حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْمُحَارِبِيُّ ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ خُثَيْمٍ الْهِلَالِيُّ ، ( ح ) وَحَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّامَهُرْمُزِيُّ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ رَشَدِ بْنِ خُثَيْمٍ الْهِلَالِيُّ قَالَ : ثَنَا عَمِّي سَعِيدُ بْنُ خُثَيْمٍ ، عَنْ أَسَدِ بْنِ عُبَيْدَةَ الْبَجَلِيِّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَفِيفٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ عَفِيفٍ وَكَانَ أَخَا الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ لِأَبِيهِ قَالَ :
وَرَدْتُ مَكَّةَ لِأَبْتَاعَ لِأَهْلِي مِنْ طِيبِهَا وَعِطْرِهَا ، فَأَوَيْتُ إِلَى الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، وَكَانَ رَجُلًا تَاجِرًا ، فَأَنَا عِنْدَهُ ، وَقَدْ طَلَعَتِ الشَّمْسُ ، وَأَنَا أَنْظُرُ إِذْ ج٢٢ / ص٤٥٣جَاءَ شَابٌّ فَقَلَّبَ بَصَرَهُ فِي السَّمَاءِ ، ثُمَّ ضَرَبَ بِبَصَرِهِ قِبَلَ الْكَعْبَةِ ، فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ جَاءَ غُلَامٌ فَقَامَ عَنْ يَمِينِهِ ، فَلَمْ أَلْبَثْ أَنْ جَاءَتِ امْرَأَةٌ فَقَامَتْ خَلْفَهُمَا ، فَكَبَّرَ الشَّابُّ فَكَبَّرَا ، فَرَكَعَ فَرَكَعَا ، فَسَجَدَ فَسَجَدَا ، فَقَالَ : يَا عَبَّاسُ ، أَمْرٌ عَظِيمٌ ، قَالَ الْعَبَّاسُ : " أَمْرٌ عَظِيمٌ ، هَلْ تَعْلَمُ مَنِ الشَّابُّ ؟ قُلْتُ : لَا ، قَالَ : " هَذَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ابْنُ أَخِي ، هَلْ تَعْلَمُ مَنِ الْمَرْأَةُ ؟ " قُلْتُ : لَا ، قَالَ : " هَذِهِ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى سَيِّدَةُ نِسَاءِ قُرَيْشٍ زَوْجُ ابْنِ أَخِي ، وَهَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ابْنِ أَخِي ، زَعَمَ ابْنُ أَخِي هَذَا أَنَّ رَبَّهُ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَمَرَهُ بِهَذَا الدِّينِ ، وَاللهِ مَا أَعْرِفُ أَحَدًا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ عَلَى هَذَا الدِّينِ غَيْرَ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةِ