حَدَّثَنَا الْمِقْدَامُ بْنُ دَاوُدَ ، ثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ ، ( ح ) . وَحَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ الدِّمْيَاطِيُّ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَشْكِيبَ الْكُوفِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ ، كِلَاهُمَا عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ ، عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَمْرٍو قَالَ :
كَانَ الرَّجُلُ إِذَا قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَمْ يَكُنْ لَهُ بِالْمَدِينَةِ عَرِيفٌ يَنْزِلُ عَلَيْهِ نَزَلَ مَعَ أَصْحَابِ الصُّفَّةِ ، وَكَانَ لِي بِهَا قُرَنَاءُ ، وَكَانَ يَجْرِي عَلَيْنَا مِنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كُلَّ يَوْمٍ بَيْنَ اثْنَيْنِ مُدَّانِ مِنْ تَمْرٍ ، فَبَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي بَعْضِ الصَّلَوَاتِ إِذَا نَادَاهُ مُنَادٍ مِنْ أَصْحَابِهِ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَحْرَقَ التَّمْرُ بُطُونَنَا ، وَتَحَرَّقَتْ عَنَّا الْحَتْفُ ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الصَّلَاةَ ، قَامَ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ ذَكَرَ مَا لَقِيَ مِنْ قَوْمِهِ مِنَ الشِّدَّةِ قَالَ : فَكُنْتُ أَنَا وَصَاحِبِي بِضْعَةَ عَشَرَ يَوْمًا مَا لَنَا طَعَامٌ إِلَّا الْبَرِيرُ حَتَّى قَدِمْنَا عَلَى إِخْوَانِنَا مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَوَاسَوْنَا فِي طَعَامِهِمْ ، وَعُظْمُ طَعَامِهِمُ التَّمْرُ ، وَالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ، لَوْ أَجِدُ لَكُمُ الْخُبْزَ وَاللَّحْمَ لَأَطْعَمْتُكُمُوهُ ، وَإِنَّهُ لَعَلَّهُ أَنْ تُدْرِكُوا زَمَانًا أَوْ مَنْ أَدْرَكَهُ مِنْكُمْ يَلْبَسُونَ فِيهِ مِثْلَ سِتَارِ الْكَعْبَةِ ، يُغْدَى عَلَيْكُمْ ، وَيُرَاحُ فِيهِ بِالْجِفَانِ