُ ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَعْقُوبَ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ نَافِعٍ [١]، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ،
أَنَّهُ مَرَّ بِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ، وَهُوَ قَائِمٌ عَلَى بَابِهِ يُشِيرُ بِيَدِهِ كَأَنَّهُ يُحَدِّثُ نَفْسَهُ ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو : مَا شَأْنُكَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، تُحَدِّثُ نَفْسَكَ ؟ فَقَالَ : مَا لِي ؟ يُرِيدُ عَدُوُّ اللهِ أَنْ يَلْفِتَنِي عَمَّا سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ لِي : تُكَابِدُ الْآنَ دَهْرَكَ فِي بَيْتِكَ أَلَا تَخْرُجُ إِلَى الْمَجْلِسِ ؟ وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : مَنْ جَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللهِ كَانَ ضَامِنًا عَلَى اللهِ ، وَمَنْ عَادَ مَرِيضًا كَانَ ضَامِنًا عَلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَمَنْ غَدَا إِلَى الْمَسْجِدِ أَوْ رَاحَ كَانَ ضَامِنًا عَلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَمَنْ دَخَلَ عَلَى إِمَامٍ يُعَزِّرُهُ كَانَ ضَامِنًا عَلَى اللهِ ، وَمَنْ جَلَسَ فِي بَيْتِهِ لَمْ يَغْتَبْ أَحَدًا بِسُوءٍ كَانَ ضَامِنًا عَلَى اللهِ " ، فَيُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَنِي عَدُوُّ اللهِ مِنْ بَيْتِي إِلَى الْمَجْلِسِ