حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ مُزَيْنَةَ قَالَ :
رَأَيْتُ عَلِيًّا يَمْشِي فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ بِالْمَدَائِنِ ، كَانَ يُصْلِحُ شِسْعَهُ
حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ مُزَيْنَةَ قَالَ :
رَأَيْتُ عَلِيًّا يَمْشِي فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ بِالْمَدَائِنِ ، كَانَ يُصْلِحُ شِسْعَهُ
أخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (11 / 166) برقم: (20294) وابن أبي شيبة في "مصنفه" (12 / 530) برقم: (25426)
وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون
( بَابُ الشِّينِ مَعَ السِّينِ ) ( شَسَعَ ) ( س ) فِيهِ إِذَا انْقَطَعَ شِسْعُ أَحَدِكُمْ فَلَا يَمْشِي فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ الشِّسْعُ : أَحَدُ سُيُورِ النَّعْلِ ، وَهُوَ الَّذِي يُدْخَلُ بَيْنَ الْأُصْبُعَيْنِ ، وَيُدْخَلُ طَرَفُهُ فِي الثُّقْبِ الَّذِي فِي صَدْرِ النَّعْلِ الْمَشْدُودِ فِي الزِّمَامِ . وَالزِّمَامُ السَّيْرُ الَّذِي يُعْقَدُ فِيهِ الشِّسْعُ . وَإِنَّمَا نُهِيَ عَنِ الْمَشْيِ فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ لِئَلَّا تَكُونَ إِحْدَى الرِّجْلَيْنِ أَرْفَعَ مِنَ الْأُخْرَى ، وَيَكُونَ سَبَبًا لِلْعِثَارِ ، وَيَقْبُحُ فِي الْمَنْظَرِ ، وَيُعَابُ فَاعِلُهُ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ إِنِّي رَجُلٌ شَاسِعُ الدَّارِ أَيْ بَعِيدُهَا . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الشَّسْعِ وَالشُّسُوعُ فِي الْحَدِيثِ .
[ شسع ] شسع : شِسْعُ النَّعْلِ : قِبَالُهَا الَّذِي يُشَدُّ إِلَى زِمَامِهَا ، وَالزِّمَامُ : السَّيْرُ الَّذِي يُعْقَدُ فِيهِ الشِّسْعُ ، وَالْجَمْعُ شُسُوعٌ ، لَا يُكَسَّرُ إِلَّا عَلَى هَذَا الْبِنَاءِ . وَشَسِعَتِ النَّعْلُ وَقَبِلَتْ وَشَرِكَتْ إِذَا انْقَطَعَ ذَلِكَ مِنْهَا . وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ الْمُنْقَطِعِ الشِّسْعِ : شَاسِعٌ ; وَأَنْشَدَ : مِنْ آلِ أَخْنَسَ شَاسِعِ النَّعْلِ يَقُولُ : مُنْقَطِعُهُ . وَفِي الْحَدِيثِ : إِذَا انْقَطَعَ شِسْعُ أَحَدِكُمْ فَلَا يَمْشِ فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ . الشِّسْعُ : أَحَدُ سُيُورِ النَّعْلِ وَهُوَ الَّذِي يُدْخَلُ بَيْنَ الْإِصْبَعَيْنِ وَيُدْخَلُ طَرَفُهُ فِي الثَّقْبِ الَّذِي فِي صَدْرِ النَّعْلِ الْمَشْدُودِ فِي الزِّمَامِ ، وَإِنَّمَا نُهِيَ عَنِ الْمَشْيِ فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ ; لِئَلَّا تَكُونَ إِحْدَى الرِّجْلَيْنِ أَرْفَعَ مِنَ الْأُخْرَى وَيَكُونَ سَبَبًا لِلْعِثَارِ وَيَقْبُحَ فِي الْمَنْظَرِ وَيُعَابَ فَاعِلُهُ . وَشَسَعَ النَّعْلَ يَشْسَعُهَا شَسْعًا وَأَشْسَعَهَا : جَعَلَ لَهَا شِسْعًا . وَقَالَ أَبُو الْغَوْثِ : شَسَّعْتُ بِالتَّشْدِيدِ ، وَرُبَّمَا زَادُوا فِي الشِّسْعِ نُونًا ; وَأَنْشَدَ : وَيْلٌ لِأَجْمَالِ الْكَرِيِّ مِنِّي إِذَا غَدَوْتُ وَغَدَوْنَ إِنِّي أَحْدُو بِهَا مُنْقَطِعًا شِسْعَنِّي فَأَدْخَلَ النُّونَ . وَلَهُ شِسْعُ مَالٍ أَيْ قَلِيلٌ ، وَقِيلَ : هُوَ قِطْعَةٌ مِنْ إِبِلٍ وَغَنَمٍ ، وَكُلُّهُ إِلَى الْقِلَّةِ يُشَبَّهُ بِشِسْعِ النَّعْلِ . وَقَالَ الْمُفَضَّلُ : الشِّسْعُ جُلُّ مَالِ الرَّجُلِ . يُقَالُ : ذَهَبَ شِسْعُ مَالِهِ أَيْ أَكْثَرُهُ ; وَأَنْشَدَ لِلْمَرَّارِ : عَدَانِي عَنْ بَنِيَّ وَشِسْعِ مَالِي حِفَاظٌ شَفَّنِي وَدَمٌ ثَقِيلُ ، وَيُقَ
قَالُوا: حَدِيثَانِ مُتَنَاقِضَانِ . 3 - الْمَشْيُ بِنَعْلٍ وَاحِدَةٍ : قَالُوا : رَوَيْتُمْ عَنْ وَكِيعٍ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ : إِذَا انْقَطَعَ شِسْعُ نَعْلِ أَحَدِكُمْ فَلَا يَمْشِي فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ . وَرَوَيْتُمْ عَنْ مِنْدَلٍ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قَالَتْ : رُبَّمَا انْقَطَعَ شِسْعُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَمَشَى فِي النَّعْلِ الْوَاحِدَةِ حَتَّى يُصْلِحَ الْأُخْرَى . قَالُوا : وَهَذَا خِلَافُ ذَلِكَ . قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : وَنَحْنُ نَقُولُ: لَيْسَ هَاهُنَا خِلَافٌ بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى ، لِأَنَّ الرَّجُلَ كَانَ يَنْقَطِعُ شِسْعُ نَعْلِهِ فَيَنْبِذُهَا أَوْ يُعَلِّقُهَا بِيَدِهِ ، وَيَمْشِي فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ إِلَى أَنْ يَجِدَ شِسْعًا ، وَهَذَا يَفْحُشُ وَيَقْبُحُ فِي النَّعْلَيْنِ وَالْخُفَّيْنِ ، وَكُلِّ زَوْجَيْنِ مِنَ اللِّبَاسِ يُسْتَعْمَلُ فِي اثْنَيْنِ فَيُسْتَعْمَلُ فِي وَاحِدٍ وَيُتْرَكُ الْآخَرُ ، وَكَذَلِكَ الرِّدَاءُ يُلْقَى عَلَى أَحَدِ الْمَنْكِبَيْنِ وَيُتْرَكُ الْآخَرُ ، فَأَمَّا أَنْ يَنْقَطِعَ شِسْعُ الرَّجُلِ فَيَمْشِي خُطْوَةً أَوْ خُطْوَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا إِلَى أَنْ يُصْلِحَ الْآخَرَ ، فَإِنَّ هَذَا لَيْسَ بِمُنْكِرٍ وَلَا قَبِيحٍ. وَحُكْمُ الْقَلِيلِ يُخَالِفُ حُكْمَ الْكَثِيرِ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْمَوَاضِعِ ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْمُصَلِّي أَنْ يَمْشِيَ خُطْوَةً وَخُطْوَتَيْنِ وَخُطُوَاتٍ وَهُوَ رَاكِعٌ إِلَى الصَّفِّ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ ، وَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَمْشِيَ وَهُوَ رَاكِعٌ مِائَةَ ذِرَاعٍ وَمِائَتَيْ ذِرَاعٍ ، وَيَجُوزُ لَهُ أَنْ يَرُدَّ الرِّدَاءَ عَلَى مَنْكِبَيْهِ إِذَا سَقَطَ عَنْهُ. وَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَطْوِيَ ثَوْبَهُ فِي الصَّلَاةِ وَلَا أَنْ يَعْمَلَ عَمَلًا يَتَطَاوَلُ ، وَيَبْتَسِمُ فَلَا تَنْقَطِعُ صَلَاتُهُ وَيُقَهْقِهُ فَتَنْقَطِعُ ؟
36 - مَنْ رَخَّصَ أَنْ يَمْشِيَ فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ حَتَّى يُصْلِحَ الْأُخْرَى . 25426 25427 25308 - حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ مُزَيْنَةَ قَالَ : رَأَيْتُ عَلِيًّا يَمْشِي فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ بِالْمَدَائِنِ ، كَانَ يُصْلِحُ شِسْعَهُ .