حَدَّثَنَا النُّعْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، نَا أَحْمَدُ بْنُ رُشْدِ بْنِ خُثَيْمٍ الْهِلَالِيُّ ج٩ / ص١٠٢حَدَّثَنِي عَمِّي سَعِيدُ بْنُ خُثَيْمٍ ، عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ ، عَنْ طَاوُسٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، حَدَّثَتْنِي أُمُّ الْفَضْلِ بِنْتُ الْحَارِثِ الْهِلَالِيَّةُ ، قَالَتْ :
مَرَرْتُ بِالنَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ جَالِسٌ بِالْحِجْرِ ، فَقَالَ : " يَا أُمَّ الْفَضْلِ " ، قُلْتُ : لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : " إِنَّكِ حَامِلٌ بِغُلَامٍ " ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ وَكَيْفَ وَقَدْ تَحَالَفَتْ قُرَيْشٌ أَنْ لَا يَأْتُوا النِّسَاءَ ؟ قَالَ : " هُوَ مَا أَقُولُ لَكِ ، فَإِذَا وَضَعْتِيهِ فَأْتِنِي بِهِ " ، قَالَتْ : فَلَمَّا وَضَعْتُهُ أَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَأَذَّنَ فِي أُذُنِهِ الْيُمْنَى ، وَأَقَامَ فِي أُذُنِهِ الْيُسْرَى ، وَأَلْبَأَهُ مِنْ رِيقِهِ ، وَسَمَّاهُ عَبْدَ اللهِ ، ثُمَّ قَالَ : " اذْهَبِي بِأَبِي الْخُلَفَاءِ " ، قَالَتْ : فَأَتَيْتُ الْعَبَّاسَ فَأَعْلَمْتُهُ ، وَكَانَ رَجُلًا لَبَّاسًا جَمِيلًا مُوتَئِدَ الْقَامَةِ ، فَتَلَبَّسَ ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَلَمَّا رَآهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَامَ إِلَيْهِ ، فَقَبَّلَ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ ثُمَّ أَقْعَدَهُ عَنْ يَمِينِهِ ، ثُمَّ قَالَ : هَذَا عَمِّي ، فَمَنْ شَاءَ فَلْيُبَاهِ بِعَمِّهِ ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ : بَعْضَ الْقَوْلِ يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : " وَلِمَ لَا أَقُولُ هَذَا يَا عَمِّ ، وَأَنْتَ عَمِّي وَصِنْوُ أَبِي وَبَقِيَّةُ آبَائِي ، وَوَارِثِي ، وَخَيْرُ مَنْ أَخْلُفُ مِنْ بَعْدِي مِنْ أَهْلِي ؟ " قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَتْ أُمُّ الْفَضْلِ كَذَا وَكَذَا ؟ قَالَ : " هِيَ لَكَ يَا عَبَّاسُ بَعْدَ ثِنْتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ ، ثُمَّ مِنْكُمُ السَّفَّاحُ ، وَالْمَنْصُورُ ، وَالْمَهْدِيُّ ، ثُمَّ هِيَ فِي أَوْلَادِهِمْ حَتَّى يَكُونَ آخِرُهُمُ الَّذِي يُصَلِّي بِالْمَسِيحِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ