حَدَّثَنَا مِقْدَامٌ : نَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى : نَا مُوسَى بْنُ سَعِيدٍ الرَّاسِبِيُّ : نَا الْمُعَلَّى بْنُ زِيَادٍ الْقُرْدُوسِيُّ ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ بَشِيرٍ ، عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ النَّاجِيِّ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ :
إِنِّي لَجَالِسٌ ذَاتَ يَوْمٍ فِي عِصَابَةٍ مِنْ ضُعَفَاءِ الْمُهَاجِرِينَ وَرَجُلٌ مِنَّا يَقْرَأُ عَلَيْنَا الْقُرْآنَ ، وَيَدْعُو لَنَا ، وَإِنَّ بَعْضَنَا لَمُسْتَتِرٌ بِبَعْضٍ مِنَ الْعُرْيِ وَجَهْدِ الْحَالِ ، إِذْ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا رَآهُ قَارِئُنَا أَمْسَكَ عَنِ الْقِرَاءَةِ ، فَجَاءَ فَجَلَسَ إِلَيْنَا ، فَقَالَ بِيَدِهِ ، فَاسْتَدَارَتْ لَهُ حَلْقَةُ الْقَوْمِ ، فَقَالَ : أَلَمْ تَكُونُوا تَرَادُّونَ حَدِيثًا بَيْنَكُمْ ؟ ، قَالُوا : بَلَى ، يَا رَسُولَ اللهِ ، صَاحِبُنَا يَقْرَأُ عَلَيْنَا الْقُرْآنَ ، وَيَدْعُو لَنَا . قَالَ : " فَعُودُوا فِي حَدِيثِكُمْ " ، فَقَالَ الرَّجُلُ : ج٨ / ص٣٥٨يَا رَسُولَ اللهِ ، أَقْرَأُ وَأَنْتَ فِينَا ؟ قَالَ : " نَعَمْ " ، ثُمَّ قَالَ : " الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي جَعَلَ فِي أُمَّتِي مَنْ أُمِرْتُ أَنْ أَصْبِرَ نَفْسِي مَعَهُمْ " ، ثُمَّ قَالَ : " أَبْشِرُوا مَعَاشِرَ صَعَالِيكِ الْمُؤْمِنِينَ بِالْفَوْزِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى الْأَغْنِيَاءِ بِمِقْدَارِ خَمْسِ مِائَةِ سَنَةٍ ، وَالْآخَرُونَ مَحْبُوسُونَ ، يُمْسِكُونَ عَنِ الْفُضُولِ الَّتِي كَانَتْ فِي أَيْدِيهِمْ