( أَخْبَرَنَا ) أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ بِبَغْدَادَ ، أَنْبَأَ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمِصْرِيُّ ، ثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ اللَّيْثِ ، حَدَّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَعْيَنَ الْحَرَّانِيُّ ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْأَسَدِيُّ ، عَنِ الْكُمَيْتِ بْنِ زَيْدٍ الْأَسَدِيِّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مَذْكُورٌ مَوْلَى زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ :
خَطَبَنِي عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَرْسَلْتُ إِلَيْهِ أُخْتِي أُشَاوِرُهُ فِي ذَلِكَ ، قَالَ : فَأَيْنَ هِيَ مِمَّنْ يُعَلِّمُهَا كِتَابَ رَبِّهَا وَسُنَّةَ نَبِيِّهَا ، قَالَتْ : مَنْ ؟ قَالَ : زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ ، فَغَضِبَتْ وَقَالَتْ : تُزَوِّجُ ابْنَةَ عَمِّكَ مَوْلَاكَ ، ثُمَّ أَتَتْنِي فَأَخْبَرَتْنِي بِذَلِكَ ، فَقُلْتُ أَشَدَّ مِنْ قَوْلِهَا ، وَغَضِبْتُ أَشَدَّ مِنْ غَضَبِهَا ، قَالَ : فَأَنْزَلَ اللهُ ج٧ / ص١٣٧- عَزَّ وَجَلَّ : وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ، قَالَتْ : فَأَرْسَلْتُ إِلَيْهِ زَوِّجْنِي مَنْ شِئْتَ ، قَالَتْ : فَزَوَّجَنِي مِنْهُ ، فَأَخَذْتُهُ بِلِسَانِي ، فَشَكَانِي إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ( فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللهَ ، ثُمَّ أَخَذْتُهُ بِلِسَانِي ، فَشَكَانِي إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) ، وَقَالَ : أَنَا أُطَلِّقُهَا ، فَطَلَّقَنِي فَبَتَّ طَلَاقِي ، فَلَمَّا انْقَضَتْ عِدَّتِي ، لَمْ أَشْعُرْ إِلَّا وَالنَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَنَا مَكْشُوفَةُ الشَّعَرِ ، فَقُلْتُ : هَذَا أَمْرٌ مِنَ السَّمَاءِ ، وَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، بِلَا خِطْبَةٍ وَلَا شَهَادَةٍ ، قَالَ : اللهُ الْمُزَوِّجُ ، وَجِبْرِيلُ الشَّاهِدُ