حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ الْعَسْقَلَانِيُّ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَعْيَنَ الْحَرَّانِيُّ ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنِ الْكُمَيْتِ بْنِ زَيْدٍ الْأَسَدِيِّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مَذْكُورٌ ، مَوْلَى زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ ، قَالَتْ :
خَطَبَنِي عِدَّةٌ مِنْ قُرَيْشٍ ، فَأَرْسَلْتُ أُخْتِي حَمْنَةَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْتَشِيرُهُ ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَيْنَ هِيَ مِمَّنْ يُعَلِّمُهَا كِتَابَ رَبِّهَا وَسُنَّةَ نَبِيِّهَا ؟ " قَالَتْ : وَمَنْ ج٢٤ / ص٤٠هُوَ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ : " زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ ؟ " قَالَ : فَغَضِبَتْ حَمْنَةُ غَضَبًا شَدِيدًا ، وَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَتُزَوِّجُ بِنْتَ عَمَّتِكَ مَوْلَاكَ ؟ قَالَتْ : جَاءَتْنِي فَأَعْلَمَتْنِي فَغَضِبْتُ أَشَدَّ مِنْ غَضَبِهَا ، وَقُلْتُ أَشَدَّ مِنْ قَوْلِهَا ، فَأَنْزَلَ اللهُ : وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ، قَالَتْ : فَأَرْسَلْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقُلْتُ : إِنِّي أَسْتَغْفِرُ اللهَ وَأُطِيعُ اللهَ وَرَسُولَهُ ، افْعَلْ مَا رَأَيْتَ ، فَزَوَّجَنِي زَيْدًا ، وَكُنْتُ أَرْثِي عَلَيْهِ ، فَشَكَانِي إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَعَاتَبَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ عُدْتُ فَأَخَذْتُهُ بِلِسَانِي ، فَشَكَانِي إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللهَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَنَا أُطَلِّقُهَا ، قَالَتْ : فَطَلَّقَنِي ، فَلَمَّا انْقَضَتْ عِدَّتِي لَمْ أَعْلَمْ إِلَّا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ دَخَلَ عَلَيَّ بِبَيْتِي وَأَنَا مَكْشُوفَةُ الشَّعَرِ ، فَقُلْتُ : إِنَّهُ أَمْرٌ مِنَ السَّمَاءِ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ بِلَا خِطْبَةٍ وَلَا إِشْهَادٍ ؟ فَقَالَ : اللهُ الْمُزَوِّجُ وَجِبْرِيلُ الشَّاهِدُ