عامر بن عبد قيس التميمي
- الاسم
عامر بن عبد قيس بن قيس , ويقال : عامر بن عبد قيس بن ناشب بن أسامة بن حذيفة بن م…
عامر بن عبد قيس بن قيس , ويقال : عامر بن عبد قيس بن ناشب بن أسامة بن حذيفة بن معاوية- الكنية
- أبو عبد الله ، أو أبو عمرو
- النسب
- التميمي , العنبري , الزاهد , النصري
- الوفاة
- في خلافة معاوية
- بلد الوفاة
- بيت المقدس
- بلد الإقامة
- الشام
- ثقة١
- كعب الأحبارتـ ٣٤هـ
وأما كعب الأحبار فقال : هذا راهب هذه الأمة
، من عباد أهل البصرة وزهادهم ، كثرت الأخبار عنه في الصلاح ، يعني : عن الاشتغال بذكرها ، وهو من الزهاد الثمانية ، رأى جماعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، روى عنه : الحسن وابن سيرين وأهل البصرة لست أحفظ له خبرا م…
سير أعلام النبلاء
افتح في المصدر →4 - عَامِرُ بْنُ عَبْدِ قَيْسٍ الْقُدْوَةُ الْوَلِيُّ الزَّاهِدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، وَيُقَالُ : أَبُو عَمْرٍو التَّمِيمِيُّ ، الْعَنْبَرِيُّ ، الْبَصْرِيُّ . رَوَى عَنْ عُمَرَ وَسَلْمَانَ . وَعَنْهُ : الْحَسَنُ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ ، وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيُّ وَغَيْرُهُمْ ، وَقَلَّمَا رَوَى . قَالَ الْعِجْلِيُّ : كَانَ ثِقَةً مِنْ عُبَّادِ التَّابِعِينَ ، رَآهُ كَعْبُ الْأَحْبَارِ فَقَالَ : هَذَا رَاهِبُ هَذِهِ الْأُمَّةِ . وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ فِي الْقِرَاءَاتِ : كَانَ عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ - الَّذِي يُعْرَفُ بِابْنِ عَبْدِ قَيْسٍ - يُقْرِئُ النَّاسَ . حَدَّثَنَا عَبَّادٌ : عَنْ يُونُسَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، أَنَّ عَامِرًا كَانَ يَقُولُ : مَنْ أُقْرِئُ؟ فَيَأْتِيهِ نَاسٌ ، فَيُقْرِئُهُمُ [ الْقُرْآنَ ] ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي إِلَى الظُّهْرِ ، ثُمَّ يُصَلِّي إِلَى الْعَصْرِ ، ثُمَّ يُقْرِئُ النَّاسَ إِلَى الْمَغْرِبِ ، ثُمَّ يُصَلِّي مَا بَيْنَ الْعِشَاءَيْنِ ثُمَّ يَنْصَرِفُ إِلَى مَنْزِلِهِ ، فَيَأْكُلُ رَغِيفًا ، وَيَنَامُ نَوْمَةً خَفِيفَةً ، ثُمَّ يَقُومُ لِصَلَاتِهِ ، ثُمَّ يَتَسَحَّرُ رَغِيفًا وَيَخْرُجُ . قَالَ بِلَالُ بْنُ سَعْدٍ : وُشِيَ بِعَامِرِ بْنِ عَبْدِ قَيْسٍ إِلَى زِيَادٍ ، فَقَالُوا : هَاهُنَا رَجُلٌ قِيلَ لَهُ : مَا إِبْرَاهِيمُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - خَيْرًا مِنْكَ فَسَكَتَ ، وَقَدْ تَرَكَ النِّسَاءَ . فَكَتَبَ فِيهِ إِلَى عُثْمَانَ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ : انْفِهِ إِلَى الشَّامِ عَلَى قَتَبٍ . فَلَمَّا جَاءَهُ الْكِتَابُ ، أَرْسَلَ إِلَى عَامِرٍ ، فَقَالَ : أَنْتَ قِيلَ لَكَ : مَا إِبْرَاهِيمُ خَيْرًا مِنْكَ فَسَكَتَّ؟ ! قَالَ : أَمَا وَاللَّهِ ، مَا سُكُوتِي إِلَّا تَعَجُّبٌ ، وَلَوَدِدْتُ أَنِّي غُبَارُ قَدَمَيْهِ . قَالَ : وَتَرَكْتَ النِّسَاءَ؟ قَالَ : وَاللَّهِ مَا تَرَكْتُهُنَّ إِلَّا أَنِّي قَدْ عَلِمْتُ أَنَّهُ يَجِيءُ الْوَلَدُ وَتَشَعَّبُ فِيَّ الدُّنْيَا ، فَأَحْبَبْتُ التَّخَلِّيَ . فَأَجْلَاهُ عَلَى قَتَبٍ إِلَى الشَّامِ ، فَأَنْزَلَهُ مُعَاوِيَةُ مَعَهُ فِي الْخَضْرَاءِ وَبَعَثَ إِلَيْهِ بِجَارِيَةٍ ، وَأَمَرَهَا أَنْ تُعْلِمَهُ مَا حَالُهُ . فَكَانَ يَخْرُجُ مِنَ السَّحَرِ ، فَلَا تَرَاهُ إِلَّا بَعْدَ الْعَتَمَةِ فَيَبْعَثُ مُعَاوِيَةُ إِلَيْهِ بِطَعَامٍ ، فَلَا يَعْرِضُ لَهُ ، وَيَجِيءُ مَعَهُ بِكِسَرٍ ، فَيَبُلُّهَا وَيَأْكُلُ ، ثُمَّ يَقُومُ إِلَى أَنْ يَسْمَعَ النِّدَاءَ فَيَخْرُجُ ، فَكَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَى عُثْمَانَ يَذْكُرُ حَالَهُ . فَكَتَبَ : اجْعَلْهُ أَوَّلَ دَاخِلٍ وَآخِرَ خَارِجٍ ، وَمُرْ لَهُ بِعَشَرَةٍ مِنَ الرَّقِيقِ ، وَعَشَرَةٍ مِنَ الظَّهْرِ ، فَأَحْضَرَهُ وَأَخْبَرَهُ ، فَقَالَ : إِنَّ عَلَيَّ شَيْطَانًا قَدْ غَلَبَنِي ; فَكَيْفَ أَجْمَعُ عَلَيَّ عَشَرَةً . وَكَانَتْ لَهُ بَغْلَةٌ . فَرَوَى بِلَالُ بْنُ سَعْدٍ ، عَمَّنْ رَآهُ بِأَرْضِ الرُّومِ عَلَيْهَا ، يَرْكَبُهَا عُقْبَةُ ، وَيَحْمِلُ الْمُهَاجِرِينَ عُقْبَةُ قَالَ بِلَالٌ : كَانَ إِذَا فَصَلَ غَازِيًا يَتَوَسَّمُ مَنْ يُرَافِقُهُ ، فَإِذَا رَأَى رُفْقَةً تُعْجِبُهُ ، اشْتَرَطَ عَلَيْهِمْ أَنْ يَخْدِمَهُمْ ، وَأَنْ يُؤَذِّنَ ، وَأَنْ يُنْفِقَ عَلَيْهِمْ طَاقَتَهُ ، رَوَاهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ بِطُولِهِ فِي الزُّهْدِ : لَهُ . هَمَّامٌ : عَنْ قَتَادَةَ ، قَالَ : كَانَ عَامِرُ بْنُ عَبْدِ قَيْسٍ يَسْأَلُ رَبَّهُ أَنْ يَنْزِعَ شَهْوَةَ النِّسَاءِ مِنْ قَلْبِهِ ، فَكَانَ لَا يُبَالِي أَذَكَرًا لَقِيَ أَمْ أُنْثَى . وَسَأَلَ رَبَّهُ أَنْ يَمْنَعَ قَلْبَهُ مِنَ الشَّيْطَانِ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ . وَقِيلَ : إِنَّ ذَلِكَ ذَهَبَ عَنْهُ . وَعَنْ أَبِي الْحُسَيْنِ الْمُجَاشِعِيِّ ، قَالَ : قِيلَ لِعَامِرِ بْنِ عَبْدِ قَيْسٍ : أَتُحَدِّثُ نَفْسَكَ فِي الصَّلَاةِ؟ قَالَ : أُحَدِّثُهَا بِالْوُقُوفِ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ ، وَمُنْصَرَفِي . وَعَنْ كَعْبٍ ، أَنَّهُ رَأَى بِالشَّامِ عَامِرَ بْنَ عَبْدِ قَيْسٍ ، فَقَالَ : هَذَا رَاهِبُ هَذِهِ الْأُمَّةِ . قَالَ أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ : قِيلَ لِعَامِرِ بْنِ عَبْدِ قَيْسٍ : إِنَّكَ تَبِيتُ خَارِجًا ، أَمَا تَخَافُ الْأَسَدَ !؟ قَالَ : إِنِّي لَأَسْتَحْيِي مِنْ رَبِّي أَنْ أَخَافَ شَيْئًا دُونَهُ . وَرَوَى هَمَّامٌ عَنْ قَتَادَةَ مِثْلَهُ . حَمَّادٌ : عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، لَقِيَ رَجُلٌ عَامِرَ بْنَ عَبْدِ قَيْسٍ ، فَقَالَ : مَا هَذَا؟ أَلَمْ يَقُلِ اللَّهُ : وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً ؟ قَالَ : أَفَلَمْ يَقُلِ اللَّهُ تَعَالَى : وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنْسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ وَقِيلَ : كَانَ عَامِرٌ لَا يَزَالُ يُصَلِّي مِنْ طُلُوعِ الشَّمْسِ إِلَى الْعَصْرِ ، فَيَنْصَرِفُ وَقَدِ انْتَفَخَتْ سَاقَاهُ فَيَقُولُ : يَا أَمَّارَةً بِالسُّوءِ ; إِنَّمَا خُلِقْتِ لِلْعِبَادَةِ . وَهَبَطَ وَادِيًا بِهِ عَابِدٌ حَبَشِيٌّ ، فَانْفَرَدَ يُصَلِّي فِي نَاحِيَةٍ ، وَالْحَبَشِيُّ فِي نَاحِيَةٍ ، أَرْبَعِينَ يَوْمًا لَا يَجْتَمِعَانِ إِلَّا فِي فَرِيضَةٍ . مُحَمَّدُ بْنُ وَاسِعٍ : عَنْ يَزِيدَ بْنِ الشِّخِّيرِ ، أَنَّ عَامِرًا كَانَ يَأْخُذُ عَطَاءَهُ ، فَيَجْعَلُهُ فِي طَرَفِ ثَوْبِهِ ، فَلَا يَلْقَى مِسْكِينًا إِلَّا أَعْطَاهُ ، فَإِذَا دَخَلَ بَيْتَهُ ، رَمَى بِهِ إِلَيْهِمْ ، فَيُعِدُّونَهَا فَيَجِدُونَهَا كَمَا أُعْطِيَهَا . جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ : حَدَّثَنَا مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ ، أَنَّ عَامِرَ بْنَ عَبْدِ قَيْسٍ بَعَثَ إِلَيْهِ أَمِيرُ الْبَصْرَةِ : مَا لَكَ لَا تَزَوَّجُ النِّسَاءَ؟ قَالَ : مَا تَرَكْتُهُنَّ وَإِنِّي لَدَائِبٌ فِي الْخِطْبَةِ . قَالَ : وَمَا لَكَ لَا تَأْكُلُ الْجُبْنَ؟ قَالَ : إِنَّا بِأَرْضٍ فِيهَا مَجُوسٌ ، فَمَا شَهِدَ مُسْلِمَانِ أَنْ لَيْسَ فِيهِ مَيْتَةٌ أَكَلْتُهُ . قَالَ : وَمَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَأْتِيَ الْأُمَرَاءَ؟ قَالَ : إِنْ لَدَى أَبْوَابِكُمْ طُلَّابَ الْحَاجَاتِ ، فَادْعُوهُمْ وَاقْضُوا حَاجَاتِهِمْ ، وَدَعُوا مَنْ لَا حَاجَةَ لَهُ إِلَيْكُمْ . قَالَ مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ : حَدَّثَنِي فُلَانٌ ، أَنَّ عَامِرًا مَرَّ فِي الرَّحْبَةِ ، وَإِذَا رَجُلٌ يَظْلِمُ ، فَأَلْقَى رِدَاءَهُ وَقَالَ : لَا أَرَى ذِمَّةَ اللَّهِ تُخْفَرُ وَأَنَا حَيٌّ ، فَاسْتَنْقَذَهُ . وَيُرْوَى أَنَّ سَبَبَ إِبْعَادِهِ إِلَى الشَّامِ ، كَوْنُهُ أَنْكَرَ وَخَلَّصَ هَذَا الذِّمِّيَّ . قَالَ جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ : حَدَّثَنَا الْجُرَيْرِيُّ قَالَ : لَمَّا سُيِّرَ عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ - الَّذِي يُقَالُ لَهُ : ابْنُ عَبْدِ قَيْسٍ - شَيَّعَهُ إِخْوَانُهُ ، وَكَانَ بِظَهْرِ الْمِرْبَدِ ، فَقَالَ : إِنِّي دَاعٍ فَأَمِّنُوا : اللَّهُمَّ مَنْ وَشَى بِي ، وَكَذَبَ عَلَيَّ وَأَخْرَجَنِي مِنْ مِصْرِي ، وَفَرَّقَ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَانِي ، فَأَكْثِرْ مَالَهَ ، وَأَصِحَّ جِسْمَهُ وَأَطِلْ عُمْرَهُ . قَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ : بُعِثَ بِعَامِرِ بْنِ عَبْدِ قَيْسٍ إِلَى الشَّامِ ، فَقَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي حَشَرَنِي رَاكِبًا . قَالَ قَتَادَةُ : لَمَّا احْتُضِرَ عَامِرٌ بَكَى ، فَقِيلَ : مَا يُبْكِيكَ؟ قَالَ : مَا أَبْكِي جَزَعًا مِنَ الْمَوْتِ ، وَلَا حِرْصًا عَلَى الدُّنْيَا ، وَلَكِنْ أَبْكِي عَلَى ظَمَأِ الْهَوَاجِرِ ، وَقِيَامِ اللَّيْلِ . وَرَوَى عُثْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ قَبْرَ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ قَيْسٍ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ . وَقِيلَ : تُوُفِّيَ فِي زَمَنِ مُعَاوِيَةَ .