حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ :
كُفِّنَ أَبُو بَكْرٍ فِي ثَوْبَيْنِ سَحُولِيَّيْنِ وَرِدَاءٍ لَهُ مُمَصَّرٍ [١]أَمَرَ بِهِ أَنْ يُغْسَلَ
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ :
كُفِّنَ أَبُو بَكْرٍ فِي ثَوْبَيْنِ سَحُولِيَّيْنِ وَرِدَاءٍ لَهُ مُمَصَّرٍ [١]أَمَرَ بِهِ أَنْ يُغْسَلَ
أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (7 / 165) برقم: (11160) ، (7 / 168) برقم: (11171)
وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون
( سَحَلَ ) ( هـ ) فِيهِ أَنَّهُ كُفِّنَ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ سَحُولِيَّةٍ لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ وَلَا عِمَامَةٌ يُرْوَى بِفَتْحِ السِّينِ وَضَمِّهَا ، فَالْفَتْحُ مَنْسُوبٌ إِلَى السَّحُولِ ، وَهُوَ الْقَصَّارُ ; لِأَنَّهُ يَسْحَلُهَا : أَيْ يَغْسِلُهَا ، أَوْ إِلَى سَحُولٍ وَهِيَ قَرْيَةٌ بِالْيَمَنِ . وَأَمَّا الضَّمُّ فَهُوَ جَمْعُ سَحَلَ ، وَهُوَ الثَّوْبُ الْأَبْيَضُ النَّقِيُّ ، وَلَا يَكُونُ إِلَّا مِنْ قُطْنٍ ، وَفِيهِ شُذُوذٌ ؛ لِأَنَّهُ نُسِبَ إِلَى الْجَمْعِ ، وَقِيلَ إِنَّ اسْمَ الْقَرْيَةِ بِالضَّمِّ أَيْضًا . ( هـ ) وَفِيهِ إِنَّ أُمَّ حَكِيمٍ بِنْتَ الزُّبَيْرِ أَتَتْهُ بِكَتِفٍ ، فَجَعَلَتْ تَسْحَلُهَا لَهُ ، فَأَكَلَ مِنْهَا ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ السَّحْلُ : الْقَشْرُ وَالْكَشْطُ : أَيْ تَكْشِطُ مَا عَلَيْهَا مِنَ اللَّحْمِ : وَرُوِيَ فَجَعَلَتْ تَسْحَاهَا وَهُوَ بِمَعْنَاهُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ افْتَتَحَ سُورَةَ النِّسَاءِ فَسَحَلَهَا أَيْ قَرَأَهَا كُلَّهَا قِرَاءَةً مُتَتَابِعَةً مُتَّصِلَةً ، وَهُوَ مِنَ السَّحْلِ بِمَعْنَى السَّحِّ وَالصَّبِّ . وَيُرْوَى بِالْجِيمِ . وَقَدْ تَقَدَّمَ . ( هـ ) وَفِيهِ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ لِأَيُّوبَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يُخَاصِمَنِي إِلَّا مَنْ يَجْعَلُ الزِّيَارَ فِي فَمِ الْأَسَدِ وَالسِّحَالَ فِي فَمِ الْعَنْقَاءِ السِّحَالُ وَالْمِسْحَلُ وَاحِدٌ ، وَهِيَ الْحَدِيدَةُ الَّتِي تُجْعَلُ فِي فَمِ الْفَر
[ سحل ] سحل : السَّحْلُ وَالسَّحِيلُ : ثَوْبٌ لَا يُبْرَمُ غَزْلُهُ أَيْ لَا يُفْتَلُ طَاقَتَيْنِ ، سَحَلَهُ يَسْحَلُهُ سَحْلًا . يُقَالُ : سَحَلُوهُ أَيْ لَمْ يَفْتِلُوا سُدَاهُ ; وَقَالَ زُهَيْرٌ : عَلَى كُلِّ حَالٍ مِنْ سَحِيلٍ وَمُبْرَمِ وَقِيلَ : السَّحِيلُ الْغَزْلُ الَّذِي لَمْ يُبْرَمُ ؛ فَأَمَّا الثَّوْبُ فَإِنَّهُ لَا يُسَمَّى سَحِيلًا ، وَلَكِنْ يُقَالُ لِلثَّوْبِ سَحْلٌ . وَالسَّحْلُ وَالسَّحِيلُ أَيْضًا : الْحَبْلُ الَّذِي عَلَى قُوَّةٍ وَاحِدَةٍ . وَالسَّحْلُ : ثَوْبٌ أَبْيَضُ ، وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ الثَّوْبَ مِنَ الْقُطْنِ ، وَقِيلَ : السَّحْلُ ثَوْبٌ أَبْيَضُ رَقِيقٌ ، زَادَ الْأَزْهَرِيُّ : مِنْ قُطْنٍ ، وَجَمْعُ كُلِّ ذَلِكَ أَسْحَالٌ وَسُحُولٌ وَسُحُلٌ ; قَالَ الْمُتَنَخِّلُ الْهُذَلِيُّ : كَالسُّحُلِ الْبِيضِ جَلَا لَوْنُهَا سَحُّ نِجَاءِ الْحَمَلِ الْأَسْوَلِ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : جَمْعُهُ عَلَى سُحُلٍ مِثْلَ سَقْفٍ وَسُقُفٍ ; قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَمِثْلُهُ رَهْنٌ وَرُهُنٌ وَخَطْبٌ وَخُطُبٌ وَحَجْلٌ وَحُجُلٌ وَحَلْقٌ وَحُلُقٌ وَنَجْمٌ وَنُجُمٌ . الْجَوْهَرِيُّ : السَّحِيلُ الْخَيْطُ غَيْرُ مَفْتُولٍ . وَالسَّحِيلُ مِنَ الثِّيَابِ : مَا كَانَ غَزْلُهُ طَاقًا وَاحِدًا ، وَالْمُبْرَمُ الْمَفْتُولُ الْغَزْلِ طَاقَيْنِ ، وَالْمِتْآمُّ مَا كَانَ سَدَاهُ وَلُحْمَتُهُ طَاقَيْنِ طَاقَيْنِ ، لَيْسَ بِمُبْرَمٍ وَلَا مُسْحَلٍ . وَالسَّحِيلُ مِنَ الْحِبَالِ : الَّذِي يُفْتَلُ فَتْلًا وَاحِدًا كَمَا يَفْتِلُ الْخَيَّاطُ سِلْكَهُ ، وَالْمُبْرَمُ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ نَسِيجَتَيْنِ فَتُفْتَلَا حَبْلًا وَاحِدًا ، وَقَدْ سَحَلْتُ الْحَبْلَ فَهُوَ مَسْحُولٌ ، وَيُقَالُ مُسْحَلٌ لِأَجْلِ الْمُبْرَمِ . وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ : قَالَ لَهُ عَمْرُو بْن
( مَصَرَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ " يَنْزِلُ بَيْنَ مُمَصَّرَتَيْنِ " الْمُمَصَّرَةُ مِنَ الثِّيَابِ : الَّتِي فِيهَا صُفْرَةٌ خَفِيفَةٌ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " أَتَى عَلِيٌّ طَلْحَةَ وَعَلَيْهِ ثَوْبَانِ مُمَصَّرَانِ " . * وَفِي حَدِيثِ مَوَاقِيتِ الْحَجِّ " لَمَّا فُتِحَ هَذَانِ الْمِصْرَانِ " الْمِصْرُ : الْبَلَدُ ، وَيُرِيدُ بِهِمَا الْكُوفَةَ وَالْبَصْرَةَ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : قِيلَ لَهُمَا الْمِصْرَانِ ; لِأَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ لَهُمْ : لَا تَجْعَلُوا الْبَحْرَ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ ، مَصِّرُوهَا " أَيْ صَيِّرُوهَا مِصْرًا بَيْنِي وَبَيْنَ الْبَحْرِ . يَعْنِي حَدًّا . وَالْمِصْرُ : الْحَاجِزُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ . * وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ " وَلَا يَمْصُرُ لَبَنَهَا فَيَضُّرَ ذَلِكَ بِوَلَدِهَا " الْمَصْرُ : الْحَلْبُ بِثَلَاثِ أَصَابِعَ . يُرِيدُ لَا يُكْثِرُ مِنْ أَخْذِ لَبَنِهَا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَبْدِ الْمَلِكِ " قَالَ لِحَالِبِ نَاقَةٍ : كَيْفَ تَحْلُبُهَا ؟ مَصْرًا أَمْ فَطْرًا ؟ " . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَسَنِ " مَا لَمْ تَمْصُرْ " أَيْ تَحْلُبْ . أَرَادَ أَنْ تَسْرِقَ اللَّبَنَ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ زِيَادٍ " إِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ لَا يَقْطَعُ بِهَا ذَنَبَ عَنْزٍ مَصُورٍ ، لَوْ بَلَغَتْ إِمَامَهُ سَفَكَ دَمَهُ " الْمَصُورُ مِنَ الْمَعِزِ خَاصَّةً ، وَهِيَ الَّتِي انْقَطَعَ لَبَن
[ مصر ] مصر : مَصَرَ الشَّاةَ وَالنَّاقَةَ يَمْصُرُهَا مَصْرًا وَتَمَصَّرَهَا : حَلَبَهَا بِأَطْرَافِ الثَّلَاثِ ، وَقِيلَ : هُوَ أَنْ تَأْخُذَ الضَّرْعَ بِكَفِّكَ وَتُصَيِّرُ إِبْهَامَكَ فَوْقَ أَصَابِعِكَ ، وَقِيلَ : هُوَ الْحَلْبُ بِالْإِبْهَامِ وَالسَّبَّابَةُ فَقَطْ . اللَّيْثُ : الْمَصْرُ حَلْبٌ بِأَطْرَافِ الْأَصَابِعِ وَالسَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى وَالْإِبْهَامِ وَنَحْوِ ذَلِكَ . وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ لِحَالِبِ نَاقَتِهِ : كَيْفَ تَحْلُبُهَا مَصْرًا أَمْ فَطْرًا ؟ وَنَاقَةٌ مَصُورٌ إِذَا كَانَ لَبَنُهَا بَطِيءَ الْخُرُوجِ لَا يُحْلَبُ إِلَّا مَصْرًا ، وَالتَّمَصُّرُ : حَلْبُ بَقَايَا اللَّبَنِ فِي الضَّرْعِ بَعْدَ الدَّرِّ ، وَصَارَ مُسْتَعْمَلًا فِي تَتَبُّعِ الْقِلَّةِ ، يَقُولُونَ : يَمْتَصِرُونَهَا . الْجَوْهَرِيُّ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ : الْمَصْرُ حَلْبُ كُلِّ مَا فِي الضَّرْعِ . وَفِي حَدِيثٍ عَلِيٍّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : وَلَا يُمْصَرُ لَبَنُهَا فَيَضُرَّ ذَلِكَ بِوَلَدِهَا ، يُرِيدُ لَا يُكْثَرُ مِنْ أَخْذِ لِبَنْهَا . وَفِي حَدِيثِ الْحَسَنِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : " مَا لَمْ تَمْصُرْ " أَيْ تَحْلُبُ أَرَادَ أَنْ تَسْرِقَ اللَّبَنَ . وَنَاقَةٌ مَاصِرٌ وَمَصُورٌ : بَطِيئَةُ اللَّبَنِ ، وَكَذَلِكَ الشَّاةُ وَالْبَقَرَةُ ، وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ الْمِعْزَى ، وَجَمْعُهَا مِصَارٌ مِثْلَ قِلَاصٍ وَمَصَائِرُ مِثْلَ قَلَائِصَ . وَالْمَصْرُ قِلَّةُ اللَّبَنِ . الْأَصْمَعِيُّ : نَاقَةٌ مَصُورٌ وَهِيَ الَّتِي يُتَمَصَّرُ لَبَنُهَا أَيْ يُحْلَبُ قَلِيلًا قَلِيلًا ؛ لِأَنَّ لَبَنَهَا بَطِيءُ الْخُرُوجِ . الْجَوْهَرِيُّ : أَبُو زَيْدٍ الْمَصُورُ مِنَ الْمَعِزِ خَاصَّةً دُونَ الضَّأْنِ ، وَهِيَ الَّتِي قَدْ غَرَزَتْ إِلَّا قَلِيلًا ، قَالَ : وَمِثْلُهَا مِنَ الض
11160 11162 11153 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : كُفِّنَ أَبُو بَكْرٍ فِي ثَوْبَيْنِ سَحُولِيَّيْنِ وَرِدَاءٍ لَهُ مُمَصَّرٍ أَمَرَ بِهِ أَنْ يُغْسَلَ . كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: ممشقين .