أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو قَالَا : ثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيُّ ، ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْخُزَاعِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو الْيَمَانِ الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ الْحِمْصِيُّ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ ، حَدَّثَنِي أَبُو بِشْرٍ شُعَيْبُ بْنُ دِينَارٍ أَبِي حَمْزَةَ الْقُرَشِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ ،
سَمِعْتُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ يُحَدِّثُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي إِمَارَتِهِ ، وَكَانَ عُمَرُ يُؤَخِّرَ الصَّلَاةَ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ فَقَالَ لَهُ عُرْوَةُ : أَخَّرَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ صَلَاةَ الْعَصْرِ يَوْمًا وَهُوَ أَمِيرُ الْكُوفَةِ ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَبُو مَسْعُودٍ عُقْبَةُ بْنُ عَمْرٍو الْأَنْصَارِيُّ وَهُوَ جَدُّ زَيْدِ بْنِ الْحَسَنِ أَبُو أُمِّهِ وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا فَقَالَ : مَا هَذَا يَا مُغِيرَةُ ؟ أَمَا وَاللهِ لَقَدْ عَلِمْتَ لَقَدْ نَزَلَ جِبْرِيلُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فَصَلَّى ، فَصَلَّى النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ صَلَّى ، فَصَلَّى النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ صَلَّى فَصَلَّى النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَمْسَ صَلَوَاتٍ ثُمَّ قَالَ : هَكَذَا أُمِرْتُ . فَفَزِعَ عُمَرُ حِينَ حَدَّثَهُ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ بِذَلِكَ وَقَالَ : اعْلَمْ مَا تُحَدِّثُ بِهِ يَا عُرْوَةُ ، إِنَّ جِبْرِيلَ لَهُوَ أَقَامَ لَهُمْ وَقْتَ الصَّلَاةِ ؟ قَالَ عُرْوَةُ : كَذَلِكَ كَانَ بَشِيرُ بْنُ أَبِي مَسْعُودٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ . قَالَ عُرْوَةُ : وَلَقَدْ حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يُصَلِّي صَلَاةَ الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ فِي حُجْرَتِهَا قَبْلَ أَنْ تَظْهَرَ الشَّمْسُ ، فَلَمْ يَزَلْ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ يَتَعَلَّمُ وَقْتَ الصَّلَاةِ بِعَلَامَةٍ حَتَّى فَارَقَ الدُّنْيَا