وَبِهِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ ، حَدَّثَنِي الْحَجَّاجُ الْبَاهِلِيُّ ، ثَنَا سُوَيْدُ بْنُ حُجَيْرٍ ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ :
أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ : إِنِّي حَلَفْتُ عَدَدَ هَؤُلَاءِ وَأَوْمَأَ إِلَى أَصَابِعِ يَدَيْهِ ، وَهِيَ عَشَرَةٌ ، أَنْ لَا أَتَّبِعَكَ وَلَا أَتَّبِعَ مَا جِئْتَ بِهِ ، فَأَسْأَلُكَ بِاللهِ مَا دِينُكَ الَّذِي بَعَثَكَ اللهُ بِهِ ؟ قَالَ : بَعَثَنِي اللهُ بِالْإِسْلَامِ ، قَالَ : وَمَا الْإِسْلَامُ ؟ ج٦ / ص٢٧٦قَالَ : " أَنْ تَقُولَ : أَسْلَمْتُ نَفْسِي لِلهِ ، وَخَلَّيْتُ وَجْهِي إِلَيْهِ ، وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ ، أَخَوَانِ نَصِيرَانِ ، وَأَنْ لَا يَقْبَلَ اللهُ مِنْ أَحَدٍ تَوْبَةً أَشْرَكَ بَعْدَ إِسْلَامِهِ " قُلْتُ : مَا حَقُّ أَزْوَاجِنَا عَلَيْنَا ؟ قَالَ : " أَطْعِمْ إِذَا طَعِمْتَ ، وَاكْسُ إِذَا كُسِيتَ ، وَلَا تَضْرِبِ الْوَجْهَ ، وَلَا تُقَبِّحْ ، وَلَا تَهْجُرْ إِلَّا فِي الْبَيْتِ " ، ثُمَّ قَالَ : " هَاهُنَا تُحْشَرُونَ ، وَأَوْمَأَ إِلَى الشَّامِ ، مُشَاةً وَرُكْبَانًا عَلَى وُجُوهِكُمْ ، تَأْتُونَ اللهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَعَلَى أَفْوَاهِكُمُ الْفِدَامُ ، فَيَكُونُ أَوَّلَ مَا يُعْرِبُ مِنْ أَحَدِكُمْ فَخِذُهُ ، تُوفُونَ سَبْعِينَ أُمَّةً ، أَنْتُمْ آخِرُهَا وَأَكْرَمُهَا عَلَى اللهِ ، وَمَا مِنْ مَوْلًى يَأْتِي مَوْلًى فَيَسْأَلُهُ مِنْ فَضْلٍ عِنْدَهُ فَيَمْنَعُهُ إِلَّا أَتَاهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعٌ يَتَلَمَّظُهُ . وَإِنَّ رَجُلًا مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ رَغَسَهُ اللهُ مَالًا وَوَلَدًا ، حَتَّى إِذَا مَضَى عِصَارٌ وَبَقِيَ عِصَارٌ ، فَلَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ ، قَالَ لِأَهْلِهِ : أَيُّ رَجُلٍ كُنْتُ لَكُمْ ؟ قَالُوا : خَيْرُ رَجُلٍ ، قَالَ : لَأَنْزِعَنَّ كُلَّ شَيْءٍ أَعْطَيْتُكُمُوهُ أَوْ لَتَفْعَلُنَّ مَا آمُرُكُمْ بِهِ ، قَالُوا : فَإِنَّا نَفْعَلُ مَا أَمَرْتَنَا ، قَالَ : إِذَا أَنَا مُتُّ فَأَلْقُونِي فِي النَّارِ ، فَإِذَا كُنْتُ فَحْمًا فَاسْحَقُونِي ، ثُمَّ اذْرُونِي فِي يَوْمِ رِيحٍ ، فَدَعَا اللهَ ، فَجَاءَ كَمَا كَانَ ، فَقَالَ : مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ ؟ قَالَ : مَخَافَتُكَ أَيْ رَبِّ ، قَالَ : فَتَلَا فِيهِ وَرَبَّى