حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَائِلَةَ ، ثَنَا شَيْبَانُ ، ثَنَا نَافِعٌ أَبُو هُرْمُزَ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا ، قَالَ :
جَاءَ الْعَبَّاسُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَاعَةً لَمْ يَأْتِيهِ فِيهَا ، فَقِيلَ : يَا رَسُولَ اللهِ هَذَا عَمُّكَ عَلَى الْبَابِ ، فَقَالَ : " ائْذَنُوا لَهُ فَقَدْ جَاءَ لِأَمْرٍ " فَلَمَّا ج١١ / ص١٦٢دَخَلَ عَلَيْهِ قَالَ : " فَمَا جَاءَ بِكَ يَا عَمَّاهُ هَذِهِ السَّاعَةَ ، وَلَيْسَتْ سَاعَتَكَ الَّتِي كُنْتَ تَجِيءُ فِيهَا ؟ " قَالَ : يَا ابْنَ أَخِي ، ذَكَرْتُ الْجَاهِلِيَّةَ وَجَهْلَهَا فَضَاقَتْ عَلَيَّ الدُّنْيَا بِمَا رَحُبَتْ ، فَقُلْتُ : مَنْ يُفَرِّجُ عَنِّي ؟ فَعَلِمْتُ أَنَّهُ لَا يُفَرِّجُ عَنِّي أَحَدٌ إِلَّا اللهُ ثُمَّ أَنْتَ ، فَقَالَ : الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي أَوْقَعَ هَذَا فِي قَلْبِكَ ، وَوَدِدْتُ أَنَّ أَبَا طَالِبٍ أَخَذَ نَصِيبَهُ ، وَلَكِنَّ اللهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ " ، قَالَ : " أَحْبُوكَ ؟ " قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : أُعْطِيكَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : " أَحْبُوكَ ؟ " قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : " فَإِذَا كَانَتْ سَاعَةٌ يُصَلَّى فِيهَا ، لَيْسَتْ بَعْدَ الْعَصْرِ وَلَا بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ ، فَمَا بَيْنَ ذَلِكَ فَأَسْبِغْ طَهُورَكَ ثُمَّ قُمْ إِلَى اللهِ فَاقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَةٍ إِنْ شِئْتَ جَعَلْتَهَا مِنْ أَوَّلِ الْمُفَصَّلِ ، فَإِذَا فَرَغْتَ مِنَ السُّورَةِ فَقُلْ : سُبْحَانَ اللهِ وَالْحَمْدُ لِلهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَاللهُ أَكْبَرُ ، خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً ، فَإِذَا رَكَعْتَ فَقُلْ ذَلِكَ عَشْرًا ، فَإِذَا رَفَعْتَ رَأْسَكَ فَقُلْ ذَلِكَ عَشْرً مِرَارًا