8510بابحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَأَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ ، قَالَا : ثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ ، ثَنَا هُشَيْمٌ ، ثَنَا غُنْدَرٌ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، قَالَ : قَالَ حُذَيْفَةُ : لَقَدْ عَلِمَ الْمَحْظُوظُونَ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ ابْنَ أُمِّ عَبْدٍ مِنْ أَقْرَبِهِمْ إِلَى اللهِ وَسِيلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ . قَالَ : وَقَالَ : " إِنَّ فِيكُمْ لَمَنْ أَشْبَهُ النَّاسِ دَلًّا وَخُلُقًا بِنَبِيِّكُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ حِينِ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ إِلَى أَنْ يَرْجِعَ إِلَيْهِ " ، قَالَ : قِيلَ : مَنْ هُوَ ؟ قَالَ : " ابْنُ أُمِّ عَبْدٍ " . مرسلمرفوع· رواه حذيفة بن اليمانله شواهدفيه غريب
دَلًّا(المادة: ودله)·معجم غريب الحديثالنهاية في غريب الحديث والأثر( دَلَلَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ فِي صِفَةِ الصَّحَابَةِ وَيَخْرُجُونَ مِنْ عِنْدِهِ أَدِلَّةً هُوَ جَمْعُ دَلِيلٍ : أَيْ بِمَا قَدْ عُلِّمُوهُ فَيَدُلُّونَ عَلَيْهِ النَّاسَ ، يَعْنِي يَخْرُجُونَ مِنْ عِنْدِهِ فُقَهَاءَ ، فَجَعَلَهُمْ أَنْفُسَهُمْ أَدِلَّةً ؛ مُبَالَغَةً . ( هـ ) وَفِيهِ كَانُوا يَرْحَلُونَ إِلَى عُمَرَ فَيَنْظُرُونَ إِلَى سَمْتِهِ وَدَلِّهِ فَيَتَشَبَّهُونَ بِهِ وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الدَّلِّ فِي الْحَدِيثِ ، وَهُوَ وَالْهَدْيُ وَالسَّمْتُ عِبَارَةٌ عَنِ الْحَالَةِ الَّتِي يَكُونُ عَلَيْهَا الْإِنْسَانُ مِنَ السَّكِينَةِ وَالْوَقَارِ ، وَحُسْنِ السِّيرَةِ وَالطَّرِيقَةِ وَاسْتِقَامَةِ الْمَنْظَرِ وَالْهَيْئَةِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ سَعْدٍ : بَيْنَا أَنَا أَطُوفُ بِالْبَيْتِ إِذْ رَأَيْتُ امْرَأَةً أَعْجَبَنِي دَلُّهَا . أَيْ حُسْنُ هَيْأَتِهَا . وَقِيلَ : حُسْنُ حَدِيثِهَا . ( س ) وَفِيهِ يَمْشِي عَلَى الصِّرَاطِ مُدِلًّا . أَيْ مُنْبَسِطًا لَا خَوْفَ عَلَيْهِ ، وَهُوَ مِنَ الْإِدْلَالِ وَالدَّالَّةِ عَلَى مَنْ لَكَ عِنْدَهُ مَنْزِلَةٌ .لسان العرب[ دلل ] دلل : أَدَلَّ عَلَيْهِ وَتَدَلَّلَ : انْبَسَطَ . وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ : أَدَلَّ عَلَيْهِ وَثِقَ بِمَحَبَّتِهِ فَأَفْرَطَ عَلَيْهِ . وَفِي الْمَثَلِ : أَدَلَّ فَأَمَلَّ ، وَالِاسْمُ الدَّالَّةُ . وَفِي الْحَدِيثِ : يَمْشِي عَلَى الصِّرَاطِ مُدِلًّا ; أَيْ مُنْبَسِطًا لَا خَوْفَ عَلَيْهِ ، وَهُوَ مِنَ الْإِدْلَالِ وَالدَّالَّةِ عَلَى مَنْ لَكَ عِنْدَهُ مَنْزِلَةٌ ; وَقَوْلُهُ أَنْشَدَهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : مُدِلُّ لَا تُخَضِّبِي الْبَنَانَا قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُدِلَّةُ هُنَا صِفَةً ، أَرَادَ يَا مُدِلَّةُ فَرَخَّمَ كَقَوْلِ الْعَجَّاجِ : جَارِيَ لَا تَسْتَنْكِرِي عَذِيرِي أَرَادَ يَا جَارِيَةُ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُدِلَّةُ اسْمَا فَيَكُونُ هَذَا كَقَوْلِ هُدْبَةَ : عُوجِيَ عَلَيْنَا وَارْبَعِي يَا فَاطِمَا مَا دُونَ أَنْ يُرَى الْبَعِيرُ قَائِمًا وَالدَّالَّةُ : مَا تُدِلُّ بِهِ عَلَى حَمِيمِكَ . وَدَلُ الْمَرْأَةِ وَدَلَالُهَا : تَدَلُّلُهَا عَلَى زَوْجِهَا ، وَذَلِكَ أَنْ تُرِيهِ جَرَاءَةً عَلَيْهِ فِي تَغَنُّجٍ وَتَشَكُّلٍ ، كَأَنَّهَا تُخَالِفُهُ وَلَيْسَ بِهَا خِلَافٌ ، وَقَدْ تَدَلَّلَتْ عَلَيْهِ . وَامْرَأَةُ ذَاتٍ دَلٍّ أَيْ شَكْلٍ تَدِلُّ بِهِ . وَرُوِيَ عَنْ سَعْدٍ أَنَّهُ قَالَ : بَيْنَا أَنَا أَطُوفُ بِالْبَيْتِ إِذْ رَأَيْتُ امْرَأَةً أَعْجَبَنِي دَلُّهَا ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَسْأَلَ عَنْهَا فَخِفْتُ أَنْ تَكُونَ مَشْغُولَةً ، وَلَا يَضُرُّكَ جَمَالُ امْرَأَةٍ لَا تَعْرِفُهَا ; قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : دَلُّهَا حُسْنُ هَيْئَتِهَا ، وَقِيلَ : حُسْنُ حَدِيثِهَا . قَالَ شِمْرٌ : الدَّلَالُ لِلْمَرْأَةِ وَالدَّلُّ حُسْنُ الْحَدِيثِ وَحُسْنُ الْمَزْحِ وَالْهَيْئَةِ ; و
وَخُلُقًا(المادة: الخلق)·معجم غريب الحديثالنهاية في غريب الحديث والأثر( خَلَقَ ) * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى الْخَالِقُ وَهُوَ الَّذِي أَوْجَدَ الْأَشْيَاءَ جَمِيعَهَا بَعْدَ أَنْ لَمْ تَكُنْ مَوْجُودَةً . وَأَصْلُ الْخَلْقِ التَّقْدِيرُ ، فَهُوَ بِاعْتِبَارِ تَقْدِيرِ مَا مِنْهُ وُجُودُهَا ، وَبِاعْتِبَارِ الْإِيجَادِ عَلَى وَفْقِ التَّقْدِيرِ خَالِقٌ . * وَفِي حَدِيثِ الْخَوَارِجِ هُمْ شَرُّ الْخَلْقِ وَالْخَلِيقَةِ الْخَلْقُ : النَّاسُ . وَالْخَلِيقَةُ : الْبَهَائِمُ . وَقِيلَ : هُمَا بِمَعْنًى وَاحِدٍ ، وَيُرِيدُ بِهِمَا جَمِيعَ الْخَلَائِقِ . * وَفِيهِ لَيْسَ شَيْءٌ فِي الْمِيزَانِ أَثْقَلَ مِنْ حُسْنِ الْخُلُقِ الْخُلُقُ بِضَمِّ اللَّامِ وَسُكُونِهَا : الدِّينُ وَالطَّبْعُ وَالسَّجِيَّةُ ، وَحَقِيقَتُهُ أَنَّهُ لِصُورَةِ الْإِنْسَانِ الْبَاطِنَةِ وَهِيَ نَفْسُهُ وَأَوْصَافُهَا وَمَعَانِيهَا الْمُخْتَصَّةُ بِهَا بِمَنْزِلَةِ الْخَلْقِ لِصُورَتِهِ الظَّاهِرَةِ وَأَوْصَافِهَا وَمَعَانِيهَا ، وَلَهُمَا أَوْصَافٌ حَسَنَةٌ وَقَبِيحَةٌ ، وَالثَّوَابُ وَالْعِقَابُ مِمَّا يَتَعَلَّقَانِ بِأَوْصَافِ الصُّورَةِ الْبَاطِنَةِ أَكْثَرَ مِمَّا يَتَعَلَّقَانِ بِأَوْصَافِ الصُّورَةِ الظَّاهِرَةِ ، وَلِهَذَا تَكَرَّرَتِ الْأَحَادِيثُ فِي مَدْحِ حُسْنِ الْخُلُقِ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ . ( س ) كَقَوْلِهِ : أَكْثَرُ مَا يُدْخِلُ النَّاسَ الْجَنَّةَ تَقْوَى اللَّهِ وَحُسْنُ الْخُلُقِ . ( س ) وَقَوْلِهِ : أَكْمَلُ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا . ( س ) وَقَوْلِهِ : إِنَّ الْعَبْدَ لَيُدْرِكُ بِحُسْنِ خُلُقِهِ دَرَجَةَ الصَّائِمِ الْقَائِمِ . * وَقَوْلِهِ : <متنلسان العرب[ خلق ] خلق : اللَّهُ تَعَالَى وَتَقَدَّسَ الْخَالِقُ وَالْخَلَّاقُ ، وَفِي التَّنْزِيلِ : هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ ؛ وَفِيهِ : بَلَى وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ ؛ وَإِنَّمَا قُدِّمَ أَوَّلَ وَهْلَةٍ لِأَنَّهُ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ - جَلَّ وَعَزَّ . الْأَزْهَرِيُّ : وَمِنْ صِفَاتِ اللَّهِ تَعَالَى الْخَالِقُ وَالْخَلَّاقُ ، وَلَا تَجُوزُ هَذِهِ الصِّفَةُ بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ لِغَيْرِ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - وَهُوَ الَّذِي أَوْجَدَ الْأَشْيَاءَ جَمِيعَهَا بَعْدَ أَنْ لَمْ تَكُنْ مَوْجُودَةً ، وَأَصْلُ الْخَلْقِ التَّقْدِيرُ ، فَهُوَ بِاعْتِبَارِ تَقْدِيرِ مَا مِنْهُ وَجُودُهَا وَبِالِاعْتِبَارِ لِلْإِيجَادِ عَلَى وَفْقِ التَّقْدِيرِ - خَالِقٌ . وَالْخَلْقُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ : ابْتِدَاعُ الشَّيْءِ عَلَى مِثَالٍ لَمْ يُسْبَقْ إِلَيْهِ ؛ وَكُلُّ شَيْءٍ خَلَقَهُ اللَّهُ فَهُوَ مُبْتَدِئُهُ عَلَى غَيْرِ مِثَالٍ سُبِقَ إِلَيْهِ : أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ أحسن الخالقين . قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْأَنْبَارِيِّ : الْخَلْقُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ عَلَى وَجْهَيْنِ : أَحَدُهُمَا الْإِنْشَاءُ عَلَى مِثَالٍ أَبْدَعَهُ ، وَالْآخَرُ التَّقْدِيرُ ؛ وَقَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ ، مَعْنَاهُ أَحْسَنُ الْمُقَدِّرِينَ ؛ وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى : وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا ؛ أَيْ تُقَدِّرُونَ كَذِبًا . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : <قرآ
المعجم الكبير#8514مَا أَعْلَمُ أَحَدًا أَقْرَبَ هَدْيًا وَسَمْتًا وَدَلًّا بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
المعجم الكبير#8515مَا أَعْلَمُ أَحَدًا أَشْبَهَ دَلًّا وَلَا سَمْتًا بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
شرح مشكل الآثار#1399مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَشْبَهَ دَلًّا بِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ لَدُنْ أَنْ يَخْرُجَ مِنْ دَارِهِ إِلَى أَنْ يَدْخُلَ فِيهَا مِنْ صَاحِبِ هَذِهِ الدَّارِ
المعجم الكبير#8507إِنَّ أَشْبَهَ النَّاسِ هَدْيًا وَدَلًّا وَقَصْدًا وَخُطْبَةً بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
المعجم الكبير#8508لَقَدْ " عَلِمَ الْمَحْظُوظُونَ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ ابْنَ أُمِّ عَبْدٍ أَقْرَبُهُمْ عِنْدَ اللهِ وَسِيلَةً
صحيح ابن حبان#7071مَا أَعْرِفُ أَقْرَبَ سَمْتًا ، وَهَدْيًا وَدَلًّا بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ حَتَّى يُوَارِيَهُ جِدَارُ بَيْتِهِ