حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَعْيَنَ الْبَغْدَادِيُّ ، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ ، ثَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ اسْتَخْلَفُوا عَلَيْهِمْ خَلِيفَةً ، فَقَامَ يُصَلِّي فِي الْقَمَرِ فَوْقَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ ، فَذَكَرَ أُمُورًا صَنَعَهَا ، فَتَدَلَّى بِسَبَبٍ ، فَأَصْبَحَ السَّبَبُ مُتَعَلِّقًا بِالْمَسْجِدِ وَقَدْ ذَهَبَ ، فَانْطَلَقَ حَتَّى أَتَى قَوْمًا عَلَى شَطِّ الْبَحْرِ ، فَوَجَدَهُمْ يَصْنَعُونَ لَبَنًا ، فَسَأَلَهُمْ : كَيْفَ تَأْخُذُونَ عَلَى هَذَا اللَّبِنِ ؟ فَأَخْبَرُوهُ ، فَلَبَّنَ مَعَهُمْ ، فَكَانَ يَأْكُلُ مِنْ عَمَلِ يَدِهِ حَتَّى إِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ تَطَهَّرَ فَصَلَّى ، فَرُفِعَ ذَلِكَ الْعَامِلُ إِلَى دِهْقَانِهِمْ ، فَقَالَ : فِينَا رَجُلٌ يَصْنَعُ كَذَا وَكَذَا ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ ، فَأَبَى أَنْ يَأْتِيَهُ ، ثُمَّ إِنَّهُ جَاءَ يَسِيرُ عَلَى دَابَّتِهِ ، فَلَمَّا رَآهُ فَرَّ ، فَتَبِعَهُ فَسَبَقَهُ ، فَقَالَ : أَنْظِرْنِي أُكَلِّمْكَ كَلِمَةً ، فَقَامَ حَتَّى كَلَّمَهُ ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ كَانَ مَلِكًا ، وَأَنَّهُ فَرَّ مِنْ رَهْبَةِ ذَنْبِهِ ، فَقَالَ : إِنِّي لَاحِقٌ بِذَلِكَ مَعَكَ ، فَعَبَدَا اللهَ ، فَسَأَلَا اللهَ أَنْ يُمِيتَهُمَا ج١٠ / ص١٧٦جَمِيعًا ، فَمَاتَا " ، قَالَ عَبْدُ اللهِ : " فَلَوَ كُنْتُ بِرُمَيْلَةِ مِصْرَ لَأَرَيْتُكُمْ قُبُورَهُمَا يَصِفُهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ