أقصرت
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٤ · صَفحة ٦٨ حَرْفُ الْقَافِ · قَصَرَ( قَصَرَ ) ( هـ ) فِيهِ : " مَنْ كَانَ لَهُ بِالْمَدِينَةِ أَصْلٌ فَلْيَتَمَسَّكْ بِهِ ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ فَلْيَجْعَلْ لَهُ بِهَا أَصْلًا وَلَوْ قَصَرَةً " الْقَصَرَةُ - بِالْفَتْحِ وَالتَّحْرِيكِ - : أَصْلُ الشَّجَرَةِ ، وَجَمْعُهَا قَصَرٌ ، أَرَادَ : فَلْيَتَّخِذْ لَهُ بِهَا وَلَوْ نَخْلَةً وَاحِدَةً . وَالْقَصَرَةُ أَيْضًا : الْعُنُقُ وَأَصْلُ الرَّقَبَةِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ سَلْمَانَ : " قَالَ لِأَبِي سُفْيَانَ وَقَدْ مَرَّ بِهِ : لَقَدْ كَانَ فِي قَصَرَةِ هَذَا مَوَاضِعُ لِسُيُوفِ الْمُسْلِمِينَ " وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ ، فَإِنَّهُمْ كَانُوا حِرَاصًا عَلَى قَتْلِهِ ، وَقِيلَ : كَانَ بَعْدَ إِسْلَامِهِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي رَيْحَانَةَ : " إِنِّي لَأَجِدُ فِي بَعْضِ مَا أُنْزِلَ مِنَ الْكُتُبِ : الْأَقْبَلُ الْقَصِيرُ الْقَصَرَةِ ، صَاحِبُ الْعِرَاقَيْنِ ، مُبَدِّلُ السُّنَّةِ ، يَلْعَنُهُ أَهْلُ السَّمَاءِ وَأَهْلُ الْأَرْضِ ، وَيْلٌ لَهُ ثُمَّ وَيْلٌ لَهُ " . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ [ تَعَالَى ] : إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصَرِ هُوَ بِالتَّحْرِيكِ قَالَ : " كُنَّا نَرْفَعُ الْخَشَبَ لِلشِّتَاءِ ثَلَاثَ أَذْرُعٍ أَوْ أَقَلَّ وَنُسَمِّيهِ الْقَصَرَ " يُرِيدُ قَصَرَ النَّخْلِ ، وَهُوَ مَا غَلُظَ مِنْ أَسْفَلِهَا ، أَوْ أَعْنَاقَ الْإِبِلِ ، وَاحِدَتُهَا قَصَرَةٌ . ( هـ ) وَفِيهِ : مَنْ شَهِدَ الْجُمْعَةَ فَصَلَّى وَلَمْ يُؤْذِ أَحَدًا ، بِقَصْرِهِ إِنْ لَمْ تُغْفَرْ لَهُ جُمْعَتَهُ تِلْكَ ذُنُوبُهُ كُلُّهَا - أَنْ تَكُونَ كَفَّارَتُهُ فِي الْجُمْعَةِ الَّتِي تَلِيهَا ، يُقَالُ : قَصْرُكَ أَنْ تَفْعَلَ كَذَا ؛ أَيْ : حَسْبُكَ ، وَكِفَايَتُكَ ، وَغَايَتُكَ ، وَكَذَلِكَ قُصَارُكَ ، وَقُصَارَاكَ . وَهُوَ مِنْ مَعْنَى الْقَصْرِ : الْحَبْسُ ؛ لِأَنَّكَ إِذَا بَلَغْتَ الْغَايَةَ حَبَسَتْكَ . وَالْبَاءُ زَائِدَةٌ دَخَلَتْ عَلَى الْمُبْتَدَأِ دُخُولَهَا فِي قَوْلِهِمْ : بِحَسْبِكَ قَوْلُ السُّوءِ . وَ " جُمْعَتَهُ " مَنْصُوبَةٌ عَلَى الظَّرْفِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ مُعَاذٍ : " فَإِنَّ لَهُ مَا قَصَرَ فِي بَيْتِهِ " أَيْ : مَا حَبَسَهُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ إِسْلَامِ ثُمَامَةَ : " فَأَبَى أَنْ يُسْلِمَ قَصْرًا فَأَعْتَقَهُ " يَعْنِي : حَبْسًا عَلَيْهِ وَإِجْبَارًا ، يُقَالُ : قَصَرْتُ نَفْسِي عَلَى الشَّيْءِ : إِذَا حَبَسْتَهَا عَلَيْهِ وَأَلْزَمْتَهَا إِيَّاهُ . وَقِيلَ : أَرَادَ قَهْرًا وَغَلَبَةً ، مِنَ الْقَسْرِ ، فَأَبْدَلَ السِّينَ صَادًا ، وَهُمَا يَتَبَادَلَانِ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْكَلَامِ . * وَمِنَ الْأَوَّلِ الْحَدِيثُ : " وَلَيَقْصُرَنَّهُ عَلَى الْحَقِّ قَصْرًا " . * وَحَدِيثُ أَسْمَاءَ الْأَشْهَلِيَّةِ : " إِنَّا مَعْشَرَ النِّسَاءِ مَحْصُورَاتٌ مَقْصُورَاتٌ " . * وَحَدِيثُ عُمَرَ : " فَإِذَا هُمْ رَكْبٌ قَدْ قَصَرَ بِهِمُ اللَّيْلُ " أَيْ : حَبَسَهُمْ عَنِ السَّيْرِ . * وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ : " قُصِرَ الرِّجَالُ عَلَى أَرْبَعٍ مِنْ أَجْلِ أَمْوَالِ الْيَتَامَى " أَيْ : حُبِسُوا وَمُنِعُوا عَنْ نِكَاحِ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعٍ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : " أَنَّهُ مَرَّ بِرَجُلٍ قَدْ قَصَرَ الشَّعْرَ فِي السُّوقِ فَعَاقَبَهُ " قَصَرَ الشَّعْرَ إِذَا جَزَّهُ ، وَإِنَّمَا عَاقَبَهُ ؛ لِأَنَّ الرِّيحَ تَحْمِلُهُ فَتُلْقِيهِ فِي الْأَطْعِمَةِ . وَفِي حَدِيثِ سُبَيْعَةَ الْأَسْلَمِيَّةِ : " نَزَلَتْ سُورَةُ النِّسَاءِ الْقُصْرَى بَعْدَ الطُّولَى " الْقُصْرَى : تَأْنِيثُ الْأَقْصَرِ ، تُرِيدُ سُورَةَ الطَّلَاقِ ، وَالطُّولَى : سُورَةُ الْبَقَرَةِ ؛ لِأَنَّ عِدَّةَ الْوَفَاةِ فِي الْبَقَرَةِ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ ، وَفِي سُورَةِ الطَّلَاقِ وَضْعُ الْحَمْلِ ، وَهُوَ قَوْلُهُ : وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أَنَّ أَعْرَابِيًّا جَاءَ فَقَالَ : عَلِّمْنِي عَمَلًا يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ ، فَقَالَ : لَئِنْ كُنْتَ أَقْصَرْتَ الْخُطْبَةَ لَقَدْ أَعْرَضْتَ الْمَسْأَلَةَ ، أَيْ : جِئْتَ بِالْخُطْبَةِ قَصِيرَةً وَبِالْمَسْأَلَةِ عَرِيضَةً ، يَعْنِي : قَلَلَّتَ الْخُطْبَةَ وَأَعْظَمْتَ الْمَسْأَلَةَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ السَّهْوِ : أَقَصُرَتِ الصَّلَاةُ أَمْ نَسِيتَ ؟ تُرْوَى عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ ، وَعَلَى تَسْمِيَةِ الْفَاعِلِ بِمَعْنَى النَّقْصِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " قُلْتُ لِعُمَرَ : إِقْصَارُ الصَّلَاةِ الْيَوْمَ " هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ ، مِنْ أَقْصَرَ الصَّلَاةَ ، لُغَةٌ شَاذَّةٌ فِي قَصَرَ . * وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَلْقَمَةَ : " كَانَ إِذَا خَطَبَ فِي نِكَاحٍ قَصَّرَ دُونَ أَهْلِهِ " أَيْ : خَطَبَ إِلَى مَنْ هُوَ دُونَهُ ، وَأَمْسَكَ عَمَّنْ هُوَ فَوْقَهُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْمُزَارَعَةِ : " أَنَّ أَحَدَهُمْ كَانَ يَشْتَرِطُ ثَلَاثَةَ جَدَاوِلَ وَالْقُصَارَةَ " الْقُصَارَةُ - بِالضَّمِّ - : مَا يَبْقَى مِنَ الْحَبِّ فِي السُّنْبُلِ مِمَّا لَا يَتَخَلَّصُ بَعْدَمَا يُدَاسُ ، وَأَهْلُ الشَّامِ يُسَمُّونَهُ : الْقِصْرِيَّ ، بِوَزْنِ الْقِبْطِيِّ ، وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ .
لسان العربجُزء ١٢ · صَفحة ١١٥ حَرْفُ الْقَاف · قصر[ قصر ] قصر : الْقَصْرُ وَالْقِصَرُ فِي كُلِّ شَيْءٍ : خِلَافُ الطُّولِ ، أَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : عَادَتْ مَحُورَتُهُ إِلَى قَصْرٍ قَالَ : مَعْنَاهُ إِلَى قِصَرٍ ، وَهُمَا لُغَتَانِ . وَقَصُرَ الشَّيْءُ بِالضَّمِّ يَقْصُرُ قِصَرًا : خِلَافُ طَالَ ، وَقَصَرْتُ مِنَ الصَّلَاةِ أَقْصُرُ قَصْرًا . وَالْقَصِيرُ : خِلَافُ الطَّوِيلِ . وَفِي حَدِيثِ سُبَيْعَةَ : نَزَلَتْ سُورَةُ النِّسَاءِ الْقُصْرَى بَعْدَ الطُّولَى ، الْقُصْرَى تَأْنِيثُ الْأَقْصَرِ ، يُرِيدُ سُورَةَ الطَّلَاقِ ، وَالطُّولَى سُورَةُ الْبَقَرَةِ لِأَنَّ عِدَّةَ الْوَفَاةِ فِي الْبَقَرَةِ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ ، وَفِي سُورَةِ الطَّلَاقِ وَضْعُ الْحَمْلِ ، وَهُوَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ أَعْرَابِيًّا جَاءَهُ فَقَالَ : عَلِّمْنِي عَمَلًا يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ ، فَقَالَ : لَئِنْ كُنْتَ أَقْصَرْتَ الْخِطْبَةَ لَقَدْ أَعْرَضْتَ الْمَسْأَلَةَ ، أَيْ : جِئْتَ بِالْخِطْبَةِ قَصِيرَةً وَبِالْمَسْأَلَةِ عَرِيضَةً ، يَعْنِي قَلَّلْتَ الْخِطْبَةَ وَأَعْظَمْتَ الْمَسْأَلَةَ . وَفِي حَدِيثِ عَلْقَمَةَ : كَانَ إِذَا خَطَبَ فِي نِكَاحٍ قَصَّرَ دُونَ أَهْلِهِ ، أَيْ : خَطَبَ إِلَى مَنْ هُوَ دُونَهُ وَأَمْسَكَ عَمَّنْ هُوَ فَوْقَهُ ، وَقَدْ قَصُرَ قِصَرًا وَقَصَارَةً ، الْأَخِيرَةُ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ ، فَهُوَ قَصِيرٌ ، وَالْجَمْعُ قُصَرَاءُ وَقِصَارٌ ، وَالْأُنْثَى قَصِيرَةٌ ، وَالْجَمْعُ قِصَارٌ . وَقَصَّرْتُهُ تَقْصِيرًا إِذَا صَيَّرْتَهُ قَصِيرًا . وَقَالُوا : لَا وَفَائِتِ نَفَسِي الْقَصِيرِ ، يَعْنُونَ النَّفَسَ لِقِصَرِ وَقْتِهِ ، الْفَائِتُ هُنَا هُوَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - . وَالْأَقَاصِرُ : جَمْعُ أَقْصَرَ مِثْلَ أَصْغَرَ وَأَصَاغِرَ ، وَأَنْشَدَ الْأَخْفَشُ : إِلَيْكِ ابْنَةَ الْأَغْيَارِ ، خَافِي بَسَالَةَ الـ ـرِّجَالِ ، وَأَصْلَالُ الرِّجَالِ أَقَاصِرُهْ وَلَا تَذْهَبَنْ عَيْنَاكِ فِي كُلِّ شَرْمَحٍ طُوَالٍ فَإِنَّ الْأَقْصَرَيْنِ أَمَازِرُهْ يَقُولُ لَهَا : لَا تَعِيبِينِي بِالْقِصَرِ فَإِنَّ أَصْلَالَ الرِّجَالِ وَدُهَاتَهُمْ أَقَاصِرُهُمْ ، وَإِنَّمَا قَالَ : أَقَاصِرُهْ عَلَى حَدِّ قَوْلِهِمْ هُوَ أَحْسَنُ الْفِتْيَانِ وَأَجْمَلُهُ : يُرِيدُ : وَأَجْمَلُهُمْ ، وَكَذَا قَوْلُهُ فَإِنَّ الْأَقْصَرِينَ أَمَازِرُهُ ، يُرِيدُ أَمَازِرُهُمْ ، وَوَاحِدُ أَمَازِرَ أَمْزَرُ ، مِثْلَ أَقَاصِرَ وَأَقْصَرَ فِي الْبَيْتِ الْمُتَقَدِّمِ ، وَالْأَمْزَرُ هُوَ أَفْعَلُ ، مِنْ قَوْلِكَ : مَزُرَ الرَّجُلُ مَزَارَةً ، فَهُوَ مَزِيرٌ ، وَهُوَ أَمْزَرُ مِنْهُ وَهُوَ الصُّلْبُ الشَّدِيدُ وَالشَّرْمَحُ الطَّوِيلُ . وَأَمَّا قَوْلُهُمْ فِي الْمَثَلِ : لَا يُطَاعُ لِقَصِيرٍ أَمْرٌ فَهُوَ قَصِيرُ بْنُ سَعْدٍ اللَّخْمِيُّ صَاحِبُ جَذِيمَةَ الْأَبْرَشِ . وَفَرَسٌ قَصِيرٌ ، أَيْ : مُقْرَبَةٌ لَا تُتْرَكُ أَنْ تَرُودَ لِنَفَاسَتِهَا ، قَالَ مَالِكُ بْنُ زُغْبَةَ ، وَقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : هُوَ لِزُغْبَةَ الْبَاهِلِيِّ وَكُنْيَتُهُ أَبُو شَقِيقٍ يَصِفُ فَرَسَهُ وَأَنَّهَا تُصَانُ لِكَرَامَتِهَا وَتُبْذَلُ إِذَا نَزَلَتْ شِدَّةٌ : وَذَاتِ مَنَاسِبٍ جَرْدَاءَ بِكْرٍ كَأَنَّ سَرَاتَهَا كَرٌّ مَشِيقُ تُنِيفُ بِصَلْهَبٍ لِلْخَيْلِ عَالٍ كَأَنَّ عَمُودَهُ جِذْعٌ سَحُوقُ تَرَاهَا عِنْدَ قُبَّتِنَا قَصِيرًا وَنَبْذُلُهَا إِذَا بَاقَتْ بَئوقُ الْبَئُوقُ : الدَّاهِيَةُ ، وَبَاقَتْهُمْ : أَهْلَكَتْهُمْ وَدَهَتْهُمْ . وَقَوْلُهُ : وَذَاتِ مَنَاسِبٍ يُرِيدُ فَرَسًا مَنْسُوبَةً مِنْ قِبَلِ الْأَبِ وَالْأُمِّ . وَسَرَاتُهَا : أَعْلَاهَا . وَالْكَرُّ بِفَتْحِ الْكَافِ هُنَا : الْحَبْلُ . وَالْمَشِيقُ : الْمُدَاوَلُ . وَتُنِيفُ تُشْرِفُ . وَالصَّلْهَبُ : الْعُنُقُ الطَّوِيلُ ، وَالسَّحُوقُ مِنَ النَّخْلِ : مَا طَالَ . وَيُقَالُ لِلْمَحْبُوسَةِ مِنَ الْخَيْلِ : قَصِيرٌ ، وَقَوْلُهُ : لَوْ كُنْتُ حَبْلًا لَسَقَيْتُهَا بِيَهْ أَوْ قَاصِرًا وَصَلْتُهُ بِثَوْبِيَهْ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : أُرَاهُ عَلَى النَّسَبِ لَا عَلَى الْفِعْلِ ، وَجَاءَ قَوْلُهُ : هَا بِيَهْ وَهُوَ مُنْفَصِلٌ مَعَ قَوْلِهِ ثَوْبِيَهْ ; لِأَنَّ أَلِفَهَا حِينَئِذٍ غَيْرُ تَأْسِيسٍ ، وَإِنْ كَانَ الرَّوِيُّ حَرْفًا مُضْمَرًا مُفْرَدًا ، إِلَّا أَنَّهُ لَمَّا اتَّصَلَ بِالْيَاءِ قَوِيَ فَأَمْكَنَ فَصْلُهُ . وَتَقَاصَرَ : أَظْهَرَ الْقِصَرَ . وَقَصَّرَ الشَّيْءَ : جَعَلَهُ قَصِيرًا . وَالْقَصِيرُ مِنَ الشَّعَرِ : خِلَافُ الطَّوِيلِ . وَقَصَرَ الشَّعَرَ : كَفَّ مِنْهُ وَغَضَّ حَتَّى قَصُرَ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ ، وَالِاسْمُ مِنْهُ الْقِصَارُ ، عَنْ ثَعْلَبٍ . وَقَصَّرَ مِنْ شَعَرِهِ تَقْصِيرًا إِذَا حَذَفَ مِنْهُ شَيْئًا وَلَمْ يَسْتَأْصِلْهُ . وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : أَنَّهُ مَرَّ بِرَجُلٍ قَدْ قَصَّرَ الشَّعَرَ فِي السُّوقِ فَعَاقَبَهُ ، قَصَّرَ الشَّعَرَ إِذَا جَزَّهُ ، وَإِنَّمَا عَاقَبَهُ لِأَنَّ الرِّيحَ تَحْمِلُهُ فَتُلْقِيهِ فِي الْأَطْعِمَةِ . وَقَالَ الْفَرَّاءُ : قُلْتُ لِأَعْرَابِيٍّ بِمِنًى : آلْقِصَارُ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَمِ الْحَلْقُ ؟ يُرِيدُ : التَّقْصِيرُ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَمْ حَلْقُ الرَّأْسِ . وَإِنَّهُ لَقَصِيرُ الْعِلْمِ عَلَى الْمَثَلِ . وَالْقَصْرُ : خِلَافُ الْمَدِّ ، وَالْفِعْلُ كَالْفِعْلِ وَالْمَصْدَرُ كَالْمَصْدَرِ . وَالْمَقْصُورُ : مِنْ عَرُوضِ الْمَدِيدِ وَالرَّمَلِ مَا أُسْقِطَ آخِرُهُ وَأُسْكِنَ نَحْوَ فَاعِلَاتُنْ حُذِفَتْ نُونُهُ وَأُسْكِنَتْ تَاؤُهُ فَبَقِيَ فَاعِلَاتْ ، فَنُقِلَ إِلَى فَاعِلَانْ نَحْوَ قَوْلِهِ : لَا يَغُرَّنَّ امْرَأً عَيْشُهُ كُلُّ عَيْشٍ صَائِرٌ لِلزَّوَالْ وَقَوْلُهُ فِي الرَّمَلِ : أَبْلِغِ النُّعْمَانَ عَنِّي مَأْلُكًا إِنَّنِي قَدْ طَالَ حَبْسِي وَانْتِظَا
- صحيح البخاري · 477#٨٢٧
- صحيح البخاري · 706#١١٨٩
- صحيح البخاري · 1198#٢٠١٥
- صحيح البخاري · 1199#٢٠١٧
- صحيح البخاري · 5828#٩٣٨٤
- صحيح البخاري · 6433#١٠٢٨٤
- صحيح البخاري · 6979#١١١٥٨
- صحيح مسلم · 1261#١٣٠٧٨
- صحيح مسلم · 1263#١٣٠٨٠
- صحيح مسلم · 1264#١٣٠٨١
- صحيح مسلم · 1267#١٣٠٨٤
- صحيح مسلم · 2083#١٤٠٢٤
- سنن أبي داود · 1005#٩٠٣٩٢
- سنن أبي داود · 1012#٩٠٣٩٩
- سنن أبي داود · 1015#٩٠٤٠٢
- جامع الترمذي · 407#٩٦٩١٦
- سنن النسائي · 1224#٦٥٧١٩
- سنن النسائي · 1225#٦٥٧٢٠
- سنن النسائي · 1226#٦٥٧٢١
- سنن النسائي · 1227#٦٥٧٢٢
- سنن النسائي · 1229#٦٥٧٢٤
- سنن ابن ماجه · 1269#١٠٩٥٧٢
- سنن ابن ماجه · 1270#١٠٩٥٧٣
- سنن ابن ماجه · 1271#١٠٩٥٧٤
- موطأ مالك · 196#٢٠٨٦٤
- موطأ مالك · 197#٢٠٨٦٥
- موطأ مالك · 198#٢٠٨٦٦
- مسند أحمد · 7281#١٥٧٦٢٩
- مسند أحمد · 7452#١٥٧٨٠٠
- مسند أحمد · 9086#١٥٩٤٣٥