فتح الباري شرح صحيح البخاري بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ( 9 ) كِتَاب مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ 1 - بَاب مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ وَفَضْلِهَا وَقَوْلِهِ : إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا مُوَقَّتًا ، وَقَّتَهُ عَلَيْهِمْ 521 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ قَالَ : قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَخَّرَ الصَّلَاةَ يَوْمًا ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ أَخَّرَ الصَّلَاةَ يَوْمًا وَهُوَ بِالْعِرَاقِ ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَبُو مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيُّ ، فَقَالَ : مَا هَذَا يَا مُغِيرَةُ ؟ أَلَيْسَ قَدْ عَلِمْتَ أَنَّ جِبْرِيلَ نَزَلَ فَصَلَّى ، فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ صَلَّى فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ صَلَّى فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ صَلَّى فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ صَلَّى فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ قَا
فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن رجب بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين 9 كتاب مواقيت الصلاة 1 - باب مواقيت الصلاة وفضلها وقول الله عز وجل : إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا موقتا ، وقته عليهم . أما " الكتاب " فالمراد به : الفرض ، ولم يذكر في القرآن لفظ الكتاب وما تصرف منه إلا فيما هو لازم : إما شرعا ، مثل قوله : كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وقوله : كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وإما قدرا ، نحو قوله : كَتَبَ اللَّهُ لأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي وقوله : وَلَوْلا أَنْ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْجَلاءَ وأما قوله : مَوْقُوتًا ففيه قولان . أحدهما : أنه بمعنى المؤقت في أوقات معلومة ، وهو قول ابن مسعود وقتادة وز
عمدة القاري شرح صحيح البخاري بسم الله الرحمن الرحيم . ( كتاب مواقيت الصلاة ) أي هذا كتاب في بيان أحكام مواقيت الصلاة، ولما فرغ من بيان الطهارة بأنواعها، التي هي شرط الصلاة شرع في بيان الصلاة بأنواعها، التي هي المشروط، والشرط مقدم على المشروط، وقدمها على الزكاة والصوم وغيرهما، لما أنها تالية الإيمان وثانيته في الكتاب والسنة، ولشدة الاحتياج وعمومه إلى تعليمها، لكثرة وقوعها ودورانها بخلاف غيرها من العبادات، وهي في اللغة من تحريك الصلوين، وهما العظمان النابتان عند العجيزة، وقيل: من الدعاء، فإن كانت من الأول تكون من الأسماء المغيرة شرعا، المقررة لغة، وإن كانت من الثاني تكون من الأسماء المنقولة، وفي الشرع: عبارة عن الأركان المعلومة والأفعال المخصوصة . والمواقيت: جمع ميقات على وزن مفعال، وأصله: موقات ، قلبت الواو ياء لسكونها وانكسار ما قبلها من وقت الشيء يقته: إذا بين حده ، وكذا وقته يوقت ، ثم اتسع فيه فأطلق على المكان في الحج، والتوقيت أن يجعل للشيء وقت يختص به ، وهو بيان مقدار المدة ، وكذلك التأقيت . وقال السفاقسي : الميقات هو الوقت المضروب للفعل والموضع، وفي ( المنتهى ): كل ما جعل له حين وغاية فهو موقت، ووقته ليوم كذا: أي أجله وفي ( المحكم ): وقت موقوت وموقت محدود وفي ( نوادر الهجري ) قال القردي: أيقتوا موقتا آتيكم فيه . <ن
اعرض الكلَّ ←