حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ قُرَّةَ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ يَزِيدَ ، عَنْ أَخِيهِ مُطَرِّفِ بْنِ الشِّخِّيرِ قَالَ :
شَرِبْتُ لَبَنًا مَحْضًا بَعْدَمَا تَوَضَّأْتُ ، فَسَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ فَقَالَ : مَا أُبَالِيهِ بَالَةً [١]، اسْمَحْ يُسْمَحْ لَكَ
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ قُرَّةَ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ يَزِيدَ ، عَنْ أَخِيهِ مُطَرِّفِ بْنِ الشِّخِّيرِ قَالَ :
شَرِبْتُ لَبَنًا مَحْضًا بَعْدَمَا تَوَضَّأْتُ ، فَسَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ فَقَالَ : مَا أُبَالِيهِ بَالَةً [١]، اسْمَحْ يُسْمَحْ لَكَ
أخرجه الضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (11 / 212) برقم: (4072) والبيهقي في "سننه الكبير" (1 / 160) برقم: (763) وأحمد في "مسنده" (2 / 552) برقم: (2251) وابن حجر في "المطالب العالية" (2 / 377) برقم: (157) وعبد الرزاق في "مصنفه" (1 / 177) برقم: (692) ، (1 / 177) برقم: (690) ، (1 / 177) برقم: (691) ، (1 / 178) برقم: (695) وابن أبي شيبة في "مصنفه" (1 / 436) برقم: (647) ، (1 / 436) برقم: (646) والطبراني في "الأوسط" (5 / 211) برقم: (5118) والطبراني في "الصغير" (2 / 281) برقم: (1174)
اسْمَحْ يُسْمَحْ لَكَ [ وعَنِ ابْنِ سِيرِينَ ] [قَالَ : نُبِّئْتُ(١)] [أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ شَرِبَ لَبَنًا(٢)] [وفي رواية : شَرِبَ سَوِيقًا دَقِيقًا(٣)] [فِي مَسْجِدِ الْبَصْرَةِ(٤)] [، ثُمَّ قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ ، فَقَالَ لَهُ مُطَرِّفٌ :(٥)] [وفي رواية : فَقَالَ لَهُ الْغَضْبَانُ بْنُ الْقَبَعْثَرِيِّ(٦)] [وفي رواية : فَقُلْتُ(٧)] [أَلَا تُمَضْمِضُ ؟(٨)] [وفي رواية : فَذَكَرُوا لَهُ الْوُضُوءَ وَالْمَضْمَضَةَ(٩)] [وفي رواية : شَرِبْتُ لَبَنًا مَحْضًا بَعْدَمَا تَوَضَّأْتُ ، فَسَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ(١٠)] [قَالَ : لَا أُبَالِيهِ(١١)] [بَالَةً(١٢)] [، اسْمَحْ(١٣)] [وفي رواية : اسْمَحُوا(١٤)] [يُسْمَحْ لَكُمْ(١٥)] [وَلَمْ يُمَضْمِضْ(١٦)] [، فَقَالَ رَجُلٌ : إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ : مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : وَقَدْ قَالَ : لَبَنًا خَالِصًا سَائِغًا لِلشَّارِبِينَ .(١٧)] [وفي رواية : لَوْ أَنِّي أَكَلْتُ خُبْزًا وَلَحْمًا وَشَرِبْتُ لَبَنَ اللِّقَاحِ مَا بَالَيْتُ أَنْ أُصَلِّيَ وَلَا أَتَوَضَّأَ ، إِلَّا أَنْ أُمَضْمِضَ فَمِي ، وَأَغْسِلَ أَصَابِعِي مِنْ غَمْرِ اللَّحْمِ(١٨)] [وفي رواية : لَوْ أَكَلْتُ لَحْمًا ، وَشَرِبْتُ لَبَنَ اللِّقَاحِ ، ثُمَّ أُصَلِّي وَلَمْ أَتَوَضَّأْ مَا بَالَيْتُ أَنْ لَا أُمَضْمِضَ فَمِي وَأَغْسِلَ يَدَيَّ مِنْ غَمْرِ الطَّعَامِ(١٩)]
وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون
( مَحَضَ ) * فِي حَدِيثِ الْوَسْوَسَةِ " ذَلِكَ مَحْضُ الْإِيمَانِ " أَيْ خَالِصُهُ وَصَرِيحُهُ . وَقَدْ تَقَدَّمَ مَعْنَى الْحَدِيثِ فِي حَرْفِ الصَّادِ . وَالْمَحْضُ : الْخَالِصُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ " لَمَّا طُعِنَ شَرِبَ لَبَنًا فَخَرَجَ مَحْضًا " أَيْ خَالِصًا عَلَى جِهَتِهِ لَمْ يَخْتَلِطْ بِشَيْءٍ . وَالْمَحْضُ فِي اللُّغَةِ : اللَّبَنُ الْخَالِصُ ، غَيْرُ مَشُوبٍ بِشَيْءٍ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " بَارَكَ لَهُمْ فِي مَحْضِهَا وَمَخْضِهَا " أَيِ الْخَالِصِ وَالْمَمْخُوضِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الزَّكَاةِ " فَأَعْمِدُ إِلَى شَاةٍ مُمْتَلِئَةٍ شَحْمًا وَمَحْضًا " أَيْ سَمِينَةً كَثِيرَةَ اللَّبَنِ وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ بِمَعْنَى اللَّبَنِ مُطْلَقًا .
[ محض ] محض : الْمَحْضُ : اللَّبَنُ الْخَالِصُ بِلَا رَغْوَةٍ . وَلَبَنٌ مَحْضٌ : خَالِصٌ لَمْ يُخَالِطْهُ مَاءٌ ، حُلْوًا كَانَ أَوْ حَامِضًا ، وَلَا يُسَمَّى اللَّبَنُ مَحْضًا إِلَّا إِذَا كَانَ كَذَلِكَ . وَرَجُلٌ مَاحِضٌ أَيْ ذُو مَحْضٍ كَقَوْلِكَ تَامِرٌ وَلَابِنٌ . وَمَحَضَ الرَّجُلَ وَأَمْحَضَهُ : سَقَاهُ لَبَنًا مَحْضًا لَا مَاءَ فِيهِ . وَامْتَحَضَ هُوَ : شَرِبَ الْمَحْضَ ، وَقَدِ امْتَحَضَهُ شَارِبُهُ وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ : امْتَحِضَا وَسَقِّيَانِي ضَيْحَا فَقَدْ كَفَيْتُ صَاحِبَيَّ الْمَيْحَا وَرَجُلٌ مَحِضٌ وَمَاحِضٌ : يَشْتَهِي الْمَحْضَ ، كِلَاهُمَا عَلَى النَّسَبِ . وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : لَمَّا طُعِنَ شَرِبَ لَبَنًا فَخَرَجَ مَحْضًا أَيْ خَالِصًا عَلَى جِهَتِهِ لَمْ يَخْتَلِطْ بِشَيْءٍ . وَفِي الْحَدِيثِ : بَارِكْ لَهُمْ فِي مَحْضِهَا وَمَخْضِهَا ، أَيِ الْخَالِصِ وَالْمَمْخُوضِ . وَفِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ : فَاعْمِدْ إِلَى شَاةٍ مُمْتَلِئَةٍ شَحْمًا وَمَحْضًا أَيْ سَمِينَةٍ كَثِيرَةِ اللَّبَنِ ، وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ بِمَعْنَى اللَّبَنِ مُطْلَقًا . وَالْمَحْضُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ : الْخَالِصُ . الْأَزْهَرِيُّ : كُلُّ شَيْءٍ خَلَصَ حَتَّى لَا يَشُوبُهُ شَيْءٌ يُخَالِطُهُ ; فَهُوَ مَحْضٌ ، وَفِي حَدِيثِ الْوَسْوَسَةِ : ذَلِكَ مَحْضُ الْإِيمَانِ أَيْ خَالِصُهُ وَصَرِيحُهُ وَقَدْ قَدَّمْنَا شَرْحَ هَذَا الْحَدِيثِ وَأَتَيْنَا بِمَعْنَاهُ فِي تَرْجَمَةِ صرح . وَرَجُلٌ مَمْحُوضُ الضَّرِيبَةِ أَيْ مُخَلَّصٌ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : كَلَامُ الْعَرَبِ رَجُلٌ مَمْحُوصُ الضَّرِيبَةِ ، بِالصَّادِّ ، إِذَا كَانَ مُنَقَّحًا مُهَذَّبًا . وَعَرَبِيٌّ مَحْضٌ : خَالِصُ النَّسَبِ . وَرَجُلٌ مَمْحُوضُ الْحَسَبِ : مَحْضٌ خَالِصٌ . وَرَ
( بَلَا ) * فِي حَدِيثِ كِتَابِ هِرَقْلَ : " فَمَشَى قَيْصَرُ إِلَى إِيلِيَاءَ لَمَّا أَبْلَاهُ اللَّهُ تَعَالَى " قَالَ الْقُتَيْبِيُّ : يُقَالُ مِنَ الْخَيْرِ أَبْلَيْتُهُ أُبْلِيهِ إِبْلَاءً . وَمِنَ الشَّرِّ بَلَوْتُهُ أَبْلُوهُ بَلَاءً . وَالْمَعْرُوفُ أَنَّ الِابْتِلَاءَ يَكُونُ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ مَعًا مِنْ غَيْرِ فَرْقٍ بَيْنَ فِعْلَيْهِمَا . وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِنَّمَا مَشَى قَيْصَرُ شُكْرًا لِانْدِفَاعِ فَارِسَ عَنْهُ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " مَنْ أُبْلِيَ فَذَكَرَ فَقَدْ شَكَرَ " الْإِبْلَاءُ : الْإِنْعَامُ وَالْإِحْسَانُ ، يُقَالُ بَلَوْتُ الرَّجُلَ وَأَبْلَيْتُ عِنْدَهُ بَلَاءً حَسَنًا . وَالِابْتِلَاءُ فِي الْأَصْلِ الِاخْتِبَارُ وَالِامْتِحَانُ . يُقَالُ بَلَوْتُهُ وَأَبْلَيْتُهُ وَابْتَلَيْتُهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ : " مَا عَلِمْتُ أَحَدًا أَبْلَاهُ اللَّهُ أَحْسَنَ مِمَّا أَبْلَانِي " . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " اللَّهُمَّ لَا تُبْلِنَا إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ " أَيْ لَا تَمْتَحِنَّا . * وَفِيهِ : " إِنَّمَا النَّذْرُ مَا ابْتُلِيَ بِهِ وَجْهُ اللَّهِ تَعَالَى " أَيْ أُرِيدَ بِهِ وَجْهُهُ وَقُصِدَ بِهِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ بِرِّ الْوَالِدَيْنِ : " أَبْلِ اللَّهَ تَعَالَى عُذْرًا فِي بِرِّهَا " أَيْ أَعْطِهِ وَأَبْلِغِ الْعُذْرَ
[ بلا ] بلا : بَلَوْتُ الرَّجُلَ بَلْوًا وَبَلَاءً وَابْتَلَيْتُهُ اخْتَبَرْتُهُ وَبَلَاهُ يَبْلُوهُ بَلْوًا إِذَا جَرَّبَهُ وَاخْتَبَرَهُ . وَفِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ : لَا أُبْلِي أَحَدًا بَعْدَكَ أَبَدًا . وَقَدِ ابْتَلَيْتُهُ فَأَبْلَانِي أَيِ اسْتَخْبَرْتُهُ فَأَخْبَرَنِي . وَفِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ : إِنَّ مِنْ أَصْحَابِي مَنْ لَا يَرَانِي بَعْدَ أَنْ فَارَقَنِي ، فَقَالَ لَهَا عُمَرُ : بِاللَّهِ أَمِنْهُمْ أَنَا ؟ قَالَتْ : لَا وَلَنْ أُبْلِيَ أَحَدًا بَعْدَكَ أَيْ لَا أُخْبِرُ بَعْدَكَ أَحَدًا ، وَأَصْلُهُ مِنْ قَوْلِهِمْ : أَبْلَيْتُ فُلَانًا يَمِينًا ، إِذَا حَلَفْتَ لَهُ بِيَمِينٍ طَيَّبْتَ بِهَا نَفْسَهُ . وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : أَبْلَى بِمَعْنَى أَخْبَرَ . وَابْتَلَاهُ اللَّهُ : امْتَحَنَهُ ، وَالِاسْمُ الْبَلْوَى وَالْبِلْوَةُ وَالْبِلْيَةُ وَالْبَلِيَّةُ وَالْبَلَاءُ ، وَبُلِيَ بِالشَّيْءِ بَلَاءً وَابْتُلِيَ ، وَالْبَلَاءُ يَكُونُ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ . يُقَالُ : ابْتَلَيْتُهُ بَلَاءً حَسَنًا وَبَلَاءً سَيِّئًا ، وَاللَّهُ تَعَالَى يُبْلِي الْعَبْدَ بَلَاءً حَسَنًا وَيُبْلِيهِ بَلَاءً سَيِّئًا ، نَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ ، وَالْجَمْعُ الْبَلَايَا ، صَرَفُوا فَعَائِلَ إِلَى فَعَالَى كَمَا قِيلَ فِي إِدَاوَةٍ . التَّهْذِيبُ : بَلَاهُ يَبْلُوهُ بَلْوًا ، إِذَا ابْتَلَاهُ اللَّهُ بِبَلَاءٍ ، يُقَالُ : ابْتَلَاهُ اللَّهُ بِبَلَاءٍ . وَفِي الْحَدِيثِ : اللَّهُمَّ لَا تُبْلِنَا إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ، وَالِاسْمُ الْبَلَاءُ ، أَيْ لَا تَمْتَحِنَّا . وَيُقَالُ : أَبْلَاهُ اللَّهُ يُبْلِيهِ إِبْلَاءً حَسَنًا إِذَا صَنَعَ بِهِ صُنْعًا جَمِيلًا . وَبَلَاهُ اللَّهُ بَلَاءً وَابْتَلَاهُ أَيِ اخْتَبَرَهُ . وَالتَّبَا
( بَلَا ) * فِي حَدِيثِ كِتَابِ هِرَقْلَ : " فَمَشَى قَيْصَرُ إِلَى إِيلِيَاءَ لَمَّا أَبْلَاهُ اللَّهُ تَعَالَى " قَالَ الْقُتَيْبِيُّ : يُقَالُ مِنَ الْخَيْرِ أَبْلَيْتُهُ أُبْلِيهِ إِبْلَاءً . وَمِنَ الشَّرِّ بَلَوْتُهُ أَبْلُوهُ بَلَاءً . وَالْمَعْرُوفُ أَنَّ الِابْتِلَاءَ يَكُونُ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ مَعًا مِنْ غَيْرِ فَرْقٍ بَيْنَ فِعْلَيْهِمَا . وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِنَّمَا مَشَى قَيْصَرُ شُكْرًا لِانْدِفَاعِ فَارِسَ عَنْهُ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " مَنْ أُبْلِيَ فَذَكَرَ فَقَدْ شَكَرَ " الْإِبْلَاءُ : الْإِنْعَامُ وَالْإِحْسَانُ ، يُقَالُ بَلَوْتُ الرَّجُلَ وَأَبْلَيْتُ عِنْدَهُ بَلَاءً حَسَنًا . وَالِابْتِلَاءُ فِي الْأَصْلِ الِاخْتِبَارُ وَالِامْتِحَانُ . يُقَالُ بَلَوْتُهُ وَأَبْلَيْتُهُ وَابْتَلَيْتُهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ : " مَا عَلِمْتُ أَحَدًا أَبْلَاهُ اللَّهُ أَحْسَنَ مِمَّا أَبْلَانِي " . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " اللَّهُمَّ لَا تُبْلِنَا إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ " أَيْ لَا تَمْتَحِنَّا . * وَفِيهِ : " إِنَّمَا النَّذْرُ مَا ابْتُلِيَ بِهِ وَجْهُ اللَّهِ تَعَالَى " أَيْ أُرِيدَ بِهِ وَجْهُهُ وَقُصِدَ بِهِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ بِرِّ الْوَالِدَيْنِ : " أَبْلِ اللَّهَ تَعَالَى عُذْرًا فِي بِرِّهَا " أَيْ أَعْطِهِ وَأَبْلِغِ الْعُذْرَ
[ بلا ] بلا : بَلَوْتُ الرَّجُلَ بَلْوًا وَبَلَاءً وَابْتَلَيْتُهُ اخْتَبَرْتُهُ وَبَلَاهُ يَبْلُوهُ بَلْوًا إِذَا جَرَّبَهُ وَاخْتَبَرَهُ . وَفِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ : لَا أُبْلِي أَحَدًا بَعْدَكَ أَبَدًا . وَقَدِ ابْتَلَيْتُهُ فَأَبْلَانِي أَيِ اسْتَخْبَرْتُهُ فَأَخْبَرَنِي . وَفِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ : إِنَّ مِنْ أَصْحَابِي مَنْ لَا يَرَانِي بَعْدَ أَنْ فَارَقَنِي ، فَقَالَ لَهَا عُمَرُ : بِاللَّهِ أَمِنْهُمْ أَنَا ؟ قَالَتْ : لَا وَلَنْ أُبْلِيَ أَحَدًا بَعْدَكَ أَيْ لَا أُخْبِرُ بَعْدَكَ أَحَدًا ، وَأَصْلُهُ مِنْ قَوْلِهِمْ : أَبْلَيْتُ فُلَانًا يَمِينًا ، إِذَا حَلَفْتَ لَهُ بِيَمِينٍ طَيَّبْتَ بِهَا نَفْسَهُ . وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : أَبْلَى بِمَعْنَى أَخْبَرَ . وَابْتَلَاهُ اللَّهُ : امْتَحَنَهُ ، وَالِاسْمُ الْبَلْوَى وَالْبِلْوَةُ وَالْبِلْيَةُ وَالْبَلِيَّةُ وَالْبَلَاءُ ، وَبُلِيَ بِالشَّيْءِ بَلَاءً وَابْتُلِيَ ، وَالْبَلَاءُ يَكُونُ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ . يُقَالُ : ابْتَلَيْتُهُ بَلَاءً حَسَنًا وَبَلَاءً سَيِّئًا ، وَاللَّهُ تَعَالَى يُبْلِي الْعَبْدَ بَلَاءً حَسَنًا وَيُبْلِيهِ بَلَاءً سَيِّئًا ، نَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ ، وَالْجَمْعُ الْبَلَايَا ، صَرَفُوا فَعَائِلَ إِلَى فَعَالَى كَمَا قِيلَ فِي إِدَاوَةٍ . التَّهْذِيبُ : بَلَاهُ يَبْلُوهُ بَلْوًا ، إِذَا ابْتَلَاهُ اللَّهُ بِبَلَاءٍ ، يُقَالُ : ابْتَلَاهُ اللَّهُ بِبَلَاءٍ . وَفِي الْحَدِيثِ : اللَّهُمَّ لَا تُبْلِنَا إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ، وَالِاسْمُ الْبَلَاءُ ، أَيْ لَا تَمْتَحِنَّا . وَيُقَالُ : أَبْلَاهُ اللَّهُ يُبْلِيهِ إِبْلَاءً حَسَنًا إِذَا صَنَعَ بِهِ صُنْعًا جَمِيلًا . وَبَلَاهُ اللَّهُ بَلَاءً وَابْتَلَاهُ أَيِ اخْتَبَرَهُ . وَالتَّبَا
( سَمَحَ ) ( هـ ) فِيهِ فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى : أَسْمِحُوا لِعَبْدِي كَإِسْمَاحِهِ إِلَى عِبَادِي الْإِسْمَاحُ : لُغَةٌ فِي السَّمَاحِ . يُقَالُ : سَمَحَ وَأَسْمَحَ إِذَا جَادَ وَأَعْطَى عَنْ كَرَمٍ وَسَخَاءٍ . وَقِيلَ إِنَّمَا يُقَالُ فِي السَّخَاءِ سَمَحَ ، وَأَمَّا أَسْمَحَ فَإِنَّمَا يُقَالُ فِي الْمُتَابَعَةِ وَالِانْقِيَادِ . يُقَالُ : أَسْمَحَتْ نَفْسُهُ : أَيِ انْقَادَتْ . وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ . وَالْمُسَامَحَةُ الْمُسَاهَلَةُ . ( هـ ) وَفِيهِ اسْمَحْ يُسْمَحْ لَكَ أَيْ سَهِّلْ يُسَهَّلْ عَلَيْكَ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَطَاءٍ اسْمَحْ يُسْمَحْ بِكَ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْمَشْهُورُ السَّمَاحُ رَبَاحٌ أَيِ الْمُسَاهَلَةُ فِي الْأَشْيَاءِ يَرْبَحُ صَاحِبُهَا .
[ سمح ] سمح : السَّمَاحُ وَالسَّمَاحَةُ : الْجُودُ . سَمُحَ سَمَاحَةً وَسُمُوحَةً وَسَمَاحًا : جَادَ ; وَرَجُلٌ سَمْحٌ وَامْرَأَةٌ سَمْحَةٌ مِنْ رِجَالٍ وَنِسَاءٍ سِمَاحٌ وَسُمَحَاءُ فِيهِمَا ، حَكَى الْأَخِيرَةَ الْفَارِسِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى . وَرَجُلٌ سَمِيحٌ وَمِسْمَحٌ وَمِسْمَاحٌ : سَمْحٌ ; وَرِجَالٌ مَسَامِيحُ وَنِسَاءٌ مَسَامِيحُ ; قَالَ جَرِيرٌ : غَلَبَ الْمَسَامِيحَ الْوَلِيدُ سَمَاحَةً وَكَفَى قُرَيْشَ الْمُعْضِلَاتِ وَسَادَهَا وَقَالَ آخَرُ : فِي فِتْيَةٍ بُسُطِ الْأَكُفِّ مَسَامِحٍ عِنْدَ الْفِضَالِ نَدِيمُهُمْ لَمْ يَدْثُرِ وَفِي الْحَدِيثِ : يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : أَسْمِحُوا لِعَبْدِي كَإِسْمَاحِهِ إِلَى عِبَادِي ; الْإِسْمَاحُ : لُغَةٌ فِي السَّمَاحِ ; يُقَالُ : سَمَحَ وَأَسْمَحَ إِذَا جَادَ وَأَعْطَى عَنْ كَرَمٍ وَسَخَاءٍ ; وَقِيلَ : إِنَّمَا يُقَالُ فِي السَّخَاءِ سَمَحَ ، وَأَمَّا أَسْمَحُ فَإِنَّمَا يُقَالُ فِي الْمُتَابَعَةِ وَالِانْقِيَادِ ; وَيُقَالُ : أَسْمَحَتْ نَفْسُهُ إِذَا انْقَادَتْ ، وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ ; وَسَمَحَ لِي فُلَانٌ أَيْ أَعْطَانِي ; وَسَمَحَ لِي بِذَلِكَ يَسْمَحُ سَمَاحَةً . وَأَسْمَحَ وَسَامَحَ : وَافَقَنِي عَلَى الْمَطْلُوبِ ; أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ : لَوْ كُنْتَ تُعْطِي حِينَ تُسْأَلُ سَامَحَتْ لَكَ النَّفْسُ وَاحْلَوْلَاكَ كُلُّ خَلِيلِ وَالْمُسَامَحَةُ : الْمُسَاهَلَةُ . وَتَسَامَحُوا : تَسَاهَلُوا . وَفِي الْحَدِيثِ الْمَشْهُورِ : السَّمَاحُ رَبَاحٌ أَيِ الْمُسَاهَلَةُ فِي الْأَشْيَاءِ تُرْبِحُ صَاحِبَهَا . وَسَمَحَ وَتَسَمَّحَ : فَعَلَ شَيْئًا فَسَهَّلَ فِيهِ ; أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ : <شطر
647 647 647 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ قُرَّةَ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ يَزِيدَ ، عَنْ أَخِيهِ مُطَرِّفِ بْنِ الشِّخِّيرِ قَالَ : شَرِبْتُ لَبَنًا مَحْضًا بَعْدَمَا تَوَضَّأْتُ ، فَسَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ فَقَالَ : مَا أُبَالِيهِ بَالَةً ، اسْمَحْ يُسْمَحْ لَكَ . كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: باله .