حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ شَقِيقٍ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ سَبْرَةَ ، عَنْ سَلْمَانَ قَالَ :
إِذَا تَوَضَّأَ الرَّجُلُ الْمُسْلِمُ ، وُضِعَتْ خَطَايَاهُ عَلَى رَأْسِهِ ، فَتَحَاتَّتْ كَمَا يَتَحَاتُّ عِذْقُ النَّخْلَةِ
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ شَقِيقٍ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ سَبْرَةَ ، عَنْ سَلْمَانَ قَالَ :
إِذَا تَوَضَّأَ الرَّجُلُ الْمُسْلِمُ ، وُضِعَتْ خَطَايَاهُ عَلَى رَأْسِهِ ، فَتَحَاتَّتْ كَمَا يَتَحَاتُّ عِذْقُ النَّخْلَةِ
أخرجه الدارمي في "مسنده" (1 / 560) برقم: (743) وأحمد في "مسنده" (10 / 5650) برقم: (24147) ، (10 / 5653) برقم: (24156) والطيالسي في "مسنده" (2 / 43) برقم: (689) والبزار في "مسنده" (6 / 476) برقم: (2513) وابن أبي شيبة في "مصنفه" (1 / 250) برقم: (50) والطبراني في "الكبير" (6 / 257) برقم: (6167) ، (6 / 257) برقم: (6166)
كُنْتُ مَعَ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ(١)] تَحْتَ شَجَرَةٍ ، فَأَخَذَ [مِنْهَا(٢)] غُصْنًا مِنْ أَغْصَانِهَا يَابِسًا فَهَزَّهُ حَتَّى تَحَاتَّ [وفي رواية : فَتَحَاتَّتْ(٣)] وَرَقُهُ ، ثُمَّ قَالَ [يَا أَبَا عُثْمَانَ(٤)] : سَلْنِي [وفي رواية : أَمَا تَسْأَلُنِي(٥)] [وفي رواية : أَلَا تَسْأَلُنِي(٦)] لِمَ أَفْعَلُ هَذَا ؟ فَقُلْتُ [وفي رواية : قُلْتُ لَهُ(٧)] : وَلِمَ تَفْعَلُهُ [وفي رواية : لِمَ فَعَلْتَهُ(٨)] [وفي رواية : قُلْتُ : وَلِمَ تَفْعَلُ هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟(٩)] ؟ قَالَ : هَكَذَا فَعَلَ [بِي(١٠)] [وفي رواية : هَكَذَا فَعَلَهُ(١١)] رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، كُنْتُ [وَأَنَا(١٢)] مَعَهُ تَحْتَ شَجَرَةٍ ، فَأَخَذَ غُصْنًا مِنْ أَغْصَانِهَا يَابِسًا ، فَهَزَّهُ حَتَّى تَحَاتَّ وَرَقُهُ ، ثُمَّ قَالَ : أَلَا تَسْأَلُنِي لِمَ أَفْعَلُ هَذَا يَا سَلْمَانُ ؟ فَقُلْتُ : وَلِمَ تَفْعَلُهُ ؟ فَقَالَ : إِنَّ الْمُسْلِمَ إِذَا تَوَضَّأَ [وفي رواية : إِذَا تَوَضَّأَ الرَّجُلُ الْمُسْلِمُ(١٣)] ، فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ ، ثُمَّ صَلَّى [وفي رواية : وَصَلَّى(١٤)] الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ [قَالَ : أَحْسَبُهُ قَالَ : فِي جَمَاعَةٍ(١٥)] تَحَاتَّتْ خَطَايَاهُ [وفي رواية : ذُنُوبُهُ(١٦)] [وفي رواية : وُضِعَتْ خَطَايَاهُ عَلَى رَأْسِهِ ، فَتَحَاتَّتْ(١٧)] ، كَمَا تَحَاتَّ هَذَا الْوَرَقُ [وفي رواية : وَرَقُ هَذِهِ الشَّجَرَةِ(١٨)] ، [وفي رواية : فَتَحَاتَّتْ كَمَا يَتَحَاتُّ عِذْقُ النَّخْلَةِ(١٩)] ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ [وفي رواية : ثُمَّ قَالَ(٢٠)] [وفي رواية : وَتَلَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(٢١)] : وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ
وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون
( وَضَعَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ الْحَجِّ " وَأَوْضَعَ فِي وَادِي مُحَسِّرٍ " يُقَالُ : وَضَعَ الْبَعِيرُ يَضَعُ وَضْعًا ، وَأَوْضَعَهُ رَاكِبُهُ إِيضَاعًا ، إِذَا حَمَلَهُ عَلَى سُرْعَةِ السَّيْرِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ " إِنَّكَ وَاللَّهِ سَقَعْتَ الْحَاجِبَ ، وَأَوْضَعْتَ بِالرَّاكِبِ " أَيْ حَمَلْتَهُ عَلَى أَنْ يُوضِعَ مَرْكُوبَهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ حُذَيْفَةَ بْنِ أُسَيْدٍ شَرُّ النَّاسِ فِي الْفِتْنَةِ الرَّاكِبُ الْمُوضِعُ أَيِ الْمُسْرِعُ فِيهَا . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( هـ ) وَفِيهِ : مَنْ رَفَعَ السِّلَاحَ ثُمَّ وَضَعَهُ فَدَمُهُ هَدَرٌ . وَفِي رِوَايَةٍ : مَنْ شَهَرَ سَيْفَهُ ثُمَّ وَضَعَهُ ، أَيْ مَنْ قَاتَلَ بِهِ ، يَعْنِي فِي الْفِتْنَةِ . يُقَالُ : وَضَعَ الشَّيْءَ مِنْ يَدِهِ يَضَعُهُ وَضْعًا ، إِذَا أَلْقَاهُ ، فَكَأَنَّهُ أَلْقَاهُ فِي الضَّرِيبَةِ . وَمِنْهُ قَوْلُ سُدَيْفٍ لِلسَّفَّاحِ : فَضَعِ السَّيْفَ وَارْفَعِ السَّوْطَ حَتَّى لَا تَرَى فَوْقَ ظَهْرِهَا أُمَوِيَّا أَيْ ضَعِ السَّيْفَ فِي الْمَضْرُوبِ بِهِ ، وَارْفَعِ السَّوْطَ لِتَضْرِبَ بِهِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ " لَا يَضَعُ عَصَاهُ عَنْ عَاتِقِهِ " أَيْ أَنَّهُ ضَرَّابٌ لِلنِّسَاءِ . وَقِيلَ : هُوَ كِنَايَةٌ عَنْ كَثْرَةِ أَسْفَارِهِ ; لِأَنَّ الْمُسَافِرَ يَحْمِلُ عَصَاهُ فِي سَفَرِهِ . * وَفِيهِ : إِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَضَعُ
[ وضع ] وضع : الْوَضْعُ ضِدُّ الرَّفْعِ ، وَضَعَهُ يَضَعُهُ وَضْعًا وَمَوْضُوعًا ، وَأَنْشَدَ ثَعْلَبٌ بَيْتَيْنِ فِيهِمَا : مَوْضُوعُ جُودِكَ وَمَرْفُوعُهُ - عَنَى بِالْمَوْضُوعِ مَا أَضْمَرَهُ وَلَمْ يَتَكَلَّمْ بِهِ ، وَالْمَرْفُوعُ مَا أَظْهَرَهُ وَتَكَلَّمَ بِهِ . وَالْمَوَاضِعُ : مَعْرُوفَةٌ ، وَاحِدُهَا مَوْضِعٌ ، وَاسْمُ الْمَكَانِ الْمَوْضِعُ وَالْمَوْضَعُ - بِالْفَتْحِ ; الْأَخِيرُ نَادِرٌ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْكَلَامِ مَفْعَلٌ مِمَّا فَاؤُهُ وَاوٌ اسْمًا لَا مَصْدَرًا إِلَّا هَذَا ، فَأَمَّا مَوْهَبٌ وَمَوْرَقٌ فَلِلْعِلْمِيَّةِ ، وَأَمَّا ادْخُلُوا مَوْحَدَ مَوْحَدَ فَفَتَحُوهُ إِذْ كَانَ اسْمًا مَوْضُوعًا لَيْسَ بِمَصْدَرٍ وَلَا مَكَانٍ ، وَإِنَّمَا هُوَ مَعْدُولٌ عَنْ وَاحِدٍ كَمَا أَنَّ عُمَرَ مَعْدُولٌ عَنْ عَامِرٍ - هَذَا كُلُّهُ قَوْلُ سِيبَوَيْهِ . وَالْمَوْضَعَةُ : لُغَةٌ فِي الْمَوْضِعِ - حَكَاهُ اللِّحْيَانِيُّ عَنِ الْعَرَبِ ، قَالَ : يُقَالُ ارْزُنْ فِي مَوْضِعِكَ وَمَوْضَعَتِكَ . وَالْمَوْضِعُ : مَصْدَرُ قَوْلِكَ وَضَعْتُ الشَّيْءَ مِنْ يَدِي وَضْعًا وَمَوْضُوعًا - وَهُوَ مِثْلُ الْمَعْقُولِ - وَمَوْضَعًا ، وَإِنَّهُ لَحَسَنُ الْوِضْعَةِ أَيِ الْوَضْعِ . وَالْوَضْعُ أَيْضًا : الْمَوْضُوعُ - سُمِّيَ بِالْمَصْدَرِ ، وَلَهُ نَظَائِرُ مِنْهَا مَا تَقَدَّمَ وَمِنْهَا مَا سَيَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ، وَالْجَمْعُ أَوْضَاعٌ . وَالْوَضِيعُ : الْبُسْرُ الَّذِي لَمْ يَبْلُغْ كُلُّهُ فَهُوَ فِي جُؤَنٍ أَوْ جِرَارٍ . وَالْوَضِيعُ : أَنْ يُوضَعَ التَّمْرُ قَبْلَ أَنْ يَجِفَّ فيوضع فِي الْجَرِينِ أَوْ فِي الْجِرَارِ . وَفِي الْحَدِيثِ : مَنْ رَفَعَ السِّلَاحَ ثُمَّ وَضَعَهُ فَدَمُهُ هَدَرٌ ؛ يَعْنِي فِي الْفِتْنَةِ ، وَهُوَ مِثْلُ قَوْلِهِ : لَيْسَ فِي الْهَيْ
50 50 50 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ شَقِيقٍ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ سَبْرَةَ ، عَنْ سَلْمَانَ قَالَ : إِذَا تَوَضَّأَ الرَّجُلُ الْمُسْلِمُ ، وُضِعَتْ خَطَايَاهُ عَلَى رَأْسِهِ ، فَتَحَاتَّتْ كَمَا يَتَحَاتُّ عِذْقُ النَّخْلَةِ .