حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ جَرِيرٍ الصُّورِيُّ ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، ثَنَا مُنِيرُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ عُبَادَةَ بْنَ نُسِيٍّ يُحَدِّثُ عَنْ خَبَّابِ بْنِ الْأَرَتِّ ، قَالَ :
بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَبْعَثًا ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّكَ تَبْعَثُنِي بَعِيدًا وَأَنَا أُشْفِقُ عَلَيْكَ ، قَالَ : وَمَا بَلَغَ مِنْ شَفَقَتِكَ عَلَيَّ ؟ قُلْتُ : أُصْبِحُ فَلَا أَظُنُّكَ تُمْسِي ، وَأُمْسِي فَلَا أَظُنُّكَ تُصْبِحُ ، قَالَ : يَا خَبَّابُ خَمْسٌ إِنْ فَعَلْتَ بِهِنَّ رَأَيْتَنِي ، وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ بِهِنَّ لَمْ تَرَنِي ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ وَمَا هُنَّ ؟ قَالَ : تَعْبُدُ اللهَ لَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا وَإِنْ قُطِّعْتَ وَحُرِّقْتَ ، وَتُؤْمِنُ بِالْقَدَرِ ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ وَمَا الْإِيمَانُ بِالْقَدَرِ ؟ قَالَ : تَعْلَمُ أَنَّ مَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ ، وَأَنَّ مَا أَخْطَأَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَكَ ، وَلَا تَشْرَبِ الْخَمْرَ فَإِنَّ خَطِيئَتَهَا تَقْرَعُ الْخَطَايَا ، كَمَا أَنَّ شَجَرَتَهَا تَعْلُقُ الشَّجَرَ ، وَبِرَّ وَالِدَيْكَ وَإِنْ أَمَرَاكَ أَنْ تَخْرُجَ مِنَ الدُّنْيَا ، وَتَعْتَصِمُ بِحَبْلِ الْجَمَاعَةِ ، فَإِنَّ يَدَ اللهِ عَلَى الْجَمَاعَةِ ، يَا خَبَّابُ إِنَّكَ إِنْ رَأَيْتَنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَمْ تُفَارِقْنِي