أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكُوفِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ خُثَيْمٍ ، عَنْ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَجَلِيِّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَفِيفٍ ، عَنْ عَفِيفٍ ، قَالَ :
جِئْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِلَى مَكَّةَ ، فَنَزَلْتُ عَلَى الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، فَلَمَّا ارْتَفَعَتِ الشَّمْسُ ، وَحَلَّقَتْ فِي السَّمَاءِ ، وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَى الْكَعْبَةِ أَقْبَلَ شَابٌّ فَرَمَى بِبَصَرِهِ إِلَى السَّمَاءِ ، ثُمَّ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ ، فَقَامَ مُسْتَقْبِلَهَا ، فَلَمْ يَلْبَثْ حَتَّى جَاءَ غُلَامٌ ، فَقَامَ عَنْ يَمِينِهِ ، فَلَمْ يَلْبَثْ حَتَّى جَاءَتِ امْرَأَةٌ ، فَقَامَتْ خَلْفَهُمَا ، فَرَكَعَ الشَّابُّ ، فَرَكَعَ الْغُلَامُ وَالْمَرْأَةُ ، فَرَفَعَ الشَّابُّ ، فَرَفَعَ الْغُلَامُ وَالْمَرْأَةُ ، فَخَرَّ الشَّابُّ سَاجِدًا ، فَسَجَدَا مَعَهُ ، فَقُلْتُ : يَا عَبَّاسُ ، أَمْرٌ عَظِيمٌ ، فَقَالَ لِي : أَمْرٌ عَظِيمٌ . فَقَالَ : أَتَدْرِي مَنْ هَذَا الشَّابُّ ؟ فَقُلْتُ : لَا ، فَقَالَ : هَذَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، هَذَا ابْنُ أَخِي ، وَقَالَ : تَدْرِي مَنْ هَذَا الْغُلَامُ ؟ فَقُلْتُ : لَا ، قَالَ : عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، هَذَا ابْنُ أَخِي ، هَلْ تَدْرِي مَنْ هَذِهِ الْمَرْأَةُ الَّتِي خَلْفَهُمَا ؟ قُلْتُ : لَا ، قَالَ : هَذِهِ خَدِيجَةُ ابْنَةُ خُوَيْلِدٍ زَوْجَةُ ابْنِ أَخِي هَذَا ، حَدَّثَنِي أَنَّ رَبَّكَ رَبَّ ج٧ / ص٤٠٩السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَمَرَهُ بِهَذَا الدِّينِ الَّذِي هُوَ عَلَيْهِ ، وَلَا وَاللهِ مَا عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ كُلِّهَا أَحَدٌ عَلَى هَذَا الدِّينِ غَيْرُ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةِ
حَدَّثَنِي أَنَّ رَبَّكَ رَبَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَمَرَهُ بِهَذَا الدِّينِ الَّذِي هُوَ عَلَيْهِ ، وَلَا وَاللهِ مَا عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ كُلِّهَا أَحَدٌ عَلَى هَذَا الدِّينِ غَيْرُ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةِ