حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ بَكْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ :
الرَّفَثُ : الْجِمَاعُ وَلَكِنَّ اللهَ كَنَّى
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ بَكْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ :
الرَّفَثُ : الْجِمَاعُ وَلَكِنَّ اللهَ كَنَّى
أخرجه الضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (9 / 513) برقم: (3423) وسعيد بن منصور في "سننه" (4 / 1262) برقم: (640) ، (4 / 1265) برقم: (641) والبيهقي في "سننه الكبير" (1 / 125) برقم: (614) ، (4 / 321) برقم: (8689) ، (7 / 424) برقم: (15540) وعبد الرزاق في "مصنفه" (1 / 134) برقم: (509) ، (6 / 277) برقم: (10894) وابن أبي شيبة في "مصنفه" (2 / 207) برقم: (1779) ، (2 / 208) برقم: (1781) ، (8 / 154) برقم: (13394)
وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون
( رَفَثَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنْشَدَ وَهُوَ مُحْرِمٌ : وَهُنَّ يَمْشِينَ بِنَا هَمِيسَا إِنْ تَصْدُقِ الطَّيْرُ نَنِكْ لَمِيسَا فَقِيلَ لَهُ : أَتَقُولُ الرَّفَثَ وَأَنْتَ مُحْرِمٌ ؟ فَقَالَ : إِنَّمَا الرَّفَثُ مَا رُوجِعَ بِهِ النِّسَاءُ كَأَنَّهُ يَرَى الرَّفَثَ الَّذِي نَهَى اللَّهُ عَنْهُ مَا خُوطِبَتْ بِهِ الْمَرْأَةُ ، فَأَمَّا مَا يَقُولُهُ وَلَمْ تَسْمَعْهُ امْرَأَةٌ فَغَيْرُ دَاخِلٍ فِيهِ . وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ : الرَّفَثُ كَلِمَةٌ جَامِعَةٌ لِكُلِّ مَا يُرِيدُهُ الرَّجُلُ مِنَ الْمَرْأَةِ .
[ رفث ] رفث : الرَّفَثُ : الْجِمَاعُ وَغَيْرُهُ مِمَّا يَكُونُ بَيْنَ الرَّجُلِ وَامْرَأَتِهِ ، يَعْنِي التَّقْبِيلَ وَالْمُغَازَلَةَ وَنَحْوَهُمَا ، مِمَّا يَكُونُ فِي حَالَةِ الْجِمَاعِ ، وَأَصْلُهُ قَوْلُ الْفُحْشِ . وَالرَّفَثُ أَيْضًا : الْفُحْشُ مِنَ الْقَوْلِ ، وَكَلَامُ النِّسَاءِ فِي الْجِمَاعِ ، تَقُولُ مِنْهُ : رَفَثَ الرَّجُلُ وَأَرْفَثَ ، قَالَ الْعَجَّاجُ : وَرُبَّ أَسْرَابِ حَجِيجٍ كُظَّمٍ عَنِ اللَّغَا وَرَفَثِ التَّكَلُّمِ وَقَدْ رَفَثَ بِهَا وَمَعَهَا . وَقَوْلُهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ فَإِنَّهُ عَدَّاهُ بِإِلَى ، لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى الْإِفْضَاءِ ، فَلَمَّا كُنْتَ تُعَدِّي أَفْضَيْتُ بِإِلَى كَقَوْلِكَ : أَفْضَيْتُ إِلَى الْمَرْأَةِ ، جِئْتَ بِإِلَى مَعَ الرَّفَثِ ; إِيذَانًا وَإِشْعَارًا أَنَّهُ بِمَعْنَاهُ . وَرَفَثَ فِي كَلَامِهِ يَرْفُثُ رَفْثًا ، وَرَفِثَ رَفَثًا ، وَرَفُثَ ، بِالضَّمِّ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ ، وَأَرْفَثَ ، كُلُّهُ : أَفْحَشَ ; وَقِيلَ : أَفْحَشَ فِي شَأْنِ النِّسَاءِ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْإِفْحَاشُ ، وَقَالَ الزَّجَّاجُ : أَيْ : لَا جِمَاعَ وَلَا كَلِمَةَ مِنْ أَسْبَابِ الْجِمَاعِ ; وَأَنْشَدَ : عَنِ اللَّغَا وَرَفَثِ التَّكَلُّمِ وَقَالَ ثَعْلَبٌ : هُوَ أَنْ لَا يَأْخُذَ مَا عَلَيْهِ مِنَ الْقَشَفِ ، مِثْلَ تَقْلِيمِ الْأَظْفَارِ ، وَنَتْفِ الْإِبِطِ ، وَحَلْقِ الْعَانَةِ ، وَمَا أَشْبَهَهُ فَإِنْ أَخَذَ ذَلِكَ كُلَّهُ فَلَيْسَ هُنَاكَ رَفَثٌ . وَالرَّفَثُ : التَّعْرِيضُ بِالنِّكَاحِ . وَقَالَ غَيْرُهُ : الر
( جَمَعَ ) * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى " الْجَامِعُ " هُوَ الَّذِي يَجْمَعُ الْخَلَائِقَ لِيَوْمِ الْحِسَابِ . وَقِيلَ : هُوَ الْمُؤَلِّفُ بَيْنَ الْمُتَمَاثِلَاتِ ، وَالْمُتَبَايِنَاتِ ، وَالْمُتَضَادَّاتِ فِي الْوُجُودِ . ( هـ ) وَفِيهِ " أُوتِيتُ جَوَامِعَ الْكَلِمِ " يَعْنِي الْقُرْآنَ ، جَمَعَ اللَّهُ بِلُطْفِهِ فِي الْأَلْفَاظِ الْيَسِيرَةِ مِنْهُ مَعَانِيَ كَثِيرَةً ، وَاحِدُهَا جَامِعَةٌ : أَيْ كَلِمَةٌ جَامِعَةٌ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فِي صِفَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يَتَكَلَّمُ بِجَوَامِعِ الْكَلِمِ أَيْ أَنَّهُ كَانَ كَثِيرَ الْمَعَانِي قَلِيلَ الْأَلْفَاظِ . * وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ " كَانَ يَسْتَحِبُّ الْجَوَامِعَ مِنَ الدُّعَاءِ " هِيَ الَّتِي تَجْمَعُ الْأَغْرَاضَ الصَّالِحَةَ وَالْمَقَاصِدَ الصَّحِيحَةَ ، أَوْ تَجْمَعُ الثَّنَاءَ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى وَآدَابَ الْمَسْأَلَةِ . ( هـ ) وَحَدِيثُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ " عَجِبْتُ لِمَنْ لَاحَنَ النَّاسَ كَيْفَ لَا يَعْرِفُ جَوَامِعَ الْكَلِمِ " أَيْ كَيْفَ لَا يَقْتَصِرُ عَلَى الْوَجِيزِ وَيَتْرُكُ الْفُضُولَ ! * وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ قَالَ لَهُ : أَقْرِئْنِي سُورَةً جَامِعَةً ، فَأَقْرَأَهُ : إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا أَيْ أَنَّهَا تَجْمَعُ أَسْبَابَ الْخَيْرِ ، لِقَوْلِهِ فِيهَا فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْ
[ جمع ] جمع : جَمَعَ الشَّيْءَ عَنْ تَفْرِقَةٍ يَجْمَعُهُ جَمْعًا وَجَمَّعَهُ وَأَجْمَعَهُ فَاجْتَمَعَ وَاجْدَمَعَ ، وَهِيَ مُضَارَعَةٌ ، وَكَذَلِكَ تَجَمَّعَ وَاسْتَجْمَعَ . وَالْمَجْمُوعُ : الَّذِي جُمِعَ مِنْ هَاهُنَا وَهَاهُنَا وَإِنْ لَمْ يُجْعَلْ كَالشَّيْءِ الْوَاحِدِ . وَاسْتَجْمَعَ السَّيْلُ : اجْتَمَعَ مِنْ كُلِّ مَوْضِعٍ . وَجَمَعْتُ الشَّيْءَ إِذَا جِئْتَ بِهِ مِنْ هَاهُنَا وَهَاهُنَا . وَتَجَمَّعَ الْقَوْمُ : اجْتَمَعُوا أَيْضًا مِنْ هَاهُنَا وَهَاهُنَا . وَمُتَجَمَّعُ الْبَيْدَاءِ : مُعْظَمُهَا وَمُحْتَفَلُهَا ; قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ شَحَّاذٍ الضَّبِّيُّ : فِي فِتْيَةٍ كُلَّمَا تَجَمَّعَتِ الْـ بَيْدَاءُ لَمْ يَهْلَعُوا وَلَمْ يَخِمُوا أَرَادَ وَلَمْ يَخِيمُوا ، فَحَذَفَ وَلَمْ يَحْفَلْ بِالْحَرَكَةِ الَّتِي مِنْ شَأْنِهَا أَنْ تَرُدَّ الْمَحْذُوفَ هَاهُنَا ، وَهَذَا لَا يُوجِبُهُ الْقِيَاسُ ; إِنَّمَا هُوَ شَاذٌّ ، وَرَجُلٌ مِجْمَعٌ وَجَمَّاعٌ . وَالْجَمْعُ : اسْمٌ لِجَمَاعَةِ النَّاسِ . وَالْجَمْعُ : مَصْدَرُ قَوْلِكَ : جَمَعْتُ الشَّيْءَ . وَالْجَمْعُ : الْمُجْتَمِعُونَ وَجَمْعُهُ جُمُوعٌ . وَالْجَمَاعَةُ وَالْجَمِيعُ وَالْمَجْمَعُ وَالْمَجْمَعَةُ : كَالْجَمْعِ ، وَقَدِ اسْتَعْمَلُوا ذَلِكَ فِي غَيْرِ النَّاسِ حَتَّى قَالُوا : جَمَاعَةُ الشَّجَرِ وَجَمَاعَةُ النَّبَاتِ . وَقَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُسْلِمٍ : حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ ; وَهُوَ نَادِرٌ كَالْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ ، أَعْنِي أَنَّهُ شَذَّ فِي بَابِ فَعَلَ يَفْعَلُ كَمَا شَذَّ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ وَنَحْوُهُمَا مِنَ الشَّاذِّ فِي بَابِ فَعَلَ يَفْعُلُ ، وَالْمَوْضِعُ مَجْمَعٌ
13394 13397 13382 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ بَكْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : الرَّفَثُ : الْجِمَاعُ وَلَكِنَّ اللهَ كَنَّى .