حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ مَوْلًى لِابْنِ عُمَرَ
أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَهْدَى بُخْتِيَّةً
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ مَوْلًى لِابْنِ عُمَرَ
أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَهْدَى بُخْتِيَّةً
أخرجه ابن خزيمة في "صحيحه" (4 / 496) برقم: (3190) والضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (1 / 315) برقم: (196) وأبو داود في "سننه" (2 / 80) برقم: (1752) والبيهقي في "سننه الكبير" (5 / 241) برقم: (10354) وأحمد في "مسنده" (3 / 1334) برقم: (6399) وابن أبي شيبة في "مصنفه" (8 / 302) برقم: (14004)
أَنَّ عُمَرَ [بْنُ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -(١)] أَهْدَى نَجِيبَةً [وفي رواية : بُخْتِيًّا(٢)] [وفي رواية : بُخْتِيَّةً(٣)] لَهُ فَأُعْطِيَ [وفي رواية : أُعْطِيَ(٤)] بِهَا ثَلَاثَمِائَةِ دِينَارٍ فَأَتَى عُمَرُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنِّي أَهْدَيْتُ نَجِيبَةً [وفي رواية : بُخْتِيَّةً(٥)] [وفي رواية : بُخْتِيًّا(٦)] لِي [وَإِنِّي(٧)] أُعْطِيتُ [وفي رواية : فَأُعْطِيتُ(٨)] بِهَا ثَلَاثَمِائَةِ دِينَارٍ فَأَبْتَاعُهَا [وفي رواية : أَفَأَبِيعُهَا(٩)] [وفي رواية : فَأَبِيعُهَا(١٠)] وَأَشْتَرِي [وفي رواية : أَوْ أَشْتَرِي(١١)] بِثَمَنِهَا بُدْنًا [- أَوْ قَالَ : بَدَنَةً -(١٢)] فَأَنْحَرُهَا ؟ قَالَ : لَا ، [وَلَكِنِ(١٣)] انْحَرْهَا إِيَّاهَا
وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون
( هَدَا ) * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى " الْهَادِي " هُوَ الَّذِي بَصَّرَ عِبَادَهُ وَعَرَّفَهُمْ طَرِيقَ مَعْرِفَتِهِ حَتَّى أَقَرُّوا بِرُبُوبِيَّتِهِ ، وَهَدَى كُلَّ مَخْلُوقٍ إِلَى مَا لَابُدَ لَهُ مِنْهُ فِي بَقَائِهِ وَدَوَامِ وَجُودِهِ . * وَفِيهِ : الْهَدْيُ الصَّالِحُ وَالسَّمْتُ الصَّالِحُ جُزْءٌ مِنْ خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ . الْهَدْيُ : السِّيرَةُ وَالْهَيْئَةُ وَالطَّرِيقَةُ . وَمَعْنَى الْحَدِيثِ أَنَّ هَذِهِ الْخِلَالَ مِنْ شَمَائِلِ الْأَنْبِيَاءِ وَمِنْ جُمْلَةِ خِصَالِهِمْ ، وَأَنَّهَا جُزْءٌ مَعْلُومٌ مِنْ أَجْزَاءِ أَفْعَالِهِمْ . وَلَيْسَ الْمَعْنَى أَنَّ النُّبُوَّةَ تَتَجَزَّأُ ، وَلَا أَنَّ مَنْ جَمَعَ هَذِهِ الْخِلَالَ كَانَ فِيهِ جُزْءٌ مِنَ النُّبُوَّةِ ، فَإِنَّ النُّبُوَّةَ غَيْرُ مُكْتَسَبَةٍ وَلَا مُجْتَلَبَةٍ بِالْأَسْبَابِ ، وَإِنَّمَا هِيَ كَرَامَةٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى . وَيَجُوزُ أَنَّ يَكُونَ أَرَادَ بِالنُّبُوَّةِ مَا جَاءَتْ بِهِ النُّبُوَّةُ وَدَعَتْ إِلَيْهِ ، وَتَخْصِيصُ هَذَا الْعَدَدِ مِمَّا يَسْتَأْثِرُ النَّبِيُّ بِمَعْرِفَتِهِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " وَاهْدُوا هَدْيَ عَمَّارٍ " ، أَيْ سِيرُوا بِسِيرَتِهِ وَتَهَيَّأُوا بِهَيْئَتِهِ . يُقَالُ : هَدَى هَدْيَ فُلَانٍ ، إِذَا سَارَ بِسِيرَتِهِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ " إِنَّ أَحْسَنَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ " . ( هـ ) وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ " كُنَّا نَنْظُرُ إِلَى هَدْيِهِ وَدَلِّهِ " وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( س ) وَفِيهِ " أَنَّه
( بَخَتَ ) * فِيهِ : " فَأُتِيَ بِسَارِقٍ قَدْ سَرَقَ بُخْتِيَّةً " الْبُخْتِيَّةُ : الْأُنْثَى مِنَ الْجِمَالِ الْبُخْتِ ، وَالذَّكَرُ بُخْتِيٌّ ، وَهِيَ جِمَالٌ طِوَالُ الْأَعْنَاقِ ، وَتُجْمَعُ عَلَى بُخْتٍ وَبَخَاتِيَّ ، وَاللَّفْظَةُ مُعَرَّبَةٌ .
[ بخت ] بخت : الْبُخْتُ وَالْبُخْتِيَّةُ : دَخِيلٌ فِي الْعَرَبِيَّةِ ، أَعْجَمِيٌّ مُعَرَّبٌ وَهِيَ الْإِبِلُ الْخُرَاسَانِيَّةُ ، تُنْتَجُ مِنْ بَيْنِ عَرَبِيَّةٍ وَفَالِجٍ ; وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ : إِنَّ الْبُخْتَ عَرَبِيٌّ ; وَيُنْشِدُ لِابْنِ قَيْسِ الرُّقَيَّاتِ : لَبَنُ الْبُخْتِ فِي قِصَاعِ الْخَلَنْجِ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : صَوَابُ إِنْشَادِهِ لَبَنَ الْبُخْتِ ، بِنَصْبِ النُّونِ ; وَالْأَبْيَاتُ يَمْدَحُ بِهَا مُصْعَبَ بْنَ الزُّبَيْرِ : إِنْ يَعِشْ مُصْعَبٌ فَإِنَّا بِخَيْرٍ قَدْ أَتَانَا مِنْ عَيْشِنَا مَا نُرَجِّي يَهَبُ الْأَلْفَ وَالْخُيُولَ ، وَيَسْقِي لَبَنَ الْبُخْتِ فِي قِصَاعِ الْخَلَنْجِ الْوَاحِدُ : بُخْتِيٌّ ، وَنَاقَةٌ بُخْتِيَّةٌّ . وفِي الْحَدِيثِ : فَأُتِيَ بِسَارِقٍ قَدْ سَرَقَ بُخْتِيَّةً . الْبُخْتِيَّةُ : الْأُنْثَى مِنَ الْجِمَالِ الْبُخْتِ ، وَهِيَ جِمَالٌ طِوَالُ الْأَعْنَاقِ ، وَيُجْمَعُ عَلَى بُخْتٍ وَبَخَاتٍ ; وَقِيلَ : الْجَمْعُ بَخَاتِيٌّ ، غَيْرُ مَصْرُوفٍ ; وَلَكَ أَنْ تُخَفِّفَ الْيَاءَ فَتَقُولُ : الْبَخَاتِي ، وَالْأَثَافِي وَالْمَهَارِي . وَأَمَّا مَسَاجِدِيٌّ وَمَدَائِنِيٌّ فَمَصْرُوفَانِ ; لِأَنَّ الْيَاءَ فِيهِمَا غَيْرُ ثَابِتَةٍ فِي الْوَاحِدِ ، كَمَا تَصْرِفُ الْمَهَالِبَةَ وَالْمَسَامِعَةَ إِذَا أَدْخَلْتَ عَلَيْهَا هَاءَ النَّسَبِ ; وَيُقَالُ لِلَّذِي يَقْتَنِيهَا وَيَسْتَعْمِلُهَا : الْبَخَّاتُ ; وَقِيلَ فِي جَمْعِهَا : بَخَاتَى وَبَخَاتٍ . وَالْبَخْتُ : الْجَدُّ ، مَعْرُوفٌ ، فَارِسِيٌّ وَقَدْ تَكَلَّمَتْ بِهِ الْعَرَبُ ; قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : لَا أَدْرِي أَعَرَبِيٌّ هُوَ أَمْ لَا ؟ وَرَجُلٌ بَخِيتٌ : ذُو جَدٍّ ; قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ : وَلَا أَحْسَبُهَا فَصِيحَةً . وَالْمَبْخُوتُ : الْمَجْدُودُ .
14004 14007 13991 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ مَوْلًى لِابْنِ عُمَرَ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَهْدَى بُخْتِيَّةً .